من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف النون (٢)
حُصينُ بنُ الحُمَامِ:
نَرَى المَوتَ لَا ننحاشُ عَنهُ تكرُّمًاوصَبرًا وَإِن كَانَ المقَامُ عَلَى الجَمْرِ
بَعْدَهُ:
حِفَاظًا لِمَا قَد وَرَّثَتْنَا جُدُوْدُنَاوَصبْرًا وَمَا فِي النَّفْسِ خَيْرٌ مِنَ الصبرِ
بِذَلِكَ أَوْصَانَا ابْنُ عَوْفٍ فَلَمْ نَزَلْعَلَى تِلْكَ نَمْضِي لَا نَضِجُّ مِنَ الدَّهْرِ
ومن باب (نَزَعْنَا) قَوْلُ آخَرِ وَهُوَ مَثَلٌ سَائِرٌ:
نَزَعْنَا وَأَمرنَا بَكْرُ بنُ وَائِلٍتَجُرُّ خُصاهَا تَبْتَغِي مَن تُخَالِفُ
ابْنُ دُوست:
نزَّهتُ نَفسي عَن الدُّنيَا وَزُخرفَهالَا فضةً أَبتَغي فيَها وَلَا ذهَبَا
نَزّه لِسَانَكَ عنَ نفَاق مُنافقٍوَانصَح فَإنَ الدِّينَ نُصحُ المؤمِن
بَعْدَهُ:
وَتَنَاهَ عَنْ غَبْنٍ وَغُبْنٍ وَاغْتَنِمْحُسْنَ الثَّنَاءِ مِنْ الأَنَامِ وَأَحْسِنِ
وَاقْنِ القَنَاعَةَ جُنَّةً مَأمُوْنَةًتُحْصنْكَ مَانِعَةً نِبَالَ الأَلْسُنِ
نَزّه مَشِيَتَكَ عَن عَيبٍ يُدَنّسُهُإِنَّ البيَاضَ قَليلُ الحَمْلِ للدَّنَسِ
ابْنُ الرُّوميِ:
نَزَعنَا إِلَى آبَاءِنَا في إِبَائِهموَهل تُشبهُ العيدَانُ إِلَّا عُروقَهَا
العبَّاسُ بنُ الأحَنَفِ:
نَزَفَ البُكاءُ دُمُوعَ عَينِكَ فَاستَعرعَينًا لغَيركَ دَمعُهَا مِدرَارُ
بَعْدَهُ:
مَنْ ذَا يُعِيْرُكَ عَيْنَهُ تَبْكِيبِهَا أَرأَيْتَ عَيْنًا لِلبُكَاءِ تُعَارُ
نَزَفتُ دَمعي وَأَزمَعتُ الفَراقَ غدًافكَيف أَبكى وَدمعُ العَينِ منزوفُ
نَزَلَ المَسِيلَ وَبَاتَ يشكُو سَيلَهُأَلَّا عَلَوتَ فَبتَّ غَيرَ مُراقِبِ
المُقنعُ الكندِيُّ:
نَزَلَ المَشِيبُ فَأَين تَذهَبُ بَعدَهُوَقَدِ أرعوَيتَ وَحَانَ منكَ رَحيلُ
بَشَّارٌ:
نَزَلَت في السَّوَادِ من حبّهِ القَلــبِ ونَالَت زيَادةَ المُستَزيدِ
بَعْدَهُ:
عِنْدَهَا الصَّبْرُ مِنْ لِقَائِي وَعِنْدِيزَفَرَاتٌ يَأكُلْنَ قَلْبَ الحَدِيْدِ
ومن باب (نَزَلْتَ) قَوْلُ أَبِي نَصْرِ بنِ نُبَاتَةَ:
نَزَلْتَ مِنَ المَكَارِمِ وَالمَعَالِيبِمَنْزِلَةِ الشَّبَابِ مِنَ الغَوَانِي
فَلَا زَالَتْ لَيَالِيْكَ البَوَاقِيمُوَاصِلَةٌ بِأَيَّامِ التَّهَانِي
وقول أَبِي الهِنْدِيِّ:
نَزَلْتُ عَلَى آلِ المُهَلَّبِ شَاتِيًاغَرِيْبًا عَنِ الأَوْطَانِ فِي زَمَنِ المَحْلِ
فَمَا زَالَ بِي إِكْرَامُهُمْ وَافْتِقَادُهُمْوَأَلْطَافُهُمْ حَتَّى حَسِبْتَهُمْ أَهْلِي
يُقَالُ إِنَّهُمَا أَحْسَنُ مَا قِيْلَ فِي مَعْنَاهُمَا
وَأَنْشَدَ أَبُو بَكْرِ بن دُرَيْدٍ لِبَعْضِ العَرَبِ:
إنَّي حَمدْتُ بَنِي شَيْبَانَ إِذْ خَمِدَتْنِيْرَانُ قَوْمِي وَفِيْهِمْ شَبَّتِ النَّارُ
وَمِنْ تَكَرُّمِهِمْ فِي المَحْلِ أَنَّهُمْلَا يَعْرِفُ الجارُ فِيْهِمْ أَنَّهُ جَارُ
حَتَّى يَكُوْنَ عَزِيْزًا مِنْ نُفُوْسِهِموَإِنْ تَبَيَّنَ جَمْعًا وَهُوَ مُخْتَارُ
كَأَنَّهُ صدْعٌ فِي رَأسِ شَاهِقَةٍمِنْ دُوْنهِ لِعِتَاقِ الطَّيْرِ أَوْكَارُ
نَزَلنَا عَلَى أَنَّ المقَامَ ثلَاثةُفطَابت لنَا حتَّى أَقَمنَا بهَا شهَرا
ابْنُ الخُرشُبِ:
نَزَلنَا عَلَى رُغم العَدِى في مَفَازَةٍمَعَاقلُنَا فيها السُيوف الصَّوارمُ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ عَمْرُو بنِ كَلْثُوْمٍ التَّغْلِبِيِّ:
لنَا حُصوْنٌ مِنَ الخَطِّيِّ عَالِيَةٌفِيْهَا جَدَاوِلُ مِنْ أَسْيَافِنَا البُتُرِ
فَمنْ بَنَى مَدَرًا مِنْ خَوْفِ حَادِثَةٍفَإِنَّ أَسْيَافَنَا تُغْنِي عَنِ المَدَرِ
الصَّابيءُ:
نَزلنَا منَ الدُّنيا بمنزِلِ بَاطلٍوَفِي المنزِل الثَّاني نَصيرُ إلى الحقِّ
نَزَلنَا هَاهُنَا ثُم ارتحَلنَاكَذَي الدُّنيا نزوْلٌ وَارتحَالُ
وَجَدْتُهُ مَكْتُوْبًا عَلَى جدَارِ مَنْزِلٍ.
الخَليلُ بنُ أَحمدَ:
نَزلُوا مَركزَ النَّدى وَذُرَاهُوعَدتنَا من دُوْنِ ذَاكَ العَوادِي
بَعْدَهُ:
غَيْرَ أَنَّ الرُّبَا إِلَى سَبَلِ الأَنْوَاءِأَدْنَى وَالحَظُّ حَظُّ الوِهَادِ
يقول ذَلِكَ فِي القَاضِي أَحْمَد بن أَبِي دُؤَادٍ.
