من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الواو (١٣)
ابْنُ هنْدو:
وَلَيْسَ كمَالُ المَرْءِ أَنْ يُدركَ الغنَىوَلَكِنَّهُ تَجرُبهُ وَالتأَدّبُ
ومن باب (لَيْسَ) قَوْلُ بنِ شَمْسِ الخلَافَةِ:
وَلَيْسَ كَمَالُ المَرْءِ بِالخَيْرِ وَحْدَهُإِذَا لَمْ يَكُنْ فِي المَرْءِ شَيْءٌ مِنَ الشَّرِّ
كَمَا قَالَ البُسْتِيِّ:
وَمَا اسْتَوْفَى شُرُوْطُ الحَزْمِ إِلَّافَتًى فِي خِلْقِهِ سَهْلٌ وَحَزْنُ
ومن باب لَيْسَ قَوْلُ جَرِيْرٍ:
وَلَيْسَ لِسَيْفِي فِي العِظَامِ تَقِيَّةٌوَلَلسَّيْفُ أَشْوَى وَقْعَةً مِنْ لِسَانِيَا
وقول المّأْمُوْنِ الخَلِيْفَةِ:
وَلَيْسَ لِلْهَمِّ إِلَّا كُلِّ صَافِيَةٍكَأَنَّهَا دَمْعَةٌ مِنْ عَيْنِ مَهْجُوْرِ
وقول آخَر:
وَلَيْسَ لِمَا تَطْوِي المَنِيَّةُ نَاشِرٌوَلَيْسَ لِعَظْمٍ هَاضَهُ اللَّهُ جَابِرُ
وقول شَبِيْبِ بنِ البَرْصَاءِ:
وَلَيْسَ لِمَالِي دُوْنَ حَقِّي كَرِيْمَةٌتَعِزُّ وَمَا فِيْهِ عَلَيَّ كَرِيْمُ
وقول زُهَيْرِ بنِ أَبِي سُلْمَى:
وَلَيْسَ كَمَنْ لَمْ يَرْكَبِ الهَوْلَ بغْيَةٌوَلَيْسَ لِرَحْلٍ حَطَّهُ اللَّهُ حَامِلُ
وقول أَبِي هَفَّانَ:
وَلَيْسَ لنَا عَيْبٌ سِوَى أَنَّ جُوْدَنَاأَضَرَّ بِنَا وَالبَأسُ مِنْ كُلِّ جَانِبِ
وَلَيْسَ لبَرْد الماءِ لَم تَشرَبيْ بهِإلى القَلْب منّي يا أُميْمُ مَسَاغُ
الحَسنُ عبدُ اللَّه بنُ سهلٍ:
وَلَيْسَ لِذى المَالِ منْ مَالِهِسِوَى مَا يُنيْلُ وَما يأْكُلُ
بَعْدَهُ:
وَمَا المَالُ مَالُ لِمَنْ يَقْتَنِيوَلَكِنَّهُ مَالُ مَنْ يَبْذُلُ
وِبَالجَّدِّ يُدْفَعُ مَا يُتَّقَىوَبِالجَّدِّ يُدْرَكُ مَا يُؤْمَلُ
إِذَا النَّاسُ كَانُوا بَنِي وَاحِدٍفَأَجْمَلهُمْ أَثَرًا أَفْضَلُ
وَلَمْ يَزَلِ الفَقْرُ مُسْتَصحبًالِمَنْ يَتَوَانَى وَمَنْ يَكْسَلُ
أَبُو نواسٍ:
وَلَيْسَ للَّهِ بمُسْتَنْكَرٍأَنْ يَجْمَعَ العَالمَ في وَاحِدِ
قَبْلهُ:
يَمْدَحُ الفَضْلُ بن الرَّبِيع مُخَاطِبًا لِلْخَلِيْفَةِ:
أَنْتَ عَلَى مَا بِكَ مِنْ قُدْرَةٍفَلَسْتَ مِثْلُ الفَضْلِ بِالوَاحِدِ
أَوْحَدَهُ اللَّهُ فَمَا مِثْلُهُلِطَالِبٍ رِفْدًا وَلَا نَاشِدِ
وَلَيْسَ اللَّهُ بِمُسْتَنْكرٍ. البَيْتُ وَإِنَّمَا أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ جَرِيْرٍ:
إِذَا غَضبتْ عَلَيْكَ بنو تَمِيْمٍحَسَبْتَ النَّاسَ كُلَّهُمُ غِضَابَا
نَقَلَهُ أَبُو نواسٍ مِنَ القَبِيْلَةِ إِلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ.
الرِّضى المُوسَوي:
وَلَيْسَ لمنْ لَم يَمْنَع اللَّهُ مَانِعٌوَلَا لقضاءِ اللَّه في الأَرض غَالبُ
وَليْسَ لَها غيْرَ عَيْنِ الرّضَالدَيْكَ ذِمَامٌ وَلَا شَافِعُ
عبدُ المَلِك بنْ رزين:
وَلَيْسَ مَعَ الأَقْدارِ لِلمْرءِ مَذْهَبٌوَكُلٌّ إلى مَا شآءهُ اللَّهُ صَايرُ
ومن باب (وَلَيْسَ) قَوْلُ الرَّضِيِّ المُوْسَوِيِّ:
وَلَيْسَ مِنَ الفرَاغِ يَسِرْنَ عَنِّينَفَاثَاتٌ يَجِيْشُ بِهَا الجنَانُ
وَلَكِنْ مُهْجَةً مُلِئَتْ فَفَاضَتْوَضَاقَ القَلْبُ فَاتَّسَعَ اللِّسَانُ
وَلَيْسَ مِنَ المرُوءةِ أَن تَجنَّىعَلَى عَبْدٍ أَناخَ ببَابِ دَاركْ
وَلَيْسَ مِنَ الإنْصَافِ أَنّي أُحبُّكُمْوَتَدري فتَجفُونيْ كَأنَّكَ لَا تَدرِي
وَلَيْسَ مَنْ يَشْتَرِيْ مَا لَا نفَادَ لَهُبكُلِّ مَمْلَكَة الدُّنيا بمغْبونِ
وَلَيْسَ هَوَى العُيُون هَوًى صَحيحًاإِذَا لم يتَّصِلْ بهَوَى القُلُوبِ
ومن باب (وَلَيْسَ) قَوْلُ آخَر:
وَلَيْسَ هَوًى مَا زَخْرَفَ القولُ لَفظهُوَلَا مَا أَهَاجَتْهُ الحَمَامُ الصَّوَادِحُ
وَلَكِنَّهُ سِرٌّ لَطِيْفٌ تَأَنَّسَتْبِهِ النَّفْسُ وَالتفَّتْ عَلَيْهِ الجوَانِحُ
ومن باب (وَلَيْسَ) قَوْلُ آخَر:
وَلَيْسَ يَزِيْنُ الرَّجُل نَطْعٌ وَنُمْرُقٌوَلَكِنْ يَزِيْنُ الرَّجُلَ مَا مَيَّ رَاكِبُهُ
وقول أَبِي نواسٍ:
وَلَيْسَ يَشِيْنُ السَّيْفَ إِلَّا أَنْ تَرَىلَهُ لِذِي الضَّرْبِ جفنًا مُذَهَّبًا وَمُفَضَّضَا
وقول العُمَانِيُّ:
وَلَيْسَ يَضُرُّ السَّيْفَ إِخْلَاقُ غَمْدِهِإِذَا لَمْ يَفُلَّ الدَّهْرُ مِنْ نَصْلِهِ حَدَّا
هُوَ أَبُوْ عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بنُ زَوْزَانَ الصُّحَارِيُّ العُمَانِيُّ الشَّاعِرُ وَكَانَ قَدْ نُكِبَ فَخَرَجَ إِلَى
بَغْدَادَ وَصُحَارُ قَصَبَةُ عُمَانَ مِنْ بِلَادِ البَحْرَيْنِ وَسُمِّيَتْ بِصُحَارَ بن إِرَمٍ بنِ سَامِ بنِ نُوْحٍ ﵇ يَقُوْلُ مِنْ أَبْيَاتٍ يَتَشَوَّقُ فِيْهَا إِلَى بَلَدِهِ:
لَحَا اللَّهُ دَهْرًا شَرَّدَتْنِي صُرُوْفُهُعَنِ الأَهْلِ حَتَّى صرْتُ مُغْتَرِبًا فَرْدَا
أَلَا أَيُّهَا الرَّكْبُ اليَمَانِيُّوْنَ بَلِّغُواتَحِيَّةَ نَائِي الدَّارِ لَقَّيْتُمُ رُشْدَا
إِذَا مَا حَلَلْتُمْ فِي صَحَارَ فَأَلْمِمُوابِمَسْجِدِ بَشَّارٍ وَجُوْزُوا بِهِ قَصدَا
وَعُوْجُوا عَلَى دَارِي هُنَاكَ فَسَلِّمُواعَلَى وَالِدِي زَوْزَانَ وَاسْتَنْفِدُوا الجهْدَا
وَقَوْلُوا لَهُ إِنَّ اللَّيَالِي أَوْهَنَتْتَصَارِيْفُهَا رُكْنِي وَقَدْ كَانَ مُشْتَدَّا
وَغَيَّبنَ عَنِّي كُلَّمَا قَدْ عَهِدْتُهُسِوَى الخُلْقِ المَرْضِيِّ وَالمُهَذَّبِ الأَهْدَى
وَلَيْسَ يَضُرُّ السَّيْفَ إخْلَاقُ غِمْدِهِ. البَيْتُ
ومن باب (وَلَيْسَ) قَوْلُ أَبِي مُحَمَّدٍ الخَازِنُ:
وَلَيْسَ يُعْجِبُ قَوْمًا أَنَّنِي رَجُــلٌ أَرَى الأَذِلَّاءَ مَوْتَى بَيْنَ أَحْيَاءِ
وَلَيْسَ يَتِمُّ الحِلْمُ في المَرْءً رَاضيًاإذا كَانَ عنْد السُّخْط لَا يتَحلَّمُ
بَعْدَهُ:
كَمَا لَا يَتُمُّ الجُّوْدُ لِلْمَرْءِ مُوْسِرًاإِذَا كَانَ عِنْدَ العسْرِ لَا يَتَكَرَّمُ
أَبُو تمَّامٍ:
وَلَيْسَ يُجَلّي الكَرْبَ رَأْيٌ مُسَدَّدٌإِذَا هُوَ لَم يُؤنَسْ بِرُمْحٍ مُسَدَّدِ
وَلَيْسَ يَرُدُّ النَفْسَ عَنْ شهوَاتِهامنَ النَّاسِ إلّا كُلُّ مَاضِي العزائمِ
وَلَيْسَ يَزيْدُكَ التَّعليْم شيئًاإِذَا أَعْيَيْتَ منْ قَبلِ الفُؤَادِ
المُتَنَبي:
وَلَيْسَ يَصحُّ في الإِفهْام شَيءٌإِذَا احْتَاجَ النَّهارُ إلى دَلِيْلِ
قَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: هَذَا البَيْتُ مَعْنَاهُ مَأخُوْذٌ مِنْ قَوْلِ أَهْلِ الجِّدَالِ: مَنْ شَكَّ فِي المُشَاهَدَاتِ فَلَيْسَ بِكَامِلِ العَقْلِ.
وَيُقَال فِي أَمْثَالِ العَرَبِ: إِنْ يَبغْ عَلَيْكَ قَوْمُكَ لَا يَبغ عَلَيْك القَمَرُ. يُضرَبُ فِي الأَمْرِ المَشْهُوْرِ الَّذِي لَا خِلَافَ فِيْهِ. وَأَصْلُهُ أَنَّ بَنِي ثَعْلَبَةَ بن لسَعْدِ الدِّيْنِ بن ضَبَّةَ فِي الجاهِلِيَّةِ تَرَاهَنُوا عَلَى الشَّمْسِ وَالقَمَرِ لَيْلَة أَرْيَعَ عَشَرَةَ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ تَطْلَعُ الشَّمْسُ وَالقَمَرُ يُرَى وَقَالَتْ الأُخْرَى بَلْ يَغِيْبُ القَمَر قَبْل أَنْ تَطْلَعَ الشَّمْسُ فَتَرَاضُوا بِرَجُلٍ جَعَلُوْهُ بَيْنَهُمْ حَكَمًا فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ إِنَّ قَوْمِي يَبْغُوْنَ عَلَيَّ فَقَالَ الحَكَمُ: إِنْ يَبغْ عَلَيْكَ قَوْمكَ لَا يَبغ عَلَيْكَ القَمَرُ، فَسَارَتْ مَثَلًا أي مَعَ طُلُوْعِ القَمَرِ يَتَبَيَّنُ لَكَ الحَقُّ.
وَلَيْسَ يَصْلُحُ لِاسْتِصْلَاح مَمْلَكَةٍغَيْرُ امْرئٍ نافعٍ بالحَقِّ ضرَّارِ
يقول قبْلَهُ فِي وَصْفِ أَخْلَاقِ المَمْدُوْحِ:
صَحَتْ وَغَامَتْ فَفِيْهَا كُلُّ مَنْفَعَةٍوَرُبَّمَا أُصْعِبَتْ يَوْمًا لأَشْرَارِ
وَلَيْسَ يَصلُحُ لاسْتِصْلَاحِ مَمْلَكَةٍ. البَيْتُ
مَنصورٌ النَّمرِيُّ:
وَلَيْسَ يَضُرُّ الحَقَّ مَنْ صَدَّ دُونَهُوَندَّولَا مَنْ شَكَّ فيْهِ وَأَلحدَا
أَبُو نَصرُ بنُ نَباتَةَ:
وَلَشْىَ يَضُرُّكَ فَقْدُ الصّحَابِإِذَا كُنْتَ تَصحُب جدًّا سَعيْدا
أَبُو تمَّامٍ:
وَلَيْسَ يَعرفُ طيْبَ الوَصْلِ صَاحبُهُحَتَّى يُصَابَ بِبَيْنٍ أَو بهجْرَانِ
ومن باب (وَلَيْسَ) قَوْلُ البُحْتُرِيِّ فِي صَاعِدِ بن مَخْلَدٍ يَمْدَحُهُ:
وَلَيْسَ يُؤَدِّي العَهْدَ إِلَّا أَمِيْنُهُوَلَا فَعَلَاتِ المَجْدِ إِلَّا مَجِيْدُهَا
تَلْقَى المَعَالِي عَنْ أَوَائِلِ قَوْمِهِفَتَمَّ ثنَيّهَا لَهُمْ وَبَعِيْدُهَا
فَشَيَّدَهَا حَتَّى اسْتْحَقَّ تُرَاثَهَاوَلَا يَرِثُ العَلْيَا مَنْ لَا يُشِيْدُهَا
يَقُوْلُ مِنْهَا:
فَنَاءُ اللَّئِيمِ خِطَّةٌ لَا أَطُوْرُهَاوَمَالُ البَخِيْلِ رُدَيْنَةٌ لَا أَرُوْدُهَا
أُرِيْدُ لِنَفْسِي غَيْرهَا حِيْنَ لَا أَرَىمقَارَبَةً منها وَنَفْسِي تَزِيْدُهَا
السَّريِّ الرَّفاء:
وَلَيْسَ يَكُوْنُ المَرْءُ سِلْمَ صَدِيْقهِإِذَا لم يَكُنْ حَربَ العَدوّ المُخَالِفِ
الرّضيّ المُوسَوي:
وَلَيْسَ ينفَعُنِى بَيْنَ الرّجَالِ إِذَاكَانَتْ فرُوْعي خَباتًا طِيب أَعراقي
مَحمودٌ الورَّاق:
وَلَيْسَ يُوَاصِلُ الإِلْمامَ إِلَّاظَنِيْن فِي موَدَّتِهِ مُريْبُ
ومن باب (وَلِي) قَوْلُ آخَر فِي أَحْمَقِ:
وَلِي صَاحِبٌ أَسْترْزِقُ اللَّهَ مَوْتَهُخَفِيْفٌ عَلَيْهِ قَوْلُ مَا لَيْسَ يَفْعَلُ
يَظِنُّ بِأَنَّ الحَمْلَ فِي القُطْفِ ثَابِتٌوَإِنَّ الَّذِي فِي دَاخِلِ التِّيْنِ خَرْدَلُ
وقول أَعْرَابِيٍّ فِي الشَّيْبِ:
وَلِي صَاحِبٌ مَا كُنْتُ أَهْوَى اقْتِرَابَهُفَلَمَّا التْقَيْنَا كَانَ أَكْرَمَ صَاحِبِ
عَزِيْزٌ عَلَيَّ أَنْ يُفَارِقَ بَعْدَ مَاتَمَنَّيْتُ دَهْرًا أَنْ يَكُوْنَ مُجَانِبِي
أَخَذَهُ بَشَّارٌ وَكَشَفَهُ وَأَوْضحَ مَعْنَاهُ:
الشَّيْبُ كُرْهٌ وَكُرْهٌ أَنْ يُفَارِقَنِيأَعْجبْ بِشَيْءٍ عَلَى البَغْضَاءِ مَوْروْدِ
يَمْضِي الشَّبَابُ وَقَدْ يَأْتِي لَهُ خَلَفٌوَالشَّيْبُ يَذْهَبُ مَفْقُوْدًا بِمَفْقُوْدِ
وَمِنْ هَذَا أَخَذَ الحَمَانِيُّ فَقَالَ:
لَعَمْرُكَ لَلْمَشِيْبِ عَلَيَّ مِمَّافَقَدْتُ مِنَ الشَّبَابِ أَشَدُّ فَوْتَا
تَمَلَّيْتُ الشَّبَابَ فَصَارَ شَيْئًاوَأَبْلَيْتُ المَشِيْبَ فَصَارَ مَوْتَا
وَقَالَ مَحْمُوْدُ الوَرَّاقُ:
لِدُوا لِلْمَوْتِ وَابْنُوا لِلْخَرَابِفَكُلّكُمُ يَسِيْرُ إِلَى ذهَابِ
أَلَا يا مَوْتُ لَمْ أَرَ مِنْكَ أَقْسَىأَبَيْتَ فَمَا تَخِيْفَ وَلَا تُجَافِي
كَأَنَّكَ قَدْ هَجَمْتَ عَلَى مَشِيْبِيكَمَا هَجَمَ المَشِيْبُ عَلَى شَبَابِي
زُهيرُ المَصريُّ:
وَليْ صَبْوَةُ العُشاقِ في الشّعْر وَحْدَهُوأمَا سِوَاهَا فَهْى منِّي طَالقُ
وَلى ظَنَّانِ بَيْنَهُمَا رَجَاَءٌيُكَذِّبُ سُوءَ ظَنّي حُسنُ ظَنّي
وَلى عَنْكَ مْستَغْنًى وفي الأرْضِ مَذْهَبٌفَسيحٌ وَرزقُ اللَّهِ غَادٍ وَرَائحُ
ومن باب (وَلِي) قَوْلُ آخَر فِي غُلَامٍ لَهُ:
وَلِي غُلَامٍ طَالَ فِي رِقَّةٍكَخَطِّ إِقْلَيْدِسَ لَا عِرْضَ لَهُ
وَقَدْ تَنَاهَى عَقْلُهُ خِفَّةًفَصَارَ كَالنّقْطَةِ لَا جُزْءَ لَهُ
وَقَوْلُ آخَر يَمْدَحُ:
وَلِي فِي رَاحَتَيْكَ غَدِيْرُ نُعْمَىصَفَتْ جَنْبَاهُ وَاضطَّرَدَ الحبَابُ
وَظِلٌّ لَا يُمَازِحُهُ هَجيْرٌوَصَحْوٌ لَا يُكَدِّرُهُ ضَبَابُ
وَأَيّامٌ حَسُنَّ لَدَيَّ حَتَّىتَسَاوَى الشَّيْبُ فِيْهَا وَالشَّبَابُ
وَقَوْلُ آخَر:
وَلِي فُؤَادٌ إِذَا طَالَ العَذَابُ بِهِهَامَ اشْتِيَتَاقًا إِلَى لُقْيَا مُعَذِّبِهِ
يَفْدِيْكَ بِالنَّفْسِ صَبٌّ لَوْ يَكُوْنُ لَهُأَعَزُّ مِنْ نَفْسِهِ شَيْءٌ فَدَاكَ بِهِ
وَقَوْلُ أَبِي فراسٍ:
وَلِي فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْكَ عَتْبُأَقُوْمُ بِهِ مَقَامَ الاعْتِذَارِ
صَالحُ بن حسانَ اللَّخميُّ:
وَلي فَرسٌ لِلحلْمِ بالحِلْم مُلْجَمٌوَليْ فَرسٌ لِلجَهْلِ بالجهلِ مُسْرَجُ
يقالُ فِي المَثَلِ: إِمَّا خَبَّتْ وَإِمَّا بَرَكَتْ. يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ يُفْرِطُ مَرَّةً فِي الخَيْرِ وَمَرَّةً فِي الشَّرِّ فَيَبْلُغُ فِي الأَمْرَيْنِ الغَايَةُ. وَالخَبَبُ وَالخَبِيْبُ وَالخَبُّ ضرْبٌ مِنَ العَدُوِّ وَذَلِكَ إِذَا رَاوَحَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَبَيْنَ رِجْليْهِ. وَبَاقِي الأَبْيَاتُ قَدْ كُتِبَتْ بِبَابِ: لَئِنْ كُنْتُ مُحْتَاجًا. الأَبْيَاتُ.
هِشامَ بنُ إبراهيمُ البصري:
وَليْ في غِنَى نَفْسي مَرادٌ وَمذْهَبٌإِذَا انصَرَفَتْ عَنّي وُجُوهُ المَذاهِبِ
قَبْلهُ:
وَكَمْ مَلكٍ جَانَبْتُهُ عَنْ كَرَاهَةٍلإِغْلَاقِ بَابٍ أَوْ لشَدِيْدِ حَاجِبِ
وَلِي فِي غِنَى نَفْسِي مَرَادٌ وَمَذْهَبٌ. البَيْتُ
وَليْنَا فَكَانَ العَفْو مِنَّا سَجيَّةًفلمَّا وَليْتُمْ سَالَ بالدَّم أَبطَحُ
يقالُ أَنَّ أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ رَوَى فِي المَنَامِ وَهُوَ يُخَاطِبُ يَزِيْدَ بنَ مُعَاوِيَةِ بِهَذيْنِ البَيْتَيْنِ وَهُمَا:
وَلِيْنَا فَكَانَ العَفْوُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَحَسْبُكُمْ هَذَا التَّفَاوُتُ بَيْنَنَاوَكُلُّ إِنَاءٍ بِالَّذِي فِيْهِ يَنْضَحُ
جَميلٌ بُثَينةَ:
وَلَئِنْ أَلفْتكِ أَو وَصَلْتُ حبَالَكُمْفَعَلَى المَوَّدة لا لبذلِ النَّائِل
ومن باب (وَلِي) قَوْلُ ابنِ الدُّمَيْنَةِ:
وَلِي كَبِدٌ مَقرَوْحَةٌ مَنْ يَبيْعُنِي بِهَاكَبِدًا لَيْسَتْ بِذَاتِ قُرُوْحِ
أَبَى النَّاسُ وَيْحَ النَّاسِ لَا يَشْتَرُوْنَهَاوَمَنْ يَشْتَرِي ذَا عِلَّةٍ بِصحِيْحِ؟
ومن باب (وَلَيْلٍ) قَوْلُ أَبِي مَنْصُوْرٍ عَبْدُ المَلِكِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ الثَّعَالِبِيِّ يَشْكُو البَرَاغِيْثَ:
وَلَيْلٍ بِتُّهُ رَهْنَ اكْتِئَابِأُقَاسِي فِيْهِ أَنْوَاعَ العَذَابِ
إِذَا شَرَبَ البَعُوْضُ دَمِي وَغنَّىفَلِلْبَرْغُوْثِ رَقْصٌ فِي ثِيَابِي
وقول جَحْظَةَ البَرْمَكِيِّ:
وَلَيْلٍ فِي كَوَاكِبهِ حِرَانٌفَلَيْسَ لِطُوْلِ مُدَّتِهِ انْقِضَاءُ
عَدِمْتُ مَحَاسِنَ الَإِصْبَاحِ فِيْهِكَأَنَّ الصبْحَ جُوْدٌ أَوْ وَفَاءُ
وقول آخَر:
وَلَيْلكَ شَطْرُ عُمْركَ فَاغْتَنِمْهُوَلَا تَذْهَب بِشَطْرِ العُمْرِ نَوْمَا
وقول ذِي الرَّمَّةِ:
وَلَيْلٍ كَجِلْبَابِ العَرُوْسِ إِذَا رَعَتْهُبِأَرْبَعَةٍ وَالشَّخْصُ فِي العَيْنِ وَاحِدُ
أَحَمُّ غُدَافِيٌّ وَأَبْيَضُ صَارِمٌوَأَعْيَسُ مَهْرِيٌّ وَأَرْوَعُ مَاجِدُ
وقول ابنِ المُعْتَزِّ:
وَلَيْلى يُوَدُّ المُصْطَلُوْنَ بِنَارِهـ لَوْ أَنَّهُمْ حَتَّى الصَّبَاحِ وُقُوْدهَا
رَفَعْتُ بِهِ نَارِي لِمَنْ يَبْتَغِي القِرَىَ عَلَى شَرَفٍ حَتَّى انْتِهَاءِ وُقُوْدهَا
نُقِيْمُ بِبِيضِ المَشْرِفيَّاتِ وَالقَنَاوَرَاثةَ مَجْدٍ قَدْ جَمَعَتْهَا جُدُوْدهَا
وقول خَالدٍ الكَاتِبِ:
وَلَيْلٍ لَمْ يُقَصِّرِهُ رُقَادُوَقَصرَهُ لنَا وَصلُ الحَبِيْبِ
نَعِيْمُ الحُبِّ أَوْرَقَ فِيْهحَتَّى تَنَاوَلْنَا جُنَاهُ مِنْ قَرِيْبِ
بِمَجْلِسِ لَذَّةٍ لَمْ نَقْوَ فِيْهِعَلَى شُكْرٍ وَلَا عَدِّ الذُّنُوْبِ
ابن الحَلَاوِيّ:
وَلَئِن بَقيتُ عَلَى هَوَاهُ فَنَادِرٌلَا حُكم فِي شَرعِ الهَوَى للنَّادِرِ
بَعْدَهُ:
مَا قُلْتُ إِلَّا مَا وَجَدْتُ حَقِيْقَةًقَوْلُ المُتَيَّمِ غَيْرُ قَوْلِ الشَّاعِرِ
وَلَئِن جَحدتَ مَودَّتي وَجَفوتَنيإِنّي بمَا في القَلب منكَ لَواثِقُ
المُطَرِّزُ:
وَلَئِن سَكَتُّ وَبَانَ في وَجهي الرّضَابقيَا علَيكَ فَإِنَّ قَلبي سَاخِطُ
وَلَئِن شكَرتُكَ مَا حَيِيتُ فَواجبٌفَرضٌ عَلَى الإِنسَانِ شُكر المُنعِم
وَلَئِن فَرِحتَ بمَا يُنيلُكَأنَّهُ لَبِمَا يُنيلُكَ من ندَاهُ أَفرَحُ
العَّباسُ بن مرَداسٍ:
وَلي نَفسٌ تَتُوقُ إِلَى المَعَاليسَتَتلَفُ أَو أُبلّغُهَا مُناهَا
أبو سَعِيدٍ الرستمي:
وَلَئِن كبرُتَ عَن المَلَابسِ وَالعُلَىفَيكَ المَلَابِسُ وَالعُلَى تَتشَرَّفُ
بَعْدَهُ:
فَالبَيْتُ يُكْسَى وَهُوَ أَشْرَفُ بُقْعَةٍفِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً والسجفُ
قَالَهُمَا لِلصَّاحِبِ ابن عَبَّادٍ وَقَدْ خَلَعَ عَلَيْهِ.
العُتُبِيُّ:
وَلَئِن نَطقتُ بشُكرِ برِّكَ مُفصحًافَلِسَانُ حَالي بالشكاية أَنطَقُ
ومن باب (وَلِي) قَوْلُ آخَر:
وَلِي نَفْسٌ سَتَتْلَفُ أَوْ سَتَرْقَىلعَمْرُكَ بي إِلَى أَمْرٍ عَظِيْمِ
وقول الآخَر:
وَلِي نَفْسٌ أَقُولُ لَهَا إِذَا مَاتُنَازِعُنِي أَوْ لعَلِّي أَوْ تَنْسَانِي
قَالَ أَهْل اللُّغَةِ: العَرَبُ تَقُوْلُ لَوْلَايَ وَلَوْلَاكَ وَلَعَلِّي وَلَعَلَّكَ وَعَسَاكَ وَعَسَايَ.
وَلي همَمٌ بيني وَبينَ بُلوغهَابُحوُرٌ منَ الآمَالِ ليس لَها جسرُ
وَلي همَّةٌ تَسموُ إلَى المجدِ وَالعُلَىوَإِن طَأطَأتني حَادثَاتُ النَوائبِ
بَعْدَهُ:
فَإِنْ لَمْ أَنَلْ مَجْدًا فَقَدْ نِلْتُ هِمَّةًتُنَزِّهُ قَدْرِي عَنْ جَمِيْعِ المَعَايِبِ
قَالَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇: قَدرُ الرَّجُلِ عَلَى قَدرِ هِمَّتِهِ وَصِدْقِهِ عَلَى قَدرِ مَوَدَّتِهِ وَشَجَاعَتِهِ عَلَى قَدرِ قُوّته وَعَفَّتِهِ عَلَى قَدرِ غِيْرَتِه.
أبو عليٍّ الحُسَنُ بن رزغُيِلَ:
وَلي همَّةٌ فَوقَ نَجم السَّمَاءِوَلَكِنَّ حَاليَ تَحتَ الثَرَى
بَعْدهَ:
فَلَوْ سَاعَدَتْ حَالَتِي هِمَّتِيلَكُنْتَ تَرَى غَيْرَ مَا قَدْ تَرَى
ومن باب (وَمَا) قَوْلُ أَبِي تَمَّامٍ يُخَاطِبُ أَبَا سَعِيْدٍ مُحَمَّدُ بن يُوْسُفَ الثَّغْرِيَّ:
أَبَا سَعِيْدٍ وَمَا وَصْفِي بِمُتَّهَمٍعَلَى الثَّنَاءِ وَلَا شُكْرِي بِمُخْتَرَمِ
لَئِنْ جَحَدْتُكَ مَا أَوْلَيْتَ مِنْ نِعَمٍإِنِّي لَفِي اللَّوْمِ أَحْظَى مِنْكَ فِي الكَرَمِ
رَدَدْتَ رَوْنَقَ وَجْهِي فِي صَحِيْفَتِهِرَدَّ الصقَالِ بَهَاءَ الصَّارِمِ الخَدمِ
وَمَا أُبَالِي وَخَيْرُ القَوْلِ أَصْدَقهُحَقَنْتَ لِي مَاءَ وَجْهِي أمْ حَقَنْتَ دَمِي
وقول حَاتِمِ الطَّائِيِّ:
وَمَا اتَّبَعْتَنِي فِي هَوَايَ لَجَاجَةٌإِذَا لَمْ أَجِدْ فِيْمَا أَمَامِي مُقَدَّمَا
وقول الأَحوَصُ يَمدَحُ:
وَمَا أَتَى مِنْ خَيْرٍ عَلَيْكَ فَإِنَّهُهُوَ الحَقُّ معرُوْفًا كَمَا عُرِفَ الفَجْرُ
وَقَوْلُ عَبْدُ اللَّهِ بنِ طَاهِرٍ:
وَمَا أحسَنَ الإِيْجَاز فِيْمَا نُرِيْدُهُوَللصَّمْت فِي بَعضِ الأحَايِيْنِ أَوْجَزُ
وَمَا أُبثُّ اشتيَاقي نحوكُم أبدًاإِلَّا وَأكثَرُ ممَّا قُلتُ مَا أَدَعُ
وَمَا أَتَتني بهِ الأيَّامُ مِن لَطَفٍوَرَاحَةٍ فَإلَى نُعمَاكَ أَنسُبُهُ
قَدْ سَبَقَ ذِكْرُ البَيْتِ الَّذِي قَبْلَهُ بِبَابِ: وَكُلُّ خَيْرٍ تَوَخَّانِي الزَّمَانُ بِهِ.
