من القائل؟
وَإِنَّ الَّذي سَمّى عَلِيّاً لَمُنصِفٌوَإِنَّ الَّذي سَمّاهُ سَيفاً لَظالِمُه
البيت للمتنبي، من قصيدة «وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه»، وهو البيت رقم ٤١ فيها، من ٤٢ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
البيت في سياقه
وَيَستَكبِرونَ الدَهرَ وَالدَهرُ دونَهُوَيَستَعظِمونَ المَوتَ وَالمَوتُ خادِمُه
وَإِنَّ الَّذي سَمّى عَلِيّاً لَمُنصِفٌوَإِنَّ الَّذي سَمّاهُ سَيفاً لَظالِمُه
وَما كُلُّ سَيفٍ يَقطَعُ الهامَ حَدُّهُوَتَقطَعُ لَزباتِ الزَمانِ مَكارِمُه
تقطيع البيت وبحره
على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
يقول أن الذي سماه عليا فقد سماه بما يستحقه من الوصف بالعلو وقد أنصفه والذي سماه سيفا فقد ظلمه لأن السيف وإن عظم أثره فهو جماد ولأن السيف لا يقطع ما يقطعه
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الغرب على اسْم سيف الدولة وَهُوَ فعيل أَصله عليو من عَلَوْت فَانْقَلَبت الْوَاو يَاء وأدغمت الْيَاء فِي الْيَاء والعلي الشَّديد الرفيع الْمَعْنى يَقُول أنصفه الَّذِي سَمَّاهُ عليا بِمَا يسْتَحقّهُ من علو الْمنزلَة والرفعة لِأَنَّهُ عالي الْقدر وَقد ظلمه الَّذِي سَمَّاهُ سَيْفا لِأَن السَّيْف جماد لَا يعقل وَلَا يفعل مَا يَفْعَله هَذَا الممدوح لِأَن الجوامد لَا تُوصَف بِحسن وَلَا بقبيح وَلَا بمعقول وَإِنَّمَا هِيَ شخوص مرتبطة لَيْسَ عِنْدهَا نطق وَلَا عِبْرَة وَهَذَا يولي الْإِحْسَان ويبر الْأَهْل والإخوان ويحمي بقوته وهيبته الْبلدَانِ وَيخَاف بأسه كل سُلْطَان قَالَ أَبُو الْفَتْح لَو اتّفق لَهُ أَن يَقُول سَمَّاهُ عليا لَكَانَ أشبه بآخر الْبَيْت وَهَذَا جَائِز حسن لِأَن الْمَفْعُول حذفه كثير من الْكَلَام
ورد في ٦ من كتب التراث
- يتيمة الدهر · أبو منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
الْبَاب الْخَامِس، فِي ذكر أبي الطّيب المتنبي وَمَا لَهُ وَمَا عَلَيْهِ
وَقَوله
- أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه · الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
ومنها التصرف في مدح سيف الدولة بجنس السيفية
وقوله:
- شرح معاني شعر المتنبي: السفر الأول · ابن الإفليلي (ت ٤٤١هـ)
الجزء الأول
ثم قال: فمالهم يستكبرون الدهر، الدهر دونه؛ لأنه مستعمل بحسي إرادته، تقرب له فيه السعادة بغيته، ويسهل عليه الإقبال رغبته، وكذلك يستعظمون الموت، الموت يخدمه؛ لأنه يفني أعداءه، ويبتر أعمارهم، ويقلل عددهم، وييسر الله ذلك له، وينتقم من أعدائه به.
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
من القصيدة التي أولها: وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه ... بأن تسعدا
هذه مبالغة لا يجوز أن يكون من يقولها صادقًا, لأنه ادعى له أنه أكبر من الدهر, وزعم أن الموت خادمه؛ والموت إنما هو خادم لرب العالم تباركت عزته, ولو كان الموت خادمه كما ذكر لامتنع من أن يموت. وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
السيفيات
يقول: إن الناس يستكبرون أمر الدهر في تصرفه، وهو أكبر منه قوة! ويستعظمون الموت وهو خادمه! يهلك من يأمره بقتله.
- الصبح المنبي عن حيثية المتنبي · يوسف البديعي (ت ١٠٧٣هـ)
أخبار المتنبي (٢)
وآخرُ القصيدة: