وقفنا على حكم الهوى نعلن الشكوى

الشاعر: القاسم بن القاسم الواسطي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

«وقفنا على حكم الهوى نعلن الشكوى» من شعر القاسم بن القاسم الواسطي، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وقفنا على حكم الهوى نعلن الشكوى ... بألفاظ دمعٍ تفضح السرّ والنجوى

وكانت لنا دعوى من الصبر قبلها ... ولكن دموع العين أبطلت الدعوى

وقد كنت قبل البين جلداً تهزُّني ... تباريحُ شوقٍ سِرها في الحشا يضوى

وأحمل ثقل الوجد والرِّبع آهل ... ولكن إذا ما الربع أقوى فلا أقوى

ولي وقفة بين الحمول تقسّمت ... فؤادي أقسام النّوى بينهم تنوى

ذويت بها واهتز غصني وربّما ... يعود اهتزاز الغصن من بعدما يذوى

وما ساعة التّوديع إلاّ بغيضةٌ ... ولكنّها تُهوى لتقبيل من يُهوى

وفي الحلّة الحمراء ظبيٌ كناسه ... فؤادي فلا يبرين يرعى ولا حزوى

تخيّره روضاً أريضاً ومورداً ... نميراً فما تغشاه ريّاً ولا أروى

له فتكات بالحجا بابليّة ... أحاديثها عن جفنه في الورى تروى

نوافث في الألباب سحراً ونشوةًً ... إذا خطرت في خاطر أنست البلوى

فلا تنكروا خمراً حوته لحاظه ... من الأشنب المعسول والمبسم الأحوى

وما ضعف جسمي من ضعاف جفونه ... ولكنها تقوى فتسطو أنا الأقوى

ولم أر خمراً قبلها في كؤوسها ... تخامر ألباب الرجال فتستهوى

كأنَّ غياث الدين غازي بن يوسف ... أسرّ إليها من خلائقه نجوى

دع الشمس واستطلع شموس صفاته ... تجد عند تمييز النهى أنّها أضوا

فمستحسن الأعطاف يغني عن الغنى ... ومستعذب الألفاظ يسلي عن السلوى

أخو الرّشد يُستغوى بمجدٍ وسؤدد ... ويا رشد من بالمجد والسؤدد استغوى

لقد ساد حتى لم يجد طالباً عُلاً ... وجاد إلى أن لم يدع طالباً جدوى

وبرّز في فقه المعالي بعلمه ... فمن عنده في مشكلات العلا الفتوى

رمى مقتل الآمال بالمال فانتدى ... نداه فقد أصمى الرمايا وما أشوى

ندى فاق في الآفاق حتى لو أنَّهُ ... سحاب أرانا الحرث في موضع الإروا

وما ضرّنا أن تبخل السحب دونه ... ومن سحب كفّيه لنا أكرم المثوى

شكونا فأعدانا على الدهر نصره ... وعدنا فلا دعوى علينا ولا عدوى

بجأشٍ تضيق الأرض عن جيش عزمه ... إذا ماد لا يرضى لأركانه رضوى

يخفّ إلى داعي الطعان كأنّه ... عقاب رأت صيداً وأملها المهوى

فيستخرج الأرواح عامل رمحهِ ... ويلوي ديون الثأر للباسل الألوى

ويبسط من فوق البسيطة قبضةً ... نفوس عداً كانت بأنفاسها تروى

ويسقي القنا قاني النجيع كأنّما ... يرى العار أن يروى السّنان ولا تروى

وما صدرت من ريّها عن صدورهم ... ثعالبها إلا عوى الذئب واستعوى

فللمجد ما أبنى وللمال ما أفنى ... وللحمد ما أقنى وللشكر ما أحوى

مناقب مستقصٍ على المجد ما انثنى ... السعي حتى جاوز الغاية القصوى

لها أثر في المأثرات كأنّها ... مواسم في وجه الزمان بها تكوى

فلولا معان فيه للمدح أوضحت ... معاني القوافي ما عرفنا لها فحوى

ولولا المعاني الغانيان بعدله ... عفا منزل التقوى وربع الهدى أقوى

فلا برحت أيامنا بدوامه ... مهيمنة للملك والدين والتقوى

لا تُردْ من خيارِ دَهرِكَ خَيراً ... فَبعيدٌ من السّراب الشرّابُ

رونقٌ كالحبابِ يعلو على الكأ ... س ولكن تحتَ الحبابِ الحُبابُ

عَذُبتْ في اللقاء ألسنةُ القو ... مِ وفي الألسن العذابِ العذَابُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الحمول: حمل: حَمَلَ الشيءَ يَحْمِلُهُ حَمْلًا وحُمْلاناً فَهُوَ مَحْمول وحَمِيل، واحْتَمَلَه؛ وَقَوْلُ النَّابِغَةِ: فَحَمَلْتُ بَرَّة واحْتَمَلْتَ فَجَارِ عَبَّر عَنِ البَرَّة بالحَمْل، وَعَنِ الفَجْرة بالاحْتِمَال، لأَن حَمْل … (لسان العرب)
  • تفضح: فضح: الفَضْحُ: فعلُ مُجَاوِزٌ مِنَ الْفَاضِحِ إِلى المَفْضُوح، وَالِاسْمُ الفَضِيحةُ، وَيُقَالُ للمُفْتَضِح: يَا فَضُوح؛ قَالَ الرَّاجِزُ: قومٌ، إِذا مَا رَهِبُوا الفَضائِحا ... عَلَى النساءِ، لَبِسُوا الصَّفائِحا وَيُقَ … (لسان العرب)
  • تقسمت: قسم: القَسْمُ: مَصْدَرُ قَسَمَ الشيءَ يَقْسِمُه قَسْماً فانْقَسَمَ، وَالْمَوْضِعُ مَقْسِم مِثَالُ مَجْلِسٍ. وقَسَّمَه: جزَّأَه، وَهِيَ القِسْمَةُ. والقِسْم، بِالْكَسْرِ: النَّصِيبُ والحَظُّ، وَالْجَمْعُ أَقْسَام، وَهُوَ … (لسان العرب)
  • تهزني: هزن: هَوْزَنُ: اسْمُ طَائِرٍ؛ قَالَ الأَزهري: جَمْعُهُ هَوَازِنُ، قَالَ: وَلَمْ أَسْمَعْهُ لِغَيْرِ ابْنِ دُرَيْدٍ. وَبَنُو هَوْزَنٍ: بطنٌ مِنْ ذِي الكُلاع، وَرَوَى الأَزهري عَنِ الأَصمعي فِي كِتَابِ الأَسماء قَالَ: هَوَ … (لسان العرب)
  • ذويت: ذوي: ذَوَى العُودُ والبَقْلُ، بِالْفَتْحِ، يَذْوِي ذَيّاً وذُوِيّاً، كِلَاهُمَا: ذَبَلَ، فَهُوَ ذَاوٍ، وَهُوَ أَن لَا يُصِيبَه رِيُّه أَو يَضْرِبَه الحَرُّ فيَذْبُلَ ويَضْعُفَ، وأَذْوَاهُ العَطَشُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • فكيف للصّب=وأيما قلبِ
  • أي عنبريّةِ
  • لا تعجبنّ لمدلوي
  • يا مَنْ تَأمّل مدلوي
  • يخطّ الشوقُ شَخصَكَ في ضميري
  • أيّ عيون هُنه
  • أما وهوى الأحباب حلفةَ صادق
  • خُنتَ عهدي ولم أخنُكَ العهوداً