وَمَا أَتجَرَ الإِنسَانُ في مِثِل عُرفِهِوَلَا جوُزيَت نُعمَى بأَعظَم مِن شُكر
بَعْدَهُ:
فَلَا تَحْقِرَنْ شُكْرَ امرِئٍ كُنْتَ مُنْعِمًاعَلَيْهِ فَإِنَّ الشُّكْرَ أَبْقَى مِنَ البِرِّ
إبرَاهيُم الغَزِّيُّ:
وَمَا اجتَمَعَ الغنَى والبُخلُإِلَّا فَاتَ بَينَهُمَا كَمِينُ
أبو عليِّ بنُ رُسُتَةَ:
وَمَا احتَنَكَ امرُؤ إِلَّا أَحبَّالتَفرُّدَ خَاليًا مِن كلِّ خَلقِ
وَمَا أَحجَمَ الأعداءُ عنكَ بَقيّةًعَلَيكَ وَلَكِن لَم يَرَو فيك مطعمَا
بعده:
لَهُ رَاحَتَانِ الجوْدُ وَالحَتْفُ فِيْهِمَاأَبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يَضُرَّ وَيَنْفَعَا
وَمَا أَحدَثَ النَّأيُ المُفرِّقُ بَينَنَاسُلوًا وَلَا طُولُ اجتمَاع تَقَالِيَا
الفَرَزدَقُ:
وَمَا أحدٌ ذوُ فَاقَةٍ كَانَ مثلنَاإِلَيهِ وَلَكِن لَا بقيَّةَ للدَّهرِ
لَهُ أَيْضًا:
وَمَا أحدُ كَانَ المَنايَا وَرَاءَهُوَلَو عَاشَ أيَّامًا طوالًا بِسَالم
يقول فِي مَرثِيَّةِ وَلَدَيْنِ مَاتَا لَهُ:
بِفِيِّ الشَّامِتِيْنَ التُّربُ إِنْ كَانَ مَسَّنِيرَزِيَّةُ شِبْلِي مُخدرٍ فِي الضَّرَاغِمِ
وَمَا أَحَدٌ كَانَ المَنَايَا وَرَاءَهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أَرَى كُلَّ حَيٍّ مَاتَزَال طَلِيْعَةًعَلَيْهِ المَنَايَا مِنْ ثنَايَا المَخَارِمِ
يُذَكِّرُني إِبْنَاي السّمَا كَانَ مَوْهِنًاإِذَا ارتَفَعَا فَوْقَ النُّجُوْمِ العَوَاتِمِ
وَقَد رَزَى الأَقْوَامُ قَبْلِي بَنيِهُمُوَإِخْوَانَهم فَاقَنِي حَيَاءَ الأَكَارِمِ
وَقَد كَانَ مَاتَ الأَفْرَعَانِ وَصَاحِبٌوَعمروُ وَأَبُو عَمروٍ وَقَيْسُ بن عَاصِمِ
وَقَد مَاتَ خَيْرَاهُمُ فَلَم يُهْلِكَاهُمُعَشِيَّةَ بَانَا رَهْطِ كَعبٍ وَحَاتِمِ
وَمَاتَ أَبِي وَالمُنْذِرَانِ كِلَاهُمَاوَعمرُو بن كَلْثُوْمٍ شِهابُ الأَرَاقِمِ
وَقَد مَاتَ بَسْطَامُ بنُ قَيْسِ بنِخَالِدٍ وَمَاتَ أَبُو غَسَّانَ شَيْخُ اللَّه آزِمِ
فَمَا ابْنُكِ الأَغَرُّ بَين النَّاسِ فَاصْبُرِيفَلَنْ يَرجَعَ المَوْتَى حِيْنَ المَآتِمِ
قَوْلُهُ: وَقَد مَاتَ خَيْرَاهُمُ تَثْنِيَةٌ فَكَأَنَّهُ قَالَ خَيْرَهُمُ وَخيرهم فَثَنَّى. وَقَوْلُهُ: رَهْطِ كَعْبٍ وَحَاتِمِ إِنَّمَا خَفَضَ رَهْطًا لأَنَّهُ بَدَل مِنْ هُمْ الَّذِي أَضَافَ إِلَيْهِ الخَيْرَيْنِ وَهُوَ قَوْلُهُ خَيْرَاهُمُ وَتَقْدِيْرُ الكَلَامِ وَقَد مَاتَ خَيْر رَهْطِ كَعبٌ وَحَاتِمٌ فَلَم يُهْلِكَاهم عَشِيَّةَ بَانَا وَهذَا مِنْ بَابِ التَّقْدِيْمِ وَالتَّأخِيْرِ لِضرُوْرَةِ الشِّعْرِ.
وَمَا أُحَرِّضُهُ في فعلِ مَكرمُةٍيَكفي الَّذِي فيهِ من فَضلٍ وَإحسَانِ
ومن باب (وَمَا أَحسِبُ) قَوْلُ أَبِي الحَسَنِ القَاضِي فِي مَحمُوْمٍ:
وَمَا أَحسَبُ الحُمَّى وَإِنْ حَلَّ قَدْرُهَالتَجْسُرَ أَنْ تدنُو إِلَى مَنْبَعِ المَجْدِ
وَمَا هِيَ إِلَّا تَلَهُّبِ ذِهْنِهِ تَوَقَّدَحَتَّى فَاضَ مِنْ شِدَّةِ الوَقْدِ
ومن باب (وَمَا أَدرِي) قَوْلُ أَبِي الدّرْدَاءِ مَيْسَرَةَ يَزْنبي مُعَاوِيَةَ بن أَبِي سُفْيَانَ مِنْ أبياتٍ وَيَمدَحُ يَزِيْدَ:
وَمَا أَدرِي إِذَا حَاوَلْتُ أَمرًاأَخَلْفِي مَا أُحَاوِلُ أم أَمَامِي
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَهاتِيْكَ النَّجُوْمُ وَهُنَّ خُرسٌيَنُحنَ عَلَى مُعَاوِيَةَ الشَّامِي
نَعَتْهُ الرِّيْحُ للآفَاقِ حَتَّىبَكَتْهُ الأَرْضَ رافِعَةَ الخِدَامِ
وَنَادَى الفَرْقَدَانِ بَنَاتِ نَعشٍ .. يُبَشِّرنَ الثُّرَيَّا بِالإِمَامِ
يَعنِي بِخِلَافَةِ يَزِيْدَ بَعْدَ وَالِدِهِ.
وَمِنْ قَلَائِدِ شِعرِ أَبِي الدَّردَاءِ وَأَحْسَنِهِ قَوْلُهُ في الأضْيَافِ:
إِنِّي لأَحمَدُ ضَيْفِي حِيْنَ يَنْزِلُ بيأَنْ لَا يُكَلِّفَنِي فَوْقَ الَّذِي أَجِدُ
إِمَّا أَهُزُّ لَهُ سَيْفِي فَأُطْعِمُهُأَوْ يسْتَهِلُّ عَلَيْهِ مِحلَبٌ زَيْدُ
لَا أُخْمِدُ النَّارَ أَخْشَى أَنْ يُبيِّتهَاعَارٍ يَزِيْدُ سَنَاها جَائِعٌ صَرِدِ
لَكِنْ أَقُولُ لِمَنْ يَعْرُو مَنَاكِبِهَاإِلْقِ الضِّرَامَ عليها عَلَّها تَقِدِ
وَمَا أَحكَمَ الرّأيَ مثلُ امرئٍيَقيسُ بِمَا قد مَضَى مَا بقي
بَعْدَهُ:
وَصَمْتكَ مِنْ غَيْرِ عَيِّ اللِّسانِأُنَف مِنْ هَذْرِ المَنْطِقِ
وَمَا أُحيلُ عَلَيهِم عِندَ نَازِلةٍلَكِن أُحيلُ عَلَى ذَنب المقَادِير
وَمَا اخترَتُ نَأيَ الدّار عَنكُم لسَلوةٍوَلَكِن مقَاديرٌ لهُنَّ شؤوُنُ
القَاضي الأرَجَانيُّ:
وَمَا أَخشَى قصُورًا عَن مَرامٍوَمثلُكَ أَوحدَ الدُّنيَا شَفِيعي
بَعْدَهُ:
وَمِثْلُكَ لَا يُذَكَّرُ غَيْرُ أَنَّاأَتَانَا الأَمرُ بِالذّكْرَى النفُوْعِ
المُتَنَبيُ:
وَمَا أَخُصُّكَ في بُرءِ بِتَهنيَةٍإذا سَلِمتَ فَكُلُ النَّاسِ قَد سَلمُوا
أبو فراس:
وَمَا أَخُوكَ الَّذي يَدنُو بهِ نَسَبٌلَكِن أَخُوكَ الَّذي تَصفُو ضَمَايِرُهُ
قَوْلُ أَبِي فِرَاسٍ: لَكِنْ أَخُوْكَ الَّذِي تَصْفُو ضَمَائِرُهُ.
يُقَالُ فِي المَثَلِ حَمِيْمُ المَرْءِ مِنْ وَصَلَهُ. يُضْرَبُ فِي الرَّجُلِ يَدَّعِي صدَاقَةِ صَاحِبهِ. قَالَهُ الخَنَابِر بنُ المُقَنَّعِ وَكَانَ سَيِّدَ قَوْمِهِ وَذَلِكَ أَنْ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ كَلَابُ بنُ فَارِعٍ كَانَ يَرعَى غَنَمًا لَهُ فَوَقَعَ فِيْهَا أَسَدٌ ضَارٍ فَجَعَلَ يُحَطِّمُها فَانْبَرَى كَلَابٌ يَذُبُّ عَنْهَا فَخَبَطَهُ بِمَخَالِبِهِ وَجَثَمَ عَلَيْهِ فَطَلَعَ عَلَيْهِ رَجُلَانِ أَحدَهُمَا الخَنَابِرَ بنُ مُرَّةَ وَالآخَرُ حَوْشَبُ وَكَانَ الخَنَابِرُ حَمِيْمَ كِلَابٍ فَاسْتَغَاثَ بِهُمَا فَحَادَ عَنْهُ الخَنَابِرُ وَأَعَانَهُ حَوْشَبُ فَحَمَلَ عَلَى الأَسَدِ وَارتَجَزَ أَبْيَاتًا وَأمكَنَ سَيْفَهُ من حِضْنَيَّ الأَسَدِ فَمَرَّ بَيْنَ الأكْتَافِ وَالأَضْلَاعِ فَخَرَّ
صَرِيْعًا وَقَامَ كِلَابٌ إِلَى حَوْشَبٍ فَقَالَ أَنْتَ حَمِيْمِي دُوْنَ الخَنَابِرِ وَأَنْطَقَ كِلَابٌ بِحَوْشَببٍ فَأَتَى قَوْمَهُ وَهُوَ آخِذ بِيَدِهِ يَقُوْلُ هذَا حَمِيْمِي دُوْنَ الخَنَابِر ثُمَّ هلَكَ كِلَاب فَاخْتَصَمِ الخَنَابِرُ وَحَوْشَب فِي تَرِكَتِهِ وَاحتَكَمَا إِلَى الخَنَابِسِ فَشَهدَ القَوْمُ لِحَوْشَبٍ أَنَّ كِلَابًا أَخَذَ بِيَدِهِ وَقَالَ هذَا حَمِيْمِي دُوْنَ الخَنَابِرِ فَقَالَ الحَنَابِسُ عِنْدَ ذَلِكَ: حَمِيْمُ المرءِ مَنْ وَصَلَهُ. فَسَارَتْ مَثَلًا لِحَوْشَبٍ بِتَرِكَتِهِ فَأَخَذَها وَانْصَرَفَ.
الرّضيُّ المُوسَوِيُّ:
وَمَا أَدَّعى أني بَرِيءٌ مِنَ الهَوَىوَلَكنَّهُ لَا يَعلَمُ القَومُ مَا بيَا
أَبُو سَعدٍ الهمَذانيُّ:
وَمَا أَدَّعي أَنّي جَليدٌ وَإنَّمَاهيَ النَّفسُ مَا حمَّلتها تَتحمَّلُ
قَبْلهُ:
أُصَرِّحُ بِالشَّكْوَى وَلَا أتَأَوَّلُإِذَا أَنْتَ لَمْ تَجْملْ فَلَم أتجَمَّلُ
أَفِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ هوَاكَ تَحَامُلٌعَلَيَّ وَمِنِّي كُلَّ يَوْمٍ تَحَمُّلُ
وَإِنِّي عَلَى مَا سُمتِينِهِ لَصَابِرٌوَإِنْ كَانَ مِنْ أَدنَاهُ يَذْبُلُ يَذْبُلُ
وَمَا أَدَّعِي أَنِّي جَلِيْد. البَيْتُ
السّمسَارُ الهرَويُّ:
وَمَا أَرسَلَ الأقوامُ فِي نيل حَاجةكَأَبيضَ وَضَّاحٍ صَحيحٍ مُدَوَّرِ
بَعْدَهُ:
فأرْسِلهُ مُرتَادًا وَأَيْقِنْ بِأَنَّهُسَيَحْصَلُ مَا تَرْتَادُ وَاسْمَح تُصَدَّرِ
وَلَا تَعتَمِدْ شَيْئًا سِوَى الدِّرهمِ الَّذِييَنَالُ بِهِ المَحْرُوْمُ حَظَّ المُوَفِّرِ
فَمَا دِرْهَمٌ فِي فِعلِهِ غَيْرَ مَرْهَمٍوَمَدرَاءُ هَمٍّ عَنْ فُؤَادٍ مُحَيَّرِ
ومن باب (وَمَا) قَوْلُ المُتَنَبِّيِّ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمدَحُ فِيْهَا سَيْفَ الدَّوْلَةِ أَبَا الحَسَنِ عَلَيَّ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ حَمْدَانَ:
وَمَا اسْتَغْرَبَتْ عَيْنِي فِرَاقًا رَأَيْتُهُوَلَا عَلَّمَتْنِي غيرَ مَا القَلْبُ عَالِمُه
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَمَا أَنَا إِلَّا عَاشِقٌ كُلَّ عَاشِقٍأَعَقُّ الخَلِيْلَيْنِ الصَّفَّيْنِ لَائِمُه
وَقَد يَتَزَيَّا بِالهَوَى غيرُ أَهْلِهِوَيَسْتَصْحِبُ الإِنْسَانُ مَنْ لَا يُلَائِمُه
يَقُوْلُ مِنْهَا فِي مَدحِهِ:
تُقَبُّلُ أَفْوَاهُ المُلُوْكِ بِسَاطَهُوَتَكْبُرُ عَنْها كُمُّهُ وَبَرَاجِمُه
قِيَامًا لِمَنْ يَشْفَى مِنَ الدَّاءِ كَيُّهُوَمِنْ بَيْنَ أذْنَي كُلِّ قَرمٍ مَوَاسِمُه
فَقَد مَلَّ ضَوْءُ الصُّبْحِ مِمَّا يُغِيْرُهُوَمَلَّ سَوَادُ اللَّيْلِ مِمَّا تُرَاحِمُه
وَمَلَّ القَنَا مِمَّا تَدُقُّ صُدُوْرهُوَمَلَّ حَدِيْدُ الهِنْدِ مِمَّا يُلَاطِمُه
تُجَاذِبُهُ الأَعدَاءُ وَهِيَ عِبَادُهُوَتَدَّخِرُ الأَموَالَ وَهِيَ غَنَائِمُه
وَيَسْتَكْبِرُوْنَ الدَّهْرَ وَالدَّهْرُ دُوْنَهُوَيَسْتَعظِمُوْنَ المَوْتَ وَالمَوْتُ خَادِمُه
ومن باب (وَمَا) قَوْلُ البُسْتِيِّ أَبِي الفَتْحِ:
نَصِيْبُكَ مِنْ سَفِيْهٍ أَوْ فَقِيْهٍفَفِي هذَا وَذَا حِصْنٌ وَحُسْنُ
فَإِنْ سَالَمتَ فَالفُقَهاءُ حُسْنٌوَإِنْ حَارَبْتَ فَالسُّفَهاءُ حِصْنُ
وَمَا اسْتَوْفَى شُرُوْطُ الحَزْمِ إِلَّا فَتًى فِي خُلْقِهِ سَهْلٌ وَحَزْنُ
وقول مَنْصوْرُ بن التِّلْمِيْذِ:
وَمَا أَشْكُو سِوَى عَزْمٍ ضَعِيْفٍوَصَبْرٍ حِيْنَ أَطْلُبُهُ يَخُوْنُ
وقول مِهْيَارَ:
وَمَا أَطْمَعَتْنِي وُجُوْهٌ بِابْتِسَامِهَافَيُؤْنسُنِي مِنْهَا لَدَيها قُلُوْبُهَا
وقول آخَر:
وَمَا أُعَابُ بِشَيْءٍ بَعدَ فُرقَتِكمْإِلَّا البَقَاءَ فَإِنِّي مِنْهُ أَعْتَذِرُ
وقول ابنِ نُبَاتَةَ:
وَمَا أعتَاضُ بِالأَقْوَامِ مِنْكُموَهَلْ يَعتَاضُ صَدْرٌ مِنْ فُؤَادِ
وَمَا أَسَفي إِلَّا عَلَى العُمرِ ينقَضِيوَلَيسَ لنَا في الاجتمَاع نَصيبُ
عُروَةُ بنُ أُذَينَةَ:
وَمَا اشتَريتُ بمَالِي قَطُّ مَكرمُةًإِلَّا تيقّنتُ أَنّي غيرَ مَغبُونِ
يَزِيد بن منقذٍ الحنظَليُّ:
وَمَا صَاحبُ من قَومٍ فَأَخبرُهُمإِلَّا يزيدُهُم حُبًّا إِليَّ هُمُ
أبو تَمَّامٍ:
وَمَا أَظُنُّ النَّوى تَرضَى بمَا صَنَعَتحَتَّى تُبلِّغَني أَقصَى خُراسَانِ
وَمَا أَظُنُّ سَحابًا عَمَّ نَائلُهُكُلَّ الأنَام يَضِيقُ اليَومَ عَن رَجُل
البُحتُرِيُّ:
وَمَا أَعتَدُّ في عُمِري بيَوميَمُرُّ وَلَا أَراكَ وَلَا تَرَاني
قلبه:
يُخَاطِبُ عَلِيَّ بن عِيْسَى بن مُوْسَى بن طَلْحَةَ بن سَائِبٍ:
سلام أيها الملك اليمانيلقد غلب البعاد على التداني
ثمان قد مضين بلا تلاقوما في الصبر فضل عن ثمانِ
وما اعتد من عمري بيوم. البيت
أَبوُ فراسٍ:
وَمَا أعتَرضتُ عَلَيكُم في أَوامرِكُملَكِن سَألتُ وَمن عَادَاتكُم نعَمُ
قَبْلهُ:
لَا تحرِمُوْني حَيَاتِي إِنَّ وَصْلَكُمُهِيَ الحَيَاةُ الَّتِي تَجْني بِهَا الأُمَمُ
وَمَا اعتَرَضْتُ عَلَيْكُم فِي أَوَامِرِكُم. البَيْتُ
القَاضِي الأرجَانِيُّ:
وَمَا أَعجبتني قَطُّ دَعوَى عَريضَةٌوَلو قَامَ في تَصديقهَا أَلفُ شَاهِدِ
وَمَا أَعرف الأَطلَالَ من بَطن تُوضحلِطولِ تَعفّيها ولَكِن أخَالُها
وَمَا أَعرف الأيّامَ الَّا ذميمَةًولَا الدَّهر إِلَّا وهو للثَّأر طَالبُ
ومن باب (وَمَا) قَوْل آخَر:
ومَا أَفْسَدَ الإِسْلَامَ إِلَّا عِصَابَةٌبِأَمرِ نَوْكَاها وَدَامَ نَعِيْمُهَا
وَصَارَتْ قَنَاةُ الدِّيْنِ فِي كَفِّ ظَالِمٍإِذَا أعوَجَّ مِنْهَا جَانِبٌ لَا يُقِيْمهَا
وقول آخَر:
وَمَا أَقْرَبَ الإِنْسَانَ مِنْ كُلِّ آفَةٍإِذَا لَانَتِ الدُّنْيَا لَهُ وَاسْتَقَامَتِ
وقول آخَر:
وَمَا أَكَادُ إِذَا جَرَّبْتُ ذَا خُلُفٍمِنْهُ بِشَيْءٍ طَوَالَ الدَّهْرِ أَنْتَفِعُ
وقول آخَر:
وَمَا أَكْثَرُ الإِخْوَانَ بَلْ مَا أَقَلَّهُمْعَلَى نَائِبَاتِ الدَّهْرِ حِيْنَ تَتُوْبُ
وقول آخَر:
وَمَا أَكْثَرُ الإِخْوَانَ حِيْنَ تَعُدّهُموَلَكِنَّهُم فِي النَّائِبَاتِ قَلِيْلُ
هذَا مِنْ أَبْيَاتٍ قَدْ نَسَبها المَرْزَبَانِيّ إِلَى أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇ فِي دِيْوَانِهِ أَوَّلها:
صُنِ النَّفْسَ وَاحمِلْهَا عَلَى مَا يَزِيْنُهَاتَعِشْ سَالِمًا وَالقَوْلُ فِيْكَ جَمِيْلُ
وَلَا تُرِيَنَّ النَّاسَ إِلَّا تَجَمُّلًا نَبَابِكَ دَهْرًا أَوْ جَفَاكَ خَلِيْلُ
وَإِنْ ضَاقَ رِزْقُ اليَوْمِ فَاصْبرْ إِلَى غَدٍعَسَى نَكَبَاتُ الدَّهْرِ عَنْكَ تَزُولُ
يَعِزُّ الغَنِيُّ النَّفْسِ إِنْ قَلَّ مَالُهُوَيَغْنَى الفَقِيْرُ النَّفْسِ وَهُوَ ذَلِيْلُ
وَمَا أَكْثَرُ الإِخْوَانَ حِيْنَ تَعُدّهم. البَيْتُ
ابن المعتَز:
وَمَا أَقبحَ التَّفريطَ في زمن الصِّبافَكيفَ بهِ وَالشَّيبُ في الرأس شَامِلُ
أَبُو فراسٍ:
وَمَا أَقصَرتُ في تسآلِ رَبعٍوَلَكِنِّي سَأَلتُ فَمَا أَجابَا
وَمَا اكتَسَبَ المَحامِد طَالبُوهابِمثِل البشرِ وَالوَجهِ الطَّليقِ
المَجنُونُ:
وَمَا أَكثرَ الأَخبارَ أَن قَد تَزَوَّجتفهل يأتيَنّي بالطّلَاق بَشيرُ
قَبْلهُ:
دَعَوْتُ إلَهِي دَعوَةً مَا جَهِلتها وَرَبِّي بِمَا تُخْفِي الصَّدُوْرُ خَبيْرُ
لَئِنْ كَانَ يُهْدِي بَردُ أَبْنَائها العُلَىلأَفْقَرَ مِنِّي أَنَّنِي لفقِيرُ
وَمَا أَكْثَرُ الأَخْيَارَ إِنْ قَدْ تَزَوَّجَتْ. البَيْتُ
ومَا التُذَّ طَعمُ السَّيرِ إِلَّا بمُنيَةٍوَإنَّ الأماني نعمَ زَادُ المُسَافر
جَمِيل بثينةً:
ومَا النَذَّ لي عَيشٌ مذ النَّأيُ بَعدَهاولَا ترني يومًا وصَالُ حَبيِب
يقول مِنْهَا قَبْلهُ:
بثيْنَةُ إِنْ أَهْجِر هجَرتُ وَلَا قِلًىلَكُم أَوْ أَزُوْركُمْ زُرْتُ غَيْرَ مُرِيْبِ
وَلَكِنْ عَدَانِي عَنْ زِيَارَتكِ العِدَىوَخَوْفُ غَيُوْرٍ كَاسِحٍ وَرَقِيْبِ
فَلَا تَسْتَملِكِ العَاذِلَاتُ بثيْنَةٌوَلَا تَسْمَعِي فِيْنَا مَقَالَ كَذُوْبِ
وَقَد زَعَمَتْ أَنِّي تَدَاوَيْتُ بِالنَّوَىوَهلْ مِنْ دَوَاءٍ غَيْرها وَطَبِيْبِ
وَكَيْفَ تَدَاوَى القلب مِنْهَا وَإِنَّهَامِنَ الدَّهْرِ حَظِّي كُلُّهُ وَنَصِيْبي
سَأَرعَى عَلَى العَهْدِ بعدِي لَهَا عَهْدَ مَجْلِسٍنَعِمنَاهُ فِي لَهْوٍ هُنَاكَ وَطِيْبِ
وَمَا أَلتَذُّ مُذِ النَّأي بَعْدَهَا. البَيْتُ
ومن باب (وَمَا) قَوْلُ المُتَنَبِّيِّ:
وَمَا التِّيْهُ طِبِّي فيهم غيرَ أَنَّنِيبَغِيْضٌ إِلَى الجاهِلِ المُتَعَاقِلِ
وقول آخَر يَهْجُو ثقِيْفًا:
وَمَا الثَّقْفِيُّ إِنْ جَادَتْ كَسَاهُوَرَاعَكَ شَخْصُهُ إِلَّا خَيَالِي
وقول آخَر:
وَمَا الحُزْنُ إِلَّا مَعرَكٌ أَنَا عِنْدَهُجَبَانُ الحَشَا لَكِنَّنِي أشَجَّعُ
وقول آخَر:
وَمَا الحَسَبُ المَوْرُوْثُ إِلَّا دَرَّ دُرُّهُبِمُحتَسِبٍ إِلَّا بِآخِرَ مُكْتَسِبِ
إِذَا العُوْدُ لَمْ يُثْمر وإنْ كان شِعْبَةًمِنَ المُثْمِرَاتِ عَدَّهُ النَّاسُ فِي الحَطَبِ
الحُسينُ بن مُطيرٍ:
وَمَا الجُودُ عَن فَقر الرِّجَالِ ولَا الغنَىوَلَكِنَّهُ خيمُ الرِجال وَخيرُها
يقول مِنْهَا:
فَنَفْسَكَ أَكْرِم عَنْ أُمُوْرٍ كَثِيْرَةٍفَمَا لَكَ نَفْس بَعدَها تَسْتَعِيْرُهَا
وَقَد تَخْدَعُ الدُّنْيَا فَيَمْسِي غَنِيُّهافَقِيْرًا وَيَغْنَى بَعدَ بُؤْسٍ فَقِيْرُهَا
وَكَم طَامِعٍ فِي حَاجَةٍ لَا يَنَالهاوَمِنْ آيِسٍ مِنْهَا أَتَاهُ بَشِيْرُهَا
حَاتِمُ الطّائيُّ:
وَمَا الجُودُ يُفني المَالَ قَبلَ فَنائِهولَا البُخلُ في مَالِ الشَحيح يَزيدُ
أبو بكر محمد بن داود الفَقيهُ:
وَمَا الحُبُّ من حُسنٍ وَلَا من دَمَامةٍوَلكنَّهُ شيءٌ بهِ القَلبُ يكلَفُ
قَبْلهُ:
حَمَلْتُ حِبَالَ الشَّوق فِيْكَ وَإِنَّنِيلأَعجَزُ عَنْ حَملِ القَمِيْصِ وَأَضْعُفُ
وَمَا الحُبُّ مِنْ حُسْنٍ. البَيْتُ
مُحمَّدُ بنُ شِبُلٍ:
وَمَا الحَسَبُ المَورُوثُ إِلَّا تَعلّةًإذا لم تُقَارنهُ كرَامُ الخَلَائق
المتَنَبِّي:
وَمَا الحُسنُ في وَجهِ الفَتَى شَرفٌ لَهُإِذَا لم يَكُن في فعلِهِ والخلَايق
قِيْلَ: تَجَمَّعَتْ عَامِرُ بن صفْصَفَةَ وَعَقِيْلٌ وَعَسِيْر وَالعَجلَانُ أَوْلَادُ كَعبِ بنِ رَبيْعَةَ وَمَنْ ضامهم بدير دينار من دِيَارِ مُضرَ وَتَشَاكَوَا مَا يَلْحَقُهُم مِنْ سَيْفِ الدَّوْلَةِ وَتَوَافَقُوا عَلَى الخُرُوْجِ عَنِ الطَّاعَةِ وَأَحدَثُوا حَدَثًا بِنَوَاحِي حِمْصَ فِي صفَرِ سَنة، فَأَوْقَعَ بِهُمْ سَيْف الدَّوْلَةِ وَجَاءَ قَوْمٌ مِنْ مَشَايِخِ كِلَاب فَطَرَحُوا نُفُوْسهُمُ عَلَيْهِ فَقَبلَهُم وَعَفَا عنهم وَعَادَ إِلَى الرَّقَّةِ فَقَالَ أَبُو الطَّيِّبِ المُتَنَبِّي قَصيْدَةً أَوَّلُها:
تَذَكرتُ مَا بَيْنَ العَذِيْبِ وَبَارِقمَجَرَّ عَوَالِينَا وَمَجْرَى السَّوَابِقِ
وَصُحْبَةَ قَوْمٍ يَذْبَحُوْنَ قَنِيْصَهُمْبِفَضلَاتِ مَا قَدْ كَسَّرُوا فِي المَفَارِقِ
وَلَيْلًا تَوَسَّننَا الثَّوِيَّةَ تَحْتَهُكَأَنَّ ثَرَاها عَنْبَرٌ فِي المَرَافِقِ
وَمَا الحُسْنُ فِي وَجْهِ الفَتَى شَرَف لَهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَمَا بَلَدُ الإِنْسَانِ غيرُ المُوَافِقِوَلَا أَهْلِهِ إِلَّا دَنوْنَ غيرُ الأَصَادِقِ
وَجَائِزَةٌ دعوَى المَحَبَّةِ وَالهَوَىوَإِنْ كَانَ لَا يُخْفَى كَلَامُ المُنَافِقِ
وَمَا يُوْجِعُ الحِرمَانُ مِنْ كَفِّ حَارِمٍكَمَا يُرجِعُ الحِرْمَانُ مِنْ كَفِّ رَازقِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
أتاهُم بِهَا حَشْوُ العَجَاجَةِ وَالقَنَاسَنَابِكُهَا تَحْشُو بُطُوْنَ الحَمَالِقِ
عَوَابِسُ حَلَّى يَابِسُ المَاءِ حزْمُهَافَهُنَّ عَلَى أَوْسَاطِهَا كَالمَنَاطِق
وَمَلْمُوْمَةٍ سيفيةٍ رَبْعِيَّةٍ يَصِيْحالحَصَا فِيْهَا صِيَاحَ اللَّقَالِقِ
تُخَلّيْهم النُّسْوَانِ غيرُ فَوَارِكٍوَخَلّوهُم النُّسْوَان غيرَ طَوَالِقِ
يُفَرِّقُ مَا بَيْنَ الكُمَاةِ وَبَيْنَهابِطَعنٍ يُسَلِّي حُرَّةً كُلَّ عَاشِقِ
أَبَى الطَّغنُ حَتَّى مَا يَطِيْرُ رَشَاشُهُمِنَ الخَيْلِ إِلَّا فِي نُحُوْرِ العَوَاتِقِ
تصِيْبُ المَجَانِيْقُ العِظَام بِكَفِّهِدَقَائِقَ قَدْ أَغيَتْ قَسِيَّ البَنَادِقِ
تَعَوَّدَ أَنْ لَا تقضم الحبَّ خَيْلُهُإِذَا الهامُ لَمْ تَرفَع حُبُوْبَ العَلَائِقِ
وَلَا تَرِدِ الغُدرَانَ إِلَّا وَمَاؤُها مِنَ الدَّمِكَالرَّيْحَانِ تَحتَ الشَّقَائِقِ
ابْنُ الرُّومي:
وَمَا الحقدُ إِلَّا توأَمُ الشُكرِ في الفَتَىوبَعضُ السَّجايَا ينتَسبن إلى بَعضِ
بَعْدَهُ:
إِذَا الأَرضُ أَدَّتْ رَيْعَ مَا أَنْتَ زَارِعٌمِنَ البَذْرِ فِيْهَا فَهِيَ نَاهِيْكَ مِنْ أَرضِ
فَحيْثُ تَرَى حِقْدًا عَلَى ذِي إِسَاءَةٍفَثَمَّ تَرَى شُكْرُ الَّذِي الحَسَنِ القَرضِ
وَخَيْرُ سَجِيَّاتِ الأُمُوْرِ سَجِيَّة تُوْفِيْكَمَا تُسْدِي مِحَنَ القَرضِ وَالفَرضِ
ومن باب (وَمَا الحَليُ) قَوْلُ آخَر:
وَمَا الحَليُ إِلَّا زِيْنَة لِنَقِيْضِهِيَتُمُّ بِهِ حُسْن إِذَا الحُسْنُ قَصَّرَا
فَإِمَّا إِذَا أَنَّ الجمَالُ مُوَقَّرًاكَحُسْنِكِ لَمْ يَحتَجْ إِلَى أَنْ يُزَوَّرَا
وَيَقْرُبُ مِنْهُ قَوْلُ آخَر:
حُسْنُ الحضَارَةِ مَجْلُوْبٌ بِتَطْرِيَةٍوَفِي البَدَاوَةِ حُسن غيرُ مَجْلُوْبِ
أحمد بن خراشٍ الخريُميُّ:
وَمَا الخصبُ للأَضيَافِ أَن يَكثُر القرَىوَلَكِنَّما وجهُ الكَريم خَصِيبُ
أبَو عليٍّ البَصِيُرُ:
وَمَا الخُلدُ في الدُّنيا بعَيشٍ تُطيلُهُولَكِنَّما عمُر السُرور هُوَ الخُلدُ
قَبْلَهُ فِي الخَمرِ:
مُوَرَّدَةٌ طَافَتْ فَأَحْيَتْ جَوَانِحًا قفَارًاجَفَاها الخُصْبُ وَالمَعِيْشَةُ الرّغْدُ
مَذَاقَتُهَا شَهْدٌ وَنَكْهَتُهَا نَدّوَعيشَتُهَا رَغْدٌ وَصِبْغَتُها وَردُ
وَمَا الخُلْدُ فِي الدُّنْيَا بِعَيْشٍ تُطِيْلُهُ. البَيْتُ
وَقَالَ ابْنُ المعتَزِّ:
إِذَا سَكَنَتْ قَلْبًا تَرَحَّلَ همُّهُوَطَابَتْ لَهُ دُنْيَاهُ وَاتَّسَعَ الضَّنْكُ
وَمَا المُلْكُ فِي الدُّنْيَا بِهمٍّ وَحَسْرَةٍوَلَكِنَّما مُلْكُ السُّرُوْرُ هُوَ المُلْكُ
المُتَنَبِّي:
وَمَا الخيَانَةُ من شَأني وَلَا خُلُقيوَلَيسَ عندي لَها عَين وَلَا أُذُنُ
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع