تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

تَدَارَكْتُمَا عَبْسًا وَذُبْيَانَ بَعْدَمَاتَفَانَوْا وَدَقُّوا بَيْنَهُمْ عِطْرَ مَنْشَمِ

البيت لزهير بن أبي سلمى، من قصيدة «معلقة زهير بن أبي سلمى»، وهو البيت رقم ١٨ فيها، من ٦٢ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان زهير بن أبي سلمى

البيت في سياقه

يَمِيناً لَنِعْمَ السَّيِّدَانِ وُجِدْتُمَاعَلَى كُلِّ حَالٍ مِنْ سَحِيْلٍ وَمُبْرَمِ

تَدَارَكْتُمَا عَبْسًا وَذُبْيَانَ بَعْدَمَاتَفَانَوْا وَدَقُّوا بَيْنَهُمْ عِطْرَ مَنْشَمِ

وَقَدْ قُلْتُمَا إِنْ نُدْرِكِ السِّلْمَ وَاسِعاًبِمَالٍ وَمَعْرُوفٍ مِنَ القَوْلِ نَسْلَمِ

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

التدارك: التلافي، أي تداركتما أمرهما. التفاني: التشارك في الفناء. منشم، قيل فيه: إنه اسم امرأة عطارة اشترى قوم منها جفنة من العطر وتعاقدوا وتحالفوا وجعلوا آية الحلف غمسهم الأيدي في ذلك العطر، فقاتلوا العدو الذي تحالفوا على الحيرة: مدينة كانت قريبة من الكوفة تبعد عنها أميال وكانت سكن الملوك العرب في ا لجاهلية. قتاله فقُتلوا عن آخرهم، فـَتَطَيـَّرَ العرب بعطر منشم وسار المثل به، وقيل: بل كان عطارًا يشترى منه ما يحنَّطُ به الموتى فسار المثل بعطره. يقول: تلافيتما أمر هاتين القبيلتين بعدما أفنى القتال رجالهما وبعد دقهم عطر هذه المرأة أي بعد إتيان القتال على آخرهم كما أتى على آخر المتعطرين بعطر منشم.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

قالوا: منشم امرأة عطارة، فتحالف قوم، فأدخلوا أيديهم في عطرها ليتحرموا به، ثم خرجوا إلى الحرب، فقتلوا جميعا، فتشاءمت العرب بها، يقول: فصار هؤلاء بمنزلة أولئك في شدة الأمر، وقال أبو عمرو بن العلاء: عطر منشم إنما هو من التنشيم في الشر، ومنه قولهم (لما نشم الناس في عثمان) وقال أبو عبيدة: منشم اسم وضع لشدة الحرب، وليس ثم امرأة، كقولهم: جاءوا على بكرة أبيهم، وليس ثم بكرة، وقال أبو عمرو الشيباني: منشم امرأة من خزاعة كانت تبيع عطرا، فإذا حاربوا اشتروا منها كافورا لموتاهم، فتشاءموا بها، وقال ابن الكلبي: منشم: ابنة الوجيه الحميري.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

في أخرى: (ودقوا)، وكذا الخزاعي: (ودقوا). قال أبو جعفر: يصف قوما تحالفوا ثم أخذوا العطر بأيديهم ليتحرموا به، ثم خرجوا إلى الحرب فقتلوا جميعا فتشأمت العرب بها، واسمها منشسم. وقال الأصمعي في عطرها على أن يقاتلوا حتى يموتوا. يقول: فصار هؤلاء بمنزلة أولئك في شدة الأمر. قال: وقال أبو عمرو بن العلاء: عطر منشم إنما هو من التنشيم في الشر، ومنه قولهم: (لما نشم الناش في عثمان رضي الله سبحانه عنه). ومنه قول علقمة: خَضَر المزاد ولحمٌ فيه تنشيمُ أي قد ابتدأ في الإرواح. وقال أبو عبيدة: منشم اسم وضع لشدة الحرب، وليس ثم امرأة، كقولهم: (جاءوا على بكرة أبيهم)، وليس ثم بكرة. وقال أبو عمرو الشيباني: منشم امرأة من خزاعة كانت تبيع عطرا بمكة، فإذا حاربوا اشتروا منها كافورا لموتاهم؛ فتشأموا بها. وقال ابن الكلبي: منشم امرأة الوجيه الحميري. وعبسا منصوب بتداركتما، وأجرى لأنه اسم لرجل لا علة فيه تمنعه الإجراء. وذبيان لا يجري لأن فيه ألفا ونونا زائدتين.

صار مثلًا

ورد في ١٠ من كتب التراث

  • العقد الفريد · ابن عبد ربه الأندلسي (ت ٣٢٨هـ)

    كتاب الدرة الثانية في أيام العرب ووقائعهم

    فخرجوا من قَطن حتى وَردوا غدير قلْهى فسَبقهم بنو عَبْس إلى الماء فمَنعوهم حتى كادوا يموتون عَطشَاً ودوابّهم فاصلح بينهم عوف ومَعقل ابنا سُبيع من بني ثعلبة وإياهما يَعني زُهير بقوله:

  • خزانة الأدب · عبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

    الشَّاهِد السَّادِس وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة

    والمبرم: مَا فتل من خيطين وَأَرَادَ بالسحيل الْأَمر السهل الضَّعِيف وبالمبرم الشَّديد الْقوي

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    معلقة زهير الطويل

    تَبَصَّرْ خَليلي هَلْ تَرَى مِنْ ظَعَائِنٍتَحَمَّلْنَ بالعَلياءِ مِنْ فَوْقِ جُرْثُمِ

  • التنبيه على حدوث التصحيف · حمزة الأصفهاني (ت ٣٦٠هـ)

    الباب الثالث: في ذكر أبيات رويت مصحفة تصحيفًا في اللغة ثم خرج لها العلماء تفاسير مختلفة

    وقال أبو عبيدة: الخالي المختال، وأراد: لقد أصبي على المرء المختال عرسه، وأمنع عرسي أن يزن هو بها. زهير:

  • الأمثال · مؤرج السدوسي (ت ١٩٥هـ)

    الأمثال

    وقال زهير:

  • زهر الأكم في الأمثال والحكم · الحسن اليوسي (ت ١١٠٢هـ)

    باب الشين المعجمة

    أشأم من عطر منشم. وقال زهير بن أبي سلمى:

  • نخبة عقد الأجياد في الصافنات الجياد · محمد بن عبد القادر الجزائري (ت ١٣٣١هـ)

    الفصل الثاني في بيان اختلاف أوصافها باختلاف أقاليمها

    … يؤخذ بثأره، ثم توالت الحروب بينهم وكان أعظمها يوم الهباءة، وسئم قيس من القتال، فذهب إلى أخواله بعد أن مات الربيع وأكل بعض القوم بعضاً، فقام في الصلح الحارث بن عوف وهرم بن سنان المريان، وحملا لحملات واجتهدا في إصلاح ذات البين، وفي ذلك يقول زهير بن أبي سلمى:

  • التذكرة الحمدونية · ابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)

    منتهى التمثيل في لفظ أفعل التفضيل

    … ولدت يوم مات رسول الله ﷺ، وفطمت يوم مات أبو بكر ﵁، وبلغت الحنث يوم قتل عمر ﵁، وتزوجت يوم قتل عثمان، وولد لي ليلة قتل عليّ ﵇، و «أشأم من الأخيل» وهو الشقرّاق، و «أشأم من منشم»، وهي امرأة عطّارة، قال زهير:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة