تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

جَريءٍ مَتَى يُظْلَمْ يُعَاقَبْ بِظُلْمِهِسَرِيْعاً وَإِلاَّ يُبْدَ بِالظُّلْمِ يَظْلِمِ

البيت لزهير بن أبي سلمى، من قصيدة «معلقة زهير بن أبي سلمى»، وهو البيت رقم ٣٨ فيها، من ٦٢ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان زهير بن أبي سلمى

البيت في سياقه

لَدَى أَسَدٍ شَاكِي السِلاحِ مُقَذَّفٍلَهُ لِبَدٌ أَظْفَارُهُ لَمْ تُقَلَّمِ

جَريءٍ مَتَى يُظْلَمْ يُعَاقَبْ بِظُلْمِهِسَرِيْعاً وَإِلاَّ يُبْدَ بِالظُّلْمِ يَظْلِمِ

رَعَوْا ظِمْئهُمْ حَتَّى إِذَا تَمَّ أَوْرَدُواغِمَاراً تَفَرَّى بِالسِّلاحِ وَبِالدَّمِ

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

الجرأة والجراءة: الشجاعة، والفعل جرؤ يجرؤ وقد جرّأته عليه. بدأت بالشيء أبدأ به مهموز فقلبت الهمزة ألفًا ثم حذفت للجازم. يقول: وهو شجاع متى ظ لم عاقب الظالم بظلمه سريعًا وإن لم يظلمه أحد ظلم الناس إظهارًا لغنائه وحسن بلائه، والبيت من صفة أسد في البيت الذي قبله وعنى به حصينًا ثم أضرب عن قصته ورجع إلى تقبيح صورة الحرب والحث على الاعتصام بالصلح.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

ويروى (جريء) أي هو جريء، يعني الأسد، ومعناه أن هذا الجيش متى يكن له ترة في قوم طلبها، وإن لم يكن له ترة وتر. و (يظلم) مجزوم بالشرط)، و (يعاقب) جوابه، و (سريعا) يجوز أن يكون منصوبا على الحال، وان يكون نعتا لمصدر محذوف، كأنه قال: يعاقب عقابا سريعا، وقوله (وإلا يُبد بالظلم يظلم) الأصل فيه الهمز من بدأ يبدأ، إلا إنه لما اضطر أبدل من الهمزة ألفا، ثم حذف الألف للجزم، وهذا من أقبح الضرورات. وحكى عن سيبويه أن أبا زيد قال قد: من العرب من يقول (قريت) في قرأت، فقال سيبويه: فكيف أقول في المستقبل؟ قال: تقول أقرا، فقال سيبويه: كان يجب أن تقول أقرى حتى يكون مثل رميت أرمى، وإنما أنكر سيبويه هذا لأنه إنما يجيء فعلت أفعل إذا كانت لام الفعل أو عينه من حروف الحلق، ولا يكاد يكون هذا في الألف، إلا أنهم قد حكوا (أبي يأبي) فجاء على فعل يفعل، قال أبو إسحاق: قال إسماعيل بن إسحاق: إنما جاء هذا في الألف لمضارعتها حروف الحلق، شُبهت بالهمزة، يعني فشبهت بقولهم قرأ يقرأ وما أشبهه.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

معناه أن هذا الجيش متى تكن له ترة في قوم طلبها، وإن لم تكن له ترة وتر. ويبد جزم بإلا، علامة الجزم فيه سقوط الألف. يقال بدأت بالشيء بتحقيق الهمز، وبدأت بالأمر على تليين الهمز، وبديت على الانتقال من الهمز إلى التشبيه بقضيت ورميت. فمن قال بدأت قال لم أبدأ، ومن قال بدأت قال لم أبدا، ومن قال بديت قال لم أبد، وكذلك قرأت وقرأت وقريت، وخبأت وخبأت وخبيت.

ورد في ٦ من كتب التراث

  • خزانة الأدب · عبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

    الشَّاهِد السَّادِس وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة

    أَي: لَيْسَ سِلَاحهمْ بناقص وَقَالَ الزوزني: قَوْله لم يقلم يُرِيد أَنه لَا يَعْتَرِيه ضعف وَلَا يعِيبهُ عدم شَوْكَة كَمَا أَن الْأسد لَا تقلم براثنه

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    معلقة زهير الطويل

    فَشَدَّ وَلَمْ يَنْظُرْ بُيُوتاً كَثِيرَةًلَدَى حَيْثُ أَلْقَتْ رَحْلَهَا أُمُّ قَشْعَمِ

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة زهير بن أبي سلمى المزني

    … به الجيش، و (شاكي السلاح) معناه سلاحه ذو شوكة وأصل (شاكي) شائك، فقلب كقولهم (جرف هار) أي هائر هذا هو القلب الصحيح عند البصريين، فأما ما يسميه الكوفيون القلب نحو جذب وجبذ فليس بقلب عند البصريين، إنما هما لغتان، وليس بمنزلة شاك وشائك، وإنما يصف شدة الحرب.

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة زهير بن أبي سلمى (٢)

    والذي في تقلم اسم ما لم يسم فاعله.

  • شرح شواهد المغني · جلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)

    شواهد حيث

    ومنها:

  • الدر الفريد وبيت القصيد · محمد بن أيدمر (ت ٧١٠هـ)

    حرف الجيم

    زُهيرُ بن أبي سُلمَى:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة