من القائل؟
فَمَرَّت كَهاةٌ ذاتُ خَيفٍ جُلالَةٌعَقيلَةُ شَيخٍ كَالوَبيلِ يَلَندَدِ
البيت لطرفة بن العبد، من قصيدة «لِخَولة َ أطْلالٌ بِبُرقَة ِ ثَهمَدِ، ( معلقة )»، وهو البيت رقم ٨٩ فيها، من ١٠٤ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان طرفة بن العبدبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
البيت في سياقه
وبرْكٍ هُجود قد أثارت مخافتينواديها أمشي بعضب مجرَّد
فَمَرَّت كَهاةٌ ذاتُ خَيفٍ جُلالَةٌعَقيلَةُ شَيخٍ كَالوَبيلِ يَلَندَدِ
يقولُ، وقد تَرّ الوَظِيفُ وساقُها:ألَسْتَ ترى أنْ قد أتَيْتَ بمُؤيِد؟
تقطيع البيت وبحره
على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
الكهاة والجلالة: الناقة الضخمة السمينة: الْخَيف: جلد الضرغ، وجمعه أخياف. العقيلة: كريمة المال والنساء والجمع العقائل. الوبيل: العصا الضخمة. اليلندد والألندد والألدّ: الشديد الخصومة، وقد لَدَّ الرجل يـَلَدُّ لددًا صار شديد الخصومة وقد لدته ألده لدًا غلبته بالخصومة. يقول: فمرت بي في حال إثارة مخافتي إياها ناقة ضخمة لها جلد الضرع وهي كريمة مال شيخ قد يبس جلده ونحل جسمه من الكبر حتى صار كالعصا الضخمة يبسًا ونحولاً، وهو شديد الخصومة؛ قيل: أ راد به أباه، يريد أنه نحر كرائم مال أبيه لندمائه، وقيل: بل أراد غيره ممن يغير هو على ماله، والقول الأول أحراهما بالصواب.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
الكهاة: الضخمة المسنة، والخيف: جلد الضرع الأعلى الذي يُسمى الجراب، وناقة خيفاء: إذا كان ضرعها كبيرا، والجُلال والجليلة: العظيمة، والوبيل: العصا، وقيل: هي خشبة القصَّارين، وكل ثقيل وبيل، ومنه قوله عز وجل: (فَأَخَذْنَاهُ أَخَذاً وَبِيلاً)، واليلندد: الشديد الخصومة.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
يقال مر يمر مروراَ ومرّاً، إذا تقدّم وأسرع. ويقال مرّة ومرات، ومرور ومرّ. قال ذو الرّمة: ومَرّاً بارحٌ تَرِبُ ويقال: مر الشيء يمر مرارةً، وأمر يمر إمراراً، إذا صار مُراً. ويقال: أمررت الحبلَ، إذا أنعمت فتله وأحكمته. والحبل ممر والرجل ممر. وقال يعقوب: الكَهاة: الضّخمة المسنة. وقوله: (ذات خيف)، الخيف: جلد الضّرع. وبقال: ناقة خيفاء، إذا كانت عظيمة الخَيف. وبعير أخيف، إذا كان واسعَ جلد الثّيل. وقال الطوسي: الخيف: جراب الضرع، وهو جلدته العُليا. و (الجُلالة) والجليل: وهو الجُلال أيضاً. قال القُطامي: جُلالٌ هيكلٌ يَصِف القِطارا وقال أبو جعفر: يصف القطار، معناه إنه إذا كان في قطار وصف ذلك القطار به. و (العقيلة): خير ماله؛ وكذلك عقيلة النساء: خيرتهن. وقال أبو جعفر: الشيخ هاهنا يعني أباه، أي إنه كان يشفق عليها ويحوطها. و (الوبيل): العصا، ويقال هي العصا الطويلة الغليظة، أي قد يبس هذا الشيخ حتى صار مثل هذه العصا. والوبيل أيضاً: الحزمة من الحطب، وهي الإبالة أيضاً والايبالة. ويقال: (ضغث على إيبالة) و (ضغث يزيد على إبالة) أيضاً. قال الشاعر: لي كلَّ يومٍ من ذُؤاله ... ضغثٌ يَزِيد على إبَاله و (الألندد) واليلندد: الشديد الخصومة، يبدل الياء من الهمزة كما قالوا: الأرندج واليرندج، والأرقان واليرقان. والكهاة مرتفعة بفعلها، وذات والعقيلة نعتان لها، والكاف والألندد مخفوضان على النعت للشيخ.
ورد في ٥ من كتب التراث
- خزانة الأدب · عبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)
الشَّاهِد الرَّابِع وَالثَّمَانُونَ بعد الْمِائَة
وَهَذَا الْبَيْت من معلقَة طرفَة بن العَبْد الْمَشْهُورَة. وَهَذَا مَا قبله:
- جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
معلقة طرفة لابن العبد الطويل
أَرَى قَبْرَ نَحَّامٍ بَخِيلٍ بَخيلٍ بِمَالِهِ، كَقَبْرِ عَوِيٍ في البِطَالَةِ مُفْسِدِ
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة طرفة بن العبد البكري (٢)
النيام، وإنما خصَّ النوادي لأنه أراد: لا يفلت من عقري ما قرب وما شذّ، وأمشي: حال، أي قد أثارت مخافتي نوادي هذا البرك في حال مشي إليه بالسيف.
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة طرفة بن العبد (٤)
رفع في اللفظ بالألف وموضعه في التأويل نصب على الحال
- شرح ديوان الحماسة · المرزوقي (ت ٤٢١هـ)
وقال برج بن مسهر
وقد سلك هذا المسلك طرفة فقال ووفى المعنى حقه، وكأنه صب في قالب هذا الشاعر: