من القائل؟
يُنَجِّمُهَا قَوْمٌ لِقَوْمٍ غَرَامَةًوَلَمْ يُهَرِيقُوا بَيْنَهُمْ مِلْءَ مِحْجَمِ
البيت لزهير بن أبي سلمى، من قصيدة «معلقة زهير بن أبي سلمى»، وهو البيت رقم ٢٣ فيها، من ٦٢ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان زهير بن أبي سلمى
البيت في سياقه
تُعَفَّى الكُلُومُ بِالمِئينَ فَأَصْبَحَتْيُنَجِّمُهَا مَنْ لَيْسَ فِيْهَا بِمُجْرِمِ
يُنَجِّمُهَا قَوْمٌ لِقَوْمٍ غَرَامَةًوَلَمْ يُهَرِيقُوا بَيْنَهُمْ مِلْءَ مِحْجَمِ
فَأَصْبَحَ يَجْرِي فِيْهِمُ مِنْ تِلاَدِكُمْمَغَانِمُ شَتَّى مِنْ إِفَالٍ مُزَنَّمِ
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
أراق الماء والدم يريقه وهراقه يهريقه وأهراقه يهريقه لغات، والأصل اللغة الأولى، والهاء في الثانية بدل من الهمزة في الأولى، وجمع في الثالثة بين البدل والمبدل توهمًا أن همزة أفعل لم تلحقه بعد. المحجم: آلة الحجام، والجمع المحاجم. يقول: ينجِّم الإبل قوم غرامة لقوم، أي: ينجمها هذان السيدان غرامة للقتلى؛ لأن الديات تلزمهم دونهما، ثم قال: وهؤلاء الذين ينجمون الديات لم يريقوا مقدار ما يملأ محجمًا من الدماء، والملء مصدر ملأت الشيء، والملء مقدار الشيء الذي يملأ الإناء وغيره، وجمعه أملاء، يقال: أعطني ملء القدح ومليئه وثلاثة أملائه
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
ملء الشيء: مقدار ما يملأه، والملء: المصدر. وهذا البيت تفسير الذي قبله.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
قوله (ينجمها) معناه يجعلونها نجوما ويؤدونها نَجْماَ نجماً. يقول: لم يكن لهم في تلك الحروب ذنب ولاهراقوا فيها دما، ولكنهم حملوها. يقال أرقت الماء أريقه إراقة، ويا فلان أرق ماءك، والماء مراق. وقوم يبدلون من الهمزة هاء فيقولون هرقت الماء أهريقه هراقة، والماء مهراق، ويا فلان هرق. وقوم يتوهمون أن الهاء أصلية - وإنما هي بدل من ألف أفعلت - فيزيدون عليها ألفا فيقولون أهرقت الماء أهريقه إهراقا، والماء مهراق بتسكين الهاء، ويقولون أهرق ماءك. ويقال ملأت الإناء فأنا أملؤه ملئا بفتح الميم، والمِلء، بكسر الميم الاسم، وهو ما يأخذه الإناء الممتلئ من الشراب. يقال أعطني ملء القدح وملأيه، وأعطني ثلاثة إملائه. وأصل يهريق يؤروق، فأبدلوا من الهمزة هاء فصار يهروق، واستثقلوا الكسرة في الواو فألقوها على الراء، وصارت الواو ياء لانكسار ما قبلها. والقوم يرتفعون بفعلهم، والغرامة تنتصب على المصدر، والملء ينتصب بوقوع الفعل عليه.
ورد في ٥ من كتب التراث
- كتاب الأغاني · أبو الفرج الأصفهاني (ت ٣٥٦هـ)
نسب زهير وأخباره
فذكرهما فيها فقال:
- خزانة الأدب · عبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)
الشَّاهِد السَّادِس وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة
وَقَوله: ينجمها أَي: تجْعَل نجوماً على غارمها وَلم يجرم فِيهَا أَي: لم يَأْتِ بجرم من قتل تجب
- جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
معلقة زهير الطويل
عَظِيْمَينْ في عُليا مَعَدٍ هُدِيْتُمَا، وَمَنْ يَسْتَبحْ كَنزاً مِنَ المَجْدِ يَعْظُمِ
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة زهير بن أبي سلمى المزني
فيه أثر، ويُنجمها: يجعل لأدائها وقتا، ومعنى قوله (ينجمها من ليس فيها بمجرم) أي يغرمها من لم يجرم ذنبا.
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة زهير بن أبي سلمى (٢)
من، وبمجرم خبر ليس، وفيها صلة مجرم.