من القائل؟
بِنَفسي وَليدٌ عادَ مِن بَعدِ حَملِهِإِلى بَطنِ أُمٍّ لا تُطَرِّقُ بِالحَملِ
البيت للمتنبي، من قصيدة «بنا منك فوق الرمل ما بك في الرمل»، وهو البيت رقم ١٩ فيها، من ٣٢ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
البيت في سياقه
يَرُدُّ أَبو الشِبلِ الخَميسَ عَنِ اِبنِهِوَيُسلِمُهُ عِندَ الوِلادَةِ لِلنَملِ
بِنَفسي وَليدٌ عادَ مِن بَعدِ حَملِهِإِلى بَطنِ أُمٍّ لا تُطَرِّقُ بِالحَملِ
بَدا وَلَهُ وَعدُ السَحابَةِ بِالرَوىوَصَدَّ وَفينا غُلَّةُ البَلَدِ المَحلِ
تقطيع البيت وبحره
على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْإِعْرَاب وليد خبر ابْتِدَاء مَحْذُوف تَقْدِيره المفدي بنفسي وليد وَيجوز رَفعه على مالم يسم فَاعله تَقْدِيره يفدى بنفسي وليد وَهَذَا خبر فِيهِ معنى التَّمَنِّي الْغَرِيب التطريق بِالْحملِ هُوَ أَن يخرج من الْوَلَد بعضه وَيبقى بعضه فِي الرَّحِم وطرقت النَّاقة بِوَلَدِهَا إِذا نشب فِي رَحمهَا وناقة مطرقة وَكَذَلِكَ الْمَرْأَة وَأنْشد أَبُو عُبَيْدَة لأوس بن حجر (لَهَا صَرْخَةٌ ثُمَّ إسْكاتَةٌ ... كمَا طَرَّقَتْ بِنفاسٍ بِكُرْ) الْمَعْنى يَقُول بنفسي هَذَا الْمَوْلُود الَّذِي صَار بعد حمل الْأُم إِيَّاه إِلَى بطن أم يُرِيد الأَرْض لَا يعسر عَلَيْهَا خُرُوج من ضمته قَالَ الواحدي وَإِنَّمَا قَالَ لَا تطرق لِأَنَّهَا جماد لَا يُوصف بالتطريق وَإِن كَانَت تسمى أما إِمَّا نَكُون الْأَمْوَات فِي بَطنهَا وَإِمَّا لِأَن الله تَعَالَى قَادر على إِخْرَاج الْمَوْتَى من بَطنهَا بِسُرْعَة وسهولة كَمَا قَالَ الله تَعَالَى ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَة وَاحِدَة فَإِذا هم بالساهرة﴾ وَفسّر قوم هَذَا الْبَيْت بالضد وَقَالُوا معنى لَا تطرق لَا تخرج الْوَلَد من بَطنهَا والتطريق إِظْهَار الطَّرِيق من قَوْلهم طرق طرق أَي خل الطَّرِيق وَقَالُوا إِن المتنبي كَانَ لَا يَقُول بِالْبَعْثِ وَلَيْسَ كَمَا قَالُوا انْتهى كَلَامه وَالْمعْنَى إِلَى بطن أم يُرِيد أَن الأَرْض مِنْهَا مبدأ جَمِيع الْخَلَائق لقَوْله تَعَالَى ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وفيهَا نعيدكم﴾ فَلَمَّا كَانَ مِنْهَا بَنو آدم جعلت لَهُم أما
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
يقول أفدي بنفسي مولودا صار بعد حمل الأم إياه إلى بطن أم وهي الأرض لا تطرق بالحمل أي لا يعسر عليها خروج من ضمته في بطنها من قولهم طرقت المرأة إذا عسرت عيها الولادة وإنما قال لا تطرق إما لأنها جماد لا توصف بالتطريق وإن كانت تسمى أما وتكون الأموات في بطنها وإما لأن الله تعالى قادر على اخراجهم من بطنها بسرعة وسهولة كما قال عز من قائل فإنما هي زجرة واحدة فغذا هم بالساهرة وفسر قوم هذا البيت على الصد وقالوا معنى لا تطرق بالحمل لا تخرج الولد من بطنها والتطريق أظهار الطريق من قولهم طرق طرق أي خل الطريق يقول فالأرض أم للموتى لا يخرجون منها ثم قالوا إن المتنبي كان لا يقول بالبعث والبيت على ما فسرنا وتطريق الأم لا يفسر بما ذكروا والمشهور المعروف من قولهم طرقت الناقة إذا عسر عليها خروج الولد من بطنها وطرقت القطاة ببيضها.
ورد في ٨ من كتب التراث
- المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر · ضياء الدين ابن الأثير (ت ٦٣٧هـ)
السلخ
وقال أبو الطيب في مرثية بطفل صغير:
- الواضح في مشكلات شعر المتنبي · أبو القاسم الأصفهاني (ت نحو ٣٨٠هـ)
الواضح في مشكلات شعر المتنبي (٣)
قال أبو القاسم: الجعل لا يموت بالورد ولا تفارقه روحه وإنما تسكن حركته. وقال المتنبي:
- شرح المشكل من شعر المتنبي · ابن سيده (ت ٤٥٨هـ)
شرح المشكل من شعر المتنبي (٧)
… خرج منها كالشهاب. اي بين الفضل واضح الشرف. وقابل الحوادث بالصقل لأن ذلك روز واختيار وداعية إلى الوقوف الصحيح من الشيء.
- شرح معاني شعر المتنبي: السفر الأول · ابن الإفليلي (ت ٤٤١هـ)
الجزء الأول (٢)
… يرد الأسد الجيش عن ابنه، ويسلمه لأذى النمل عند ولادته، فيحميه من العظيم الكثير، ويسلمه للحقير اليسير، وضرب في ذلك مثلاً بقيام سيف الدولة بجليل الأمور، وهو مع ذلك لا يدفع الموت عن ابنه، ولا يمتنع منه بنفسه. يريد أنه يعجز عن المخاتلة من لا يعجز عن المبارزة.
- أنوار الربيع في أنواع البديع · ابن معصوم (ت ١١١٩هـ)
حسن الإتباع
فأحسن أبو الطيب أيضاً إتباعه فقال يرثي عبد الله بن سيف الدولة:
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: بنا منك فوق الرمل ما بك في
… وكأنه أراد أن الموت كالسارق ليس له شخص يدرك, وكذلك عبر المفسرون اللص إذا رئي في المنام بأنه ملك الموت, ولو ظهر الموت في صورة شخص لجاز أن يدفعه هذا الممدوح. وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
السيفيات (٣)
فيقول: مثلك ومثل الموت، كمثل الأسد والنمل، فإنه يدفع الجيش عن ولده، ولا يقدر أن يمنعه من النمل، وليس ذلك لعجز الأسد، ولكن لقلة قدر النمل ودقة شخصه، وكذلك أنت، لو ظهر لك الموت لمنعته، ولكنه يأتي من حيث لا يراه أحد، ولا يدل ذلك على عدم شجاعتك.
- الصبح المنبي عن حيثية المتنبي · يوسف البديعي (ت ١٠٧٣هـ)
عداوة الشعراء بئس المقتنى
وقال أبو الطيب المتنبي في مرثية بولد صغير لسيف الدولة، أولها: