تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

أُرِيدُ مِنْ زَمَنِي ذَا أَنْ يُبَلِّغَنِيمَا لَيْسَ يَبْلُغُهُ مِنْ نَفْسِهِ الزَّمَنُ

البيت للمتنبي، من قصيدة «بم التعلل لا أهل ولا وطن»، وهو البيت رقم ٢ فيها، من ٢٥ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن

البيت في سياقه

بِمَ التَّعَلُّلُ لَا أَهْلٌ وَلَا وَطَنُوَلَا نَدِيمٌ وَلَا كَأْسٌ وَلَا سَكَنُ

أُرِيدُ مِنْ زَمَنِي ذَا أَنْ يُبَلِّغَنِيمَا لَيْسَ يَبْلُغُهُ مِنْ نَفْسِهِ الزَّمَنُ

لَا تَلْقَ دَهْرَكَ إِلَّا غَيْرَ مُكْتَرِثٍمَا دَامَ يَصْحَبُ فِيهِ رُوحَكَ الْبَدَنُ

تقطيع البيت وبحره

على بحر البسيط، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

أريد من
مفاعلن
//o//o
زمني
فَعِلن
///o
ذا أن يبل
مستفعلن
/o/o//o
لغني
فَعِلن
///o
ما ليس يب
مستفعلن
/o/o//o
لغه م
فَعِلن
////
ن نفسه زز
مستفعلن
o/o//o/
منو
فَعِلن
//o

شرحه عند الواحدي

من «شرح ديوان المتنبي»

يقول اطلب من الزمان استقامة الأحوال والزمان لا يبلغ هذا من نفسه لأنه ربيع وصيف وشتاء وخريف ويجوز أن المعنى أن همته أعلى من أن يكون في وسع الزمان البلوغ إليها وهو يتمنى على الزمان أن يبلغه ما في همته ويجوز أن يريد أنه يطالب الزمان بأن يخليه من الاضداد والزمان ليس يبلغ هذا من نفسه فإن الليل والنهار كالمتضادين ويجوز أن يريد أني أقترح على الزمان الاستبقاء وهو لم ينل في نفسه البقاء فيكون قد ألم بقول البحتري، تناب النائبات إذا تناهت، ويدمر في تصرفه الدمارُ،

شرحه عند العكبري

من «التبيان في شرح الديوان»

الْمَعْنى قَالَ أَبُو الْفَتْح ذهب إِلَى أَن الزَّمَان كَالَّذي يعقل فيختار أَن يكون كُله ربيعا لِأَنَّهُ أطيب الزَّمَان يظْهر فِيهِ من الرَّوْض والزهر مَالا يظْهر فِي غَيره من الْأَزْمِنَة وَقَالَ الواحدي أطلب من الزَّمَان استقامة الْأَحْوَال وَالزَّمَان لَا يبلغ هَذَا من نَفسه لِأَنَّهُ أَرْبَعَة فُصُول كل فصل ضد الآخر قَالَ وَيجوز أَن يكون أَرَادَ أَن همته أَعلَى من أَن يكون فِي وسع الزَّمَان الْبلُوغ إِلَيْهَا وَهُوَ يتَمَنَّى على الزَّمَان أَن يبلغهُ همته وَيجوز أَنه يُطَالب الزَّمَان أَن يخليه من الأضداد وَالزَّمَان لَيْسَ يبلغ هَذَا من نَفسه فَإِن اللَّيْل وَالنَّهَار ضدان وَيجوز أَن يُرِيد أَنِّي أقترح على الزَّمَان الاستبقاء وَهُوَ لم ينل فِي نَفسه الْبَقَاء فَيكون قد ألم بقول البحتري (تُنابُ النَّائِبات إذَا تَناهَتْ ... وَيَدْمُرُ فِي تَصَرُّفِهِ الدَّمار)

من شروح القرّاء

يقول المتنبي أريد من هذا الزمن الذي أعيش فيه أن يُوصل إليَّ أو يحقق لي شيئًا يعجز الزمن نفسه، بطبيعته، عن بلوغه أو تحقيقه. أي أن الشاعر يطلب من الزمن أن يأتيه بشيءٍ لا يستطيع الزمن ذاته أن يصل إليه وفي هذا تعبير عن شدة التعلق بأمر بعيد المنال، أو عن طلب أمرٍ يتجاوز قدرة الأيام وتقلباتها. الأجمل في البيت هو أن الشاعر يجعل الزمن وسيلةً لبلوغ شيء يعجز هو نفسه عن بلوغه.

سجاد حسن الفاضلي

ورد في ٥ من كتب التراث

  • الفتح على أبي الفتح · ابن فورجة (ت ٤٥٥هـ)

    الفتح على أبي الفتح (١٠)

    أصحابه المنتجبين، واهل بيته الطاهرين. ألا ترى أن قوله: حيا وهالكا اكثر من قول أبي الطيب ركبت الناس كلهم. فهذا عنت. وبيت المتنبي جيد شعره: وقوله:

  • شرح المشكل من شعر المتنبي · ابن سيده (ت ٤٥٨هـ)

    شرح المشكل من شعر المتنبي (١١)

    … توليه أوساطَ البلادِ رِماحُهُ وقوله:) كيفَ يَدعو ويخطُبُ (جملة في موضع المفعول الثاني، و) علمت كل خاطب (: الدعاء والخطبة. و) على كلِّ عُود (: اراد على كل منبر، لان المنبر من العُود، فأقام العُنصُر مكان الصورة، ومثله كثير. وله ايضا:

  • اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

    ومن التي أولها: بم التعلل لا أهل ولا وطن ...

    الوزن من أول البسيط. قوله:

  • الصبح المنبي عن حيثية المتنبي · يوسف البديعي (ت ١٠٧٣هـ)

    عداوة الشعراء بئس المقتنى (٢)

    وقوله:

  • مسالك الأبصار في ممالك الأمصار · ابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

    أبو الطيب أحمد بن الحسين الجعفي المعروف بالمتنبي

    وقوله:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة