من القائل؟
فِيهَا اِثْنَتَانِ وَأَرْبَعُونَ حَلُوبَةًسُودًا كَخَافِيَةِ الْغُرَابِ الْأَسْحَمِ
البيت لعنترة بن شداد، من قصيدة «هل غادر الشعراء من متردم»، وهو البيت رقم ١٢ فيها، من ٧٧ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان عنترة بن شدادبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن
البيت في سياقه
مَا رَاعَنِي إِلَّا حَمُولَةُ أَهْلِهَاوَسْطَ الدِّيَارِ تَسُفُّ حَبَّ الْخِمْخِمِ
فِيهَا اِثْنَتَانِ وَأَرْبَعُونَ حَلُوبَةًسُودًا كَخَافِيَةِ الْغُرَابِ الْأَسْحَمِ
إِذْ تَسْتَبِيكَ بِذِي غُرُوبٍ وَاضِحٍعَذْبٍ مُقَبَّلُهُ لَذِيذِ الْمَطْعَمِ
تقطيع البيت وبحره
على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
الحلوبة: جمع الحلوب عند البصريين، وكذلك قتوبة وقتوب وركوبة وركوب، وقال غيرهم: هي بمعنى محلوب، وفعول إذا كان بمعنى المفعول جاز أن تلحقه تاء التأنيث عندهم. الأسحم: الأسود. الخوافي من الجناح: أربع من ريشها، والجناح عند أكثر الأئمة: ستة عشر ريشة، أربع قوادم وأربع خوافٍ وأربع مناكب وأربع أباهر، وقال بعضهم: بل هي عشرون ريشة وأربع منها كُلى. يقول: في حمولتها اثنتان وأربعون ناقة تحلب سودًا كخوافي الغراب الأسود، ذكر سوادها دون سائر الألوان لأنها أنفس الإبل وأعزها عندهم، وصف رهط عشيقته بالغنى والتموّل.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
ويروى (خلية) في موضع حلوبة، والخلية: أن يعطف على الحوار ثلاث من النوق ثم يتخلى الراعي بواحدة منهن، فتلك الخلية، والحلوبة: المحلوبة تستعمل في الواحد والجمع على لفظ واحد، والخوافي: أواخر ريش الجناح مما يلي الظهر، والأسحم: الأسود، واثنتان: مرفوع بالابتداء، وإن شئت بالاستقرار، وأربعون معطوف عليه، وقوله (سودا) نعت لحلوبة؛ لأنها في موضع الجماعة، والمعنى من الحلائب. ويروى (سود) على أن يكون نعتا لقوله (اثنتان وأربعون). فإن قيل: كيف جاز أن ينعتهما وأحدهما معطوف على صاحبه. قيل: لأنهما قد اجتمعا فصارا بمنزلة قولك (جاءني زيد وعمرو الظريفان) والكاف في (كخافية) في موضع نصب، والمعنى سودا مثل خافية الغراب الأسحم.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
وقال يعقوب: يروى (خلية). ويقال اثنتان وثنتان؛ ومنهم من يسقط النون فيقول ثنتا. قال الشاعر: لنا أعنز لُبنٌ ثلاث فبعضها ... لأولادها ثنتا وفي بيتنا عَنْزُ وقد يقال حلوب. انشد الفراء: يبيت النَّدى يا أمَّ عمرو ضجيَعهُ ... إذا لم يكن في المُنْقيات حَلوبُ والخلية: أن تعطف ثلاث نوف أو اثنتان على حوار واحد، وتنحر أولادها، فيدررن عليه، فيلمظ من ثنتين ويتخلى الراعي بواحدة لنفسه، وأهل البيت لأنفسهم. وإنما تعطف هذه الخلية عليه ثم يتخذونها لأنفسهم لأنهم لو لم يعطفوها على ولد لم تدرر. وقال يعقوب عن الأصمعي: أخبرني أعرابي من بني وائل من باهلة قال: مر رجل من بني ضبة - يعني قتيبة - وقد عطفوا الثلاث والأربع على حوار واحد وذبحوا البقية من أولادها وأكلوها، ليفضل اللبن للخيل فتسقى فتسمن ويغار عليها، وهي الغارة التي أغاروا فيها على بني تغلب فأصابوا النوار بنت عمرو بن كلثوم، وذلك اليوم يسمى يوم ذي طلح. وقوله (سودا)، ما كان للحلب فالسواد فيه أبهى وأملأ للفناء. وهم يستحبون الحمر والصهب للركوب. والخوافي: الريش دون الريشات العشر من مقدم الجناح. والأسحم: الأسود. والحلوبة يقال في جمعها حلائب، والخلية يقال في جمعها خلايا. قال أبو النجم: يدفعُ عنها الجوعَ كلَّ مَدفَعِ ... خمسون بُسْطاً في خلايَا أربع والاثنتان يرتفعان بفيها، والأربعون نسقٌ عليهما. والحلوبة منصوبة على التسفير عن العدد، وسُوداً نعت للحلوبة. فإن قال قائل: كيف جاز لسُودٍ وهو جمع أن يكون نعتاً لحلوبة وهي واحدة؟ قيل له: إنما صلَح هذا لأن سُوداً في تقطيع الواحد، وهو على مثال قُفل وبُرد وخُرج. ويجوز في العربية: أربعون حَلوبةً سودٌ، على أن يكون نعتاً للعدد المرفوع. أجاز الفراء: عندي عشرون درهما جيادا وجياد، وقال: النصب على النعت للدرهم، لأن جيادا في تقطيع كتاب وحمار، والرفع على النعت للعشرين. ومن قال هذا قال عندي عشرون رجلا صالحون، ولم يقل صالحين على النعت لرجل، لأن صالحين لم يخرج على تقطيع الواحد. أنشد الفراء: ألاَ أن جيراني العشيَّةَ رائحُ ... دَعَتْهم دواعٍ من هوىً وَمنادحُ فقال جيراني ثم قال رائح بالتوحيد، لأن جيرانا في تقطيع عمران. والكاف التي في الخافية في موضع نصب على النعت لحلوبة، والخافية مضافة إلى الغراب، والأسحم نعته.
ورد في ٨ من كتب التراث
- خزانة الأدب · عبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)
الشَّاهِد السَّادِس وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْخَمْسمِائَةِ
وَهُوَ من أَبْيَات الْأُصُول:
- جواهر البلاغة · أحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
(٨) المبحث الثامن: في فوائد التشبيه
وكتشبيه الماء بالثلج في شدة البرودة، ومثل قوله:
- جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
عنترة بن شداد الكامل
- تحرير التحبير · ابن أبي الإصبع (ت ٦٥٤هـ)
باب التنكيت
ومن بديع أمثلة هذا الباب قول عنترة، وهو مما يسأل عنه كامل:
- الحيوان · الجاحظ (ت ٢٥٥هـ)
باب القول في الغربان
وقد مدحوا بسواد الغراب. قال عنترة:
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة عنترة بن شداد العبسي
ومعنى البيت إنه راعه سف الحمولة حبَّ الخمخم، لأنه لم يبق شيء إلا الرحيل إذا صارت تأكل حب الخمخم، وذلك أنهم كانوا مجتمعين في الربيع، فلما يبس البقل ارتحلوا وتفرقوا.
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة عنترة بن شداد وقصيدة عمرو بن كلثوم
والحمولة يرتفع براعني، ووسط الركاب صلة تسف، وتسف حال للحمولة، والحب منصوب بتسف.
- منتهى الطلب من أشعار العرب · ابن ميمون (ت ٥٩٧هـ)
عنترة
وقال عنترة بن عمرو بن شداد العبسيّ: