تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

شَرِبَتْ بِمَاءِ الدُّحْرُضَيْنِ فَأَصْبَحَتْزَوْرَاءَ تَنْفِرُ عَنْ حِيَاضِ الدَّيْلَمِ

البيت لعنترة بن شداد، من قصيدة «هل غادر الشعراء من متردم»، وهو البيت رقم ٢٨ فيها، من ٧٧ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان عنترة بن شدادبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن

البيت في سياقه

صَعْلٍ يَعُودُ بِذِي الْعُشَيْرَةِ بَيْضَهُكَالْعَبْدِ ذِي الْفَرْوِ الطَّوِيلِ الْأَصْلَمِ

شَرِبَتْ بِمَاءِ الدُّحْرُضَيْنِ فَأَصْبَحَتْزَوْرَاءَ تَنْفِرُ عَنْ حِيَاضِ الدَّيْلَمِ

وَكَأَنَّما تَنأى بِجانِبِ دَفَّها الوَحشِيِّ مِن هَزِجِ العَشِيِّ مُؤَوَّمِ

تقطيع البيت وبحره

على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

شربت بما
متفاعلن
///o//o
ء ددحرضي
مستفعلن
/o/o//o
ن فأصبحت
متفاعلن
///o//o
زوراء تن
مستفعلن
/o/o//o
فر عن حيا
متفاعلن
///o//o
ض دديلمي
مستفعلن
/o/o//o

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

الزَّوَر: الميل، والفعل زَوِرَ يـَزْوَرُّ، والنعت أزور، والأنثى زوراء، والجمع زور. مياه الديلم: مياه معروفة، وقيل: العرب تسمي الأعداء ديلمًا؛ لأن الديلم صنف من أعدائها. يقول: شربت هذه الناقة من مياه هذا الموضع، فأصبحت مائلة نافرة عن مياه الأعداء. والباء في قوله بماء الدحرضين زائدة عن البصريين كزيادتها في قوله تعالى الشاعر هن الحرائر لا ر بّات أخمرةٍ سود المحاجر لا يقرأنَ بالسُّوَرِ أي لا يقرأن السور، والكوفيون يجعلونها بمعنى من، وكذلك الباء في قوله تعالى اللَّه

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

أي شربت من ماء الدُّحرضين، والدحرضان: اسم موضع، وقيل: هما دُحرض ووسيع، فغلب أحدهما على الآخر، والزوراء: المائلة، يقال: زور يزور زورا فهو أزور، والمؤنث زوراء، والديلم: الأعداء، عن الأصمعي، وعن أبي عمرو الجماعة، وقيل: الديلم الظلمة، وقيل: الديلم الداهية، وقيل: قُرى النمل، وقال بعضهم: الديلم ماء من مياه بني سعد، فيقول: تجانفت عنها لأنها تخافها.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