ابْنُ هَرْمَةَ:
نَزُورُ امرءًا لَا يمخُضُ القَومُ سِرَّهُولا ينجِي الأَدنون فيمَا يُحَاوِلُ
بَعْدَهُ:
إِذَا مَا أَبَى شَيْئًا مَضَى كَالَّذِي أَبَىوَمَا قَالَ إِنِّي فَاعِلٌ فَهُوَ فَاعِلُ
الحُطَيئَةُ:
نَزُورُ امرءًا يُعطِي عَلَى الحَمدِ مَالَهُوَمن يُعطِ أثمانَ المحَامِدِ يُحمَدِ
العبّاس بنُ الأحنفِ:
نَزُرُكُم لَم نُواخِذكُم بجَفوتكُمإِنَّ المُحبَ إِذَا لم يُستزَر زَارَا
بَعْدَهُ:
يُقَرِّبُ الشوقَ دَارًا وَهِيَ نَازِحَةٌمَنْ عَالَجَ الشوقَ لَمْ يَسْتَبْعِدِ الدَّارَا
ومن باب (نِسَاءٌ) قَوْل كُثَيِّرِ عَزَّةَ:
نِسَاءُ الأَخِلَّاءِ المُصَافِيْنَ محْرَمٌعَلَيَّ وَجَارَاتُ البُيُوْتِ كَنَايِنُ
وَإِنِّي لِمَا اسْتَوْدَعَتْنِي مِنْ أَمَانَةٍإِذَا ضيِّعَ الأَسْرَارُ يَا عِزَّ دَافِنُ
وَإِنِّي إِذَا مَا الجبسُ ضَيَّعَ عِرضَهُلِعِرْضِي وَمَا أَحْوِي مِنَ المَجْدِ صَائِنُ
إِذَا مَا انْطَوَى كَشْحِي عَلَى مُسْتَكِنَّةٍمِنَ الأَمْرِ لَمْ يَفْطُنْ لَهُ الدَّهْرُ فَاطِنُ
السّريُّ في الوَزير المهلبِيّ:
نَسَبٌ أضَاءَ عَمُودُه في رِفعةٍكَالصُبح فيهِ تَرفُّعٌ وَضيَاءُ
بَعْدَهُ:
وَشَمَائِلٌ شَهِدَ العَدُوُّ بِفَضْلِهَاوَالفَضلُ مَا شَهِدَتْ بِهِ الأعْدَاءُ
كَاتُبه عفا اللَّه عنه:
نَسَبٌ أَوضَحُ مِن شمسِ الضُحَىوَفُروُعٌ زَاكيَاتٌ وَشيَم
قَبْلَهُ:
نَحْنُ مِنْ قَوْمٍ كِرَامٍ سَادَةًمَلَكُوا المُلْكَ وَأَمُّوا بِالأُمَم
بَسَطُوا العَدْلَ لِمَنْ سَالَمَهُمْوَأَحَلُّوا بِأَعَادِيْهِمْ نِقَم
إِنْ يَرُوْمُوا الصَّعْبَ يَسْهُلْ لَهُمْأَوْ يُرَامُوا يَصْعَبُوا فِيْمَا أَلَمْ
طَوَّقُوا بِالجوْدِ أَعْنَاقَ الوَرَىوَاسْتَرَقُّوْهَا بِإِسْدَاءِ النِّعَمْ
فَضَلُوا الخَلْقَ بِخُلْقٍ حَسَنٍوَجَمَالٍ وَكَمَالٍ وَكَرَمْ
وَجَلَالٍ وَبَهَاءٍ سَاطِعٍوَحُلُوْمٍ وَعُلُوْمٍ وَحِكَمْ
نَسَبٌ أَوْضَحُ مِنْ شَمْسِ الضُّحَى. البَيْتُ
نَسَبٌ بينَنَا يُؤكِّدُ منهُ أَدَبٌوَالأَديبُ صِنوُ الأَدِيب
حمادُ عَجردَ في بَشَّارٍ:
نُسِبتَ إلى بُردٍ وَأَنتَ لغَيرِهِوَهَبكَ لبرُدٍ نَاكَ أُمّكَ مَن بُردُ
حَدَّثَ رَوَاهُ بَشَّارٍ أَنَّهُ لَمَّا سَمِعَ قَوْلَ حَمَّادِ عَجْرَدَ:
نُسِبْتَ إِلَى بُرْدٍ وَأَنْتَ لِغَيْرِهِ. البَيْتُ
قَالَ قَتَلَ اللَّهُ بنَ الفَاعِلَةِ فَقَدْ تَهَيَّأَ لَهُ مِنْ هَذَا المعنى مَا لَمْ يَتَهَيَّأِ لِكُلٍّ مِنْ جَرِيْرٍ وَالفَرَزْدَقِ فِي صَاحِبهِ وَقَدْ تَهَاجَيَا أَرْبَعِيْنَ سَنَةً وَإِنَّمَا أَخَذَ حَمَّادٌ قَوْلَهُ هَذَا مِنْ قَوْلِ أَبِي الحُوَيْثَرَةِ الحَنَفِيِّ:
أَنْتَ بنُ بِيْضٍ وَبِيْضٌ لَسْتُ أنْكِرُهُحقًّا يَقِيْنًا وَلَكِنْ مَنْ أَبُو البِيْضِ
وَقَالَ أَبُو الفَرَجِ الأَصْفَهَانِيِّ صَاحِبُ كِتَابِ (الأَغَانِي) فِي أَبِي مُحَمَّدٍ جَعْفَرِ بنِ وَرْقَاءَ بنِ حَوْطٍ:
تُدْعَا وَلَسْتَ لِحَوْطٍ بِاسْمِهِ سَفهًالا حَاطَكَ اللَّهُ مِنْ حَوْطٍ وَمِنْ وَلَدَا
وَفِي هَذِهِ الأَبْيَاتِ مِنَ الصّنْعَةِ شَيْءٌ يُسَمَّى تَجَاهُلُ العَارِفِ.
أبو تَمَّامٍ:
نَسَبُ كأَنَّ عَليهِ من شمسِ الضُّحىنوُرًا وَمن فَلَقِ الصَّبَاح عَمودَا
قَبْلَهُ:
مَطَرٌ أَبُوْكَ أَبُو أَهِلَّةِ وَائِلٍمَلأَوا البَسِيْطَةَ عِدَّةً وَعَدِيْدَا
نَسَبٌ كَأَنَّ عَلَيْهِ مِنْ شَمْسِ الضُّحَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَرَثُوا الأُبُوَّةَ وَالحُظُوْظِ فَأَصْبَحُواجَمَعُوا جُدُوْدًا فِي العُلَى وَجُدُوْدَا
وَإِذَا سَرَحْتَ الطَّرْفَ حَوْلَ فَنَائهِمْلَمْ تَلْقَ إِلَّا نِعْمَةً وَحَسُوْدَا
ابْنُ البَرْفُطيّ الكاتبُ:
نسجُ دَاووُدَ لَم يُفِد صَاحبَالغَارِ وَكَانَ الفخَارُ للعنكَبُوتِ
الرَّضِيُّ المُوسَوِيُّ:
نَسخَطُ الشّيءَ وَنَرضَاهُ إِذَالم نَرَ العُتبَى عَلَى طُولِ السَّخَط
أَبْيَاتُ الرَّضيِّ يَقُوْلُ مِنْهَا:
صُوَرُ رَابِعَةٌ لَا يُرْتَجَىنَفْعُهَا مِثْلُ تَهَاوِيْلِ النَّمَطْ
شمَخُوا إِن حَلَّقَ الدَّهْرُ بِهِمْغَلِطَ الدَّهْرُ وَكَمْ يَبْقَى الغَلَطْ
أَهْمَلَ العِرْضَ عَلَى عِلْمٍ بِهِوَرَعَى لَمَّا رَعَى المَالَ فَقَطْ
طَمَعٌ وَرَّطَنِي فِي حبلِهِمْوَيُصَادُ الطَّيرُ مِنْ حَيْثُ لَقَطْ
كُنْتُ أَرْجُوْهُمُ ثِمَارًا تُجْتَنَىفَهُمُ اليَوْمَ قَتَادٌ يُخْترَطْ
وَإِذَا كَشَفْتُ مَا يُرْمِضنِي مِنْمَضيْضِ الدَّاءِ قَالَ الحِلْمُ غطْ
محمّد بنُ شِبُلٍ:
نُسَرُّ بتَجديد الشهُور وَإِنَّنَاليُخلِقُنَا تَجديدُ كُلِّ أَوانِ
قَبْلهُ:
فَوَاعَجَبًا إِنَّ العَجَائِبَ جَمَّةًوَأَعْجَبُهَا مَا يَصنَعُ المَلَوَانِ
نَهَارٌ وَلَيْلٌ يَرْكُضَانِ عَلَى الفَتَىكَأَنَّهُمَا فِي عُمْرِهِ جَلْجَمَانِ
وَيَا عَجَبًا مِنْ حِرْصِنَا وَنفوْسُنَاأَعِنَّتُهَا قَبْضَةِ الحَدَثَانِ
نُسَرُّ بِتَجْدِيْدِ الشُّهُوْرِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَنَدْفِنُ مَوْتَانَا وَنَسْلُو كَأَنَّنَاأَخَذْنَا مِنَ الأَيَّامِ عَقْدَ أَمَانِ
فَأَيُّ انْتِفَاعٍ بِالعُقُوْلِ وَمَوْتنَاكَمَوْتِ الَّذِي يَرْعَى مِنَ الحَيَوَانِ
نُسَرُّ بمَا يَفنَى ونَفرحُ بالمُنَىكَمَا سُرَّ باللَّذاتِ في النَّوم حَالمُ
نَسرِقُ هَذَا اليَومَ مِن دَهرنَافَرُبَّمَا يُعفَى عَنِ اللّصِّ
نَسعَى وَأَيسرُ هَذَا السّعِي يَكفِينَالَولَا تَطلُّبنَا مَا ليسَ يَعنينَا
كَعبُ بنُ مالَكٍ:
نُسَوِّدُ ذَا المَالِ القَلِيلِ إِذَا بَدتمرُوءَتُه فينَا وَإن كَانَ مُعدمَا
يُقَالُ إِنَّ هَذَا البَيْتَ أَكْرَمُ مَا قَالَتِ العَرَبُ وَيُرْوَى هَذَا لِحَسَّانَ بن ثَابِتٍ وَقَبْلهُ:
وإنْ لَنقْرِي الضَّيْفَ إِنْ جَاءَ طَارِقًامِنَ الشَّحْمِ مَا أَمْسَى صَحِيْحًا مُسَلِّمَا
نُسَوِّدُ ذَا المَالِ القَلِيْلِ. البَيْتُ
المُصْرِمُ: القَلِيْلُ المَالِ، وَكَذَلِكَ المُعْدمُ وَالمَحُوْجُ.
قَالَ عَبْدُ المَلِكِ بنُ مَرْوَانَ لِوَلِدِهِ أَيَّ بَيْتٍ قَالَتِ العَرَبُ أَكْرَمُ؟ فَقَالَ الوَليْدُ: قَوْلُ طُرْفَةَ:
وَأُعْسِرُ أَحْيَانًا فَتَشْتَدُّ عُسْرَتِيوَأُدْرِكُ مَيْسُوْرَ الغِنَى وَمَعِي عِرْضِي
وَقَالَ سَلُيْمَانُ قَوْلُ كُثَيِّرٍ:
إِذَا قَلَّ مَالِي زَادَ عِرْضي كَرَامَةًعَلَيَّ وَلَمْ أتْبَعْ دَقِيْقَ المَطَامِعِ
وَقَالَ مُسْلِمَةُ قَوْلُ عَنْتَرَةَ:
وَلَقَدْ أبِيْتُ عَلَى الطَّوَى وَأظلّهُحَتَّى أَنَالَ بِهِ كَرِيْمَ المَأْكَلِ
فَقَالَ عَبْدَ المَلِكِ قَوْلُ كَعْبِ بنِ مَالِكٍ:
نُسَوِّدُ ذَا المَالِ القَلِيْلِ. البَيْتُ
ومن باب (نَسِيْتَ):
نَسِيْتَ مَوَدَّتِي إِذْ طَال عَهْدِينَعَمْ قَدْ قِيْلَ طُوْلُ العَهْدِ مُنْسِي
وقول أَبِي الفَتْحِ البُسْتِيِّ:
نَسِيْتُ وَعْدَكَ وَالنِّسْيَانُ مُغْتَفَرٌفَاغْفِرْ فَأَوَّلُ نَاسٍ أَوَّلُ النَّاسِ
يُشِيْرُ إِلَى قَوْلِهِ ﷿ فِي قِصةِ آدَمَ ﵇: (فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمَا). قَالُوا: مَا وُجِدَ لَهُ عَزْمٌ قَوِيّ عَلَى الامْتِنَاعِ مِنْ أَكْلِ الشَّجَرَةِ وَقَالُوا: بَلْ عَلَى أَكْلِهَا. وَقَالُوا: الشَّجَرَةُ هِيَ عِلْمُ الخَيْرِ وَالشَّرِّ. وَقَالُوا غَيْرَ ذَلِكَ واللَّهُ أَعْلَمُ.
أبَو يَعقُوبَ الحَزيمُّي:
نَسِيبُكَ مَن أَمسَى يُنَاجيكَ طَرفُهُوَليسَ لمن تَحتَ التُراب نَسيبُ
قَبْلهُ:
أَيُغْسَلُ رَأسِي أَوْ تطِيْبُ مَشَارِبِيوَوَجْهكَ مَغفُوْرٌ وَأَنْتَ سَلِيْبُ
نَسِيْبُكَ مِنْ أَمْسِي يُنَاجِيْكَ طَرْفُهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَإنِّي لأَسْتَحِيي أَخِي وَهُوَ مَيِّتٌكَمَا كُنْتُ أَسْتَحْيِيْهِ وَهُوَ قَرِيْبُ
الرضيُّ المُوَسِوي:
نَسِيبُكَ مَن ناسَبتَ بالوّد قَلبَهُوَجارُكَ مَن صَافيتَهُ لَا المُصاقبُ
أبو تَمَّامٍ:
نَسيبيَ فِي رَأي وَعَزمي ومَذهَبِيوَإن باعَدتنا في الولَاد المنَاسِبُ
البُحترِيُّ:
نَسِيتُ الشَامَ مُرتبَعي وَأَهلِيوَعَلوةَ خلَّتِي وَهَوَى فؤَادِي
بَعْدَهُ:
وَمِثْلُ نَدَاكَ أَنْسَانِي دِيَارِيوَأَلْبَسَنِي سُلُوًّا عَنْ بِلَادِي
نَسِيتُ المَوتَ فيمَا قَد نَسِيتُكَأَنّي لَا أَرى أحدًا يَمُوتُ
بَعْدَهُ:
أَلَيْسَ المَوْتُ غَايَةُ كُلُّ شَيْءٍفَمَا لِي لَا أَبَادِرُ مَا يَفُوْتُ
ابْنُ المُعَتّزِ:
نَسِيرُ إِلَى الآجَالِ في كُلِّ لَحــظَةٍ وَأيَّا مُنَا تُطوَى وَهُنَّ مَرَاحِلُ
بَعْدَهُ:
فَلَمْ أَرَ مِثْلَ المَوْتِ حَقًّا كَأَنَّهُإِذَا مَا تَخَطَّتْهُ الأَمَانِي بَاطِلُ
وَمَا أَقبَح التَّفْرِيْطُ فِي زَمَنِ الصِّبَىفَكَيْفَ بِهِ وَالشَّيْبُ فِي الرَّأسِ شَامِلُ؟
تَرَجَّلْ عَنِ الدُّنْيَا بِزَادٍ مِنَ التُّقَىفَعمْرُكَ أَيَّامٌ تُعَدُّ قَلَائِلُ
نَسيم الصَّبَا قُل للأَحَّبةِ مُنشِدًاسَلَامٌ عَلَيكُم كيفَ حَالكُم بَعدِي
الوَضَّاح التّمِيمي:
نَسِيمَ الصَّبَا كَم مُهجَةٍ قَد تَركتَهَامُوَلَّهةً حَرَّى وَأَنتَ سَلِيمُ
بَعْدَهُ:
لَعمركَ مَا إِنْ طِبْتَ إِلَّا وَقَد جَرَىبِرَيَّاكَ مِنْ رَيَّا الحَبِيْبِ نَسِيْمُ
هُوَ أَبُو بُدَيْلٍ الوَضَّاحُ بنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيْمِيُّ الكُوْفِيُّ الفَقِيْهُ.
نَسِيمُ حَشٍّ وَريحُ مَقعدَةٍوَنَفثُ أَفعى وَنَتنُ مَصلوُبِ
ابْنُ الرُّوميّ يشكُرُ:
نَسِيمي منكُمُ أبدًا شَمَالٌوَريحي حينَ استَسقى جَنُوبُ
ومن باب (نَشَدْتُ) قَوْلُ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عقِيْلٍ:
نَشَدْتُ زِيَادًا وَالمَقَامةُ بَيْننَا وَذَكَّرْتُهُ أَرْحَامَ سعرٍ وَهَيْثَمِ
فَلَمَّا رَأَيْتُ أَنَّهُ غَيْرُ مُنْتَهٍأَمَلْتُ لَهُ كَفِّي بِلَدْنٍ مُقَوَّمِ
وَلَمَّا رَأَيْتُ أَنِّي قَدْ قَتَلْتهُنَدِمْتُ عَلَيْهِ أَيَّ سَاعَةَ مَنْدَمِ
وقول الكُمِيْتُ بنِ ثَعْلَبَةَ وَهُوَ الأَقْدَمُ وَهُمْ ثَلَاثة شُعَرَاءُ: هَذَا، ثُمَّ الكُمِيْتُ بن مَعْرُوْفٍ، ثُمَّ الكُمِيْتُ بن زَيْدٍ، وَكُلّهُم مِنْ بَنِي أَسَدٍ:
نَشَدْتُكَ يَا فَزَارُ وَأَنْتَ شَيْخٌإِذَا خُيِّرْتَ تُخْطِيُ فِي الخِيَارِ
أَصَبحَانِيَّةٌ أُدمَتْ بِزَيْتٍأَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ أَيْرُ الحِمَارِ
بَلَى أَيْرُ الحِمَارِ وَخُصْيَتَاهُأَحَبُّ إِلَى فَزَارَةَ مِنْ فَزَارِ
وَيَجُوْزُ أَنَّهُ أَرَادَ مِنْ فَزَارِيٍّ فَخَفَّفَ يَاءَ النِّسْبَةِ.
وَحَدِيْثُ ذَلِكَ أَنَّ ثَلَاثةَ نَفَرٍ فَزَارِيٌّ وَتَغلِبِيٌّ وَكِلَابِيٌّ اصْطَحَبُوا فَصادُوا حِمَارًا وَمَضى الفَزَارِيُّ فِي بَعْضِ حَوَائِجِهِ فَطَبَخَا وَأَكَلَا وَخَبَّآ لِلفَزَارِيِّ جُرْدَانَ الحِمَارِ فَلَمَّا رَجعَ قَالَا قَدْ خَبَّأنَا لَكَ فَكُلْ فَأَقْبَلَ يَأكُلُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيْغُهُ فَقَالَ أَكُلُّ شَوَاءُ العِيْرِ جَوْفَانٌ يَعْنِي بِهِ الذّكَرَ وَجَعَلَا يَضْحَكَانِ فَفطنَ وَأَخَذَ السَّيْفَ وَقَالَ لِتَأكُلَانِهِ أَو قَتَلْتكُمَا ثُمَّ قَالَ لأَحَدِهُمَا وَكَانَ اسْمُهُ مَرْقَمَةُ كُلْ مِنْهُ فَأَبَى فَضَرَبَهُ فَأَبَانَ رَأسَهُ فَقَالَ الآخَرُ طَاحَ مَرْقَمَةُ فَقَالَ الفَزَارِيُّ وَأَنْتَ إِنْ لَمْ تَلقَمهُ فَسَارَتِ الكَلِمَتَانِ مَثَلًا وَعُيِّرَت فَزَارَةُ بِذَلِكَ.
أبو فراسٍ يُخاطبُ سَيفَ الدَّولةِ:
نَشَدتُكَ اللَّهَ لَا تَسمحَ بنَفسِ عُلًىحَياةُ صَاحبهَا تَحيَى بهَا الأُمَمُ
أبو نُواس:
نَشرَبُهَا عذراءَ مُحمَرّةًوَشَرطُنَا مَن نَامَ نِكنَاهُ
قَبْلهُ:
مَا اسْتَكْمَلَ اللّذَّاتِ إِلَّا فَتًىيَشْرَبُ وَالمُرْدُ نَدَامَاهُ
هَذَا يُمَنِّيْهِ وَهَذَا إِذَانَاوَلَهُ القَهْوَةَ حَيَّاهُ
وَكُلَّمَا اشْتَاقَ إِلَى قُبْلَةٍمِنْ وَاحِدٍ أَلْثَمَهُ فَاهُ
سُقْيًا لِدَهْرٍ كُنْتُ فِيْهِ لَهُمْمُنَادِمًا مَا كَانَ أَحْلَاهُ
نشرَبُهَا عَذْرَاءُ مُحْمَرَّةً. البَيْتُ
وَاتَّفَقَ فِي زَمَانِنَا أَنَّهُ اجْتَمَعَ بَعْضهُمْ فِي مَجْلِس الشَّرَابِ مَعَ مُغَنِّيَةٍ ظَرِيْفَةٍ وَأَنْشَدَ هَذِهِ الأَبْيَاتِ فَلَمَّا قَالَ:
"وَشَرْطُنَا مَنْ نَامَ نِكْنَاهُ" وَغَطَّتِ المُغَنِّيَةِ بِكِمِّها عَلَى وَجْهِهَا فَنَامَتْ وَقَالَت: وَاللَّهِ مَا لِي طَاقَةٌ عَلَى السَّهَرِ.
محمد وهيبٍ في المأمونِ:
نَشَرت بكَ الدُّنيَا مَحاسِنَهَاوَتَزيّنَتْ بصِفَاتكَ المِدَحُ
بَعْدَهُ:
فَإِذَا سَلِمْتَ فَكُلُّ حَادِثَةٍجَلَلٌ فَلَا بُؤْسٌ وَلَا تَرَحُ
يقول مِنْهَا فِي المُخْلِصِ:
وَبَدَا الصَّبَاحُ كَأَنَّ غُرَّتَهُوَجْهُ الخَلِيْفَةِ حِيْنَ يُمْتَدَح
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ وَهِيْبٍ فِي المَأْمُوْنِ أَيْضًا يَمْدَحُهُ:
فِي كُلِّ أُنْمُلَةٍ لِرَاحَتِهِنَوْءٌ يَسِيْحُ وَعاض خَشِدُ
وَكَأَنَّ ضَوْءَ جَبِيْنِهِ قَمَرٌوَكَأَنَّهُ فِي صَوْلهِ أَسَدُ
وَكَأَنَّهُ رُوْحٌ تُدَبِّرُنَاحَرَكَاتهُ وَكَأَنَّنَا جَسَدُ
البُحتُرِيُ:
نَشُقُّ الجيبَ ثُم يجيءُ خَطبٌيُصَغِّرُ فيهِ تَشقيقُ الجيوبِ
نَصبًا لعَينكَ لَا ترىَ حَسنًاإِلَّا ذَكَرتَ لَها بهِ شَبَهَا
الفَرَزدَقُ:
نَصَبتُم لنَا قدرًا فَلمَّا غلَت لَكُمتجنَّبتُمُوهَا حينَ شُبَّ وَقُودُهَا
بَعْدَهُ:
ضرَبْنَا رُؤوْسَ المُوْقِدِيْهَا وَكَبْشِهَابِهِنْدِيَةٍ يَفْرِي الحَدِيْدَ حَدِيْدُهَا
أبو الفَتِح البُستي:
نصَحتَ الوَرَى فَانصَح لِنَفسِكَ سَاعةًمَضَى أَمس فَاسعَ اليَومَ إِنَّ غدًا غَرَرُ
النابَغةُ الذُبياني:
نَصحتُ بَني عَوفٍ فَلَم يتَقَّبلُوارَسُولي وَلَم تُنجِح لَديَهم وَسَائِلي
نَصَحتُ فَلَم أُفلح وَخَانُوا فَأَفلَحُواوَأَنزَلَني نُصحي بدَار هَوَانِ
بَعْدَهُ:
فَإِنْ عِشْتُ لَنْ أَنْصحْ وَإِنْ متُّ فَالْعَنُواذَوِي النُّصْحِ مِنْ بَعْدِي بِكُلِّ مَكَانِ
يُقَالُ فِي المَثَلِ: حَبَّذَا وَطْأَةُ المَيْلِ. يُضْرَبُ فِي الرَّجُلِ يَعَقُّ نَصِيْحَهُ. وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ يَمِيْلُ عَلَى ظَهْرِ دَابّتِهِ فَيُقَالُ لَهُ اعْتَدِل فَيقُوْلُ: حَبَّذَا وَطْأَةُ المَيْلِ. يَعْنِي مَرْكَبُهُ جَيِّدٌ فَيَعْقِرُ دَابَّتَهُ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ.
زهيرُ المَصرِيُ:
نَصَحتُكَ لَو فَهِمتَ قَبلتَ نُصحيوَلَكِن أَنْتَ في سُكر التَجنِّي
أبُو الفَتح البُستّي:
نَصَحتُكَ لَا تَصحَب سوَى كُلِّ فَاضلٍخَليقِ السَّجايَا بالتعفُّف وَاللُّطفِ
البُحتريُّ:
نَصُدُّ حَيَاءً أَن نَراكَ بأَوجُهٍأَتَى الذَّنبَ عَاصِيهَا فَليم مُطِيعُهًا
مُسلمُ بنُ الوليد:
نِصفُ قَلبي قَد مَاتَ شوقًاوَنصلى قَد أتَاهُ منَ المنَايَا رَسُول
كعُب بنُ مالكٍ:
نَصِلُ السُيوُفَ إِذَا قَصُرنَ بخَطِونَاقُدْمًا ونُلحقُهَا إِذَا لَم تَلحَقِ
بَسطامُ بنُ قَيسٍ:
نَصلٌ يَقُدُّ الكَبشَ وَهو مُدَجّجٌعَضُبُ المَضَارب كَالشّهاب السَاطعِ
كَانَ هَذَا البَيْتُ مَكْتُوْبًا عَلَى سَيْفِ بَسْطَامُ بن قَيْسٍ الشَّيْبَانِيِّ وَاسْمُ سَيْفِهِ المُحَوَّلُ.
نَصُونُ المَعَالِي أَن يُبَاحَ حَرِيمهُاونَبذُلُ مَا دَلَّت عَلَيهِ المكَارِمُ
قَبْلهُ:
تَمَنَّى بأن تَجْري إِلَى الغَايَةِ الَّتِيجَرَيْنَا إِلَيْهَا وَالأُنُوْفُ رَوَاغِمُ
نَصُوْنُ المَعَالِي أَنْ يُبَاحَ حَرِيْمُهَا. البَيْتُ
البُحتُري:
نَصِيبَكَ في الأُكرُوَمتَيِنَ فَإنَّمايَسُودُ الفَتَى من حَيثُ يَسخُو وَيَشجَعُ
أَبْيَاتُ أَبِي عُبَادَةَ البُحْتُرِيِّ مَنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ فِيْهَا أَبَا عِيْسَى صَاعِدٍ يَقُوْلُ مِنْهَا:
أُسِفُّ إِذَا أَسفَفْتُ أَدْنُو لِمَطْلَبٍخَفٍ وَأَرَانِي مُثِيْرًا حِيْنَ أَقْنَعُ
نَصِيْبُكَ فِي الأُكْرُوْمَتَيْنِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
يَقِلُّ غَنَاءُ القَوْسِ نَبْعٌ نِجَارُهَاوَسَاعِدُ مَنْ يَرْعَى عَنِ القَوْسِ خرْوَعُ
فَلَا تُعْلِيْنَ بِالسَّيْفِ كل غلَائِهِلِيَمْضِ فَإِنَّ القَلْبَ لَا السَّيْفُ يَقْطَعُ
إِذَا شِئْتَ حَازَ الحَظُّ دُوْنكَ وَاهِنٌوَنَازَعَكَ الأقْسَام عَبْدٌ مُجَدَّعُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
خَلِيْلٌ أَتَانِي نَفْعُهُ عِنْدَ حَاجَتِيإِلَيْهِ وَمَا كُلُّ الأَخِلَّاءِ يَنْفَعُ
يُشَفِّعُنِي فِيْمَا يَعُزُّ وُجُوْدُهُ وَيَمْهَدُ لِي عِنْدَ الرِّجَالِ فَيَشْفَعُ
سَرَى الغَيْثُ يُرْوَى غُزْرُهُ حِيْنَ يَنْبَرِيوَيَتْبَعُهُ أَكْلَاؤُهُ حِيْنَ يقلعُ
أصِحُّ فَلَا أمْنَى بشَكْوٍ مِنَ الهَوَىوَأَصْحُو فَلَا أَصْبُو وَلَا أَتَوَلَّعُ
وَتَذْهَبُ أَيَّامِي الَّتِي تَسْتَفِزُّنِيبطَالَاتُهَا إنِّي إِلَى اللَّهِ رَاجِعُ
أَثَايِبُ حُلْمٍ أم أفُوْلُ شَيْبَةٍخَلَتْ وَأَتَى مِنْ دُوْنهَا الشَّيْبُ أَجْمَعُ
وَمَا خَيْرُ يَوْمِي الَّذِي أَدعُ الصِّبَىلَهُ وَأُحلَّى بِالنُّهَى وأُمَتَّعُ
المُتَنَبي:
نَصيبُكَ في حَيَاتكَ من حَبيبٍنَصِيبُكَ في منَامِكَ من خَيَالِ
أبوَ سَعيدٍ الرُستُميّ:
نَصبي منَ الدُّنيَا هَوَى أُمَ مَعمَرٍوسَائرُ مَا تَحويهِ في الرّيح سَايرُ
نَصِيحَةُ ذي وُدٍّ فَهَل أَنْتَ قَابِلُوَأَمرٌ بمَعروُفٍ فهَل أَنْتَ فَاعِلُ
بَعْدَهُ:
إِذَا المَرْءُ لَمْ يُكْرِم بَنِي المُصْطَفَىلَهُ وَإِنْ قَصَّرُوا فِي أَمْرِهِ فَهُوَ جَاهِلُ
ﷺ
حُميدُ بنُ ثَورٍ:
نَضَعُ الزِيارةَ حَيثُ لَا يَزرى بهَاكَرَمُ المَزُور وَلَا يَخيبُ الزُوَّرُ
الرضيُّ الموسَوِيُّ:
نُطقُ اللِسَانِ عَنِ الضَّمِــير وَالبِشرُ عُنوَانُ البَشِيرِ
بَعْدَهُ:
وَالنَّسْلُ يَخْبُثُ بَعْضُهُمَا كُلُّ مَاءٍ لِلطُّهُوْرِ
هَذَا أَوَانُ تَطَاوُلِ الحَاجَاتِ وَالأَمَلِ القَصِيْر
فَانْفَحْ لنَا مِنْ رَاحَتَيْكَبِلَا القَلِيْلِ وَلَا الكَثِيْرِ
نَطَقتَ بِحِكمَةٍ جَلَّى سَنَاهَاعَنِ المَعنَى اللَّطِيفِ دُجَى الظَّلَام
بَعْدَهُ:
تَلَذُّ كَأَنَّهَا رَاحٌ وَرُوْحٌتَمَشَّى فِي العُرُوْقِ وَفِي العِظَامِ
أبُو فراسٍ:
نَطَقتُ بفَضِلي وَامتَدَحتُ عَشيرتيومَا أَنَا مَدَّاحٌ وَلَا أَنَا شَاعِرُ
ابْنُ المُعتَزِ:
نَطقتُ بهِ عَن خِبرَةٍ قَد بَلَوتُهاوَأَصدَقُ مَنْ أدَّى المقَالَ خَبيرُهُ
قِيْلَ لَمَّا قَتلَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ ظَبْيَانٍ مُصْعَبَ بن الزُّبَيْر وَجَاءَ بِرَأسِهِ إِلَى عَبْدِ المَلِكِ بن مَرْوَانَ فَأَلْقَاهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْشَأَ يَقُوْلُ مُتَمَثِّلًا بِقَوْلِ جَابِرِ بنِ يَحْيَى:
نُطيع مُلُوْكَ الأَرْضِ مَا أَقْسَطُوا لَنَاوَلَيْسَ عَلَيْنَا قَتْلُهُمْ بِمُحَرَّمِ
وَيُرْوَى: نُعَاطِي المُلُوْكَ السِّلْمَ.
فَلَمَّا رَأَى عَبْدُ الملك رَأْسَ مُصْعَبٍ بَيْنَ يَدَيْهِ خَرَّ سَاجِدًا فَأَرَادَ عَبْدُ اللَّهِ بن ظبْيَانَ أَنْ يَقتُلُهُ وَكَانَ مِنْ فُتَّاكِ العَرَبِ وَهُوَ الَّذِي يَقُوْلُ:
هَمَمْتُ وَلَمْ أَفْعَلْ فَكُدْتُ وَلَيْتَنِيفَعَلْتُ فأَدْمَنَّ البكَاءَ نَوَادِبُه
فَأَوْرَدْتُهَا فِي النَّارِ بَكْرُ بن وَائِلٍوَأَلْحَقْتُ مَنْ قَدْ خَرَّ شُكْرًا بِصَاحِبِه
نَظَرُ العُيُونِ إِلَى العُيُونِ هُو الذَّيجَعَل العُيُونَ عَلَى القُلوب وبَالَا
يقول مِنْهَا قَبْلهُ:
وَنَهَيْتُ نَوْمِي عَنْ جُفُوْنِي فَانْتهَىوَأَمَرْتُ لَيْلِي أَنْ يَطُوْلَ فَطَالَا
نَظَرُ العُيُوْنِ إِلَى العُيُوْنِ. البَيْتُ
نَظرتُ إِلَى الدُّنيَا بعَينٍ مَريضَةٍوَغَفلَة مَغرورٍ وَتأمِيلِ جَاهِلِ
بَعْدَهُ:
وَضَيَّعْتُ أَيامًا أمامي طَويلةًبلذّاتِ أَيامٍ قِصَارٍ قَلائلِ
ومن باب (نَظَرْتُ) قَوْلُ الرَّضيِّ المَوْسَوِيِّ مِنْ أَبْيَاتٍ أَوَّلُهَا:
فُؤَادِي بِنَجْدٍ وَالفَتَى حَيْثُ قَلْبُهُأَسِيْرٌ وَمَا نَجْدٌ إِلَيَّ حَبِيْبُ
وَمَا لِي فِيْهِ رغْبَةٌ غَيْرَ أَنَّنِيخَلَعْتُ شَبَابِي فِيْهِ وَهُوَ رَطِيْبُ
بَلَى إِنَّ قَلْبًا رُبَّمَا الْتَاح لَوْحَةًفَهَلْ مَاؤُهُ لِلْوَارِدِيْنَ قَرِيْبُ
أَلَا هَلْ ترُدُّ الرِّيْحُ يَا جَوَّ ضَارِجنَسِيْمكَ يَحْلُو لَنَا وَيَطِيْبُ
نَظَرْتُ إِلَى الدُّنْيَا بِعَيْنٍ مَرِيْضَةٍوَمَا لِي مِنْ دَاءِ الرَّجَاءِ طَبِيْبُ
وَمَنْ كَانَ فِي شُغْل المُنَى فَفَرَاغُهُمَنَالُ الأَمَانِي أَو رَدًى وَشُعُوْبُ
فَمَا لِي طُوْلَ الدَّهْرِ أُمْسِي كَأَنَّنِيلِفَضْلِي فِي هَذَا الأَنَامِ غَرِيْبُ
إِذَا قُلْتُ عَلَّقْتُ كَفِّي بِصَاحِبٍتَعُوْدُ عَوَادٍ بَيْنَنَا وَخُطُوْبُ
وقول الخَوَارِزْمِيِّ:
نَظَرْتُ إِلَى أَبِي حَسَنٍ أَخِيْنَاوَبَعْضُ القَوْمِ يَفْضَحَهُ العِيَانُ
إِذَا ثَوْبٌ وَمَا فِي الثَّوْبِ نَفْسٌوَجِسْمٌ وَلَا يُسَاعِدُهُ اللِّسَانُ
فَخَاطَبْتُ الثِّيَابَ وَقُلْتُ أَهْلًاتَقَدَّمْ أَيُّهَذَا الطَّيْلَسَانِ
وقول سَعِيْدِ بن حُمَيْدٍ:
نَظَرْتُ فَقَادَتْنِي إِلَى الحَتْفِ نَظْرَةٌإِلَيْكَ بِمكْنُوْنِ الضَّمِيْرِ تُشِيْرُ
فَلَا تَسْرَحَنَّ الطَّرْفَ فِي كُلِّ مَنْظَرٍفَإِنَّ مَعَارِيْضَ البَلَاءِ كَثيْرُ
وَلَمْ أَرَ مِثْلَ الحُبِّ أَسْقَمَ ذا هُوًىوَلَا مِثْلَ حكْمِ الحُبِّ كَيْفَ يَجُوْرُ
لَقَدْ صُنْتُ سِرِّي فِي الضميرِ لَوْ أَنَّهُيُصَانُ لِذِي الطَّرْفِ النَّمُوْمِ ضَمِيْرُ
وقول أَبِي حيَّة النّمَيْرِيِّ:
نَظَرْتُ كَأَنِّي مِنْ وَرَاءِ زُجَاجَةٍإِلَى الدَّارِ مِنْ فَرْطِ الصَّبَابَةِ أَنْظُرُ
فَعَيْنَايَ طَوْرًا تَغْرَقَانِ مِنَ البُكَافَأَغْشَى وَطوْرًا تَحْسرَانِ فَأُبْصرُ
وقول ابْنُ الرُّوْمِيِّ:
نَظَرْتُ فَأَقْصدَتِ الفُؤَادَ بِلَحْظِهَاثُمَّ انْثَنَتْ عَنِّي فَكَدْتُ أَهِيْمُ
وَيْلَاهُ إِنْ نَظَرَتْ وَإِنْ هِيَ أَعْرَضتْوَقْعُ السِّهَامِ وَنَزْعُهُنَّ أَلِيْمُ
وَقَالَ أَيْضًا مُكَرِّرًا لِلْمَعْنَى:
يَا طَرْفُهَا وَهُوَ مَصْروْفٌ كَمَوْقِعِهِفِي القَلْبِ حِيْنَ يَرُوْعُ القَلْبُ مَوْقعهُ
تَصُدُّ عَنِّي لَا كَالسَّهْمِ تَصْرِفُهُعَنِّي وَلَكِنَّهُ كَالسَّهْمِ تَنْزعُهُ
أبُو نؤاسٍ:
نَظَرتُ إِلَى وجهِهِ مرّةًفأَبصرتُ وَجهيَ في وَجهِهِ
العَوامُ بنُ عُقبَةَ:
نَظَرت إليهَا نَظرةً ما يَسُرُّنيبهَا أَنعامُ البلَاد وَسودهَا
هُوَ العَوَّامُ بنُ عُقْبَةَ بنِ كَعْبِ بنِ زُهَيْرِ بنِ أَبِي سُلْمَى.
البُحتُريُّ:
نَظَرت إِليَّ الأربَعُونَ فَأَصرَحَتشَيبي وَهزّت للحُنُوّ قنَاتي
بَعْدَهُ:
وَأَرَى لِدَاتَ أَبِي تَتَابَعَ كَرُّهُمْفَمَضُوا وَكَرَّ الدَّهْرُ نَحْوَ لِدَاتِي
نَظَرت نَظرةً إليَّ وصَدَّتكَصُدُودِ المَخمُور شمَّ الشَرَابَا
نَظَرتَ وَهَيهَاتَ من نَاظَريــكَ ظبَاءُ تِهَامَةَ يَا مُنجدُ
بَعْدَهُ:
وَهَلْ نَافِعٌ قَوْلُ ذِي غِلَّةٍإِذَا بَعُدَ الرَّكْبُ لَا تَبْعِدُوا
نَظَروا إِلَيكَ بِأَعُينٍ مُزورَّةٍنَظَرَ التُيُوسِ إِلَى شِفَارِ الجَازِرِ
الرضيّ الموسَوِيُّ:
نَظَرُوا بعَينِ عَدَاوَةٍ لَو أنَّهاعينُ الهَوَى لاستَحسَنُوا مَا استَقبحُوا
نَظَلُّ نَفرحُ بَالأيَّام نَقطَعُهَاوَكُلُّ يَومٍ مَضَى يُدني منَ الأَجَل
ومن باب (نَظِيْرَكَ) قَوْلُ يَزِيْدَ بنُ المُهَلَّب فِي وَصِيَّةٍ أَوْصَى ابْنُهُ بهَا مُتَمَثِّلًا وَالشِّعْرُ لِغَيْرِهِ:
نَظِيْرُكَ لَا تُظْهِرْ عَلَيْهِ تَطَاوُلًافَتَمْلأ ضِغْنًا صَدْرهُ بِالتَّطَاوُلِ
وَلَكِنْ لَهُ لِنْ وَارع إِنْ كُنْتَ وَالِيًالَهُ الحَقّ وَارمِمْ حَالَهُ بِالنَّوَافِلِ
نُعَاتبُكُم لَا عن مَلَالٍ وَلَا قلًىوَلكن إِذَا صحَّ الهَوَى حَسُنَ العَتب
ابْنُ المُعُتَزَ:
نُعَاتبكم يَا أُمَّ عَمروٍ لحُبِّناإلَا إِنمَّا المَقليُّ مَن لا يُعَاتَبُ
جابر بنُ حُيَي:
نُعَاطِى الملُوكَ السّلمَ مَا أَقسَطُوا لنَاوَليسَ عَلينَا قَتلُهم بمُحَّرم
يَرَى النَّاسُ مِنَّا جِلْدَ أَرْقَمَ سَالِخٍوَفَرْوَةَ ضِرْغَامٍ مِنَ الأُسْدِ ضَيْغَمِ
وَقَد وَرَدَ هَامِشًا بِحِكَايَتِهِ فِي بَابِ: نُطِيع مُلُوْكَ الأَرْضِ.
المُتَنَبّي:
نُعِدُّ المَشرَفيَّةَ وَالعَوَالِيوتَقتلُنَا المَنُونُ بلَا قِتالِ
بَعْدَهُ:
وَتَرْتَبِطُ السَّوَابِقَ مُقْرِنَاتٍفَمَا يَنْجِيْنَ مِنْ خَبَبِ اللَّيَالِي
وَمَنْ لَمْ يَعْشَقِ الدُّنْيَا قَدِيْمًاوَلَكِنْ لَا سَبِيْلَ إِلَى الوِصَالِ
نَصِيْبُكَ مِنْ حَبِيْبِكَ فِي حَياَةٍنَصيْبُكَ فِي مَنَامٍ مِنْ خَيَالِ
المُتَنَبي أيضًا:
نَعُدُّ مَعَايِبًا في النَّاسِ شتَّىوَمَا في جُود كَفِّكَ من مَعَابِ
نُعَرِّضُ للسيُوفِ إِذَا التَقَينَاوجُوهًا لَا تُعرَّضُ للّطَام
وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي نُمَيْرٍ:
نُعَرِّضُ لِلطِّعَانِ إِذَا التَقَيْنَاوُجُوْهًا لَا تُعَرَّضُ لِلسّبَابِ
نُعرى السُيُوفَ فَلَا تَزالُحتَّى تكُونَ جُفُونَهُنَّ الهَامُ
أبُو دُلَفٍ:
نَعزُّ فَنُعطى الحقَّ مِن غَيرِ ذلَّةٍونَأبَى فَلا نُعطى مَقَادتَنا قسرَا
أَبْيَاتُ أَبِي دُلَفٍ العِجْلِيِّ يَقُوْلُ مِنْهَا:
فَلَا تَحْسِبَنْ مَا نَالَنَا مِنْ مُصِيْبَةٍدَعَا جَزَعًا مِنَّا إِلَى قَوْلنَا الشِّعْرَا
وَلَكِنَّهُ مَلْهَى الكَرِيْمِ وَشُغْلهُإِذًا عَاتقَ الخَيْشَ الكرى وَاكْتَسَى الدّثَرَا
بِهِ يَصِفُ المَرْءُ المُرُوْءةَ وَالنُّهَىوَأَفْعَالُهُ فِي الحَرْبِ وَالذَّمِّ وَالفَخْرَا
وَيَذْكرُ فِيْهِ شَوْقَهُ وَحَنِيْنَهُإِذَا مَا النَّوَى رَامَتْ بِهِ البَلَدَ القَفْرَا
وَدَهْر الشَّبَابِ وَالصِّبَى وَمَشِيْبَهُوَوَصفَ الهَوَى وَالفَتْكَ وَالخَمْرَا
فَتِلْكَ صبَابَاتُ الهَوَى وَنُزُوْعُهُإِلَى الشِّعْرِ إِنْ لَاقَى غِنًى أَو بِلَا فَقْرَا
لَعَمْرُكَ مَا حَلَّتْ بِنَا مِن مُصيْبَةٍوَإِنْ فَدَحَتْ إِلَّا عَبَّانَا لَهَا صبْرَا
وَلَا عَاثَ فِيْنَا الدَّهْرُ إِلَّا رَأيْتنَاتَلذُّ بِهِ مِنْ عَزْمِ أَنْفُسِنَا دَهْرَا
نَعِزُّ فَنُعْطَى الحَقَّ مِنْ غَيْرِ ذلّةٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَنُدْرِكُ بِالوَتْرِ المَنِيْعِ ادِّرَاكَهُفَتَقْضِيْهِمْ وِتْرًا وَنُقْرِضُهُمْ وِتْرَا
وَاصْغِرْ بِهَا مِنْ خُلَّةٍ وَبِخَالَةٍإِذَا نَالَهَا مِنْ شَأنِنَا قَدْ حَوَى فَخْرَا
وَلَمْ يُدْرِكُوْهَا عِنْوَةً بَلْ محَالَةًأَقَامُوا بِهَا سُوْقَ الأَحَادِيْثِ وَالعُذْرَا
فَإنْ تُبْقِنَا الأَيَّامُ لِلْقَوْمِ يَحْصدُوابِمَا زَرعُوا فِيْنَا مَسَاعِيَةً كَدَرَا
أَلَا لَعَنَ اللَّهُ اللّئِيْمَ وَفِعْلِهِوَأَرْدَى بُغَاةَ الإِفْكِ وَالدَّخْسِ وَالنُّكرَا
جَمالُ الدّين المُخرّمِيّ:
نُعطى الجَزيلَ وَلَا نَبغي الثناءَ بهِفَرَومُنَا الحمدَ عن أَفعَالنَا بَخَلُ
ومن باب (نَعلٌ) قَوْلُ سَعِيْدِ بنِ حَمَيْدٍ وَقَدْ أَهْدَى إِلَى بَعْضِ الأَكَابِرِ بَغْلًا. وَيُرْوَيَانِ لأَبِي العَتَاهِيَةِ وَقَدْ أَهْدَى إِلَى الفَضْلِ بنِ الرَّبِيع نَعْلًا وَكَتَبَ مَعَهَا إِلَيْهِ:
نَعِلٌ بَعَثْتُ بِهَا لِتَلْبَسَهَاقَدَمٌ بِهَا يُهْدَى إِلَى المَجْدِ
لَوْ كُنْتَ أَقْدِرُ أَنْ أُشَرِّكُهَاخَدِّي جَعَلْتُ شِرَاكهَا خَدِّي
أبو نَصر بنُ نُبَاتَة:
نُعَلَّلُ بالدّواءِ إِذَا مَرضنَاوَهَل يَشفي منَ المَوتِ الدَّواءُ؟
بَعْدَهُ:
وَنَخْتَارُ الطبيبَ وَهَلْ طَبِيْبٌيُؤَخِّرُ مَا يُقَدِّمُهُ القَضاءُ
وَمَا أَنْفَاسُنَا إِلَّا حِسَابٌوَمَا حرَكَاتُنَا إِلَّا فَنَاءُ
محمّد بن شبلٍ:
نِعَمٌ إِذَا أَولَيتَهَا مَحفُوظَةٌهَل تُحفَظُ النُعمَى بِغَير الشَاكِرِ
الرَّضِيُّ المُوسَوِيُ:
نَعَم أَعوَزَ الطُّولَ رَاحيكُمفَلِمْ أَعوزَ الأَهلُ وَالمَرحَبُ؟
ومن باب (نَعمَ) قَوْلُ مُتَمَّمِ بنِ نُوَيْرَةَ فِي أَخِيْهِ مَالِكٍ:
نِعْمَ القَتِيْلِ إِذَا الرِّيَاحُ تَناوَحَتْخَلْفَ السُّيُوْفِ قُتِلتَ يَا بنَ الأَزْوَرِ
قَالَ المُبَرَّدُ فِي إِسْنَادٍ ذَكَرَهُ صَلَّى مُتُمِّمٌ بنُ نُوَيْرَةَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيْقِ ﵁ الفَجْرُ بَعْدَ قَتْلِ أَخِيْهِ وَكَانَ أَخُوْهُ مَالِكٌ خَرَجَ مَعَ خَالِدٍ فِي وَجْهِهِ إِلَى اليَمَامَةِ يُظْهِرُ الإِسْلَامَ فَظَنَّ بِهِ خَالِدٌ غَيْرَ ذَلِكَ فَأَمَرَ ضِرَارَ بنَ الأَزْوَرِ بِقَتْلِهِ فَقَتَلَهُ وَكَانَ مَالِكٌ مِنْ أَرْدَافِ المُلُوْكِ وَمِنْ مُقَدَّمِيِّ فُرْسَانِ بَنِي يرْبُوْعٍ قَالَ فَلَمَّا فَرَغَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ مِنَ الصَّلَاةِ قَامَ مُتَمِّمٌ بِإِزَائِهِ فَاتَّكَأَ عَلَى سِيّةِ قوسهِ ثُمَّ قَالَ:
نِعْمَ القَتِيْلِ إِذَا الرِّيَاحُ تَناوَحَتْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
ثُمَّ أَوْمَأ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁ فَقَالَ:
أَدَعَوْتَهُ بِاللَّهِ ثُمَّ غَدَرْتَهُلَوْ هُوْدٌ دَعَاكَ بِذِمَّةٍ لَمْ يَغْدِرِ
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ مَا دَعَوْتَهُ وَلَا غَدَرْتُ بِهِ. ثُمَّ مَضَى مُتُمِّمٌ فِي شِعْرِهِ فَقَالَ:
لَا يُمْسِكُ الفَحْشَاءَ تَحْتَ ثِيَابِهِحُلْوٌ شَمَائِلُهُ عَفِيْفُ المِئزَرِ
وَلِنِعْمَ حَشْوُ الدِّرْعِ كُنْتَ وَحَاسِرًاوَلِنِعْمَ مَأوَى الطَّارِقِ المُتَنَوِّرِ
قَالَ: ثُمَّ بَكَى وَانْحَطَّ عَلَى سِيَّةِ قَوْسِهِ وَكَانَ أَعْوَر دَمِيْمًا فَمَا زالَ يَبْكِي حَتَّى دَمَعَتْ عَيْنُهُ العَوْرَاءُ، فقام إِلَيْهِ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ: لَوْ وَددْتُ أَنَّكَ رثيْتَ أَخِي زَيْدًا بِمِثْلِ مَا ورثيْتَ بِهِ مَالِكًا، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا حَفْصَ وَاللَّهِ لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ أَخِي صَارَ حَيْثُ صَارَ أَخُوْكَ مَا رَثِيْتهُ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: وَاللَّهِ مَا عَزَّانِي أَحَدٌ عَنْ أَخِي بِمِثْلِ مَا عَزَّانِي هَذَا.
وَكَانَ زَيْدُ بنُ الخَطَّابِ ﵁ قُتِلَ شَهِيْدًا يَوْمَ اليَمَامَةِ وَكَانَ عُمَرُ ﵁ يَقُوْلُ: أَنِّي لأَهش لِلصَّبَا لأنَّهَا تَأتِيْنَا مِنْ نَاحِيَةِ زَيْدٍ.
سَلمٌ الخَاسِرُ:
نُعمَاكَ في الحسَّادِ مَكفُورةٌ وَكُلُ مَن يُحَسدُ مَكفوُرُ
نُعمَاكُم مَنعَتنَا مِن زيَارَتكُموَقَنعتنَا حَيآءً آخِر الأَبد
بَعْدَهُ:
إِنَّ الزِّيَادَةَ فِي الإِحْسَانِ طَارِدَةٌلِلحرِّ عَنْ مَوْضِعِ الإِحْسَانِ فَاقْتَصِدِ
أبُو تَمَّامٍ:
نِعمَ الفَتَى عُمَرٌ فِي كُلّ نَائبةٍنَابت وَقَلَّ لَهُ نعم الفَتى عُمَرُ
بَعْدَهُ:
يُعْطِي وَيَحْمَدُ مَنْ يَأتِيْهِ يَحْمَدُهُفَشُكْره عِوَضٌ وَمَالُهُ هَدرُ
البُحتُرِيُّ:
نِعمَ الفَتَى فُجعَت بهِ إخوانُهُيَومَ البَقيع حَوَادثُ الأيَّامُ
نَعِمَ اللَّهُ بالرَّسُولِ الَّذيأُرسِلَ وَالمُرسِلِ الرَّسالةَ عَينَا
الصَّابيءُ:
نِعَمُ اللَّهِ كَالوحُوشِ وَمَاتَألَفُ إِلَّا الأَخَايِرَ النُسَّاكَا
عَبد اللَّه بن محمد الحميريّ:
نِعمَ المُعينُ عَلَى المروُءَة لِلفَتَىمَالٌ يَصُونُ عَنِ التَبذُل نَفسَهُ
بَعْدَهُ:
لَا شَيْءَ أَنْفَعَ لِلْفَتَى مِنْ مَالِهِيَقْضِي حَوَائِجَهُ وَيَجْلُبُ أُنْسَهُ
وَإِذَا رَمتهُ يَدُ الزَّمَانِ بِسَهْمِهِغَدَتِ الدَّرَاهِمُ دُوْنَ ذَلِكَ تُرْسَهُ
هُوَ أَبُو الفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بنُ مُحَمَّدٍ الحِيْريُّ، حِيْرَةُ نِيْسَابُوْرَ.
يَزيدُ بنُ حداقٍ الشنّي:
نُعمَانُ إنَّكَ خَائِنٌ خَدعٌيُخفي ضَميرُكَ غيرَ مَا تُبدِي
ومن باب (نعم):
نِعَمُ الإلَهُ عَلَيْكَ فَاعْلَمُ جَمّهُفِيْمَا حَمَاكَ بِهِ مِنَ الأَرْزَاقِ
فَإِذَا تَخَرَّمَ عَنْكَ مِنْهَا وَاحِديَوْمًا فَلَا تَكْفرهُ فَضلُ البَاقِي
نَعَم إِنَّها الدُّنيَا سِمَامٌ لِطَاعمٍوَخَوفٌ لمَطلُوبٍ وَغَمُّ لطَالِبِ
نَعِمتَ صَبَاحًا وَامتلأتَ مسرّةًوقَابلكَ الإِقبالُ من كُلِّ جَانبِ
نَعَم دَعَتِ الدنيا إِلَى الغَدر دَعوةًأجَابَ إليها عَالِم وجَهُولُ
وَقَالَ أَبُو فِرَاسٍ:
نَعَمْ دَعَتِ الدُّنْيَا إِلَى الغَدْرِ دَعْوَةًوَخَلَّى أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عَقِيْلُ
يَعْنِي بِذَلِكَ مُقَاوَمَةَ عَقِيْلٍ أَخَاهُ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ وَتَرْكَهُ وَمَمَرَّهُ إِلَى
مُعَاوِيَةَ لَمَّا شَكَى إِلَيْهِ ضيْقَةَ حَالِهِ فَلَمْ يُفِدْهُ ذَلِكَ شَيْئًا فَتَرَكَهُ وَمَشَى إِلَى مُعَاوِيَةَ فَأَكْرَمَهُ وَخَوَّلَهُ وَأَعْطَاهُ وَرَفعَ مِنْ قَدرِهِ.
زُهيرٌ المصريُ:
نَعَم ذَاكَ الحَديِثُ كَمَا تَقُولُأَبُوحُ بهِ وإِن غَضِبَ العَذُولُ
أَبْيَاتُ زُهَيْرٍ المِصرِيِّ:
نَعَمْ ذَاَكَ الحَدِيْثُ كَمَا تَقُوْلُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
نَعَمْ قَدْ كَانَ ذَاَكَ وَلَا أُبَالِيوَدع مَنْ قَالَ عَنَّا أَو يَقُوْلُ
سِوَايَ يَخَافُ عَارًا فِي حَبِيْبٍوَغيْرِي فِي مَحَبَّتِهِ ذَلِيْلُ
لِبَعضِ النَّاسِ فِي قَلْبِي مَكَانٌوَحَالٌ فِي المَحَبَّةِ لَا تَحُوْلُ
فَيَا أَحْبَابَ قَلْبي وَهُوَ قَلْبٌوَفِيٌّ لَا يَمَلُّ وَلَا يَمِيْلُ
مَتَى تَسْخُو بِعَطْفِكُمُ اللَّيَالِيوَيُطْوَى بَيْنَنَا قَالُ وَقِيْلُ
قَيسُ بنُ مُعَاذٍ:
نَعَم صَدَقَ الوَاشُونَ أَنتِ حَبيبةٌإلينَا وإن لَم تَصفُ منك الخلَائقُ
زُهيرٌ المصريُّ:
نَعَم قَد كَانَ ذَاكَ وَلَا أُبَاليوَدعَ مَن قَالَ عنَّا أَو يَقُولُ
السِريّ الرَّفاء:
نِعَمٌ كَأَنَّ الدّهَر أَقسمَ جَاهِدًاأَن لا تَدُومَ فَبرَّتِ الأَقسامُ
الرَّضِيُّ المُوسَوِيُ:
نَعَم لَستُم الطِّوال فسَاعِدُواعَلَى قَدرِكُم قَد تُستَعَانُ الأَصابِعُ
أبُو تَمَّامٍ:
نِعمَةُ اللَّهِ لَا أَسألُ اللَّهَ إِليهَانُعمَى سِوَى أَن تَدُومَا
نِعمَةُ اللَّهِ لَا تُعابُ وَلَكِنارتفَاعُ الأَنذالَ شَقُّ المَرَارَه
قَبْلهُ:
إِنَّ مَنْ كَانَ سَاقِطَ الأَصْلِ وَالفَرْعِ وَجَاءَتْهُ نِعْمَةٌ مُسْتَعَارَه
بَاغِضٌ لِلَّذِي رَآهُ قَدِيْمًاخِيْفَةً مِنْهُ أَنْ يَكْشِفَ عَارَه
نِعْمَةُ اللَّهِ لَا تُعَابُ وَلَكِنْ. البَيْتُ
أبو نواسٍ:
نِعمَةُ اللَّهِ لا تُعابُ وَلَكِنرُبَّمَا استُقبِحَت عَلَى أَقوام
قَبْلهُ:
لَا تَلِيْقُ النُّعْمَى بِوَجْهِ أَبِي يَعْلَىوَلَا نُوْرُ بَهْجَةِ الإِسْلَامِ
أَسْوَدُ الوَجْهِ وَالعَمَامَةِ وَالبَغْــلَةِ وَالخُفِّ وَالقَفَا وَالغُلَامِ
لَا تَمَسُّوا أَقْلَامَهُ فَتَمْسُوامِنْ دَمِ الحُسَيْنِ فِي الأَقْلَامِ
نِعْمَةُ اللَّهِ لَا تُعَابُ وَلَكِنْ. البَيْتُ
وَقِيْلَ هَذِهِ الأَبْيَاتُ لأَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ البَصرِيِّ، وَظُنُّ البَيْتَ الأَخِيْرَ لأَبِي نوَّاسٍ وَأَبَا حَفْصٍ ضَمَّنَهُ.
نِعمَةُ اللَّهِ لَا تُفَارِقُ عَبدًا إِذَا شَكَر
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع