تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

لِمُعَفَّرٍ قَهدٍ تَنازَعَ شِلوَهُغُبسٌ كَواسِبُ لا يُمَنُّ طَعامُها

البيت للبيد بن ربيعة، من قصيدة «عفت الديار محلها فمقامها»، وهو البيت رقم ٣٨ فيها، من ٨٨ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان لبيد بن ربيعةبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن

البيت في سياقه

خَنساءُ ضَيَّعَتِ الفَريرَ فَلَم يَرِمعُرضَ الشَقائِقِ طَوفُها وَبُغامُها

لِمُعَفَّرٍ قَهدٍ تَنازَعَ شِلوَهُغُبسٌ كَواسِبُ لا يُمَنُّ طَعامُها

صادَفنَ مِنها غِرَّةً فَأَصَبنَهاإِنَّ المَنايا لا تَطيشُ سِهامُها

تقطيع البيت وبحره

على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

لمعففرن
متفاعلن
///o//o
قهدن تنا
مستفعلن
/o/o//o
زع شلوهو
متفاعلن
///o//o
غبسن كوا
مستفعلن
/o/o//o
سب لا يمن
متفاعلن
///o//o
ن طعامها
متفاعلن
///o//o

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

العفو والتعفير: الإلقاء على العَفْر والعَفَر وهما أديم الأرض. القهد: الأبيض. التنازع: التجاذب. الشلو: العضو، وقيل هو بقية الجسد، والجمع الأشلاء. الغبس جمع أغبس وغبساء. والغبسة: لون كلون الرم اد. المن: القطع والفعل مَنَّ يَمُنّ، ومنه قوله تعالى منينًا لانقطاع بعض أجزائه عن بعض، والدهر والمنية منونًا لقطعهما أعمار الناس وغيرهما . يقول: هي تطوف وتبغم لأجل جؤذر ملقى على الأرض أبيض، قد تجاذبت أعضاءه ذئاب أو كلاب غبس لا يقطع طعامها، أي لا تفتر في الاصطياد فينقطع طعامها، هذا إذا جعلت غبسًا من صفة الذئاب، وإن جعلتها من صفة الكلاب فمعناه: لا يقطع أصحابها طعامها؛ وتحرير المعنى: أنها تجد في الطلب لأجل فقدها ولدًا قد ألقي على أديم الأرض وافترسته كلاب أو ذئاب صوائد قد اعتادت الاصطياد، وبقر الوحش بيض ما خلا أوجهها وأكارعها، لذلك قال قهد. الكسب: الصيد في البيت.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

المعفر: الذي قد سحب في العفر وهو التراب، وقال أبو عبيد: التعفير أن تعفِّر ولدها، وذلك إذا أرادت فطامه منعته من اللبن، فإذا خافت عليه النقصان رجعت فأرضعته ثم قطعت عنه حتى يأنس بذلك، واللام في قوله (لمعفَّر) متعلقة بقوله فلم يرم، والمعنى: فلم يبرح طوفها وبُغامها من أجل معفر، وقيل: اللام متعلقة بقوله وبغامها، أي صوتها لمعفر، والقهد: الأبيض، وقيل: هو الأبيض الذي يخالط بياضه صفرة أو حمرة، وتنازع: تعاطى، قال الله عز وجل (يَتَنَازعُون فيها كأساً) أي يتعاطون، والشلو: بقية الجلد، والغيس: الذئاب، والغبسة: لون فيه شبيه بالغُبرة، وكواسب: تكسب الصيد، وقوله (ما يُمن طعامها) فيه ثلاثة أقوال: أحدها أن المعنى إنه لا يُطعمها أحد فيمن عليها، إنما تصيد لنفسها، والقول الآخر أنها لا تمن بشيء مما تصيده، ويقال: أن الذئب إذا أصاب شيئا أكله مكانه، والثالث أن معنى قوله (ما يمن طعامها) ما ينقص، قال الله عز وجل (لهم أجر غيرُ ممنون).

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

المعفر: الذي يترك من الرضعة والرضعتين حتى يستمر، وذلك إذا أرادت أمه أن تفطمه؛ وهو التعفير. و (القهد): ضرب من الضأن تصغر آذانهن تعلوهن حمرة؛ والجمع قهاد. و (شلوه): بقيته. وشلو كل شيء: بقيته. ويقال: اشتليت القوم، إذا أدركت شلوهم فاستنقذته. قال الراجز: أن سليمانَ اشتلانا ابنَ عَلِي وقال العجاج وذكر الأثافي: غُبْساً على أشلاءِ هابٍ أغبَسَا ويقال: ذهبت ماشية فلان وبقيت له شلية؛ والجمع الشلايا. ولا يقال إلا في المال. و (الغبسة): صفرة إلى سواد. و (كواسب): ذئاب تكسب ما تأكل. وقوله (لا يُمن طعامها) يقول: ليس طعامها من عطاء أحد يمنه، إنما هو كسبها. وقال الأصمعي: المعفر: الذي عفر بالتراب. وقال غيره: يقال عفروا صبيكم عند الفطام، وهي الأم التي ترضعه مرة وتتركه أخرى لتعوده الفطام. ويقال: عرضوا صبيكم إذا ولد، وهي أن تمسحه لكي يمتد وترجع مفاصله. ويقال قد عفرت ولدها، إذا أطعمته الشيء من الطعام مع اللبن عند الفطام. ويقال (تنازع شلوه) معناه لحمه. وواحد الغبس أغبس، وهي الذئاب التي تقدم وصفها. واللام صلة يرم، والطعام اسم ما لم يسم فاعله. ويقال اللام معناها من أجل، والتقدير: من أجل معفر. قال الله عز وجل: (وإنه لحبِّ الخير لشَديد)، معناه من أجل حب المال لبخيل. ويقال: القهد: اللطيف.

ورد في ٥ من كتب التراث

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    معلقة لبيد الكامل

  • الحيوان · الجاحظ (ت ٢٥٥هـ)

    باب ما يشبّه بالكلب وليس هو منه

    فلا تزال تنوّله وتماطله وكلما مرّت عليه الأيّام كان وقت منعها له أطول، حتّى إذا قوي على أكل اللّحم أو العشب فطمته. قال لبيد في مثل ذلك:

  • المعاني الكبير في أبيات المعاني · ابن قتيبة (ت ٢٧٦هـ)

    أبيات المعاني في الآداب

    المعفر الذي تريد أمه فطامه فهي تعلله بالشيء ليستغني به عن اللبن، ومنه قول لبيد:

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة لبيد بن ربيعة العامري

    قد غطاه، ولو كانت مصحرة لما ثبتت في موضع واحد.

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة لبيد بن ربيعة (٢)

    وخنساء نعت الوحشية، والطوف رفع بيرم، والبغام نسق عليه.

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة