تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

مَا كُلُّ مَا يَتَمَنَّى الْمَرْءُ يُدْرِكُهُتَجْرِي الرِّيَاحُ بِمَا لَا تَشْتَهِي السُّفُنُ

البيت للمتنبي، من قصيدة «بم التعلل لا أهل ولا وطن»، وهو البيت رقم ١٢ فيها، من ٢٥ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن

البيت في سياقه

قَدْ كَانَ شَاهِدَ دَفْنِي قَبْلَ قَوْلِهِمُجَمَاعَةٌ ثُمَّ مَاتُوا قَبْلَ مَنْ دَفَنُوا

مَا كُلُّ مَا يَتَمَنَّى الْمَرْءُ يُدْرِكُهُتَجْرِي الرِّيَاحُ بِمَا لَا تَشْتَهِي السُّفُنُ

رَأَيْتُكُمْ لَا يَصُونُ الْعِرْضَ جَارُكُمُوَلَا يَدِرُّ عَلَى مَرْعَاكُمُ اللَّبَنُ

تقطيع البيت وبحره

على بحر البسيط، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

ما كلل ما
مستفعلن
/o/o//o
يتمن
فَعِلن
///o
نل مرء يد
مستفعلن
/o/o//o
ركهو
فَعِلن
///o
تجر رريا
مستفعلن
/o/o//o
ح بما
فَعِلن
///o
لا تشته س
مستفعلن
/o/o//o
سفنو
فَعِلن
///o

شرحه عند الواحدي

من «شرح ديوان المتنبي»

يجوز نصب كل على لغة تميم لأن ما عندهم غير عاملة فتنصب كل بفعل مضمر يفسره قوله يدركه كأنه قال ما يدركه كلَّ ما يتمنى المرء وعلى لغة الحجاز ترفع كل بما لأنها عاملةٌ عندهم والمعنى أن أعدائي لا يدركون ما يتمنون فإن الرياح لا تجري كلها على ما تريده السفن يعني أهلها

شرحه عند العكبري

من «التبيان في شرح الديوان»

الْإِعْرَاب يجوز فِي كل الرّفْع وَالنّصب فالنصب بِفعل مُضْمر يُرِيد مَا يدْرك الْمَرْء كل مَا يتَمَنَّى فَلَمَّا أضمر الْفِعْل فسره بقوله يُدْرِكهُ كَقَوْلِك مَا زيدا ضَربته فيختار النصب لأجل النَّفْي ومضارعته وَهَذَا فِي لُغَة تَمِيم لِأَن مَا عِنْدهم غير عاملة فتجري مجْرى لَا فِي نَحْو قَول الْقَائِل (لَا الدَّارُ غَيَّرَها بَعْدِي الأنِيسُ وَلا ... بِالدّارِ لوْ كَلَّمَتْ ذَا حاجةٍ صَمَمٌ) أنْشدهُ سِيبَوَيْهٍ بِنصب الدَّار لأجل حرف النَّفْي وَأما أهل الْحجاز فيرفعون كل بِمَا لِأَنَّهَا عاملة عِنْدهم كليس وَيكون الْخَبَر يُدْرِكهُ وَمثله مَا أنْشدهُ سِيبَوَيْهٍ لمزاحم الْعقيلِيّ (وَقالُوا تَعَرَّفْها المَنازِلَ مِنْ مِني ... وَمَا كُلُّ مَنْ وَافى مِني أَنا عارِفُ) أنْشدهُ بِالرَّفْع على إِرَادَة الْهَاء وَبَنُو تَمِيم ينصبون كلا على مَا تقدم وَالْقُرْآن قد جَاءَ بالحجازية فِي قَوْله تَعَالَى ﴿مَا هَذَا بشرا﴾ وَفِي قِرَاءَة السَّبْعَة ﴿مَا هن أمهاتهم﴾ بِكَسْر التَّاء الْمَعْنى يَقُول أعدائي يتمنون وَلَا يدركون مَا يتمنون فالرياح تجْرِي وَلَيْسَ كل مَا تجْرِي ترْضى بهَا السفن وَإِنَّمَا ترْضى السفن بالرياح الطّيبَة وَهَذَا مثل ضربه وَهُوَ من أحسن الْكَلَام

ورد في ٢٥ كتابًا من كتب التراث

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة