أقَلَّ اللهُ خَيركَ من زَمانِ

الشاعر: ابن نباتة السعدي · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر ابن نباتة السعدي، من العصر العباسي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أقَلَّ اللهُ خَيركَ من زَمانِ ... يُعَدُّ العِيُّ فيهِ من البَيانِ

همومُكَ ليسَ تعرِفُ غيرَ قَلبي ... وقلبُكَ ليسَ يعرِفُهُ سِناني

هَنيئاً للغُواةِ الخُرسِ أنّي ... بأرضٍ لا يُخافُ بها لِساني

فما أرجو بها إلاّ بَخيلاً ... له كفٌّ تُشيرُ بِلا بَنانِ

إذا لم يَبقَ عذرٌ يدّعيهِ ... وأفنى عذرُ موعدهِ زَماني

تلقّاني بوجهٍ من حَديدِ ... كأني لا أراهُ ولا يَراني

كأنّ المُستَجيرَ بهِ طَريدٌ ... يفِر إلى الضِرابِ من الطِعانِ

يئستُ من العِراقِ وساكنيها ... فلولا اللهُ وابنُ المرزبانِ

لرعتُ بكلِّ منزلة عجاجاً ... تُجاريني كأنّا في رهانِ

ولم يكُ موضعي منها مَحَلاً ... يفوزُ به مكانٌ عن مَكانِ

ضياؤكَ يا عليُّ هَدى رِكابي ... وجودُكَ يا عليُّ ثَنى عِناني

ولمّا أنْ هَزَزْتُكَ للمَعالي ... هَزَزتُ مَضارِبَ السّيفِ اليَماني

فَدتكَ بَدائعُ الألفاظِ طُرّاً ... وأبكارُ القَوافي والمَعاني

وإنْ كانت تَحارُ إذا أرَدنا ... مديحَكَ في خَلائِقِكَ الحِسانِ

نزلْتَ من المكارِمِ والمَعالي ... بمنزلةِ الشّبابِ من الغَواني

فلا زالتْ لياليكَ البَواقي ... تواصلنا بأيامِ التهاني

بِبابِكَ حاجةٌ وقفتْ وتاهَتْ ... تَباعدَ نفْعُها والضُرُّ دانِ

جَعلتُكَ جُنّتي قبْلَ ادّراعي ... غِمارَ الموتِ في الحربِ العَوانِ

نَوالُكَ صارمي وبهِ ضِرابي ... وجاهُكَ ذابلي وبهِ طِعاني

فلا تَجمعْ ودادَكَ بالتجنّي ... ولا تُشْمِتْ بِعادَكَ بالتّداني

فإني لا يُوافِقُني خَليلٌ ... إذا قضّى مآربَهُ قَلاني

أُعيذُ نَداكَ من مَطلٍ شُجاعٍ ... لراجيهِ ومن فِعلٍ جَبانِ

فَما تُعطي على الأيامِ باقٍ ... وما نُعطي على الأيامِ فانِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الخرس: خرس: الخَرَسُ: ذَهَابُ الْكَلَامِ عِيّاً أَو خِلْقَةً، خَرِسَ خَرَساً وَهُوَ أَخْرَسُ. والخَرَسُ، بِالتَّحْرِيكِ: الْمَصْدَرُ، وأَخْرَسَه اللَّه. وَجَمَلٌ أَخْرَسُ: لَا ثَقب لشِقْشِقَتِه يَخْرُج مِنْهُ هَدِيرُه فَهُوَ يُ … (لسان العرب)
  • الضراب: ضرب: الضَّرْبُ مَعْرُوفٌ، والضَّرْبُ مَصْدَرُ ضَرَبْتُه؛ وضَرَبَه يَضْرِبُه ضَرْباً وضَرَّبَه. وَرَجُلٌ ضارِبٌ وضَرُوبٌ وضَريبٌ وضَرِبٌ ومِضْرَبٌ، بِكَسْرِ الْمِيمِ: شديدُ الضَّرْب، أَو كَثِيرُ الضَّرْب. والضَّريبُ: المَ … (لسان العرب)
  • الطعان: طعن: طَعَنه بالرُّمْحِ يَطْعُنه ويَطْعَنُه طَعْناً، فَهُوَ مَطْعُون وطَعِينٌ، مِنْ قَوْمٍ طُعْنٍ: وخَزَه بحربة وَنَحْوِهَا، الْجَمْعُ عَنْ أَبي زَيْدٍ وَلَمْ يَقُلْ طَعْنى. والطَّعْنة: أَثر الطَّعْنِ؛ وَقَوْلُ الْهُذَلِي … (لسان العرب)
  • المرزبان: مرزبان: فِي الْحَدِيثِ: أَتيت الحِيرَة فرأَيتهم يسْجُدون لمَرْزُبانٍ لَهُمْ؛ قَالَ: هُوَ بِضَمِّ الزَّايِ أَحد مَرازبة الفُرْس، وَهُوَ الْفَارِسُ الشُّجَاعُ المُقَدَّمُ عَلَى الْقَوْمِ دُونَ المَلِك، وَهُوَ مُعَرَّب. (لسان العرب)
  • بخيلا: خلأ: الخِلاءُ فِي الإِبل كالحِرانِ فِي الدَّوابِّ. خَلأَتِ الناقةُ تَخْلأُ خَلْأ وخِلاءً، بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ، وخُلُوءاً، وَهِيَ خَلُوءٌ: بَرَكَتْ، أَو حَرَنَتْ مِنْ غَيْرِ علةٍ؛ وَقِيلَ إِذَا لَمْ تَبْرَحْ مَكانَها، … (لسان العرب)
  • بنان: بنن: البَنَّة: الرِّيحُ الطيِّبة كَرَائِحَةِ التُّفّاح وَنَحْوِهَا، وجمعُها بِنانٌ، تَقُولُ: أَجِدُ لِهَذَا الثَّوْبِ بَنَّةً طيِّبة مِنْ عَرْف تُفَّاحٍ أَو سَفَرْجَل. قَالَ سِيبَوَيْهِ: جَعَلُوهُ اسْمًا لِلرَّائِحَةِ ال … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة