يا مَنْ أضَرَّ بحُسنِ الشّمسِ والقَمَرِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا مَنْ أضَرَّ بحُسنِ الشّمسِ والقَمَرِولم يدعْ فيهِما للناسِ من وطَرِ
نفْسي فِداؤُكَ من بدرٍ على غُصُنٍتكادُ تأكلهُ عينايَ بالنَّظَرِ
إذا تفكّرتُ فيه عند رؤيتهصدّقتُ قولَ الحُلوليينَ في الصُّوَرِ
تَعَجّبَ الصّبرُ من صَبْري فصارَ لهُأُحدوثَةً يتحلاّها ذوو السَّمَرِ
إنْ كان جسمي بريّاً من نحافَتِهِفإنّ قلبي لا يأتي من الخَوَرِ
أجِلْ لِحاظَكَ في سيفٍ من القَدَرِيحويهِ غِمدٌ كَحَدِّ الصارمِ الذَّكَرِ
وخَلِّني وبني الدُّنيا فإنّ لهمْيوماً أصُوغُ لهُ ليلاً من المَدَرِ
تاللّه ما جادتِ الأيّامُ مُذْ خُلِقَتْبالذّكرِ عند فتىً ما جادَ بالعُمُرِ
لم يبقَ فيها خفيٌّ لستُ أعرِفُهُفكيفَ لا أعرِفُ الصافي من الكَدَرِ
مَنْ مبلغٌ صاعِداً في النّاسِ مدحتَهُالواحدَ المجدِ والتحجيلِ والغُرَرِ
يا مُشرِقاً تَغتَدي للشّمسِ طلعتُهُشمساً وتَمطُرُ كفّاهُ على المَطَرِ
يَغدو إلى الموتِ مسروراً برؤيتِهِكأنّهُ عندهُ أحلى من الظّفَرِ
مالي أزورُكَ منْتاباً ومنْصَرِفاًفلا أُفرّقُ بينَ الوِرْدِ والصَّدَرِ
هبْ لي من العيشِ يوماً منكَ أذكرُهُوكيفَ أرضَى بيومٍ منكَ في الذّكَرِ
لو زيدَ عندكَ عُمرُ الدّهْرِ في عُمُريما كان إلاّ كلمْحِ الطَرفِ في القِصَرِ
للّهِ دَرُّكَ والأبْــــصارُ شاخِصَةٌوالنّقْعُ يتركُ رأيَ العينِ كالخَبَرِ
كأنّ رمحَكَ في الأصْلابِ مُعترضاًمثلُ الرّكوعِ بها أوْ سَطوةُ الكِبرِ
فُتَّ الظّنونَ فما نَدري أمِنْ شَجَرٍصيغَتْ سِهامُكَ أمْ صيغَتْ من القَدَرِ
أنأى مقاصدَ سهمٍ منكَ تُرسِلُهُأدنى إلى قَلبِ مَذعورٍ من الحَذَرِ
أمَا تَرى الدّهرَ أعطى حَظّهُ نَفَراًأرقُ من فيهِم أقْسى من الحَجَرِ
فاغمسْ سِنانَكَ في تامور دولَتِهمإنّ الزّمانَ بِها أعْمى بلا بَصَرِ
فأنتَ أشْجَعُ مَنْ يَمشي على قَدَمٍقَلْباً وأعظَمُ من يَسْمو إلى خَطَرِ
أنتَ الذي لو نُؤدّي بعضَ واجِبهِقلنا لهُ أنتَ مولى الجنِّ والبَشَرِ
لتــــأتينّكَ ألفاظٌ مُشَهّرَةٌلا يَركَبُ الليلَ راويها على غَرَرِ
كأنّما الفَلَكُ الدّوّارُ جازَ بِهافاستَأسَرَتْ منه بيضَ الأنْجُمِ الزّهرِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن نباتة السعدي، من العصر العباسي، وتقع في ٢٥ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «يتيمة الدهر»: ابن نباتة السعدي ابو نصر عبد العزيز ابن محمد بن نباتة، الأبيات ١ و٢ و٣
- «أنوار الربيع في أنواع البديع»: الانسجام (٣)، البيتين ١ و٢
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الألف (٥٠)، البيتين ٨ و٩
- «محاضرات الأدباء»: الحد الثالث عشر في الغزل وما يتعلق به، البيت ٣
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.