قوله (شربت بماء الدحرضين) أراد: من ماء الدحرضين، فالباء بمعنى من. حكى عن العرب: سقاك الله بحوض الرسول، أي من حوض الرسول صلى الله عليه وسلم. و (الدحرضان): ماءان يقال لأحدهما دحرض، وللآخر وسيع، فلما جمعهما غلب أحد الاسمين، كما قال الآخر، أنشده الفراء: فبصرة الأزد منَّا والعراقُ لنا ... والموصلان ومنَّا مصر فالحرمُ أراد: والموصل والجزيرة، فغلب الموصل على الجزيرة فقال الموصلان. وقال الفرزدق: أخذنا بآفاق السَّماء عليكم ... لنا قَمَراها والنُّجومُ الطوالعُ أراد: لنا شمسها وقمرها، فغلب القمر على الشمس فقال قمراها. وقال الآخر: فقرُى العراقِ مَقيلُ يومٍ واحدٍ ... فالبصرتان فواسطٌ تكميلهُ أراد: فالبصرة والكوفة، فغلب البصرة على الكوفة فقال: فالبصرتان. وقال الآخر: نحن سبينا أُمَّكمْ مُقْرباً ... يومَ صَبَحْنا الحِيرتَين المنونْ أراد: الحيرة والكوفة، فغلب الحيرة. وقال العجاج: وبالنِّبَاجَينِ ويَوْمَ مَذْحجا أراد: النباج وثيتل، فغلب النباج. ومعنى البيت: شربت بماء الدحرضين فهي به آمنة ريا تنفر عن حياض الديلم، أي مياه الديلم. والديلم عند الأصمعي: الأعداء وإن كانوا غرباء. وهذا كما يقال للأعداء: كأنهم الترك والديلم. يريد أن عدواتهم كعداوة أولئك. وأنشد الأصمعي: كأني إذْ رهنتُ بَنىَّ قومي ... دفعتُهم إلى صُهب السبِّالِ أي كأني دفعتهم إلى الأعداء. وقال أوس بن حجر: نكَّبتُها ماءَهمْ لمَّا رأيتهمُ ... صُهبَ السِّبال بأيديهم بيازيرُ البيازير: جمع بيزارة، وهي العصا الغليظة. وحكى أبو العباس عن أبي محلم إنه قال: حياض الديلم مياه معروفة للأعراب، وحكى ذلك عنهم وقال: غلط الأصمعي في قوله: الديلم الأعداء. وقال أبو جعفر في قوله تنفر عن حياض الديلم: معناه سقيتها بهذين الماءين فأرويتها لمعرفتي؛ أي أني أمر بحياض الديلم، وهم الأعداء، فأجيزها إياها ولا ألتفت إلى الأعداء. فجعل الخبر لها والمعنى له. وقال غير أبي جعفر: الديلم: الداهية. وقال بعضهم: قرى النمل. وقيل: الديلم ماء من مياه بني سعد. فيقول: تزاورت وتجانفت عنها لأنها تخافها. وقوله (زوراء): تجانف عن الحياض أي تمايل. والباء صلة شربت، واسم أصبحت مضمر فيه من ذكر الناقة. وزوراء خبر أصبحت، وتنفر موضعه في التأويل نصب على الاتباع لزوراء، كأنه قال: فأصبحت زوراء نافرة عن حياض الديلم.

ورد في ١٣ كتابًا من كتب التراث

  • كتاب الأغاني · أبو الفرج الأصفهاني (ت ٣٥٦هـ)

    ذكر جميلة وأخبارها

    فقالت جميلة: هواكما واللّه واحد وغناؤكما واحد، وأنتما نحتّما من بقيّة الكرم وواحد الشرف: عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب. ثم أقبلت على الهذليّين الثلاثة فقالت: غنّوا صوتا واحدا؛ فاندفعوا فغنّوا بشعر عنترة العبسيّ:

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    عنترة بن شداد الكامل

  • أدب الكاتب · ابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)

    باب دخول بعض الصفات على بعض

    أي: شربن من ماء البحر، ومثله قول عنترة:

  • الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري · الآمدي (ت ٣٧٠هـ)

    سرقات أبي تمام

    وقوله " بمسجفٍ وممهد " فالمسجف يريد ستر باب الحجلة، وكل باب مشقوق فكل شق منها سجقٌ، وكذلك سجف الخباء، والمسجف: المرخى، والتسجيف: إرخاء السجفين، وقوله " بمسجف " أي من مسجف وممهد؛ فجعل الباء في موضع " من " كما قال عنترة:

  • أمالي المرتضى · الشريف المرتضى (ت ٤٣٦هـ)

    تأويل خبر [«كلّ مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه يهوّدانه أو ينصّرانه»]

    أراد: على الجناجن - وقال عنترة:

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة عنترة بن شداد العبسي

    أي لا آذان لها، فشبَّه الظليم براع أسود مُجتاب فروة.

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة عنترة بن شداد وقصيدة عمرو بن كلثوم (٢)

    والطويل والأصلم نعتان للعبد.

  • منتهى الطلب من أشعار العرب · ابن ميمون (ت ٥٩٧هـ)

    عنترة

    وقال عنترة بن عمرو بن شداد العبسيّ:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة