يـا لَيـلُ طُـلتَ وَطـالَ الوَجدُ وَالكَمَدُ

الشاعر: ابن أبي حصينة · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر ابن أبي حصينة، من العصر الفاطمي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يـا لَيـلُ طُـلتَ وَطـالَ الوَجدُ وَالكَمَدُ — كِــلاكُــمــا مُــســتَــمِــرٌّ مـا لَهُ أَمَـدُ

لا دَرَّ درّك مِــــن لَيــــلٍ كَـــواكِـــبُهُ — طَـلائِحُ الخَـطـوِ لا تَـردي وَلا تَـخِـدُ

كَــأَنَّهــا مِــن فِـراقِ اللَيـلِ خـائِفَـةٌ — وَفـي الصَـبـاحِ عَـلَيـهـا لِلكَـرى قَـوَدُ

وَقَــد تَــعَــرَّضــت لِلجَــوزاءِ طــالِعَــةً — مِـثـلَ الهَـدِيِّ عَـلَيـهـا التاجُ مُنعَقِدُ

يـا لَيـلُ مـا طُـلتَ عَـمّـا كُنتُ أَعرِفُهُ — وَإِنَّمــا طــالَ بــي فــيـكَ الَّذي أَجِـدُ

يـا أُمَّ عَـمـروٍ لَقَـد كَـلَّفـتِـنـي كُلَفاً — مِــنَ الصُــدودِ فَــقَــلبـي للرَدى صَـدَدُ

أَتـلَفـتِ رُوحـي وَمـا خَـلَّفـتِ لي جَسَداً — فَــعُــدتُ لَم يَـبـقَ لي رُوحٌ وَلا جَـسَـدُ

قَـد كُـنـتُ جَـلداً وَأَمَّاـ بَـعـدَ نَـأيِكُمُ — فَـلَيـسَ لي فـي الهَـوى صَبرٌ وَلا جَلَدُ

أَهـوى المَـزارَ وَكَـم بَـيـنـي وَبَينَكُمُ — مِـن شـاهِقِ الصَمدِ أَعلى سَمكَهُ الصَمَدُ

وَمِــن فَــلاةٍ شَـطـونِ البِـيـدِ نـازِحَـةٍ — تَـكِـلُّ مِـن دَونِهـا العَـيـرانَةُ الأَجُدُ

يَـسـري الخَـيـالُ فَيَلقى دُونَكُم نَصَباً — فَــمــا يُــعــاوِدُ إِلّا وَهــوَ مُــضـطَهَـدُ

دَع ذِكــرَ هِــنــدٍ وَلَكــن رُبَّ مَهــلَكَــةٍ — أَضـحَـت بِـيَ العِـيسُ في أَجوازِها تَفِدُ

إِلى المُــعِـزِّ الَّذي أَضـحَـت مَـنـاقِـبُهُ — يُحصى الحَصا قَبلَ أَن يُحصى لَها عَدَدُ

إِلى فَـتـىً نـالَ بِـالمَعروفِ مُنذُ نَشا — مَــحــامِــداً لَم يَـنـلهـا قَـبـلَهُ أَحَـدُ

أَلوى أَشَــمُّ بَــعِـيـدُ الشَـوفِ مُـنـصَـلِتٌ — جَــبِــيـنُهُ مِـثـلُ ضَـوءِ الشَـمـسِ يَـتَّقـِدُ

أُثــنــي عَـلَيـهِ وَلي فـي كُـلِّ جـارِحَـةٍ — قَـلبٌ لِأَضـعـافِ مـا أُبـديـهِ مُـعـتَـقِـدُ

يـا مَـن هُـوَ البَـحـرُ جَـيّاشاً بِنائِلِهِ — وَغَـيـرُهُ المَـنـهـلُ الضَـحضاحُ وَالثَمَدُ

فَــذاكَ نَــزرٌ تَــكـادُ الأَرضُ تَـنـشِـفُهُ — وَأَنـتَ يَـطـمـي عَـلَيـكَ المَوجُ وَالزَبَدُ

يـا واهِـبَ المـالِ لا مَـطلٌ يَحُولُ بِهِ — وَلا يُــــكَــــدِّرُهُ مَــــنٌّ وَلا نَــــكَــــدُ

إِذا حَــضــرتَ وَغــابَ النــاسُ كُــلُّهُــمُ — عَـن مَـشهَدٍ لَم يَغِب عَنهُم وَقَد شَهِدُوا

لا فـارَقَـت شَخصَكَ الدُنيا فَأَنتَ بِها — كَـالشَـمـسِ لَم يَـخلُ مِن نُورٍ لَها بَلَدُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخطو: خَطَوْتُ أَخْطُو خَطْوَةً، أي: مرّة، والخُطْوَة ما بين القدمين[[قال ابن المرحّل: وخطوة بالفتح نقل القدمين ... وخطوة مضمومة ما بين تين وجمع الأول خطاء، والخطى ... جمع الأخير، وبضمّ ضبطا]] ، قال تعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُ …
  • صدد: صدد: الصَّدّ: الإِعْراضُ والصُّدُوف. صَدَّ عَنْهُ يَصِدُّ ويَصُدُّ صَدّاً وصُدُوداً: أَعرض. وَرَجُلٌ صادٌّ مِنْ قَوْمٍ صُدَّاد،، وامرأَة صادَّةٌ مِنْ نِسوة صَوادَّ وصُدَّادٍ أَيضاً؛ قَالَ الْقَطَامِيُّ: أَبْصارُهُنَّ إِل …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة