تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

قُصِدتَ مِن شَرقِها وَمَغرِبِهاحَتّى اِشتَكَتكَ الرِكابُ وَالسُبُلِ

البيت للمتنبي، من قصيدة «أبعد نأي المليحة البخل»، وهو البيت رقم ٣٤ فيها، من ٤٤ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر المنسرح: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن

البيت في سياقه

كَتيبَةٌ لَستَ رَبَّها نَفَلٌوَبَلدَةٌ لَستَ حَليَها عُطُلُ

قُصِدتَ مِن شَرقِها وَمَغرِبِهاحَتّى اِشتَكَتكَ الرِكابُ وَالسُبُلِ

لَم تُبقِ إِلّا قَليلَ عافِيَةٍقَد وَفَدَت تَجتَدِيكَها العِلَلُ

تقطيع البيت وبحره

على بحر المنسرح، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

قصدت من
مفاعلن
//o//o
شرقها و
مفعولات
/o//o/
مغربها
مفتعلن
/o///o
حتت شتكت
مستفعلن
/o/o//o
كل ركاب
مفعولات
/o//o/
ول سبلي
مفتعلن
/o///o

شرحه عند الواحدي

من «شرح ديوان المتنبي»

يقول قصدك الناس من شرق الأرض وغربها طمعا في عطائك وحرصا على لقائك حتى اشتكتك الإبل لكثرة ما امتطيت إليك والطرق بكثرة ما وطئت وذللت بالخفاف والحوافر والأقدام وقال ابن دوست لأنها ضاقت بكثرة القاصدين والسالكين وليس بشيء وشكوى الإبل كثيرة في الشعر كقول أبي العتاية، إن المطايا تشتكيك لأنها، قطعت إليك سباسبها ورمالا، وكقول البحتري، يشتكي الوجى والليل ملتبس الدجى، غريرية الأنساب مرت بقيعها، ومثله كثير وأما اشتكاء السبل فهو من اختراعات المتنبي وكنى عن الأرض في شرقها وغربها قبل الذكر

شرحه عند العكبري

من «التبيان في شرح الديوان»

الْغَرِيب الركاب الْإِبِل الَّتِي يسَار عَلَيْهَا الْوَاحِدَة رَاحِلَة وَلَا وَاحِد لَهَا من لَفظهَا وَالْجمع الركب مثل الْكتب والسبل جمع السَّبِيل وَهِي الطّرق قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَلَا تتبعوا السبل فَتفرق بكم عَن سَبيله﴾ الْمَعْنى يَقُول قصدك النَّاس من مَشَارِق الأَرْض وَمَغَارِبهَا طَمَعا فِي عطائك وحرصا على لقائك حَتَّى أَن الْإِبِل اشتكت لِكَثْرَة مَا امتطيت إِلَيْك والطرق بِكَثْرَة مَا وطِئت وَذَلِكَ بالجفاف والحوافر والأقدام قَالَ الواحدي قَالَ ابْن دوست لِأَنَّهَا ضَاقَتْ بِكَثْرَة القاصدين والسالكين وَلَيْسَ بِشَيْء وَقَالَ أَبُو الْفَتْح أما شكوى الركاب فكثير وَأما شكوى الطّرق فأظنه لم يسْبق إِلَيْهِ فاشتكاء الْمطِي كَقَوْل أبي الْعَتَاهِيَة (إنَّ المَطايا تَشْتَكيكَ لِأَنَّهَا ... قَطَعَتْ إلَيْكَ سَبابا وَرِمالاً) وكقول البحتري (تَشَكَى الوَجَى واللَّيْلُ مُلْتَبِسُ الدُّجَى ... ) وَقَوله وشرقها وَمَغْرِبهَا يُرِيد الأَرْض وَلم يجر لَهَا ذكر وَذَلِكَ للْعلم بِهِ وَهُوَ كثير فِي الْقُرْآن وَالشعر

ورد في ٦ من كتب التراث

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة