من القائل؟
فظلَّ الإماء يمتللْن حوارَهاويُسْعَى علينا بالسّدِيفِ المُسَرْهَدِ
البيت لطرفة بن العبد، من قصيدة «لِخَولة َ أطْلالٌ بِبُرقَة ِ ثَهمَدِ، ( معلقة )»، وهو البيت رقم ٩٣ فيها، من ١٠٤ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان طرفة بن العبدبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
البيت في سياقه
وقالَ ذَرُوهُ إنما نَفْعُها لهُ،وإلاّ تَكُفّوا قاصِيَ البَرْكِ يَزْدَدِ
فظلَّ الإماء يمتللْن حوارَهاويُسْعَى علينا بالسّدِيفِ المُسَرْهَدِ
فان مُتُّ فانعنيني بما أنا أهلهُوشقّي عليَّ الجيبَ يا ابنةَ معْبد
تقطيع البيت وبحره
على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
الإماء: جمع أمة. الامتلال والملل: جعل الشيء في الملة وهي الجمر والرماد الحار. والحوار للناقة: بمنزلة الولد للإنسان يعم الذكر والأنثى، السديف: السنام، وقيل: قطع السنام. المسرهد: المربّى، والفعل سرهد يسرهد سرهدة. يقول: فظل الإماء يشوين الولد الذي خر ج من بطنها تحت الجمر والرماد الحار، ويسعى الخدم علينا بقطع سنامها المقطع، يريد أنهم أكلوا أطايبها وأباحوا غيرها للخدم، وذكر الحوار دال على أنها كانت حبلى وهي من أنفس الإبل عندهم.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
الإماء: الخدم، الواحدة أمه، وقد تجمع على إموان، والجمع السلم أموات، وحكى الكوفيون أميات، و (يمتللن) أي يشتوين في الملة، وهي الرماد والتراب الحار، وقولهم (أطعمنا ملة) خطأ)؛ لأن الملة الرماد، ويحتمل أن يكون المراد أطعمنا خبز ملة، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه، كقوله عز وجل: (واسْأَلِ القَرْيَةَ) والحوار: ولد الناقة، والسديف: شطائب السنام، الواحدة شطيبة، وهو ما قطع منه طولا، والمسرهد: الناعم الحسن الغذاء.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
يقال: ظللت افعل ذلك، وظللت أفعله، وظلت افعله، إذا كنت تفعله نهارا. و (الإماء): جمع أمة، ويقال في جمعها إمام وآم. أنشدنا أبو العباس في جمعها: يا صاحبيَّ ألاّ لا حيَّ بالوادي ... إلاَّ عبيدٌ وآمٍ بين أذوادِ ويقال في جمعها إموان. أنشدنا أبو العباس: أمَّا الإماء فلا يدعُونني ولداً ... إذا ترامَى بنو الإمْوانِ بالعارِ وقوله (يمتللن) معناه يشتوين في الملة، وهي الرماد الحار، والجمر، وموضع النار. ويقال: قد مل خبزته يملها ملا، إذا حورها ودفنها في الجمر. ويقال: أطعمنا خبز ملة وخبزة مليلا، ولا يقال أطعمنا ملة، لأن الملة الرماد الحار والجمر. ويقال للحفرة التي يكون فيها النار: الإرة والبؤرة. وقال يعقوب: يقال خبز مليل. وأنشد: لا أشتُم الضَّيفَ إلاّ أن أقول له ... أباتَك الله في أبياتِ عمَّارِ أباتَك الله في أبياتِ مُنتزِحٍ ... عن المكارم لا عفٍّ ولا قارِ يأبى النَّدى زاهدٌ في كل مكرُمةٍ ... كأنما ضيْفُه في مَلَّة النَّارِ و (الحوار): ولد الناقة، والحوار أيضا، وجمعه أحورة وحيران. أنشد يعقوب لشاعر يصف امرأة: تبادُر الأحورة الفُوَاقا ... دأدأةً صمعاءَ وافتلاقا دأدأة: عدوا كعدو البعير. وصمعاء يعني المرأة جادة في فعلها. وافتلاقا: ما تأتي بالفليقة، وهي الداهية. وقال غيره في قوله (ويسعى علينا بالسديف) معناه ينقل إلينا الأطعمة ويختلف بها علينا. يقال سعى يسعى، إذا عدا وإذا مشى. قال الله عز وجل: (إذا نُوديَ للصَّلاة مِن يَومِ الجُمُعَة فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ الله)، معناه: فامضوا إلى ذكر الله تبارك وتعالى. وقال الشاعر: أسعَى على جُلِّ بني مالك ... كلُّ امرئٍ في شأنه ساعِ يقال: قد سعى على الصدقة يسعى عليها، إذا وليها. و (السديف): شطائب السنام، وهي قطعه. و (المسرهد): الحسن الغذاء، ومثله المسرعف، والمخرفج، والمعذلج. قال الطوسي: المسرهد: السمين. وقال أبو جعفر: كانوا يأنفون أن يأكلوا الأحورة. والإماء اسم ظل، وخبر ظل ما في يمتللن، والباء في السديف اسم ما لم يسم فاعله.
ورد في ٥ من كتب التراث
- خزانة الأدب · عبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)
الشَّاهِد الرَّابِع وَالثَّمَانُونَ بعد الْمِائَة
يَقُول وَقد ترّ الوظيف وساقها... الْبَيْت
- جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
معلقة طرفة لابن العبد الطويل
أَرَى قَبْرَ نَحَّامٍ بَخِيلٍ بَخيلٍ بِمَالِهِ، كَقَبْرِ عَوِيٍ في البِطَالَةِ مُفْسِدِ
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة طرفة بن العبد البكري (٢)
إليه، واطلبوا قاصي البرك لا يذهب على وجهه.
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة طرفة بن العبد (٤)
وقال أبو جعفر: معنى البيت: ذروه لا تلتفتوا إليه، واطلبوا قاصى البرك لا يذهب على وجهه، وإلا تردوه يذهب نفارا.
- شرح ديوان الحماسة · المرزوقي (ت ٤٢١هـ)
وقال برج بن مسهر
وقد سلك هذا المسلك طرفة فقال ووفى المعنى حقه، وكأنه صب في قالب هذا الشاعر: