من القائل؟
يَرْنُو إِلَيْكِ مَعَ الْعَفَافِ وَعِنْدَهُأَنَّ الْمَجُوسَ تُصِيبُ فِيمَا تَحْكُمُ
البيت للمتنبي، من قصيدة «لهوى النفوس سريرة لا تعلم»، وهو البيت رقم ٣ فيها، من ٣٦ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن
البيت في سياقه
يَا أُخْتَ مُعْتَنِقِ الْفَوَارِسِ فِي الْوَغَىلَأَخُوكِ ثَمَّ أَرَقُّ مِنْكِ وَأَرْحَمُ
يَرْنُو إِلَيْكِ مَعَ الْعَفَافِ وَعِنْدَهُأَنَّ الْمَجُوسَ تُصِيبُ فِيمَا تَحْكُمُ
رَاعَتْكِ رَائِعَةُ الْبَيَاضِ بِعَارِضِيوَلَوْ أَنَّهَا الْأُولَى لَرَاعَ الْأَسْحَمُ
تقطيع البيت وبحره
على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
قال أبو الفضل العروضي فيما أملاه عليّ شبب بامرأةٍ أخوها مبارز قتال يقول هو على قساوة قلبه وأراقته الدماء ارحم منك وكيف يرميه بالأبنة وبأخته وهو يقول يرنو إليك عند المجوس حكمة لما يرى من حسنها حدثنا أبو الفضل العروضي أملاء قال حدثنا أبو نصر محمد بن ظاهر الويزر قال اخبرنا سعيد بن محمد الذهلي عن العنبري قال بينا بشار في جماعة من نساء يداعبهن قلن له ليتنا بناتك فقال وأنا علء دين كسرى قال واحسب لما كانت القصيدة هجاء سبق وهمه إلى الهجاء قبل افتتاحه وقال ابن فورجة شبب بامرأة ومدح أخاها وزعم أنها من بيت الفوراس الأنجاد كما قال في أخرى، متى تزر قوم من تهوى زيارتها، لا يتحفوك بغير البيض والأسل، وكقوله أيضا، ديار اللواتي دارهن عزيزة، بطول القنا يحفظن لا بالتمائم، وكقوله، تحول رماح الخط دون سبائه، ثم قال لحبيبته أنت قاسية القلب وأخوك على بسالته إذا لقى العدو كان أرحم منك لي وأرق عليه منك عليّ ثم أراد المبالغة في ذكر حسنها فقال أخوك يود لو كان دينه دين المجوس فيتزوج بك والنهاية في الحسن إن يود أخوها وأبوها أنها تحل له ولأجل هذا قال أبو بكر الخوارزمي، تخشى عليها أمها أباها، وقال أبو تمام في مثل هذا، بأبي من إذا رآها أبوها، شغفاً قال ليت أنا مجوس، ومثله لعبد الصمد بن المعذل في جارية كان يسميها بنته، أحب بنينتي حبا اراه، يزيد على محبات البنات، أراني منك أهوى قرص خد، ورشفاً للثنايا واللثاتِ، وإلصاقا ببطن منك بطنا، وضما للقرون الواردات، وشيئا لست أذكره مليحاً، به يحظى الفتى عند الفتاة، أرى حكم المجوس إذا لدينا، يكون أحل من ماء الفرات،
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْغَرِيب رنا إِلَيْهِ يرنو رنوا إِذا أدام النّظر يُقَال ظلّ رانيا وأرناه غَيره وَيُقَال أرناني حسن مَا رَأَيْت أَي حَملَنِي على الرنو وكأس رنوناة أَي دائمة سَاكِنة وَأَصلهَا نونوة فتحركت الْوَاو فَانْقَلَبت ألفا قَالَ أَبُو عَليّ وَزنهَا فعوعلة وَقيل فعلعلة وَالْمَجُوس كاليهود جِنْسَانِ وَإِنَّمَا عرفا على حد يَهُودِيّ ويهود ومجوسي ومجوس فَجمع على قِيَاس شعيرَة وشعير ثمَّ عرف الْجمع بِالْألف وَاللَّام وَلَوْلَا ذَلِك لم يجز دُخُول الْألف وَاللَّام عَلَيْهِمَا لِأَنَّهُمَا معرفتان مؤنثتان فجرتا فِي الْكَلَام مجْرى القبيلتين وَلم تجعلا كالحيين فِي بَاب الصّرْف وَأنْشد أَبُو عَليّ لامرىء الْقَيْس (أحارِ أُرِيكَ يَرْقا هَبَّ وَهْنا ... كَنارِ مَجُوسَ تَسْتَعِرُ اسْتعاراً) وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد بن بزِي النَّحْوِيّ صدر الْبَيْت لامرىء الْقَيْس وعجزه للتوأم الْيَشْكُرِي الْمَعْنى قَالَ الواحدي قَالَ الْعَرُوضِي شَبَّبَ بِامْرَأَة أَخُوهَا مبارز فتاك فَقَالَ لَهَا أَخُوك على قساوة قلبه وإراقته الدِّمَاء أرْحم مِنْك وَكَيف يرميه بالابنة وبأخته وَهُوَ يَقُول يرنو إِلَيْك مَعَ العفاف وَهَذِه الْعِفَّة من جِهَة الْإِسْلَام وَإِلَّا فَهُوَ يرى أَن تزوج الْأَخَوَات عِنْد الْمَجُوس من حكمهم فَمن حسنها يرى أَن الْمَجُوس أَصَابُوا فِي حكمهم وَقد روى أَن بشارا كَانَ فِي جمَاعَة من نسَاء يداعبهن فَقُلْنَ لَهُ ليتنا بناتك فَقَالَ وَأَنا على دين كسْرَى وَقَالَ ابْن فورجة شَبَّبَ بِامْرَأَة ومدح أَخَاهُ وَزعم أَنَّهَا من بَيت الفوارس الأنجاد كَمَا قَالَ (مَتى تَزرْ قَوْمَ مَنْ تَهْوَى زِيارَتها ... ) وَكَقَوْلِه (ديارُ اللَّوَاتِي دارُهُنَّ عَزيزَةٌ ... ) وَكَقَوْلِه (تَحُولُ رِماحُ الخَطّ دُونَ سِبائِهِ ... ) ثمَّ قَالَ لحبيبته أَنْت قاسية الْقلب وأخوك على بسالته إِذا لقى الْعَدو كَانَ أرْحم مِنْك وأرق مِنْك عَليّ تمّ بَالغ فِي حسنها فَقَالَ أَخُوك يود لَو كَانَ على دين الْمَجُوس فَيَتَزَوَّج بك وَمن الدَّلِيل على النِّهَايَة فِي الْحسن أَن يود أَخُوهَا وأبوها أَنَّهَا تحل لَهُ وَلِهَذَا قَالَ الْخَوَارِزْمِيّ (تَخْشَى عَلَيها أمُّها أَبَاهَا ... ) وَقَالَ الطَّائِي (بِأبي مَنْ إِذا رَآها أَبوهَا ... قالَ حُبا يَا لَيْتَ أنَّا مَجُوسُ) ويروى (شَغَفا قالَ لَيْتَ أنَّا مَجُوسُ) وَكَانَ لعبد الصَّمد جَارِيَة يسميها بنته فَقَالَ (أُحِبُّ بُنَيّتي حُبا أرَاهُ ... يَزِيدُ عَلى مَحَبَّاتِ البَناتِ) (أرَاني مِنْكِ أهْوَى قُرْصَ خَدّ ... وَرَشْفا لِلثَّنايا وَاللَّثاتِ) (وَإلصاقا بِبَطْنٍ مِنكِ بَطْنِي ... وَضَماً لِلْقُرونِ الوَارِدَاتِ) (وَشَيْئا لَسْتُ أذْكُره مَليِحا ... بِهِ يَحْظَى الفَتى عِنْدَ الفَتاةِ) (أرَى حُكْمَ المَجُوسِ إذَا التَقَيْنا ... يكُون أحَلَّ مِنْ ماءِ الفُراتِ)
ورد في ٨ من كتب التراث
- الوساطة بين المتنبي وخصومه · القاضي الجرجاني (ت ٣٩٢هـ)
شعر المتنبي
وقوله:
- زهر الآداب وثمر الألباب · الحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
من أخبار بشار
وكأن المتنبى نظر إلى هذا فقال:
- جمع الجواهر في الملح والنوادر · الحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
بشار وجواري المهدي
وقالت جواري المهدي له: إن بشاراً لأطيب الناس مفاكهةً، وهو ضرير البصر، ولا غيرة بك علينا معه إذ لا يرانا، فلو أدخلته إلينا؟ ففعل. فبادرنه وطايبنه وقلن: إنك أبونا. فقال: ونحن على دين كسرى؛ فبلغ ذلك المهدي فمنعه فيما بعد من الدخول عليهن. أخذه المتنبي فقال:
- شرح المشكل من شعر المتنبي · ابن سيده (ت ٤٥٨هـ)
شرح المشكل من شعر المتنبي (٦)
… وقال مُسكر السكرِ ولم يقل مُسكر الخمر لأن إسكاره السكر أبلغ من إسكاره الخمر. وهو أذهب في الشعر وأغرب؛ لأن العرض لا يحملُ عرضاً؛ فتفهمه. وقال: مرتك؛ وإنما هو مرأتك؛ فأبدل إبدالاً صحيحاً، كقوله:) فارعى فزارة لا هناك المرتعُ (. وله ايضا:
- المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي · أبو العباس المهلبي (ت ٦٤٤هـ)
المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر (٦)
وقد إنقلب فهمه في هذا البيت، ففسره بضد ما أراد الشاعر من أوله إلى آخره. (ويدل على ما قلت قوله بعد ذلك:)
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: لهوى القلوب سريرة لا تعلم ... عرضًا
وصف أخا المرأة بالشجاعة, وذكر أنه على قتله الناس أرق من أخته قلبًا وأكثر منها رحمةً. وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
قصائد ابن طغج (٢)
والقول الثاني: أنه يرمي أخاها بالجبن وضعف القلب؛ لأنه مع وصفه بأنه معتنق الفوارس في الوغى، فإنه أرق قلباً من هذه المرأة مع رقة قلوب النساء، فمن زادت رقته على رقة قلوبهن فهو في نهاية الضعف وقوله: ثم إشارة إلى موضع الحرب، أي أنه أرق قلباً من النساء في الضعف.
- الرسالة الموضحة · أبو علي الحاتمي (ت ٣٨٨هـ)
الرسالة الموضحة (٢)
وعجانٌ جِعثنَ كالطرّيقِ المُعملِ وفي هذه القصيدة يقول: