تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

يَجذِبُها تَحتَ خَصرِها عَجُزٌكَأَنَّهُ مِن فِراقِها وَجِلُ

البيت للمتنبي، من قصيدة «أبعد نأي المليحة البخل»، وهو البيت رقم ٤ فيها، من ٤٤ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر المنسرح: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن

البيت في سياقه

كَأَنَّما قَدُّها إِذا اِنفَتَلَتسَكرانُ مِن خَمرِ طَرفِها ثَمِلُ

يَجذِبُها تَحتَ خَصرِها عَجُزٌكَأَنَّهُ مِن فِراقِها وَجِلُ

بي حَرُّ شَوقٍ إِلى تَرَشُّفِهايَنفَصِلُ الصَبرُ حينَ يَتَّصِلُ

تقطيع البيت وبحره

على بحر المنسرح، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

يجذبها
مفتعلن
/o///o
تحت خصر
مفعولات
/o//o/
ها عجزن
مفتعلن
/o///o
كأننه م
مفاعلن
//o///
ن فراقه
مفعولات
o//o//
ا وجلو
مفتعلن
o///o

شرحه عند الواحدي

من «شرح ديوان المتنبي»

يريد أن عجزها ثقيل بكثرة اللحم وهو يجذبها إذا همت بالنهوض هذا معنى قوله يجذبها تحت خصرها عجز وقوله كأنه من فراقها وجل اخطأ في تفسير هذا المصراع ابن جنى وابن دوست فقال ابن جنى كأن عجزها وجل من فراقها فهو متساقط متجدل قد ذهبت منته وتماسكه هذا كلامه ولم يعرف وجه تشبيه العجز بالوجل من فراقها ففسره بهذا التفسير وإنما يصير العجز بالصفة التي وصفها عند الموت وما دامت الحياة باقية لا يصير العجز متساقط ذاهب المنة وقال ابن دوست عجزها يجذبها إلى القعود لأنه خائف من فراقها فيقعدها بالأرض وهذا أفسد مما قاله ابن جنى ومتى وصف العجز بالخوف من فراق صاحبه وأين رأى ذلك ولكنه أراد وصف عجزها بكثرة اللحم وتحرك اللحم عليه لكثرته فشبهه بارتعاده واضطرابه بخائف من فراقها والخائف يوصف بالارتعاد وكذلك العجز إذا كثر لحمه كما قال، إذا ماست رأيت لها ارتجاجا، فهما يتشابهان من هذا الوجه والتقدير كأنه انسان وجل أو شيء وجل من فراقها وأراد كان العجز في اضطراب لحمه خائف من فراقها فلذلك ارتعد والوجل على هذا هو العجز لا غيره وليس الجذب سبب الوجل كما ذكره ابن دوست والمعنى أن عجزها بثقله وكثرة لحمه يجذبها إلى القعود كأنه خائف من فراقها فيقعدها بالأرض إذا همت بالنهوض

شرحه عند العكبري

من «التبيان في شرح الديوان»

الْغَرِيب الوجل الْخَائِف وَالْعجز يذكر وَيُؤَنث وَالْعجز أَسْفَل كل شَيْء الْمَعْنى قَالَ الواحدي إِن عجزها ثقيل فَهُوَ يجذبها إِذا هَمت بالنهوض هَذَا معنى يجذبها تَحت خصرها وَقَوله كَأَنَّهُ من فراقها وَجل أَخطَأ فِي تَفْسِيره ابْن جنى وَابْن دوست قَالَ ابْن جنى كَأَن عجزها وَجل من فراقها فَهُوَ متساقط قد ذهبت منته وتماسكه هَذَا كَلَامه وَلم يعرف وَجه تَشْبِيه الْعَجز بالوجل ففسر بِهَذَا التَّفْسِير وَإِنَّمَا يصير الْعَجز بِالصّفةِ بِالصّفةِ الَّتِي وصف عِنْد الْمَوْت وَمَا دَامَت الْحَيَاة بَاقِيَة لَا يصير ذَاهِب الْمِنَّة وَقَالَ ابْن دوست عجزها يجذبها إِلَى الْقعُود لِأَنَّهُ خَائِف من فراقها وَأَيْنَ رأى ذَلِك وَلكنه أَرَادَ وصف عجزها بِكَثْرَة اللَّحْم فشبهه فِي ارتعاده واضطرابه بخائف من فراقها والخائف يُوصف بالارتعاد وَكَذَلِكَ الْعَجز إِذا كثر لَحْمه كَقَوْلِه (إِذا ماسَتْ رأيْتَ لَهَا ارِتْجاجا ... ) فهما متشابهان من هَذَا الْوَجْه وَتَقْدِيره كَأَنَّهُ إِنْسَان وَجل من فراقها فَلذَلِك ارتعد وَفِي قَول ابْن جنى وَابْن دوست الوجل الْعَجز

ورد في ٩ من كتب التراث

  • يتيمة الدهر · أبو منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

    الْبَاب الْخَامِس، فِي ذكر أبي الطّيب المتنبي وَمَا لَهُ وَمَا عَلَيْهِ

    وَقَوله

  • أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه · الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

    ومنها

    وقوله:

  • قشر الفسر · أبو سهل الزوزني (ت ٤٤٥هـ)

    القافية اللاَّميَّة (٢)

    (أبعدُ نأيِ المليحةِ البَخَلُ ..................)

  • الفتح على أبي الفتح · ابن فورجة (ت ٤٥٥هـ)

    الفتح على أبي الفتح (٧)

    لم يأت في تفسير هذين البيتين في كتاب الفسر إلا إنه قال هذا نحو قوله أيضاً:

  • المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي · أبو العباس المهلبي (ت ٦٤٤هـ)

    المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر (٤)

    وأقول: الأقرب أن يكون مثل قوله:

  • اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

    ومن التي أولها: أبعد نأي المليحة البخل ... في البعد

    يقول: أبعد نأي المليحة بخلها؛ لأنها إذا بخلت وهي الدانية فكأنها بعيدة الدار, وقد بين ذلك بقوله: في البعد ما لا تكلف الإبل؛ أي إن البعد قد يكون بالهجر كما يكون بالفراق. وقوله:

  • معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

    قصائد بدر بن عمار

    يقول: كأن هذه المرأة حين تثني قدها سكران من خمر طرفها. وهذا يتضمن وصفها بالتبختر، ووصف عينيها بالملاحة.

  • الصبح المنبي عن حيثية المتنبي · يوسف البديعي (ت ١٠٧٣هـ)

    عداوة الشعراء بئس المقتنى (٣)

    وهي مما يتغنى بها في المجالس لرشاقتها، وبلاغتها كل مبلغ، من حسن اللفظ، وجودة المعنى، واستحكام الصنعة، وقوله:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة