من القائل؟
حَتّى رَجَعتُ وَأَقلامي قَوائِلُ ليالمَجدُ لِلسَيفِ لَيسَ المَجدُ لِلقَلَمِ
البيت للمتنبي، من قصيدة «حتام نحن نساري النجم في الظلم»، وهو البيت رقم ٢٣ فيها، من ٣٩ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن
البيت في سياقه
أُسيرُها بَينَ أَصنامٍ أُشاهِدُهاوَلا أُشاهِدُ فيها عِفَّةَ الصَنَمِ
حَتّى رَجَعتُ وَأَقلامي قَوائِلُ ليالمَجدُ لِلسَيفِ لَيسَ المَجدُ لِلقَلَمِ
اِكتُب بِنا أَبَداً بَعدَ الكِتابِ بِهِفَإِنَّما نَحنُ لِلأَسيافِ كَالخَدَمِ
تقطيع البيت وبحره
على بحر البسيط، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
أي حتى عدت إلى وطني وقد علمت أن المجد يدرك بالسيف لا بالقلم لأن العالم غير معظم ولا مهيب هيبة صاحب السيف ولا يدرك من أمور المجد والشرف ما يدركه ولهذا قيل لا مجد أسرع من مجد السيف
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْإِعْرَاب قطع ألف الْوَصْل فِي أول النّصْف الثَّانِي وَقد ذكره سِيبَوَيْهٍ فِي الضرورات وَأنْشد الْأَعْشَى (إذْ سامَهُ خُطَّتيْ خَسْفٍ فَقَالَ لهُ ... إعْرِضْهُما هَكَذَا أسْمَعْهمُا حارِ) وَحسن هَذَا أَنه حِكَايَة عَن قَائِل ولقطع ألف الْوَصْل أَربع مَرَاتِب الأولى أَن تكون فِي أول الْبَيْت وَلَا ضَرُورَة فِيهِ كَقَوْل الْقطَامِي (الضَّارِبُونَ عُمَيْراً عَنْ بُيُوِتهِم ... بِالنَّبْلِ يَوْمَ عُمَيرٌ ظالِمٌ عادِي) وَالثَّانيَِة هَكَذَا لِأَنِّي الطّيب وَالثَّالِثَة أَن تكون بعد حرف سَاكن كَقَوْل جميل (أَلا لَا أرَى اثْنَينِ أحْسَنَ شِيمَةً ... عَلى حَدَثانِ الدَّهْرِ مِنَّي وَمن جمل) وكقول قيس بن الخطيم (إِذا جاوَزَ الإثْنَيْنِ سرٌّ فإنَّه ... بِكُثرٍ وَتكثيرُ الوُشاةٍ قَمِينُ) وَالرَّابِعَة وَهِي أقبح الضرورات أَن تكون ألف الْوَصْل بعد متحرك كَقَوْل الراجز (يَا نفسُ صَبراً كلُّ حَتى لاقِ ... وكُلُّ اثْنَينِ إِلَى افْتِراقِ) وَلَو ترك قيس الِاثْنَيْنِ وَقَالَ الخلين لتخلص من الضَّرُورَة وَكَذَلِكَ الراجز وَقد قيل إنَّهُمَا نطقا بِهِ على الصَّوَاب وَغَيره الروَاة الْمَعْنى يَقُول عدت إِلَى وطني وَأَنا أعلم أَن الْمجد يدْرك بِالسَّيْفِ لَا بالقلم لِأَن الْقَلَم غير مُعظم وَلَا مهيب هَيْبَة السَّيْف وَلَا يُدْرِكهُ من أُمُور الْمجد والشرف مَا يُدْرِكهُ وَلِهَذَا قيل لَا مجد أسْرع من مجد السَّيْف وَفِيه نظر إِلَى قَول حبيب (السَّيْفُ أصْدَقُ أنْباءً مِنَ الكُتُبِ ... )
ورد في ١٧ كتابًا من كتب التراث
- الوساطة بين المتنبي وخصومه · القاضي الجرجاني (ت ٣٩٢هـ)
شعر المتنبي
… فأما أنا فأكرهُ أن أبتّ حُكماً أو أفضّل قضاء، أو أدخل بين هذين الفاضلين، وكلاهما مُحسِن مصيب. وقوله:
- زهر الآداب وثمر الألباب · الحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
الكتب والأقلام والخط
وقال أبو الطيب:
- العمدة في محاسن الشعر وآدابه · ابن رشيق القيرواني (ت ٤٦٣هـ)
باب التغاير
وهذا كلام متقن البنية، صحيح المعنى، لا مطعن فيه، فجاء أبو الطيب فخالفه وذهب مذهباً آخر يشهد بصحته العيان، ويصححه البرهان، فقال:
- تحرير التحبير · ابن أبي الإصبع (ت ٦٥٤هـ)
باب التغاير
وغايره المتنبي فقال على الطريق المألوف بسيط
- الأمثال السائرة من شعر المتنبي · الصاحب بن عباد (ت ٣٨٥هـ)
الأمثال السائرة من شعر المتنبي
وقال أيضاً:
- الإبانة عن سرقات المتنبي · أبو سعد العميدي (ت ٤٣٣هـ)
الجزء الثاني
قال المتنبي وعكس المعنى:
- قشر الفسر · أبو سهل الزوزني (ت ٤٤٥هـ)
القافية الميميَّة (٢)
قال الشيخ: هذا الذي ذكره ما يعرب عن معنى البيت شيئاً كما ترى، ومعناه عويص، فإنه متعلق بما قبله غامض من حيث يقول: المجد للقلم:
- شرح معاني شعر المتنبي: السفر الثاني · ابن الإفليلي (ت ٤٤١هـ)
الجزء الثاني
ثم قال: عدمته بالموت الذي عاجله، والحتف الذي اخترمه وواقعه، ثم سرت مرتحلا عن أرضه، ومؤملا للعوض برئيس مثله، فلم تزدني الدنيا على العدم لما املته، ووقوع البأس عما طلبته.