تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

وَما أَنا إِلّا عاشِقٌ كُلُّ عاشِقٍأَعَقُّ خَليلَيهِ الصَفِيَّينِ لائِمُه

البيت للمتنبي، من قصيدة «وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه»، وهو البيت رقم ٢ فيها، من ٤٢ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن

البيت في سياقه

وَفاؤُكُما كَالرَبعِ أَشجاهُ طاسِمُهبِأَن تُسعِدا وَالدَمعُ أَشفاهُ ساجِمُه

وَما أَنا إِلّا عاشِقٌ كُلُّ عاشِقٍأَعَقُّ خَليلَيهِ الصَفِيَّينِ لائِمُه

وَقَد يَتَزَيّا بِالهَوى غَيرُ أَهلِهِوَيَستَصحِبُ الإِنسانُ مَن لا يُلائِمُه

شرحه عند الواحدي

من «شرح ديوان المتنبي»

أخبر عن نفسه بالعشق بلفظ مؤكد لهذا الوصف ولو قال أنا عاشق جاز ولكن هذا أبلغ وأتم ثم ابتدأ فقال كل عاشق له خليلان صفيان فاعقهما في الخلة من لامه في هواه وفي هذا تعريض بالنهي عن اللوم يعني أن من لامني منكما على البكاء والجزع اعتقدت فيه العقوق فكان لائمكما اعقكما ومعنى الاعق ههنا العاق كقول الفرزدق، أن الذي سمك السماء بنى لنا، بيتاً دعائمه أعز وأطول، وكما قال جبان بن قرط، خالي بنو أوسٍ وخال سراتهم، أوس فأيهما أدق وألأم، أي فأيهما الدقيق واللئيم وليس يريد أن الدقة واللوم اشتملا عليهما معا ثم زاد أحدهما على صاحبه وقد يطلق هذا اللفظ وليس يراد به الاشتراك كقوله تعالى أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا ولا خير في مستقر أهل النار ولا حسن كذلك جاز أن يقول أعق خليليه وإن لم يكن للممسك عن اللوم صفة عقوقٍ والرفع في كل عاشق رواية ابن جنى وقال ابن فورجة كل نصب على أنه المفعول من عاشق يريد أني أعشق كل عاشقٍ مصفٍ يعد خليله العاق من لامه في هواه

شرحه عند العكبري

من «التبيان في شرح الديوان»

الْإِعْرَاب رِوَايَة أبي الْفَتْح وَبهَا قَرَأنَا الدِّيوَان على شَيْخي يرفع كل على انه قد تمّ الْكَلَام عِنْد قَوْله مَا أَنا إِلَّا عاشق ثمَّ ابْتَدَأَ فَقَالَ كل عاشق أَي كل عاشق حَاله وَأمره وروى أبن فورجه وَالْقَاضِي كلا بِالنّصب على انه مفعول لعاشق يُرِيد أَن أعشق كل عاشق وَقَالَ أَبُو الْفَتْح فِي هَذَا الْبَيْت سُؤال وَهُوَ لَا يُقَال أعق الرجلَيْن زيد حَتَّى يشتركا فِي صفة العقوق ثمَّ يزِيد زيدا على صَاحبه فَإِذا حكم لَهما أَنَّهُمَا صفيان ثمَّ لامه أَحدهمَا فقد زَالَ عَنهُ وصف الصفاء وَحصل لَهُ وصف العقوق قُلْنَا لَهُ جَازَ لَهُ ان يَأْتِي بِهَذَا اللَّفْظ كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿أَصْحَاب الْجنَّة يَوْمئِذٍ خير مُسْتَقرًّا وَأحسن مقيلا﴾ وَقد علم أَن أَصْحَاب النَّار شَرّ وَلَا خير فِي مستقرهم وانهما لم يشتركا فِي الْخَيْرِيَّة فَهَذَا نَظِيره وَقد قَالَ حبَان بن قرط الْيَرْبُوعي وَكَانَ جاهليا (خالِي بَنوُ أوْسٍ وَخالُ سَرَاتِهم ... أوْسٌ فأُّيُهمُا أرَقُّ والأَمُ) يُرِيد فَأَيّهمَا الرَّقِيق اللَّئِيم وَلَيْسَ يُرِيد ان الرقة واللؤم اشتملا عَلَيْهِمَا مَعًا ثمَّ زَاد أَحدهمَا على صَاحبه وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَهُوَ أَهْون عَلَيْهِ﴾ وَالْمعْنَى هَين عَلَيْهِ لانه تَعَالَى لَا يُوصف بَان بعض الْأَشْيَاء أَهْون عَلَيْهِ من بعض وَكَذَلِكَ أعق خَلِيله أَي الَّذِي يَسْتَحِيل عاقا فالأعق هُنَا بِمَعْنى الْعَاق كَقَوْل الفرزدق (بَيْتا دَعاِئمُهُ أعَزُّ وَأطْوْلُ ... )

ورد في ٦ من كتب التراث

  • تفسير أبيات المعاني من شعر المتنبي · أبو المرشد المعري (ت ٤٩٣هـ)

    حرف الميم

    وشبه وفاء صاحبيه بالربع أشجى ما يكون إذا درس، وكأنه لا مهما على أنهما لم يسعداه، وبعض الناس يذهب إلى أنه أراد مخاطبة عينيه، وكلامه يدل على غير ذلك، والمراد أنه بكى ولم يبك صاحباه، ولو بكيا معه لكان ذلك زائدا في بكائه) وأشجاه (هاهنا اسم فيه معنى التفصيل.

  • شرح معاني شعر المتنبي: السفر الأول · ابن الإفليلي (ت ٤٤١هـ)

    الجزء الأول

    للنفس ما ذهب من آثاره، وعفا من رسومه، ووفاؤكما كذلك، وإذا عدمت إسعادكما جلست استشف بالدمع الذي هو جنة المحزون. وأشفاه ساجمه كما أن وفاؤكما أشجاه للنفس ذاهبه.

  • اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

    من القصيدة التي أولها: وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه ... بأن تسعدا

    وأشجاه هاهنا اسم فيه معنى التفضيل كقولك: هذا الربع أشجى من غيره. وقوله:

  • معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

    السيفيات

    … كالربع فيجب أن يضمر بعد المصدر. وهو قوله: وفاؤكما ما يتعلق به ويجعل بأن تسعدا تفسيراً له. وتقديره: وفاؤكما بأن تسعدا، ثم يحذف هذا، ويجعل الثاني تفسيراً له ومثل هذا كثير في صناعة الإعراب.

  • الدر الفريد وبيت القصيد · محمد بن أيدمر (ت ٧١٠هـ)

    حرف الواو (١٣)

    يَقُوْلُ مِنْهَا:

  • الصبح المنبي عن حيثية المتنبي · يوسف البديعي (ت ١٠٧٣هـ)

    أخبار المتنبي (٢)

    الدولة أول اتصاله به أنه إذا أنشده مديحه لا ينشده إلا وهو قاعد؛ وأنه لا يكلف تقبيل الأرض بين يديه، فنسب إلى الجنون، ودخل سيف الدولة تحت هذه الشروط، وتطلع إلى ما يرد منه؛ وذلك في سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، ولما أنشده قصيدته التي أولها:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة