تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

كأن الثريا علِّقت في مصامهابأمْراسِ كتّانٍ إلى صُمّ جَندَلِ

البيت لامرئ القيس، من قصيدة «قفا نبك من ذِكرى حبيب ومنزل ( معلقة )»، وهو البيت رقم ٤٨ فيها، من ٧٩ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان امرؤ القيس

البيت في سياقه

فيا لكَ من ليلْ كأنَّ نجومهُبكل مغار الفتل شدت بيذبلِ

كأن الثريا علِّقت في مصامهابأمْراسِ كتّانٍ إلى صُمّ جَندَلِ

وواد كجوف العير قفر قطعتهبه الذئب يعوي كالخليع المعيّلِ

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

فيا لكَ من لَيْلٍ كَأَنَّ نُجومَهُ بأمراسِ كتّانٍ إلى صُمّ جَندَلِ الأمراس جمع مرس: وهو الحبل، وقد يكون المرس جمع مَرَسة وهو الحبل أيضًا، فتكون الأمراس حينئذ جمع الجمع، وقوله: بأمراس كتّان، من إضافة البعض إلى الكل، أي: بأمراس من كتان، كقولهم: باب حديد، وخاتم فضة، وجبّة خز. الأصم: الصلب، وتأنيثه الصمّاء، والجمع الصُمّ. الجندل: الصخرة، والجمع جنادل. يقول مخاطبًا الليل: فيا عجبًا لك من ليل كأن نجومه شدت بحبال من الكتان إلى صخور صلاب، وذلك أنه استطال الليل فيقول: إن نجومه لا تزول من أماكنها ولا تغرب، فكأنها مشدودة بحبال إلى صخور صلبة، وإنما استطال الليل لمعاناته الهموم ومقاساته الأحزان فيه، وقوله: بأمراس كتان، يعني ربطت، فحذف الفعل لدلالة الكلام على حذفه؛ ومنه قول الشاعر مسنا من الآباء شيئًا فكلنا إلى حسب في قومه غير واضع يعني فكلنا يعتزي أو ينتمي أو ينتسب إلى حسب، فحذف الفعل لدلالة باقي الكلام عليه، ويروى: كأن نجومه بكل مغار الفتل شدت بيذبل، وهذا أعرف الروايتين وأسيرهما. الإغارة: إحكام الفتل. يذبل: جبل بعينه. يقول: كأن نجومه قد شدت إلى يذبل بكل حبل محكم الفتل.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

ويروى (كأَنَّ نُجُوماً عُلِّقَتْ في مصامها) والأمراس: الحبال، والجندل: الحجارة، وفيه تفسيران. أما أحدهما فانه يصف طول الليل، يقول: كأن النجوم مشدودة بحبال إلى حجارة فليست تمضى، ومصامها: موضع وقوفها، وفي والباء وإلى متعلقة بقوله: عُلِّقت. والتفسير الثاني - على رواية من يروى هذا البيت مؤخرا عند صفته الفرس - فيكون شبه تحجيل الفرس في بياضه بنجوم عُلقت في مقام الفرس بحبال كتان إلى صُم جندل، وشبه حوافره بالحجارة، والثريا: تصغير ثروى مقصورة.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

ويروى: (كأن نجوما علقت في مصامها). والامراس: الحبال. والجندل: الحجارة. وفيه تفسيران: أما أحدهما فإنه شبه تحجيل الفرس في بياضه بنجوم علقت في مقام الفرس وهو مصامه، علقت بحبال كتان إلى صم جندل، يعنى الحجارة شبه حوافره بالحجارة. فهذا تفسير من يرويه مؤخرا بعد صفة الفرس. وعلى التفسير الثاني يصف الليل يقول: كأن النجوم مشدودة بحبال إلى حجارة فليست تمضى. والمصام: مقام الفرس. وقال يعقوب: مصامها، معناه في موضعها. وأنشد للشماخ: متَى ما يُسفْ خيَشومهُ فوقَ تلعة ... مَصامةَ أعيار من الصَّيف ينشِجِ أي مقامهن. والصائم: القائم. ويقال: صام الماء، إذا سكن. (بأمراس) المرسة: الحبل، يقال مرسة ومرس، وفي الجمع أمراس. وقال يعقوب: معنى قوله (إلى صم جندل) إلى جبال صم. يقول: كأن لها أواخي في الأرض تحبسها. والنجوم اسم كأن، وخبر كأن علقت، وفي وإلى والباء صلات لعلقت. وروى بعض الرواة هاهنا أربعة أبيات، وذكر إنها من هذه القصيدة خالفه فيها سائر الرواة، وزعموا إنها لتأبط شرا. والبيت الأول منها:

ورد في ١٦ كتابًا من كتب التراث

  • خزانة الأدب · عبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

    الشَّاهِد السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة

    المغار: الْحَبل الْمُحكم الفتل. ويذبل: جبل.

  • العمدة في محاسن الشعر وآدابه · ابن رشيق القيرواني (ت ٤٦٣هـ)

    باب التكرار

    ومن تكرير المعاني قول امرئ القيس، وما رأيت أحداً نبه عليه:

  • الموشح · المرزباني (ت ٣٨٤هـ)

    ١- امرؤ القيس بن حجر الكندى

    المغار: الحبل المحكم الفتل، ويذبل: اسم جبل.

  • التشبيهات · ابن أبي عون (ت ٣٢٢هـ)

    باب ٣٩ في طول الليل

    ومن التشبيه الحسن في طول الليل قول امرئ القيس

  • تحرير التحبير · ابن أبي الإصبع (ت ٦٥٤هـ)

    باب التصرف

    فإن التقدير: فيا لك من ليل طويل، فحذف الصفة، لدلالة التشبيه عليها، ثم تصرف فيه فأخرجه بلفظ الإرداف فقال طويل:

  • رسالة الطيف · بهاء الدين الإربلي (ت ٦٩٢هـ)

    رسالة الطيف

    ولهم في طول الليل وقصره، وبعد ما بين عشائه وسحره، معان رائعة، وأوصاف ناصعة، وأولهم صفا، وأغربهم وصفا، امرؤ القيس حيث يقول:

  • موائد الحيس في فوائد القيس · نجم الدين الطوفي (ت ٧١٦هـ)

    البَابُ الأَوَّلُ في مُتَشَابِهِ كَلَامِهِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ في القَلِيلِ وَالكَثِيْرِ

    وقَوْلِهِ:

  • الفتح على أبي الفتح · ابن فورجة (ت ٤٥٥هـ)

    الفتح على أبي الفتح

    طول الليل. يريد أن الأرض إذا كانت له نعلا فما يقدر على خلعها لا إنه يريد المشي فيها. وكأنه نوى أن يشبه الليل بفرس أدهم عليه حلي من ذهب أو فضة وقائمه منعلة بالأرض. وكأنه نظر في هذا البيت إلى امرئ القيس يصف فرساً أغر:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة