تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

وَحَليلِ غانِيَةٍ تَرَكتُ مُجَدَّلاًتَمكو فَريصَتُهُ كَشَدقِ الأَعلَمِ

البيت لعنترة بن شداد، من قصيدة «هل غادر الشعراء من متردم»، وهو البيت رقم ٤٢ فيها، من ٧٧ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان عنترة بن شدادبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن

البيت في سياقه

وَإِذا صَحَوتُ فَما أُقَصِّرُ عَن نَدىًوَكَما عَلِمتِ شَمائِلي وَتَكَرُّمي

وَحَليلِ غانِيَةٍ تَرَكتُ مُجَدَّلاًتَمكو فَريصَتُهُ كَشَدقِ الأَعلَمِ

سَبَقَت يَدايَ لَهُ بِعاجِلِ طَعنَةٍوَرَشاشِ نافِذَةٍ كَلَونِ العَندَمِ

تقطيع البيت وبحره

على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

وحليل غا
متفاعلن
///o//o
نيتن ترك
متفاعلن
///o//o
ت مجددلن
متفاعلن
///o//o
تمكو فري
مستفعلن
/o/o//o
صته كشد
مفتعلن
/////o
قل أعلمي
مستفعلن
/o/o//o

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

الحليل: بالمهملة: الزوج والحليلة الزوجة، وقيل في اشتقاقه ما: إنهما من الحلول فسميا بهما لأنهما يحلان منزلاً واحدًا وفراشًا واحدًا، فهو على هذا القول فعيل بمعنى مفاعل، مثل شريب وأكيل ونديم بمعنى مشارب ومؤاكل ومنادم، وقيل: بل هما مشتقان من الحلّ لأن كلاًّ منهما يحل لصاحبه، فهو على هذا القول فعيل بمعنى مفعل مثل الحكيم بمعنى المحكم، وقيل: بل هما مشتقان من الحل، وهو على هذا القول، فعيل بمعنى فاعل، وسميا بهما لأن كلاًّ منهما يحل إزار صاحبه. الغانية: ذات الزوج من النساء لأنها غنيت بزوجها عن الرجال؛ وقال الشاعر أحب الأيامى إذ بثينة أَيِّمٌ وأحببت لما أن غَنِيتِ الغوانيا وقيل: بل الغانية البارعة الجمال المستغنية بكمال جمالها عن التزين، وقيل: الغانية المقيمة في بيت أبويها لم تُزوَّج بعد، من غني بالمكان إذا أقام به، وقال عمارة بن عقيل: الغانية الشابة الحسناء التي تعجب الرجال ويعجبها الرجال، والأحسن القول الثاني والرابع. جدّلته: ألقيته على الْجَدالة، وهي الأرض، فتجدَّلَ أي سقط عليها. المكاء: الصفير. العَلَ م: الشق في الشفة العليا. يقول: ورُبَّ زوج امرأة بارعة الجمال مستغنية بجمالها عن التزين قتلته وألقيته على الأرض، وكانت فريصته تمكو بانصباب الدم منها كشدق الأعلم، قال أكثرهم: شبه سعة الطعن بسعة شدق الأعلم، وقال بعضهم: بل شبه صوت انصباب الدم بصوت خروج النفس م ن شدق الأعلم.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

الحليل: الزوج، والمرأة الحليلة، قيل لهما ذلك لأن كل واحد منهما يحل على صاحبه، و (الغانية) قيل: هي التي استغنت بزوجها، وقيل: يحسنها، وقيل: الشابة، وتمكو: تصفر، والفريصة: الموضع الذي يُرعد من الدابة والإنسان إذا خاف، والأعلم: المشقوق الشفة العليا، والكاف في قوله (كشدق الأعلم) في موضع نصب؛ لأنها نعت لمصدر محذوف، والمعنى تمكو مكاء مثل شدق الأعلم، يريد سعة الطعنة، أي كأن هذه الطعنة في سعتها شدق الأعلم و (تمكو) في موضع الحال.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

قوله (وحليل غانية) معناه وزوج غانية. يقال: فلان حليل فلانة، وفلانة حليل فلان. وأصل الغانية ذات الزوج، أي المستغنية بزوجها، ثم قيل للشابة غانية، ذات زوج كانت أو غير ذات زوج. قال يعقوب: انشد أبو عبيدة: أزمانَ ليلى كَعابٌ غير غانيةٍ ... وأنت أمردُ معروفٌ لك الغزَلُ وأنشد ابن الأعرابي: أحِبُّ الأيامَى إذ بثينةُ أيِّمٌ ... وأحببتُ لَمَّا أن غَنيتِ الغوانيا أي لما أن تزوجت. وقال يعقوب: قال عمارة: الغواني الشواب اللواتي يعجبن الرجال ويعجبهن الرجال. وقال آخرون: الغواني: اللواتي استغنين بجمالهن عن الزينة. وقوله (مجدلا) معناه مصروعا، وأصله إنه لصق بالجدالة، وهي الأرض. قال الشاعر، انشده أبو زيد: قد أركب الحالةَ بعد الحالهْ ... وأترك العاجزَ بالجداله أي بالأرض. قال أبو جعفر: (وأترك العاجز بالجدالة)، معناه: وأترك الأمر العاجز، أي آخذ بالحزم وأترك العجز. وقوله (تمكو فريصته) معناه تصفر فريصته. والمكاء: الصفير. قال الله عز وجل: (وما كان صَلاتُهم عِند البيت إلاّ مُكَاءً وتَصْديةً)، أراد بالمكاء الصفير، وبالتصدية التصفيق. قال الأصمعي: قلت لمنتجع بن نبهان: ما تمكو فريصته؟ فشبك بين أصابعه ثم وضعها على فمه ونفخ. و (الفريصة): المضغة التي في مرجع الكتف، ترعد من الدابة إذا فزع. وإنما خص الفريصة لأنها إذا طعنت هجمت الطعنة على القلب فمات الرجل. فأخبر عن حذقه بالطعن وإنه لا يطعن إلا في المقاتل وقلبه معه، ولو كان مدهوشا لم يدر أين يضع رمحه. وإنما يصفر الجرح إذا ذهب الدم كله، لأنه يخرج منه ريح بعد الدم. وقوله (كشدق الأعلم)، يريد سعة الطعنة، أي كأن هذه الطعنة في سعتها شدق الأعلم. والأعلم: الجمل. وكل بعير أعلم؛ لأن مشفره الأعلى مشقوق. وأنشد: من كلِّ نجلاءَ كشِدق الأعلمِ وليس قول من قال: الأعلم: الرجل، بشيء؛ لأن العلم إنما يكون في الشفة، فشدق الأعلم والصحيح سواء. ويقال: رجل أعلم، إذا كان مشقوق الشفة العليا؛ ورجل أفلح؛ إذا كان مشقوق الشفة السفلى. قال الشاعر: وعنترةُ الفَلْحاءُ جاءَ مُلأَّماً ... كأنَّكَ فِنْد من عَمَاية أسْودُ وقال أبو جعفر: الأعلم في هذا البيت: البعير؛ ولا يجوز أن يكون الرجل، لأن كل بعير أعلم، فهو أشهر، وليس كل إنسان أعلم. والحليل خفض بإضمار رب، وتركت صلة الحليل، والهاء المضمرة تعود على الحليل ومجدلا منصوب بتركت، وتمكو موضعه نصب في التأويل على الحال، والتأويل: ماكية فريصته. والفريصة رفع بتمكو، والكاف في موضع النصب على المصدر.

ورد في ٩ من كتب التراث

  • الحماسة البصرية · صدر الدين البصري (ت ٦٥٩هـ)

    باب الحماسة

    قال عنترة بن شداد العبسي (جاهلي):

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    اللفظ المختلف ومجاز المعاني

    مسومة: يعني معلمة، قال الله تعالى: " والخيل المسومة "، يعني المعلمة. وقال عنترة بن عمرو:

  • البيان والتبيين · الجاحظ (ت ٢٥٥هـ)

    جهارة الصوت والتشديق في الخطب

    ، فالتصدية: التصفيق. والمكاء: الصفير أو شبيه بالصفير. ولذلك قال عنترة:

  • التشبيهات · ابن أبي عون (ت ٣٢٢هـ)

    باب ٣٠ في وصف الطعنة

    وقال عنترةُ

  • الحيوان · الجاحظ (ت ٢٥٥هـ)

    باب القول في أجناس الذّبّان

    وفي أنّ كلّ بعير أعلم يقول عنترة:

  • المعاني الكبير في أبيات المعاني · ابن قتيبة (ت ٢٧٦هـ)

    في الطعنة والشجة والضربة

    أي قيون يقطعون الأيدي والأرجل. وقال عنترة:

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة عنترة بن شداد العبسي

    يقال: صحا يصحو، إذا أفاق من سكره، والندى: السخاء، وواحد الشمائل شمال، وهي الخلق، وجمع في هذين البيتين إنه يسخو على السكر والصحو.

  • منتهى الطلب من أشعار العرب · ابن ميمون (ت ٥٩٧هـ)

    عنترة

    وقال عنترة بن عمرو بن شداد العبسيّ:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة