من القائل؟
يا شاةَ ما قَنَصٍ لِمَن حَلَّت لَهُحَرُمَت عَلَيَّ وَلَيتَها لَم تَحرُمِ
البيت لعنترة بن شداد، من قصيدة «هل غادر الشعراء من متردم»، وهو البيت رقم ٥٩ فيها، من ٧٧ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان عنترة بن شدادبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن
البيت في سياقه
بَطَلٍ كَأَنَّ ثِيابَهُ في سَرحَةٍيُحذى نِعالَ السِبتِ لَيسَ بِتَوأَمِ
يا شاةَ ما قَنَصٍ لِمَن حَلَّت لَهُحَرُمَت عَلَيَّ وَلَيتَها لَم تَحرُمِ
فَبَعَثْتُ جَارِيَتِي فَقُلْتُ لَهَا اِذْهَبِيفَتَجَسَّسِي أَخْبَارَهَا لِيَ وَاِعْلَمِي
تقطيع البيت وبحره
على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
ما: صلة زائدة. الشاة: كناية عن المرأة. يقول: يا هؤلاء اشهدوا شاة قنص لمن حلت له فتعجبوا من حسنها وجمالها، فإنها قد حازت أتم الجمال، والمعنى: هي حسناء جميلة مَقْنَع لمن كَلِفَ بِهَا وشغف بحبها، ولكنها حرمت عليّ وليتها لم تحرم عليّ، أي ليت أبي لم يتزوجها حتى كان يحل لي تزوجها، وقيل: أراد بذلك أنها حرمت عليه باشتباك الحرب بين قبيلتيهما ثم تمنى بقاء الصلح.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
قوله (يا شاة) كناية عن المرأة، والعرب تكنى أيضا عن المرأة بالنعجة، وأراد (يا شاة قنص) أي صيد، وقوله (لمن حلَّت له) أي لمن قدر عليها، وقوله (حرُمتْ عليَّ) معناه هي من قوم أعداء، وقال الأخفش: معنى (حرُمت على) أي هي جارتي، (وليتها لم تحرم) أي ليتها لم تكن لي جارة حتى لا تكون لها حُرمة؛ وقيل: إنما كانت امرأة أبيه، واحتج من قال أنها كانت في أعدائه بقوله: عُلِّقْتُهَا عَرَضاً وَأَقْتُلُ قومها والمعنى على هذا: إنها لما كانت في أعدائي لم أَصل إليها وامتنعت مني، وأصل الحرام الممنوع، وقوله عز وجل: (وَالحُرُمَاتُ قِصَاصٌ) فالحرمات: كل ممنوع منك ما بينك وبين غيرك، وقولهم (لفلان بي حُرمة) أي أنا أمتنع من مكروهه، وحرمة الرجل محظورة به عن غيره، وقوله عز وجل: (لِلسَّائِل وَالمَحْرُومِ) المحروم: هو الممنوع.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
قوله (يا شاة) كناية عن المرأة. والعرب أيضا تكنى عن المرأة بالنعجة، قال الله عز وجل: (إن هذا أخي له تسع وتسعونَ نعجةً ولي نعجةٌ واحدة). أراد بالنعجة المرأة. وأراد: يا شاة قنص، أي صيد. والقنيص والقنص: الصيد؛ والقانص والقنيص: الصياد. وقوله (لمن حلت له)، أي لمن قدر عليها. وقوله (حرمت عليَّ) معناه هي من قوم أعداء له. وقال الأثرم في قوله (حرمت عليَّ): معناه هي في جواري فقد حرمت عليّ. ويروى: (حرمت عليه). وأنكر أبو جعفر قول الأثرم وقال: العرب لا تشبب بجاراتها، والمعنى فيه مدح، أراد: يا شاة قنص، أي من اقتنصها فقد غنم. يقال: إنه أراد امرأة أبيه، وهي سُمية التي يقول فيها: أمِن سُميَّةَ دمعُ العين تذريفُ ... لو أن ذا منكَ قبل اليوم معروفُ وقال الفراء: أنشدني الكسائي بيت عنترة: (يا شاة من قنصٍ لمن حلَّت له). قال: وزعم الكسائي إنه إنما أراد يا شاة قنص، وجعل من حشوا في الكلام كما تكون ما حشوا. وأنكر الفراء هذا وقال: إنما أراد يا شاة من مقتنص، لأن من لا تكون حشوا ولا تلغى. وأنشد الكشائي والفراء: آل الزبير سَنامُ المجدِ قد علمتْ ... ذاك القبائلُ والأثَروْن مَنْ عددا فقال الكسائي: من صلة والمعنى الأثرون عددا. وقال الفراء: عددا صلة لمن كأنه قال: من معدودا. والشاة منصوبة على النداء، وما صلة للكلام. ويجوز أن تكون ما خفضا بإضافة الشاة اليها، وقنص مختفض على الاتباع لما، كما تقول في الكلام: نظرت إلى ما معجب لك، على معنى؛ نظرت إلى شيء معجب لك، واللام صلة قنص، وحلت له صلة من، والهاء تعود على من، وفي حلت ضمير الشاة، والهاء والألف اسم ليت، والخبر ما عاد من تحرم.
ورد في ٩ من كتب التراث
- خزانة الأدب · عبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)
الشَّاهِد الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ بعد الأربعمائة
… أَنْشدني أَبُو حَيَّان قَالَ: أنشدنا جَعْفَر بن الزبير قَالَ: أَنْشدني القَاضِي أَبُو حَفْص عمر بن عمر الفاسي لنَفسِهِ وَقد أهديت إِلَيْهِ جَارِيَة فَوَجَدَهَا ابْنة سريةٍ كَانَ تسراها فَردهَا وَكتب إِلَى مهديها:
- الحماسة البصرية · صدر الدين البصري (ت ٦٥٩هـ)
باب الحماسة
قال عنترة بن شداد العبسي (جاهلي):
- جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
عنترة بن شداد الكامل
- العمدة في محاسن الشعر وآدابه · ابن رشيق القيرواني (ت ٤٦٣هـ)
باب الإشارة
وقال عنترة العبسي:
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة عنترة بن شداد العبسي
الملوك تلبسها، وقوله: (ليس بتوأم) أي لم يولد معه آخر فيكون ضعيفا.
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة عنترة بن شداد وقصيدة عمرو بن كلثوم (٣)
السبت، واسم ما لم يسم فاعله مضمر في يحذى، والنعال خبر ما لم يسم فاعله، واسم ليس مضمر فيها، وتوأم خبرها.
- منتهى الطلب من أشعار العرب · ابن ميمون (ت ٥٩٧هـ)
عنترة
وقال عنترة بن عمرو بن شداد العبسيّ:
- حياة الحيوان الكبرى · كمال الدين الدميري (ت ٨٠٨هـ)
الرشأ
أنشدنا شيخنا أبو حفص عمر بن عمر قاضي أشبيلية لنفسه، وقد أهديت إليه جارية، فتبين له أنه قد كان وطىء أمها فردها ومعها هذه الأبيات: