من القائل؟
وَمُقَسِّمٌ يُعطي العَشيرَةَ حَقَّهاوَمُغَذمِرٌ لِحُقوقِها هَضّامُها
البيت للبيد بن ربيعة، من قصيدة «عفت الديار محلها فمقامها»، وهو البيت رقم ٧٩ فيها، من ٨٨ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان لبيد بن ربيعةبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن
البيت في سياقه
إِنّا إِذا اِلتَقَتِ المَجامِعُ لَم يَزَلمِنّا لِزازُ عَظيمَةٍ جَشّامُها
وَمُقَسِّمٌ يُعطي العَشيرَةَ حَقَّهاوَمُغَذمِرٌ لِحُقوقِها هَضّامُها
فَضلاً وَذو كَرَمٍ يُعينُ عَلى النَدىسَمحٌ كَسوبُ رَغائِبٍ غَنّامُها
تقطيع البيت وبحره
على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
أي ومنا مقسم يقسم بالعدل وبغيره، وقال الأصمعي: المغذمر: الذي يضرب بعض حقوق الناس ببعض، فيأخذ من هذا ويعطي هذا، وقال أبو عبيدة: هو الذي لا يُعصى ولا يُرد قوله، والهضام: الذي ينقص قوما ويعطي قوما بتدبير، وقد وثق به في ذلك، وأصل الهضم الكسر، يقال (اهضم له من حقك) أي اكسر له، ومن ثم قيل: رجل هضُوم الشتاء، أي يكسر ما له في الشتاء، ومنه (هضيم الحشا) وفي الأرض هُضُوم، أي مُطمئنات.
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
التغذمر: والغذمرةالتغضب مع همهمة. الهضم: الكسر والظلم. يقول: يقسم الغنائم، فيوفر على العشائر حقوقها ويتغضب عند إضاعة شيء من حقوقها ويهضم حقوق نفسه يريد أن السيد منا يوفر حقوق عشائره بالهضم من حقوق نفسه؛ قوله: ومغذمرة لحقوقها، أي لأجل حقوقها، هضامها أي هضام الحقوق التي تكون له، والكناية في هضّامها يجوز أن تكون عائدة على العشيرة أي هضّام الأعداء فيهم منا، أي هضامهم للأعداء منا، ويجوز أن تكون عائدة على الحقوق أي المغذمر لحقوق العشيرة والهضام لها منا، والسيد يملك أمور القوم جبرًا وهضمًا في أوقاتها على اختلافها، فإن أساءوا هضم حقهم وإن أحسنوا تغذمر لهم.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
مقسم، معناه يعطى ويقسم. ورواه الأصمعي: (يعطى العشيرة حقها وحقيقها ومغذمر). حقها: ما يحق عليه أن يحميه. و (مغذمر) هو من الغذامير، وهو أن يرمى الكلام بعضه على بعض ويستخف به ولا يصلحه ولا يتنوق فيه. قال الراعي: فأبصرتُهم حتى تعرَّض دونهم ... نُشوزٌ وحادٍ ذو غَذاميرَ صَيدحُ يقول: يرمى ببعض الكلام على بعض ويستخف به. فقال: هذا يفعل بحقوق عشيرته وتركها للناس وحطم بعضها على بعض، ما يفعل هذا بالكلام، أي يستخف بالحقوق؛ ويجيز عشيرته ذاك. وقوله (هضامها): كسارها. يقال: أهضم له من حقك، أي اكسر له. ومن ثمة قيل رجل هضوم الشتاء، أي يكسر ما له في الشتاء. ومنه هضيم الحشا. ويقال كشح أهضم. ويقال: في الأرض هضوم، إذا كانت مطمأنات. ومنه قصب مهضم. ومنه ما تهضمه المعدة. ويقال للجوارش هاضوم. وقال أبو جعفر: المعنى إنه يعطى عشيرته حقها الواجب ثم يفرق بعد نصيبه عليها فيهضمه لها، مثل قول عنترة: يُخْبرْكِ مَن شهِد الوقيعةَ أنَّني ... أغشَى الوغَى وأعفُّ عند المَغْنَمِ أي لا آخذ منه شيئا أفرقه على أصحابي. قال: ومغذمر، معناه ومغذمر حقه لها، أي لعشيرته. يقول: أعطيها حقي بعد حقها. قال: والمغذمر: الذي يعطى الشيء ولا يلتفت إليه ولا يبالي به، كالذي يغذمر في الكلام. وروى: (ومغثمر) بالثاء، ومعناه كمعنى المغذمر. يقال غثمر غثمرة، مثل غذمر غدمرة. والمقسم نسق على لزاز عظيمكة، وكذلك المغذمر. والهضام نعت المغذمر. واللام صلة هضام.
ورد في ٥ من كتب التراث
- جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
معلقة لبيد الكامل
لِتَذُودَهُنّ، وَأَيقَنَتْ إنْ لَمْ تَذُذْأَنْ قَدْ أُحَمَّ مَعَ الحُتُوفِ حِمَامُهَا
- المعاني الكبير في أبيات المعاني · ابن قتيبة (ت ٢٧٦هـ)
أبيات معان في المدح
لا يكدر نعمة بالمن وإذا ناشدوه بالمهارق وهي كتب الأنبياء أنشدهم أي أجابهم وفي بمعنى الباء. ويقال لبيد يذكر عامر بن الطفيل.
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة لبيد بن ربيعة العامري (٢)
ومعنى البيت إنه إذا اجتمع الناس للفخار أو لعظيم من الأمر كان الذي يقوم بذلك ويحكمه منهم.
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة لبيد بن ربيعة (٤)
وجشامها نعت للزاز عظيمة.
- جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب · أحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
لبيد بن ربيعة
ومن جيد شعره وقوه في معلقته مفتخراً بفعاله وقوله وقومه: