من القائل؟
كَمْ تَطْلُبُونَ لَنَا عَيْبًا فَيُعْجِزُكُمْوَيَكْرَهُ اللَّهُ مَا تَأْتُونَ وَالْكَرَمُ
البيت للمتنبي، من قصيدة «الخيل والليل والبيداءُ تعرفني»، وهو البيت رقم ٢٩ فيها، من ٣٨ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن
البيت في سياقه
وَبَيْنَنَا لَوْ رَعَيْتُمْ ذَاكَ مَعْرِفَةٌإِنَّ الْمَعَارِفَ فِي أَهْلِ النُّهَى ذِمَمُ
كَمْ تَطْلُبُونَ لَنَا عَيْبًا فَيُعْجِزُكُمْوَيَكْرَهُ اللَّهُ مَا تَأْتُونَ وَالْكَرَمُ
مَا أَبْعَدَ الْعَيْبَ وَالنُّقْصَانَ مِنْ شَرَفِيأَنَا الثُّرَيَّا وَذَانِ الشَّيْبُ وَالْهَرَمُ
تقطيع البيت وبحره
على بحر البسيط، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
يقول تطلبون أن تلحقوا بنا عيباً تعيبوننا به فيعجزكم وجوده وهذا الذي تفعلونه مكروه عند الله وعند الكرام.
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْمَعْنى يَقُول أَنْتُم تطلبون لنا عَيْبا فيعجزكم وجوده وَهَذَا تعنيف لسيف الدولة على إصغائه إِلَى الطاعنين عَلَيْهِ يطْلبُونَ لنا عَيْبا تغضبون بِهِ عينا وتصغون إِلَى الطاعن مِنْهُم علينا فِيمَا ينْقل إِلَيْكُم وَلَا يمكنكم ذَلِك وَيكرهُ الله مَا تأتون من ذَلِك ويسخطه ويكرهه الْكَرم الَّذِي يلزمكم الْإِنْصَاف وَالْعدْل وَيُوجب عَلَيْكُم الْمُحَافظَة وَالْعقل
ورد في ١١ كتابًا من كتب التراث
- يتيمة الدهر · أبو منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
الْبَاب الْخَامِس، فِي ذكر أبي الطّيب المتنبي وَمَا لَهُ وَمَا عَلَيْهِ
من قصيدة تشْتَمل على أَبْيَات من هَذَا الطّراز سأكتبها فِي آخر الْبَاب وَكَقَوْلِه لسيف الدولة
- العمدة في محاسن الشعر وآدابه · ابن رشيق القيرواني (ت ٤٦٣هـ)
باب العتاب
فهذا الكلام في ذاته في نهاية الجودة، غير أنه من جهة الواجب والسياسة غاية في القبح والرداءة، وإنما عرض بقوم كانوا ينتقصونه عند سيف الدولة ويعارضونه في أشعاره، والإشارة كلها إلى سيف الدولة، ثم قال بعد أبيات:
- الممتع في صنعة الشعر · عبد الكريم النهشلي (ت ٤٠٥هـ)
باب في دفاع الشر بالشر
وقال أبو الطبيب المتنبي يعاتب علي بن حمدان:
- أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه · الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
ومنها مخاطبة الممدوح من الملوك بمثل مخاطبة المحبوب والصديق، مع الإحسان والإبداع
من قصيدة تشتمل على أبيات من هذا الطراز، سأكتبها في آخر الباب وكقوله لسيف الدولة:
- نفحة اليمن فيما يزول بذكره الشجن · أحمد الشرواني (ت ١٢٥٣هـ)
الحكمة من الشعر والأمثال
قلت: لما أن ذكرت هذه الأبيات وددت أنأذكر القصيدة كلها لما اشتملت عليه من المعاني السنية وهي من غرر قصائده التي مدح بها سيف الدولة، قال رحمه الله تعالى:
- شرح معاني شعر المتنبي: السفر الأول · ابن الإفليلي (ت ٤٤١هـ)
الجزء الثاني (٢)
ثم قال: وبيننا وصائل المعرفة، ولنا إليكم شوافع الخالصة، إن أحسنتم المراعاة لذلك، والمحافظة عليه، والمعارف عند أمثالكم من ذوي العقول الراجحة، والأحلام الوافرة، ذمم لا يضيع حفظها، ووسائل لا يستجاز ردها.
- نفح الأزهار في منتخبات الأشعار · شاكر شقير البتلوني (ت ١٣١٤هـ)
الباب السادس في العتاب
للمتنبي يخاطب سيف الدولة
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
السيفيات (٧)
يقول: قد تقدمت بيننا معرفة، وحرمة يجب عليك رعاية حقها؛ لأن المعارف ذمم بين أهل العقول: يعني يمتنع كل أحد من المتعارفين أن يسيء إلى صاحبه إذا كان عاقلاً، فكأن هذه المعرفة ذمة وعهد بينهما.