من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف اللام ألف (٢)
بَعْدَهُ:
إِنَّمَا الجُوْدُ أَنْ تَجُوْدَ عَلَى مَنْهُوَ لِلجُوْدِ وَالنَّدَى مِنْكَ أَهلُ
لَا تَجزَعَنَّ إِذَا طُرحْتَ فَإنَّمالِلبَدْرِ بَعْدَهُ خُسُوْفِهِ اسْتِهلَالُ
بَعْدَهُ:
وَكَذَاكَ تَعْتَرِي الجبَالَ زَلَازِلٌفَتَزُوْلُ عَنْهَا وَالجبَالُ جِبَالُ
أنشدَ الأصمَعِي:
لَا تَجزَعَنَّ عَلَي مَا فَاتَ مَطْلَبُهُإِذَا جَزعتَ فَمَاذَا ينفَعُ الجَزَعُ
لَا تَجزَعَنَّ لمَا نَابتكَ منْ نُوَبٍفَإنَّهَا ذول تَأتي وَتَنْتَقِلُ
أحَمْد بنُ مهران:
لَا تَجزَعَنَّ مِنْ المدَاد وَلَطْخِهِإِنَّ المَدادَ خَلوْقُ ثوَب الكَاتب
مِثْلُهُ:
لَا تَجْزَعَنَّ مِنَ المِدَادِ فإنهعِطْرُ الرِّجَالِ وَحِلْيَةُ الآدَابِ
قَالَهُ وَقَدْ نَظَرَ إِلَى فَتًى عَلَى ثِيَابِهِ أَثَرُ المِدَادِ وَهُوَ يَسْتُرُهُ.
قَوْلُ حمدِ بنِ مَهرَانَ: لَا تَجْزَعَنَّ مِنَ المِدَادَ وَلَطْخِهِ.
وَابْهَجْ بِذَلِكَ إِنَّهُ لَكَ زِيْنَةًهِبَة مِنَ اللَّهِ الجلِيْلِ الوَاهِبِ
إِنَّ المِدَادَ بِهِ تَعَلَّمَ مَنْ تَرَىوَحْيَ الإلَهِ وَنُوْرَ عِلْمٍ ثَاقِبِ
لَوْلَا المِدَادُ وَحُسْنُ رَوْنَق لَوْنِهِمَا صحَّ شَيْءٌ مِنْ حِسَابِ الحَاسِبِ
وَلَمَا تَبَيَّنَتِ الأُمُوْر لِبَاحِثٍوَلَكَانَ شَاهِدُ أَمْرِهِ كَالغَائِبِ
سِيَّانَ عِنْدِي فِي الثِّيَابِ إِذَا بَدَالَطْخٌ بِمِسْكٍ أَوْ مِدَادٍ لَازِبِ
وَتُرْوَى هَذِهِ الأَبْيَاتُ لِلْحَسَنِ بنِ وَهَبٍ.
ومن باب (لَا تَجْزَعَنَّ) قَوْلُ أُسَامَةَ بنِ مُنْقِذٍ:
لَا تَجْزَعَنَّ مِنَ النَّوَائِبِ وَاصْطَبِرْلِلْخُطْبِ إِنْ أُصْلِيْتَ حَرَّ لَهِيْبِهِ
فَالحَادِثَاتُ تزِيْدُ قَدْرَ ذَوِي النُّهَىكَالعُوْدِ زَادَ حَرِيْقُهُ فِي طِيْبِهِ
لَا تَجزَعَنَّ مِنَ الْهزالِ فَرُبَّماذُبِحَ السَّميْنُ وَعُوفيَ المَهزوْلُ
المُتَنبيُّ:
لَا تَجسرُ الشُّعَراءُ تُنْشِدُهَا هاهُنَا بــيتًا وَلَكِنِّي الهزْبرُ البَاسِلُ
لَهُ أيضًا:
لَا تَجْعَلنَّ دَليْلَ المَرْءِ صُوْرتهُكَمْ مَخبَرٍ سَمجٍ مِنْ مَنْظَرٍ حَسَنِ
لَا تَجعَلنَّ علَيكَ أَمْرَكَ غُمّةًوَاقْذفُ بِنَفْسِكَ حَيثُ يُرْجَى الدرهَمُ
بَعْدَهُ:
وَدَع التَّحَيُّرَ وَالتَّخَيُّرَ إِنَّهَانَفْسٌ مُؤَجَّلةٌ وَرِزْقٌ يُقْسَمُ
بشَّارٌ:
لَا تَجعَلَنّي كَكَمُّونٍ بمَزْرَعَةٍإِنْ فَاتَهُ المآءُ أَغْنته المَوَاعِيْدُ
التُهامي:
لَا تَجعَلي مثلًا كرَاعْي ثلَّةٍيَبْتَاعُ عيْرًا نَاهقًا بحِصَانِ
ومن باب (لَا تَجْفَوَنَّ) قَوْلُ أَبِي الفَتْحِ البُسْتِيِّ:
لَا تَجْفُوَنَّ أَخًا وَإِنْ أَبْصَرْتَهُلَكَ جَافِيًا ولما تُحِبُّ مُنَافِيَا
فَالغُصْنُ يَذْبَلُ ثُمَّ يُصْبِحُ نَاضِرًاوَالمَاءُ يَكْدَرُ ثُمَّ يَرْجِعُ صَافِيَا
المَعرِّيّ:
لَا تَجلسنْ حرّةٌ مُوَفَّقَةٌمَعَ ابنِ زَوجٍ لَهَا وَلَا خَتَنِ
بَعْدَهُ:
فَذَاكَ خَيْرٌ لَهَا وَأَسْلَمُللإِنْسَانِ أَنَّ الفَتَى مِنَ الفِتَنِ
ومن باب (لَا تَجْمَعَنَّ) قَوْلُ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّد بن إِسْحَاقَ بنِ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ دَاؤُوْدِ بنِ حَامِدٍ القَاضِي الزَّوْزرنيِّ تَوَفَّى بِغُرَّةِ سَنَةِ يَشْكُو حرْفَةَ الأَدَبِ:
إِنِّي أَقُوْلُ وَخَيْرُ القَوْلِ الصِّدْقُيُحْمَلُ أَحْيَانًا عَلَى الكَذِبِ
لَا تَجْمَعَنَّ أَبَدًا عِلْمًا وَلَا أَدَبًا وَجُدَّ فِي طَلَبِ الأَمْوَالِ وَاغْتَرِبِ
فِي المَالِ زَيْنٌ وَفَخْرٌ إِنْ ظَفِرْتَ بِهِوَالنَّحْسُ وَالبُؤْسُ وَالإِدْبَارُ فِي الأَدَبِ
الغزِّي:
لَا تَجنحَنَّ إِلَى الهَوَى إِنَّالهَوَى طَمَعٌ تَولَّدَ منْ قيَاسٍ فَاسِدِ
أَبْيَاتُ الغَزِيِّ: لَا تَجْنَحَنَّ إِلَى الهَوَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
الشَّيْبُ أَقْبَحُ مُخْبِرًا مِنْ لَوْنِهِفِي مُقْلَةٍ وَالظَّنُّ أَكْذَبُ رَائِدِ
عُدِمَ الوَفَاءُ فَلَا بَنَانِي تَرْتَضِي كَفِّيوَلَا زِنْدِي يُسَاعِدُ سَاعِدِي
وَضَلَلْتُ حِيْنَ نَشَدْتُهُ وَضَلَالَهُ المَنْشُوْدُ أَيْسَرُ مِنْ ضَلَالِ الفَاسِدِ
وَعَلِمْتُ أَنْ الدَّهرَ يَخْدَعُ بِالمُنَىفَأَضَرّ بِي عِلْمِي وَصَارَ مَعًا يَدِي
كُنْ فِي زَمَانِكَ جَاهِلًا لَا عَالِمًاإِنْ كُنْتَ تَطْمَعُ فِي حُصُوْلِ مَوَائِدِ
فَالنَّارُ أَحْرَقَتِ النَّضِيْحَ لأَخْذِهِمِنْهَا وَتُنْضِجُ كُلَّ نَيٍّ بَارِدِ
ضَمِنَ الزَّمَانُ لِي الأنوفُ وَبَيْضَهُلَمَّا سَأَلْتُ وُجُوْدَ حُرٍّ مَاجِدِ
لَا تُحرزُ المَرْءَ أَحْجَآءُ البِلَاد وَلَاتُبنَى لَهُ في السَّماوَاتِ السَّلَاليمُ
لَا تُحرمَنْ دَعَةً إِنْ لَم تَنَلْ سَعةًلَا يَجلُبُ الرّزقَ تَصْعَاد وتَحدَارُ
أَبُو الفتح البُستيُّ:
لَا تَحرمَنَّ كَرِيمًا مَا اسْتَطعْتَ وَلَاتُؤْتِ النَّجاحَ لئِيمًا طَبعُه طَبَعُ
بَعْدَهُ:
إِنَّ الكرامَ إِذَا مَا مَسَّهُمْ سَغَبٌصَالُوا صِيَالَ لِئَامِ النَّاسِ إِنْ سَبِغُوا
ومن باب (لَا تُحْزِننَّكَ) قَوْلُ دِعْبلٍ:
لَا تُحْزِنَنَّكَ حَاجَاتِي أَبَا عُمَرٍفَأَنْتَ مِنْهُنَّ بَيْنَ الشُّكْرِ وَالعُذْرِ
مَا رَاجَ مِنْهَا فَإِنَّ اللَّهَ يَسَّرَهُوَمَا تَأَخَّرَ مَحْمُوْلٌ عَلَى القَدَرِ
وَقَالَ آخَر:
لَا تَحْمِلَن نَفْسَكَ مِنْ حَاجَتِيإِلَّا عَلَى أَيْسَر مَا تَقْدِرُ
عُذْركَ مَوْصُوْلٌ بِشُكْرِي وَلَايعذُرُ إِلَّا رَجُلٌ يَشْكرُ
طرفةُ بنُ العبدِ الأسدي:
لَا تَحسَبِ المَجْدَ تَمرًا أنت آكِلهُلَن تَبلُغَ المَجْدَ حَتَّى تَلعَقَ الصَّبِرَا
قبله:
دَبَبتَ لِلمَجْدِ وَالسَّاعُوْنَ قَدْ بَلَغُواجُهدَ النُّفُوْسِ وَأَلْقُوا دُوْنَهُ الأَزَرَا
فَكَابَدُوا المَجْدَ حَتَّى مَلَّ أَكْثَرهُمْوَعَانَقَ المَجْدَ مَنْ أَوْفَى وَمَنْ صَبَرَا
لَا تَحْسَبِ المَجْدَ تَمْرًا. البَيْتُ
أبو الفتح البُستيّ قصيدَتهُ:
لَا تَحسَبِ النَّاسَ طَبعًا وَاحدًا فَلَهُمغَرَائزُ لَسْتَ تُحصِيْهنَّ أَلوْانُ
بَعْدَهُ مِنْهَا:
مَا كُلُّ مَاءٍ كَصَدَّاءٍ لِوَارِدِهِ نَعَمْ وَلَا كُلُّ نَبْتٍ فَهُوَ سَعْدَانُ
الحيصُ بيصُ:
لَا تَحْسِبَنْ مَزْحَ الرّجَالِ ظَرافةًإِنَّ المزَاحَ هُو السِبَابُ الأَكْبَرُ
بَعْدَهُ:
قَدْ يُحْقَرُ المَلِكُ المُطَاعُ مَمَازِحًا وَهَيْهَاتَ الرجال الأوفرُ
البَديهيُّ:
لَا تَحسِبَنَّ إدّخَارَ المَرْءِ قَنيَتهُلصَونِهِ الوَجْهَ لومًا بَلْ هُوَ الكَرمُ
بَعْدَهُ:
عِزُّ القَنَاعَةِ بِالمَوْجُوْدِ يَمْنَعُ مِنذُلِّ الفضوْلِ وَحفْظِ العِرْضِ مغْتَنَمُ
لَا تَحْسِبنَّ المَوْتَ مَوْتَ البِلَىوَإنَّما المَوْتُ سُؤَالُ الرجالُ
كَانَ خَالِدُ بن عَبْدِ اللَّهِ القَسْرِيُّ وَالِي العِرَاقَيْنِ وَكَانَ يَقُوْلُ ارْفَعُوا إِلَيَّ حَوَائِجَكُمْ فِي رقَاعٍ وَلَا تَتَكَلَّفُوْنَ الخِطَّابَ فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَرَى ذُلَّ المَسْأَلَة فِي وُجُوْهِكُمْ وَكَانَ يَتَمَثَّلُ بِهَذِهِ الأَبْيَاتِ كَثيْرًا وَهِيَ:
يَا أَيُّهَا الرَّاكِبُ بُزلَ الجمَالِوَطَالِبِ الحَاجَاتِ مِنْ ذِي النَّوَالِ
لَا تَحْسِبَنَّ المَوْتَ مَوْتَ البلَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
كِلَاهُمَا مَوْت وَلَكِنَّ ذَاأَشَدُّ مِنْ ذَاكَ لِذُلِّ السُّؤَالِ
وَيُرْوَى: وَلَكِنَّ ذا أَقْبَحُ مِنْ ذَاكَ عَلَى كُلِّ حَالِ
العُتبيُّ:
لَا تَحْسِبنَّ بشَاشَتِيْ لَكَ عَنْ رضًىفوَحقِّ فَضْلِكَ أنَّنيْ أَتَمَلَّقُ
بَعْدَهُ:
وَلَئِنْ نَطَقتَ بِشُكْرِ بِرِّكَ مُفْصحًا فَــلِسَانُ حَالِي بِالشِّكَايَةِ أَنْطَقُ
لَا تَحْسِبَنَّ دَرَاهِمًا جَمَّعْتَهاتَمحُوْ مَخَازِيْكَ الَّتي بِعُمَانِ
أَبُو الفتح البُستيُّ:
لَا تَحْسِبَنَّ سُرُورًا دَائِمًا أبدًامَنْ سَرَّهُ زَمَنٌ سآءَتْه أَزَمانُ
لَا تَحْسِبَنَّكَ في الدُّنيا وَصُحْبَتَهامُسْتَجمعًا لكَ مَا تَهوْاهُ منْ أَحَدِ
لَا تَحْسِبَنّي مَاذِقًا في الهَوَىإِني عَلَى حُبّكَ مَطْبُوعُ
الرِّضى الموسَوي:
لَا تَحْسِبُوْا أني عَلَى جُرْأتيأَحْجَمْتُ حَتَّى ضَاقَ بي مقْدَمي
المُتَنبي:
لَا تَحْسِبُوْ مَنْ أَسرْتُم كَانَ ذَا رَمَقٍفَلَيسَ تأكُلُ إِلَّا الميِّتَ الضَبُعُ
المؤمّلُ بن أُميلٍ:
لَا تَحْسِبُوْنِي غَنيًا عَنْ مَحبّتكُمْإِني إلَيْكُم وَإِنْ أَيْسَرْتُ مُفُتَقرُ
ومن باب (لَا تَحْسَبنِي) قَوْل آخَر:
لَا تَحْسَبِيْنِي إِذَا أَوْلَيْتِنِي مِنَنًاأَكُوْنَ ذَا وَهنٍ فِي الشُّكْرِ أَوْ كَسَلِ
فَإِنَّنِي نَحْل شكرٍ إِنْ جَنَى ثَمَرًاأَجْنَاكَ مِنْ مَدْحِهِ أَحلَا مِنَ العَسَلِ
جميلُ بثينة:
لَا تَحْسِبني أنّيْ سَلَوتُكِ سَاعةًهَيْهَاتَ حُبُّكِ ثَابت وَيَزيْدُ
ابْنُ المُعتزُّ:
لَا تَحسِبني نِعَمًا سَرّتك صُحبَتُهَاإِلَّا مَفَاتيحَ أبوْابٍ إِلَى الحَزَنِ
الرّضيُّ الموسَوي:
لَا تَحَسُدَنَّ المَرْءَ ثروتهُإِنَّ البِطْانَ إِلَى غَدٍ خُمْصُ
أَبُو المرجّا الحراني:
لَا تَحسُدنَّ امرءًا مِنْهَا عَلَى جدَةفلَيْسَ يأمَنُ مَنْ تيَّارَهَا رَكبِا
البُحتري:
لَا تَحسُدوْهُ فَضْلَ رُتبَتهِ الَّتِيأَعْيَتْ عَلَيكُم وَافعَلوْ كَفعَالِهِ
ومن باب (لَا تَحْقِرَنَّ) قَوْلُ أَبِي الفَتْحِ البُسْتِيِّ:
لَا تَحْقِرَنَّ أمْرَا رَأَيْتَ بِهِدَمَامَةً أَوْ رَثَاثَةَ الحُلَلِ
فَالنَّحْلُ لَا شَيْءَ فِي ضُؤُوْلَتِهِيَشْتَارُ مِنْهُ الفَتَى جَنْيَ العَسَلِ
وَيُرْوَى: لَا تَحْقِرِ المَرْءَ إِنْ رَأَيْتَ بِهِ. وَقَالَ آخَرُ:
لَا تَحْقِرَنَّ عَدُوًّا إِنْ رَأَيْتَ بِهِلِيْنًا وَكَانَ ضَعِيْفَ البَطشِ وَالجلَدِ
فَلِلْذُّبَابَةِ فِي الجُّرْحِ المُمدِّيَدٌ تَنَالُ مَا قَصُرَتْ عَنْهُ يدُ الأَسَدِ
الأضبط بن قريعٍ:
لَا تَحْقرنَّ الفَقِيرَ علّكَ أَنْتَرْكَعَ يومًا وَالدَّهرُ قَدْ رَفَعَهُ
وَيُرْوَى: لَا تُهِنِ الكَرِيْمَ. البَيْتُ أَرَادَ تُهِيْنَنَّ بِالنُّوْنِ الخَفِيْفَةِ فَحَذَفَهَا لالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ.
ابْنُ الرُّوميّ:
لَا تَحْقرنَّ سُبَيبًاكَمْ جَرَّ نَفْعًا سُبَيْبُ
أَخَذَهُ ابْنُ الرُّوْمِيُّ مِن قَوْلِ شَبِيْبِ بنِ البَرْصَاءِ:
لَا تَحْقِرَنَّ شَبِيْبًاكَمْ سَاقَ خَيْرًا شَبِيْب
فَصَحَّفَهُ لَا غَيْرُ. وَقَالَ أَبُو تَمَّامٍ:
رُبَّ قَلِيْلٍ جَدَا كَثِيْرًاكَمْ مَطَرٍ بُدْوُهُ مطيْرُ
وَقَالَ أَبُو تَمَّامٍ أَيْضًا:
لَا تُدِيْلَنَّ صَغِيْرَ هَمِّكَ وَانْظُرْكَمْ بِذِي الإِثْلِ دَوْحَةً مِن قَضِيْبِ
البُحتريُّ:
لَا تَحقرنَّ صَغيرَ الخَيْرِ تَفعَلهُفَقدْ يُرَوّى غَليلَ الحَايمِ الثَمَدُ
بَعْدَهُ:
وَيَرْخُصُ الحَمْدُ حَتَّى إِنَّ عَارِفَهُبَذْلُ السَّلَامِ فَكَيْفَ الرِّفْدُ وَالصَّفَدُ
مَا اسْتَغْرَبَ النَّاسُ إِفْضَالًا وَلَا اشْتَهَرُوامِن حِاتِمٍ غَيْرَ جُوْدٍ بِالَّذِي يَجِدُ
يحيَى بنُ زبادةَ:
لَا تَحقرَنَّ عَدوًّا تَزدَريهِ فَكَمْ قَدأَتعْسَ الدَّهر جَدَّ الجدِّ باللَّعِبِ
بَعْدَهُ:
وَالسَّيِّدُ النَّدْبُ يُؤْتَى فِي سِيَادَتِهِمِن سَيِّدٍ مِثْلِهِ أَوْ خَامِلِ الحَسَبِ
فَهَذِهِ الشَّمْسُ يَعْتَنُّ الكُسُوْفُ لَهَاعَلَى جَلَالَتِهَا بِالرَّأسِ وَالذَّنَبِ
هُوَ أَبُو طَالِبٍ يَحْيَى بن سَعِيْدِ بنِ هِبَةِ اللَّهِ بنِ عَلِيِّ بنِ عَلِيِّ بنِ زِيَادَةَ الوَاسِطِيِّ ثُمَّ البَغْدَادِيِّ وَفَاتُهُ سَنَةَ.
صالِح بن عبدُ القدوسِ:
لَا تَحقرَنَّ مِنَ الأيام مُحتَقرًا كُلُأمرئ سَوفَ يُجْزَيْ بالَّذي اكتَسبَا
بَيْتُ صَالِحِ بنِ عَبْدِ القُدُّوْسِ: لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الأَيَّامِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
قَدْ يَحْقِرُ المَرْءُ مَا يَهوَى فَيَرْكَبَهُحَتَّى يَكُوْنُ إِلَى تَوْرِيْطِهِ سَبَبَا
شَرُّ الأَخِلَّاءِ مَنْ كَانَتْ مَوَدّتُهُمَعَ الزَّمَانِ إِذَا مَا خَافَ أَوْ رَغِبَا
إِذَا وْتِرْتَ امْرأً فَاحْذَرْ عَدَاوَتَهُمَنْ يَزْرَعِ الشَّوْكَ لَا يَحْصُدْ بِهِ عِنَبَا
إِنَّ العَدُوَّ إِنْ أَبْدَى مُسَالَمَةًإِذَا رَأَى مِنْكَ يَوْمًا فُرْصَةً وَثَبَا
المؤمِلُ الكوفيُّ:
لَا تَحقرَنَّ منَ الأُمُور صغَارَهَاإِنَّ الصِّغَارَ غدًا يَصرْنَ كبَارَا
أَبْيَاتُ المُؤَمَّلِ بنِ أُمَيْلٍ الكُوْفِيِّ: لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الأُمُوْرِ صِغَارِهَا.
وَاعْلَمْ بِأَنَّ كِبَارَهَا اللَّاتِي تَرَىقَدْ كُنَّ عِنْدَكَ قَبْلَ ذَاكَ صِغَارَا
وَإِذَا الأَقَارِبُ أَذْنَبُوا عَنْ زَلَّةٍمِنْهُمْ فكن لِذُنُوْبِهِمْ غَفَّارَا
وَإِذَا غَنِيْتَ فَلَا تَكُنْ بَطِرَ الغِنَىوَإِذَا افتقَرْتَ فَلَا تَكُنْ خَوَّارَا
وَإِذَا اسْتَشَارَكَ مُقْتَدٍ بَلْ واثِقٌفَأَشِرْ عَلَيْهِ وَكُبنْ لَهُ نظَّارَا
وَتَجَنَّبِ الأَشْرَارَ لَا تَصْحَبْهُمُوَإِذَا صَحِبْتَ فَصَاحِبِ الأَخْيَارَا
وَانْطِقْ إِذَا أَبْصَرْتَ مَوْضِعَ مَنْطِقٍوَإِذْ نَطَقْتَ فَلَا تَكُنْ مِهذَارَا
وَإِذَا اسْتَجَارَكَ مَعْشرٌ فَأَجِرْهُمُإِنَّ الكَرِيْمَ إِذَا اسْتُجِيْرَ أَجَارَا
وَارْعَ الصَّدِيْق وَإِنْ تَقَادَمَ عَهْدهُوَانْكِ العَدُوَّ وَكُنْ لَهُ ضَرَّارَا
لَا تَحقرَنيْ فَرُبَّما نَفَذتْ فيرَدم يأْجُوْجَ حِيْلَةُ الجُرَدِ
الكِنانيُّ:
لَا تَحمدَنَّ امرءًا حَتَّى تُجرّبَهُوَلَا تَذُمّنَهُ مِنْ غَيْرِ تَجْرِيْبِ
بَعْدَهُ:
فَحَمْدُكَ المَرْءَ مَا لَمْ يَنَلْهُ خَطَرٌوَذَمُّكَ المَرْءَ بَعْدَهُ الحَمْدِ تَكْذِيْبُ
وَقَالَ النَّجَاشِيُّ:
إِنِّي امْرُؤ قَلَّمَا أُثْنِي عَلَى رَجُلٍحَتَّى أَرَى بَعْضَ مَا يَأتِي وَمَا يَذَرُ
لَا تَحْمِدَنَّ أمْرَأً حَتَّى تُجَرِّبهُوَلَا تَذُمَنَّ مَنْ لَمْ يَبْلُهُ الخَبَرُ
وَرَوَاهُمَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الكَنَانِيّ أَيْضًا. وَفِي المَثَلِ:
لَا تَحْمَدَنَّ أَمةً عَامَ شرَائِهَا وَلَا حُرَّةً عَامَ ابْتِنَائِهَا. يُضرَبُ لِكُلِّ مَنْ حَمَدَ قَبْل أَنْ يخبرَ.
وَقَالَ بقْرَاطُ: أخْبِرْ ثُمَّ صِفْ وَافْهَمْ ثُمَّ أَجِبْ وَتَفَكَّرْ ثُمَّ قُلْ وَتَحَقَّقْ ثُمَّ احْكُمْ وَاسْمَعْ ثُمَّ مَيِّزْ وَاعْمَلْ ثُمَّ تَوَقَّعْ.
لَا تَحمدَنَّ امرءًا لَهُ نَسَبٌسَامٍ إِذَا لَم يَكُنْ لَهُ أَدَبُ
بَعْدَهُ:
فَالنَّرْجِسُ الغَضُّ أَصْلُهُ بَصَلٌوَالسُّكَّرُ العَذْبُ أَصْلُهُ قَصَبُ
لَا تَحمدَنَّ امرءًا يُرضيْكَ ظَاهِرُهُوَاخبر مَودَّتَهُ في الورد وَالصَّدَرِ
ومن باب (لَا تَحْمِدَنْ) قَوْلُ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ بن صعْصَعَةَ زَوَّجَهَا أَهلُهَا فِي طَيٍّ فَلَمْ تَحْمِدْ مَوْقِعهَا فيهم فَقَالَتْ:
لَا تَحْمِدَنَّ الدَّهرَ أُخْتٌ أَخًا لَهَاوَلَا تَرْثِيَنَّ الدَّهرَ بِنْتٌ لِوَالِدِ
هُمْ جَعَلُوْهَا حَيْثُ ليست بِحُرَّةٍوَهُمْ طَرَحُوْهَا فِي الأَقَاصِي الأَبَاعِدِ
لَا تَحمِلَنَّ نَفسَكَ منْ حَاجَتِيْإِلَّا عَلَى أَيْسَرِ مَا تَقْدِرُ
بَعْدَهُ:
عُذْرُكَ مَوْصوْلٌ بِشُكْرِي وَلَا يَعْذِرُ إِلَّا رَجُلٌ يَشْكُرُ
لَا تَحْمِلَنَّ هُمُومَ أيَّام عَلَى يَوْم لَعَلَّكَ أَنْ تُقَصِّر عَنْ غَدِه
لَا تُحيْلُوهُ عَلَى عَدَمإِنَّ خَيْرَ البرِّ عَاجِلُهُ
لَا تُخاصِم بَواحدٍ أَهْلَ بَيْتٍفَضَعِيفَانِ يَغلبَانِ قَوِيًا
ومن باب (لَا تَخَافِي) قَوْل آخَرَ:
لَا تَخَافِي إِنْ غِبْتِ أَنْ تَنَاسَاكِ وَلَا إِنْ وَصَلتَا أَنْ تَمَلَّا
إِنْ تَغِيْبِي عَنَّا فَسَقْيًا وَرَعْيًاأَوْ تَحُلِّي فِيْنَا فَأَهْلًا وَسَهلَا
ومن باب (لَا تُظهِرَن) قَوْلُ أَوْسُ بنِ حَجَرٍ:
لَا تُظْهِرَنْ ذَامَ امْرِئٍ قَبْل خُبْرهِبَعْدَهُ بَلَاءِ المَرْءِ فَاذْمُمْ أَوْ احْمَدِ
البُستيُّ من قصيدته:
لَا تَخدشَنَّ بمطلٍ وَجْهَ عَارفَةٍفَالبرُّ يَخدِشُهُ مَطلٌ وَليَّانُ
ابْنُ لنككَ:
لَا تَخْدَعنكَ اللحَى وَلَا الصُّوَرُتسْعَةُ أَعْشَارِ مَنْ تَرَى بَقَرُ
بَعْدَهُ:
تَرَاهُم كَالسَّحَابِ مُنْتَشِرًاوَلَيْسَ فِيْهِ لِسَائِمٍ مَطَرٌ
فِي شَجَرِ السَّرْوِ مِنْهُمْلَهُ رَوَاةٌ ومَالَهُ ثَمَرُ
المُتنبي:
لَا تَخْدَعنَّكَ منْ عَدوٍّ عَبْرَةٌوَارْحَمْ شَبَابَكَ منْ عَدوٍّ تَرْحَمُ
لَا تَخْشَعي لِلنَّائباتِ وَسَلِّمْيإِنَّ الزَّمانَ بِأَهْلِهِ يَتَغَيَّرُ
قَبْلهُ:
أَهُنَيْدُ إِنَّ الموتَ يُدْرَكُ مِنمُنَى مَا إِنْ لَهُ مَنْجَا وَلَا مُتَأَخّرُ
ولقد رَأَيْتُ مِنَ الحَوَادِثِ عِبْرَةًوَالدَّهرُ ذُو عِبَرٍ لِمَنْ يَتَدَبَّرُ
لَا تَخْشَعِي لِلنَّائِبَاتِ وَسَلِّمِي. البَيْتُ
لعلي ﵇:
لَا تَخْشَى غَيْرَ اللَّهِ في حَادِثٍفَإِنَّهُ مَالِكُ أَسْبَابِه
بَعْدَهُ:
وَلَا نُؤَمِّلُ غَيرَهُ وَاهِبًافَالمَرْءُ يَأتِي الشَّيْءَ مِنْ بَابِهِ
وَلَا يَكُنْ زَادُكَ غَيْرُ التُّقَىفما سِوَاهُ لَسْتَ تَحْظَى بِهِ
عثنون المعرِّي:
لَا تخْشَى في بَلْدة ضَيَاعًاحَيْثُ حَيَاةٌ فَثمَّ رِزقُ
بَعْدَهُ:
قَدْ ضَمَّنَ اللَّهُ لِلبَرَايَارِزْقَهُمُ فَالعَنَاءُ حُمْقُ
ومن باب (لَا تَخْضَعَنَّ) قَوْلُ مَحْمُوْدٍ الوَرَّاقِ:
لَا تَخْضَعَنَّ لِمَخْلُوْقٍ عَلَى طَمَعٍفَإِنَّ ذَاكَ مُضرٌّ مِنْكَ بِالدِّيْنِ
وَاسْتَرْزِقِ اللَّهَ مِمَّا فِي خَزَائِنِهِفَإِنَّ ذَلِكَ بَيْنَ الكَافِ وَالنُّوْنِ
يُقَالُ: رَأْسُ الدِّيْنِ صِحَّةُ اليَقِيْنِ. وَقَالُوا المَيِّتُ وَمَنْ لَا دِيْنَ لَهُ سَوَاءٌ. وَقَالَ الحُكَمَاءُ شَيْئَانِ إِذَا حَصَّلْتَهُمَا لَمْ تَبْلَ مَا ضَيَّعْتَ بَعْدَهُمَا دِيْنَكَ لِمِعَادكَ وَدَرهمَكَ لِمَعَاشِكَ.
وَقَالُوا ابْذُلْ لِصَدِيْقِكَ مَالَكَ وَلِمَعْرِفَتِكَ رَفْدَكَ وَلِلْعَامَّةِ بِشْرَكَ وَلِعَدُوِّكَ عَدْلكَ وَابْخَلْ بِدِيْنِكَ فَلَا تَسْمَحْ بِهِ لأحَدٍ.
البُحتري:
لَا تَخْطُبِى دَمْعيْ إليَّ فلَمْ يَدَعْفي مُقْلَتيَّ جَوَى الفَراقِ دُمُوْعَا
الأبيوردي:
لَا تُخلدَنَّ إلى الصَّديقِ فَإِنَّهُبِكَ مِنْ عَدُوِّكَ في المَضرَّة أَعْلَمُ
قَبْلهُ:
فَسَدَ الزَّمَانُ فَلَيْسَ يَأمَنُ ظُلْمَهُأَهْلُ النُّهَى وَبَنُوْهُ مِنْهُ أَظْلَمُ
أين الْتَفَتَّ رَأَيْتَ مِنْهُمْ أَوْجُهًايَشْقَى بِهنَّ النَّاظِرُ المُتَوَسِّمُ
يَلْقَاكَ وَالعَسَلُ المُصَفّى يُجْتَنَىمِنْ قَوْلِهِ وَمِنَ الفِعَالِ العَلْقَمُ
وَأَضَرُّهُمْ لَكَ حِيْنَ يُعْضِلُ حَادِثٌبِالمَرْءِ مَنْ هُوَ فِي الصَّدَاقَةِ أَقْدَمُ
نَبَذُوا الوَفَاءَ مَعَ الحَيَاء وَرَاءَهُمْفَهُمُ بِحَيْثُ يَكُوْن هَذَا الدِّرْهَمُ
وَعَذَرْتُ كُلَّ مُكَاشِحٍ أُبْلَى بِهِفَبَلِيَّتِي ممن أُصَاحِبُ أَعْظَمُ
لَا تَخْلِدَنَّ إِلَى الصَّدِيْقِ فَإِنَّهُ. البَيْتُ
هُوَ أَفْضَلُ الدَّوْلَةِ تَاجُ خُرَاسَانَ جَمَالُ العَرَبِ فَجْرُ عَبْدُ شَمْسٍ أَبُو المُظَفَّرِ مُحَمَّدُ بنُ أحمدَ الأَيْبُوْرديّ.
الغزي:
لَا تَخلعنَّ مِنْ اللسانِ لجَامَهُوتَوقّ فَرطَ جِمَاحِهِ الْمُعتَادَا
أبو عبد اللَّهِ المعريُ:
لَا تَدْعُني إِلَّا بيَا عَبْدَهَافَإِنَّهَا أَصْدَقُ أسْمَآئيْ
لَا تَدعُوَن نُوْح بْنَ عَمرو دَعْوةًلِلخَطْب إِلَّا أَنْ يَكوْنَ جَليْلَا
ومن باب (لَا) قَوْلُ آخَرَ:
لَا تَدْعَوَنِّي لِشَطْرَنْجٍ تُلَاعِبُنِيدَعْنِي فَإِنِّي عَنِ الشَّطْرَنج مَشْغُوْلُ
أَنْت امْرُؤٌ تُدْمِنُ الشَّطرَنْجَ مِنْسمنٍ وَإِنِّي يَا أَبَا أَيُّوْب مَهزُوْلُ
ومن باب لَا قَوْلُ ابنِ الزبْعرَى:
لَا تَدُمْ فِي مَنْزِلٍ تَكْرَههُوَإِذَا زَالَتْ بِكَ الحَالُ فَوَلِّ
أَبُو تمَّام:
لَا تُذيْلَنْ صَغيرَ هَمّكَ وَانْظُرْكَمْ بذي الأَثِل دَوْحةً مِنْ قَضْيبِ
محمَّد بن حازمٍ:
لَا تُرَاني أَبدًا أُكــرِمُ ذَا مَالٍ لِمَالِه
بَعْدَهُ:
لَا وَلَا يَزْرِي بِمَنْ يُعْقَلُعِنْدِي سُوْءُ حَالِه
إِنَّمَا أَقْضِي عَلَىذَاكَ وَهَذَا بِفِعَالِه
العتَّابيُّ:
لَا تَرْجُ أَوبَةَ مُذْنِبٍخَلَطَ احْتجَاجًا بِاعْتِذَارِه
أَبُو الفتح البُستيُّ:
لَا تَرْجُ شيئًا خَالصًا لكَ نَفعُهُفَالغَيثُ لَا يَخلُوْ مِنَ العَيْثِ
لَا تَرجِعَّن إلى السَّفيْهِ خَطابَهُإِلَّا جَوابَ تحيَّةٍ حيَّاكهَا
بَعْدَهُ:
فَمَتَى تُحَرِّكُهُ تُحَرِّكُ جِيْفَةًتَزْدَادُ نِتْنًا مَا أَرَدْتَ حِرَاكَهَا
القاسمُ بن القَاسم الواسطيُّ:
لَا تُرِد مِنْ خيَارِ دَهركَ خيرًافَبَعِيْدٌ منَ السَّرابِ الشَرابُ
بَعْدَهُ:
رَوْنَق كَالحَبَابِ يَعْلُو عَلَى الكَأسِوَلَكِنْ تحبُّ الحَبَابَ الحُبَابُ
عَذُبَتْ فِي النِّفَاقِ أَلْسِنَةُ القَوْمِوَفِي الأَلْسُنِ العِذَابِ العَذَابُ
البُرقُعيُّ:
لَا تَرْضَ بالدونِ منْ دُنْيَا بُليْتَ بِهَاقَد ذَلَّ من كَانَ مُحتَاجًا إِلى أَحد
لَا تَرْضَ للإخوانِ إِلَّا الرّضَايرْضُوكَ إِنْ نَابَكَ خَطْبٌ جَليْل
بَعْدَهُ:
مَا بَيْنَ مَا تُحْمَدُ فِيْهِ وَمَايَدْعُو إِلَيْكَ الذَّمَّ إِلَّا قَلِيْلُ
ابْنُ عائشةَ:
لَا تَرُعني بفَراقٍ بَعدَ ذَاأَنَا رَاضٍ بدُنُوٍّ وَبِصَدِّ
ومن باب (لَا تُرِقْ) قَوْلُ آخَر:
لَا تُرِقْ مَاءَ المُحَيَّالامْرِئٍ مَا دُمْتَ حَيَّا
وَاغْنَ عمن شِئْتَ فِي النَّاسِ فكن فَوْقَ الثُّرَيَّا
مِثْلُهُ:
إِذَا أَظْمَأَتْكَ أَكُفُّ اللِّئَامِكَفَتكَ القَنَاعَةُ شِبْعًا وَرِيَّا
فكن رَجُلًا رِجْلُهُ فِي الثَّرَىوَهَامَةُ هِمَّتِهِ فِي الثُّرَيَّا
فَإِنَّ إِرَاقَةَ مَاءِ الحَيَاةِدُوْنَ إرَاقَةِ مَاءِ المُحَيَّا
زهيرٌ المصريُّ:
لَا تَرقبُ النَّجم فِي أَمرٍ تُحاوْلُهُفَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا جَدْيٌ وَلَا حَمَلُ
بَعْدَهُ:
لَا وَلَا يَزْرِي بِمَنْ يُعْقَلُعِنْدِي سُوْءُ حَالِه
إِنَّمَا أَقْضِي عَلَىذَاكَ وَهَذَا بِفِعَالِه
إبراهيم الغزي:
لَا تَركنَنَّ إلى الأيّام دُمتَ لَهافَصُحَبةُ الَناسِ فيْهَا صُحبَةُ السفنِ
الحَسَنُ بن أحمَد بن جكينا:
لَا تَركنَنَّ إليَ خِلّ وَلَا زَمَنِإِنَّ الزَّمَانَ مَعَ الإِخوْانِ خَوانُ
لَا تَركنَنَّ إليَ ذِيْ مَنْظَرٍ حَسَنٍقُربَ رَايِقَةٍ قَد سَآءَ مَخَبرُهَا
بَعْدَهُ:
مَا كُلُّ أَصْفَرَ ديْنَارٌ تُصَرِّفُهُصُفْر العَقَارِبِ أَدْهَاهَا وَأنْكَرُهَا
لَا تَرمينَّ إلى الحِسَانِ بنَظْرةٍإني أرَاهَا آفَةَ الألْبَابِ
بَعْدَهُ:
إِنِّي رَأَيْتُ الكَلْبَ أَسْرَعَهُ عَمًىمَا كَانَ مَسْكَنُهُ لَدَى القَصَّابِ
ابْنُ دريدٌ:
لَا تَرهَقَنكَ ضَجرَةُ مِنْ سَآئِلٍفلَخيرُ دَهركَ أَنْ تُرَى مَسؤُوْلَا
لَا تَرَى زَاجرًا لِهَمّ الْقلُوْبِكَالرّضَا بالْمقَّدرِ المَكْتُوبِ
بَعْدَهُ:
فَاتَّقِ اللَّهَ وَارْضَ بِالقَصْدِ حَظًّالَا تَخُلَّنَّ فِي مَثِيْلِ الذُّنُوْبِ
وَمِنْ بَابِ (لَا) قَوْلُ أَعْشَى هَمَدَانَ:
لَا يَزْهَدَنَّ فِي اصْطِنَاعِ العُرْفِ مِنْ أَحَدٍإِنَّ الَّذِي يُحْرمُ المَعْرُوْف مَحْرُوْمُ
قَالَ أَعْشَى هَمَدَانَ: خَرَجَ مَالِكُ بنُ خُرَيْمٍ الهَمَدَانِيِّ يُرِيْذ عُكَاظَ مَعَ مقرض قَوْمِهِ فِي الجاهِلِيَّةِ فَأَصَابُهُمْ عَطَشٌ وَاصْطَادُوا ظَبْيًا فذَبَحُوْهُ وَتَفَرَّقُوا فِي طَلَبِ الحَطَبِ وَنَامَ مَالِكُ فِي الخِبَاءِ فَأَثَارَ أَصْحَابُهُ شجاعًا فَانْسَابَ حَتَّى دَخَلَ الخِبَاءَ وَنَبَّهُوا مَالِكًا وَقَالُوا عِنْدَكَ الشُّجَاعُ فَاقْتُلهُ فَقَالَ أَقْسَمْتُ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا كَفَفْتُمْ عَنْهُ فَكَفُّوا وَذَهَبَ الشُّجَاعُ فَارْتَحَلُوا وَقَدْ أَجْهَدَهُم العَطَشُ فَإِذَا هَاتِفٌ يَقُوْلُ:
يَا أَيُّهَا القَوْمُ لَا مَاءٌ أَمَامَكُمحَتَّى تَسُوْمُوا المَطَايَا يَوْمَهَا التَّعِبَا
ثُمَّ اعْدِلُوا شَامَةً فَالمَاءُ عَنْ كثَبعَيْنٌ رَوَاءٌ وَمَأْوًى يُذْهِبُ اللعبَا
حَتَّى إِذَا مَا أَصَبْتُمُ مِنْهُ رِيّكُمْفَاسْقُوا المَطَايَا وَمِنْهُ فَامْلأوا القِرَبَا
قَالَ: فَعَدَلُوا شأمَةً فَأَصَابُوا عَيْنًا خَرَّارَةً فَشَرِبُوا وَمَلأُوا قِرَبهُمْ وَأَتُوا عُكَاظَ فَقَضوا إرْبَهُمْ وَرجِعُوا إِلَى مَكَانِ العَيْنِ فَلَمْ يَجِدُوا شَيْئًا وَإِذَا بِهَاتِفٍ يَقُوْلُ:
يَا مَالِ عَنِّي جَزَاكِ اللَّهُ صَالِحَةًهَذَا وِدَاعٌ لَكُمْ مِنِّي وَتَسْلِيْمُ
أَنَا الشُّجَاعُ الَّذِي أُنْجيْتُ مِنْ رهَقٍشَكُرْتُ ذَلِكَ إِنَّ الشُّكْرَ مَقْسُوْمُ
مَنْ يَفْعَلِ الخَيْرَ لَا يَعْدَمْ مَغبَّتَهُمَا عَاشَ وَالكفْرُ بَعْدهُ العرفِ مَذْمُوْمُ
أعرابي يخاطبُ عليًا ﵇:
لَا تَزْهَدِ الدَّهرَ في عُرْفٍ بَدَأْتَ بِهِفَكُلْ عبْدٍ سَيُجزْى بالَّذي فَعلَا
يُقَالُ أَنْ أَعْرَابيًّا وَقَفَ عَلَى أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيِّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇ فَقَالَ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً رَفَعْتُهَا إِلَى اللَّهِ ﷿ قَبْلَ أَنْ ارْفَعَهَا إِليْكَ فَإِنْ أَنْتَ قَضَيْتَهَا حَمَدْتُ اللَّهَ وَشَكَرْتُكَ وَإِنْ لَمْ تقْضِهَا حَمَدْتُ اللَّهَ وَعَذَرْتُكَ.
فَقَالَ ﵇: خُطَّ حَاجَتَكَ عَلَى الأرْضِ فَإِنِّي أَرَى الضُّرَّ فِي وَجْهِكَ.
فَكَتَبَ الأَعْرَابِيُّ: إِنِّي فَقِيْرٌ.
فَقَالَ ﵇: يَا قَنْبَرُ ادْفَعْ إِلَيْهِ حُلَّتِي الفُلَانِيَّةَ، فَلَمَّا أَخَذَهَا قَالَ:
كَسَوْتَنِي حُلَّةً تَبْلَى مَحَاسِنُهَافَسَوْفَ أَكْسُوْكَ مِنْ حُسْنِ الثّنَا حُلَلَا
إِنَّ الثَّنَاءَ لَيُحْيِي ذِكْرَ صَاحِبِهِكَالغَيْثِ يُحْيِي نَدَاهُ السَّهْلَ وَالجَّبَلَا
لَا تَزْهَدِ الدَّهرَ فِي عُرْفٍ بَدَأْتَ بِهِ. البَيْتُ
فَقَالَ ﵇: يَا قَنْبَرُ اعْطِهِ خَمْسِيْنَ دِيْنَارًا أَمَّا الحُلَّةُ فَلِمَسْأَلَتِكَ وَأَمَّا الدَّنَانِيْرُ فَلأَدَبِكَ، سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللَّهِ ﷺ يَقُوْلُ: أَنْزِلُوا النَّاسَ مَنَازِلَهُمْ.
التهاميُّ:
لَا تَسأَلِ الدَّهرَ في ضرّآءَ يَكْشِفُهَافلَو سَأَلتَ دَوَامَ الْبؤْس لم بَدُم
قَبْلهُ:
العُمْرُ كَالطَّيْفِ بُؤْسَاهُ وَأَنْعُمُهُمِنْ غَيْرِ قَصْدٍ فَلَا تَذْمُمْ وَلَا تَلُمِ
لا تَسْأَلِ الدَّهرَ فِي ضَرَّاءَ يَكْشِفُهَا. البَيْتُ
سلمُ الخاسر:
لَا تَسأَلِ المَرءَ عَنْ خَلَائقِهِفِي وَجْهِهِ شَاهدٌ مِنَ الخَبَرِ
إبراهيم الغَزيُّ:
لَا تسأَلَنَّ سوَى السَّعَادة لِلعُلَىسَبَبًا فَكلُّ الصَّيْد في جَوْفِ الفَرَا
بَعْدَهُ:
وَجَدَ الَّذِي أَلْقَى المَطَامِعَ خَلْفَهُعَيْنَ الحَيَاةِ وَفَتَّتِ الإِسْكَنْدَرَا
يُعَرِّضُ بما يُحْكَى مِنْ دُخُوْلِ الإسْكَنْدَرٍ الظُّلُمَاتِ فِي طَلَبِ عَيْنِ الحَيَاةِ وَإِنَّ الخِضْرَ ﵇ وَجَدَهَا لَمَّا وَفَّقَهُ اللَّهُ لِتَرْكِ المَطامِعِ الدُّنْيَاوِيَّةِ.
إبراهيم بنُ عبدِ الرحمَّن:
لَا تَسأَلنَّ عَنِ أمرْئ وَأَسالْ بهِإِنْ كُنتَ تَجهلُ أَمرَهُ مَا الصَّاحبُ
ابْنُ سنانٍ الخفَاجيِّ:
لَا تَسأَلوني إِلَّا عَنْ أوائِلهِأوَاخرُ اللَيْلِ مَا عِنْدِيْ لَهُ خَبَرُ
قَبْلهُ:
مَنْ كَانَ يَحْمِدُ لَيْلًا فِي تَقَاصُرِهِفَإِنَّ لَيْلِي لَا يُرْجَى لَهُ سَحَرُ
لَا تَسْألُوْنِي إِلَّا عَنْ أَوَائِلِهِ. البَيْتُ
أبو محجنٍ الثَّقفي:
لَا تَسأَلِي القوَمَ عَنْ مَالْي وَكَثرتهِقَد يُقتر المَرءُ يومًا وَهوَ مَحمُوْدُ
بَعْدَهُ:
أَمْضِي عَلَى سُنَّةٍ مِنْ وَالِدِيسَلَفَتْ وَفِي أَرُوْمَتِهِ مَا يُنْبتُ العُوْدُ
مُطَالِبٌ بِتُرَاثٍ غَيْر مُدْرَكَةٍمُحَسَّدٌ وَالفَتَى ذُو اللُّبِّ حمُوْدُ
ومن باب (لَا تَسْأَلِي) قَوْلُ أَبِي مِحْجنٍ الثَّقَفِيِّ:
لَا تَسْأَلِي القَوْمَ عَنْ مَالِي وَكثْرَتِهِوَسَائِلِي القوَمَ عَنْ جُوْدِي وَعَنْ خلُقِي
أُعْطِي الحُسَامَ يَوْمَ الرَّوْعِ حصَّتَهُوَعَامِلُ الرّمْحِ أَرْوِيْهِ مِنَ العَلَقِ
وَيَعْلَمُ النَّاسُ أَنِّي مِنْ سَرَاتِهمُإِذَا سَمَا بصرُ الرِّعْدِيْدَةَ الفَرِقِ
وَأَطْعَنُ الطَّعْنَةَ النَّجْلَاءَ عَنْ عرضٍوَأَكْتُمُ السّرَّ فِيْهِ ضَرْبَةُ العُنُقِ
عَفُّ الأَسِنَّةِ عَمَّا لَسْتُ نَائِلهُ وَإِنْظلمت شَدِيْدَ الحِقْدِ وَالحَنَقِ
قَدْ يَكْثُرُ المَالُ بوما بَعْدهُ قِلَّتِهِوَيَكْتَسِي العُوْدُ بَعْدَهُ اليَبْسِ بِالوَرَقِ
وَيُعْسِرُ المَرْءُ يَوْمًا وَهُوَ ذو كَرَمٍوَقَدْ يَثُوْبُ سَوَامُ العَاجِزِ الحَمِقِ
قَالَ مُعَاوِيَةُ لأيُّوْبَ بنِ أَبِي مِحْجنٍ: ألَيْسَ أَبُوْكَ الَّذِي يَقُوْلُ:
إِذَا متُّ فَادْفُنِّي إِلَى أَصْلِ كَرْمَةٍتُرَوِّي عِظَامِي بَعْدَهُ مَوْتِ عُرُوْقِهَا
وَلَا تَدْفُنِّي بِالفَلَاةِ فَإِنَّنِيأَخَافُ إِذَا مَا مُتُّ أَنْ لَا أَذُوْقهَا
فَقَالَ أَيُّوْبُ: كَيْفَ حَفَظَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ سَقَطَاتِ شِعْرِ أَبِي بَلْ أَبِي الَّذِي يَقُوْلُ:
لَا تَسْأَلِي النَّاسَ عَنْ مَالِي وَكَثْرَتِهِ. الأَبْيَاتُ. قَالَ: فَأَعْجَبَهُ وَأَجْزَلَ جَائِزَتَهُ فَلَمَّا ولَّى قَالَ مُعَاوِيَةَ: إِذَا وَلَدَ النِّسَاءُ فَلْيَلدِنَ مِثْلَ هَذَا الفَتَى.
شمعلةُ:
لا تَسْأَمَا لِيَ مِنْ دَسِيْسِ عَدَاوَةٍأَبدًا فلَيْسَ بُمْسئِمْى أَنْ تَسْأَمَا
لَا تَسْتَثرْ أبدًا مَا لَا تَقُوم لَهُوَلَا تُهيجنَّ في العرِّيسَة الأَسَدَا
بَعْدَهُ:
إِنَّ الزَّنَابِيْرَ إِنْ حَرَّكْتَهَا سَفهًامِنْ كُوْرِهَا أَوْجَعَتْ مِنْ لَسْعِهَا الجَسَدَا
أَبُو الفتح البُستيُّ:
لَا تَستَشِرْ غَيْر نَدْبٍ حَازْمٍ يَقظٍقَدْ استَوى منه أسْرارٌ وَإعْلَانُ
بَعْدَهُ:
مِنَ القَصيْدَةِ المَشْهُوْرَة:
فَلِلتَّدَابِيْرِ فُرْسَانٌ إِذَا رَكَضُوافِيْهَا أَبَرُّوا كَمَا لِلْحَرْبِ فُرْسَانُ
وَلِلأُمُوْرِ مَوَاقِيْتٌ مُقَدَّرَةٌوَكُلُّ شَيْءٍ لَهُ حَدٌّ وَمِيْزَانُ
فَلَا تَكُنْ عَجِلًا فِي الأَمْرِ تَطْلُبُهُفَلَيْسَ يُحْمَدُ قَبْلَ النُّضْجُ بَحْرَانُ
أبو نواسٍ يخاطب العبَّاس بن الفضل:
لَا تُسْدِيَنَّ إليَّ عَارِفةًحَتَّى أقَوْمَ بشُكْرِ مَا سَلَفَا
قَوْلُ أَبِي نوَّاس فِي العَبَّاسِ بنِ الفَضْلِ بنِ الرَّبِيْعِ أَوَلَهُ:
قَدْ قُلْتُ لِلْعَبَّاسِ مُعْتَذِرًاعَنْ ضُعْفِ شُكْرِيهِ وَمُعْتَرِفَا
أَنْتَ امْرُؤٌ أَوْلَيْتَنِي نِعَمًاأَوْهَتْ قُوَى شكْرِي فَقَدْ ضَعُفَا
فَإِلَيْكَ بَعْدَهُ اليَوْمَ تَقْدِمَةًلَاقَتْكَ بِالتَّصرِيْحِ مُنْكَشِفَا
لَا تُسْدِيَنَّ إِلَيَّ عَارِفَةٍ. البَيْتُ
وَقَالَ آخَرُ:
وَحَمَّلَنِي مِنْ شُكْرِهِ فَوْقَ طَاقَتِيفَأَصْبَحْتُ مِنْ إحْسَانِهِ مثْقَلًا حِمْلَا
إِذَا رَامَ شُكْرِي أَنْ يُخَفِّفَ بَعْضَمَا عَلَيَّ لَهُ مِنْ ثقْلِهِ زَادَنِي ثِقْلَا
إبراهيم الغزِّي:
لَا تَسْعَ فِي الأَمِرْ حَتَّى تَسْتَعدَّ لَهُسَعْيٌ بلَا عُدَّةٍ قَوسٌ بلَا وتَر
علي معروفٍ البصريُّ:
لَا تَسْلُكِ الطُّرْقَ إِذَا أَخْطَرتفَإنَّها تُفْضِيْ إلى المَهلَكَهُ
بَعْدَهُ:
قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَىوَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيْكُمْ إِلَى التَّهلِكَه
هُوَ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنِ الحَسَنِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ بتِ الحَسَنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مَعْرُوْفٍ العَبْدِيُّ البَصرِيُّ النَّحَوِيُّ وَفَاتُهُ بِالبَصْرَةِ سَنَةَ.
الطُغرائيُّ:
لَا تَسْهَرنَّ إِذَا مَا الأَمرُ ضَاقَ وَنَمْفي ظِلِّ عَيْشٍ دَقيْقٍ نَاعمَ البَالِ
بَعْدَهُ:
فَبَيْنَ رَقْدَةِ عَيْنٍ وَانْتِبَاهَتِهَاتَقَلُّبُ الدَّهرِ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالِ
وَمَا اهتِمَامُكَ بِالمُجْدَى عَلَيْكَ وَقَدْجَرَى القَضاءُ بِأَرْزَاقٍ وَآجَالِ
المُتنبي في كافورٍ:
لَا تَشْتَرِ العَبْدَ إِلَّا وَالعَصَا مَعَهُإِنَّ العَبيْدَ لأَنْجَاسٌ مَناكِيْدُ
بَقِيَّهُ الأَبْيَاتِ مَكْتُوْبَةٌ بِبَابِ: مَاذَا لَقَيْتُ مِنَ الدُّنْيَا.
لَا تَشْرَبِ السُّم عَلى إنَّهُيُنْجيكَ منهُ أَكْلُ تِرياقِ
محمود الورَّاقُ:
لَا تَشْرِبَنْ قَلبَكَ حُبَّ الغِنَىإِنَّ منَ العِصْمَة أَن لَا تَجدْ
بَعْدَهُ:
كَمْ وَاجِدٍ أَطْلَقَ وِجْدَانُهُ عِنَانَهُ فِي بَعْضِ مَا لَمْ يُرِدْ
وَمُدْمِنٍ لِلخَمْرِ غَادٍ عَلَىسَمَاعِ عُوْدٍ وَغِنَاءٍ غرِدْ
لَوْ لَمْ يَجِدْ خَمْرًا وَلَا مُسْمِعًابَرَّدَ بِالمَاءِ غَلِيْلَ الكَبِدْ
وَقِيْلَ هِيَ لابنِ أَبِي عُيَيْنَةَ.
ومن باب (لَا) قَوْلُ عَبْدُ الصَّمَدِ بنِ المُعَذَّلِ:
لَا تَشْرَبَنَّ مَعَ اللَّئِيْــمِ فلستَ تَشْرَبُهَا هَنِيَّا
لَا تُنْكِحَنَّ كَرَيْمَةً إِلَّا الكَرِيْمَ الأَرْيَحِيَّا
وَقَالَ المَخْزُوْمِيُّ:
وَلَا تَسْقِ المدَامَ فَتًىلَئِيمًا فَإِنِّي لَا أُحَلِّلُ لِلَّئِيْمِ
لأَنَّ الكَرَمَ مِنْ كَرَمٍ وَجُوْدٍوَمَاءُ الكَرمِ لِلرَّجُلِ الكَرِيْمِ
أبو نصر نُباتَةَ:
لَا تُشْفقَنَّ فإنَّ يَوَمكَ إِنْ أَتَىمْيقَاتُه لَا يَنْفَعُ الإِشفَاقُ
المَعريُّ:
لَا تَشكرنَّ الَّذِي يُوليكَ عَارِفةًحَتَّى يَكُونَ لمَا أولاك مُعتَمِدَا
بَعْدَهُ:
أَيُحْمَدُ المَرْءُ لَمْ يَهمُمْ بِمَكْرُمَةٍيَوْمًا وَيُتْرَكُ مَوْلَى العُرْفِ مَا حُمِدَا
لَا تَشْكُوَنْ دهرًا صَحَحْتَ بهِإِنَّ الغِنَى فِي صحَّةِ الجسمِ
بَعْدَهُ:
هَبْكَ الإِمَامُ أَكُنْتَ مُنْتَفَعًابِلَذَاذَةِ الدُّنْيَا مَعَ السُّقمِ
زينُ العابدين ﵇:
لَا تَشكْونَّ إلى العَبادِ فَإنَّماتَشكْو الرَّحيْمَ إلى الذي لَا يَرْحَمُ
قَبْلهُ:
وَإِذَا بُلِيْتَ بِعسْرَةٍ فَاصْبِرْ لَهَاصَبْرَ الكَرِيْمِ فَإِنَّ ذَلِكَ أَحْزَمُ
لَا تَشْكُوَنَّ إِلَى العِبَادِ. البَيْتُ
المُتنبي:
لَا تَشكُوَنَّ إلى خَلْقٍ فَتشْمِتهُشَكْو الجريح إِلَى العِقبانِ وَالرَّخمَ
لَا تَشكُونَّ إلى كَيْر الهوَى أَحدًافَمَا لِداءِ الهَوَى غَيرُ الهَوَى رَاقِ
إبراهيم الغزِّي:
لَا تَشكُونَّ منَ الخُمُول فَرُبَّمَاكَانَ الخُمُولُ إِلَى السَلَامة سُلَّمَا
قَوْلُ الغِزيِّ: لَا تَشْكُوَنَّ مِنَ الخُمُوْلِ. البَيْتُ
من قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ فِيْهَا الوَزِيْرَ أَبَا نَصْر مُعِيْنَ الدِّيْنِ أَحْمَدُ بن الفَضل ابن مَحْمُوْدٍ الفَاشِيِّ أَوَّلُهَا:
حَازَتْ عُلَاكَ مَدَى لَعَلَّ وَرُبَّمَاوَسَمَا مَحَلُّكَ عَنْ كَأَنَّمَا وَعَنْ كَمَا
يَقُوْلُ مِنْهَا: لَا تَشْكُوَنَّ مِنْ الخُمُوْلِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لَوْلَا كُمُوْنُ الدُّرِّ فِي أَصْدَافِهِوَمَشَقَّةُ اسْتِخْرَاجِهِ مَا فُخِّمَا
بَعْضُ البَلَاءِ مِنَ الحَوَادِثِ جُنَّةٌوَالعَيْنُ يُؤْمِنُهَا مِنْ الرَّمَدِ العَمَى
كُلٌّ لِمَا يَعْلُوْهُ حَربٌ لَمْ يَزَلْفَلَوْ اسْتَطَاعَ الزَّجُّ ذَمَّ اللَّهذَمَا
أَنَا مَنْ يَحِلُّ عَنِ انْتِحَالِ فَضِيْلَةٍحَسبُ العَبِيْرِ فَضِيْلَةً أَنْ يَنْعَمَا
ثوْبُ الدَّعَاوَى مَا ضَفَا إِلَّا عَلَىمَنْ كَانَ مِنْ ثَوْبِ المَعَالِي مُحَرَّمَا
سُبْحَانَ مَنْ يَقْضِي الجدُوْد بِأَمْرِهِفَالجدُّ لَوْ نَصَرَ الجمَادَ تَكَلَّمَا
نَبَغَتْ نَوَابِغُ بِالعِرَاقِ وَصيَّرَتْفِي بَلْقَعٍ فَسَمُوا وَصَارُوا أَنْجُمَا
قَوْمٌ عَهِدْتَهُمُ جَنَادِلَ حَرَّةٍلِترَاجِعَ الدَّهرِ البُغَاثَة قَشْعَمَا
مُدِحُوا وَكَانُوا تَبِضُّ صفَاتهُمْبخْلًا فَجَادُوا بِالأُلُوْفِ تَكَرُّمَا
عِطْرٌ يُخَصُّ بِهِ الذُّيُول وَصَيِّبٌيُسْقِي السِّبَاخَ فَمَا يَفِيْدُ وَإِنْ هَمَا
بِاللَّهِ ثِقْ لَا بِالدّلَاصِ فَإِنَّمَا تَحْمِيالدّلاص مِنَ المَنِيَّةِ مَنْ حَمَى
وَاسْلَمْ لِيَسْلَمَ دِيْنُ كُلِّ مُوَحِّدٍفَسَلَامَةُ الإِسْلَامِ فِي أَنْ تَسْلَمَا
لَا تَشُوبنَّ حُسْنَ جُوْدٍ بمَطلٍفَالجَوَادُ المَطُولُ مثْلُ البَخيْلِ
لَا تَصُبِر الإِبلُ الجلَادُ تَفرَّقَتبَعدَ الجَمِيْعِ وَيَصْبرُ الإِنْسَانُ
أَبُو بكرٍ الخَوارزمي:
لَا تَصحَبِ الكَسْلَانَ في حَاجَاتِهِكَمْ صَالِحٍ بفَسَاد آخرَ يَفْسُدُ
بَعْدَهُ:
عَدْوَى البَلِيْدِ إِلَى الجلِيْدِ سَرِيْعَةٌكَالجمْرِ يُوْضَعُ فِي الرَّمَادِ فَيَخْمَدُ
إبراهيم الغَزيُّ:
لَا تَصُدَّنَّ رفعةً عَنْ وَضيْعٍفَعَلَى المُنسَمِ اسْتَقَلَّ السَّنَامُ
الوزيرُ الطغرائي:
لَا تصفحنَّ عَنِ الملمِّ إِذَا جَنَى وَإِذَا المَضَاربُ أَمكنتكَ فَصَمّمِ
ابن سناء الملك المصريّ:
لَا تَصْلُحُ الدُّنيا بغَيرِ مُعَدّلٍيَسْقي بكَاسَي شُهدهَا وَالعَلْقَم
بَعْدَهُ:
يَقْظَانَ يَبْسِطُ رَاحَةًبحُقُوْقِهَا مِنْ مَغْنَمٍ أَوْ مَغْرمٍ
إِنْ سِيْلَ بَذْلًا فَهُوَ يُنْبُوع النَّدَىأَوْ سِيْمَ خسْفًا فَهُوَ يُنبُوعْ الدَّمِ
وَالنَّاسُ إِمَّا رَاغِبٌ أَوْ رَاهِبٌفَامْلِكْهُمُ بِالسَّيْفِ أَوْ بِالدِّرْهَمِ
ابْنُ لنكك البصريُّ:
لَا تَصْلُحُ الأرضُ وَلَا تَستَوِيإِلَّا بِكُمْ يَا تقَرَ العَالمِ
بَعْدَهُ:
مَا أَنْتُمُ عَارٌ عَلَى آدَمٍلأَنَّكُمْ لَسْتُمْ بَنِي آدَمٍ
الأديبُ الخوَرازميُّ:
لَا تَصْنَعِ العُرْفَ إِلى مَائقٍفَكُلُّ مَا تَصْنَعُهُ ضَائِعُ
فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوْبٌ: مَنْ صَنَعَ المَعْرُوْفَ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ كُتِبَتْ عَلَيْهِ خَطِيْئَةٌ.
هُوَ أَبُو عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّد بن عَلِيّ بنِ إِبْرَاهِيْم الكَاشِيُّ الهَرَاسِيُّ الأَدِيْبُ الخَوَارِزْمِيُّ.
وَيُرْوَى:
لَا تَصْنَعِ المَعْرُوْفَ فِي سَاقِطٍفَذَاكَ صُنْعٌ سَاقِطٌ ضَائِعُ
وَضَعْهُ فِي حُرٍّ كَرِيْمٍيكنْ عُرْفُكَ مِسْكًا ضَايِعُ
ابْنُ الروميِّ:
لَا تَصْنَعَنَّ صَنيعَةً مَبتُوْرَةًوإذَا اصْطَنَعْتَ إلى الرجالِ فَتَمِّم
بَعْدَهُ:
لَا تُطْعِمَنَّهُمْ وَتَقْطَعَ عَنْهُمُأَشْبِعْ إِذَا أَطْعَمْتَ أَوْ لَا تُطْعِمِ
يُقَالُ فِي المَثَلِ: إِذَا ضَرَبْتَ فَأَوْجِعْ وَإِذَا أَطْعَمْتَ فَأَشْبِعْ. وَإِذَا فَعَلْتَ فِعْلًا فَأَتمَّهُ. وَقِيْلَ الابْتِدَاءُ بِالصَّنِيْعَةِ نَافِلَةٌ وَرَبُّهَا بِالتَّعَاهُدِ فَرِيْضَةٌ.
ومن باب (لَا تَضْجَرَنَّ) قَوْلُ آخَر:
لَا تَضْجَرَنَّ وَكُنْ ثَبُوْتًا صَابِرًاحَسَنَ الخَلِيْقَةِ صَافِيًا لَا يَكْدَرُ
وقول عَلِيِّ بنِ الجهمِ فِي عيَادَةِ المَرِيْضِ:
لَا يَضُرَّنَّ مَرِيْضًا حَيْثُ عَائدهُأَنْ العِيَادَةَ يَوْمٌ بَعْدَ يَوْمَيْنِ
بَلْ سَلْهُ عَنْ حَالِهِ وَادْعُ الإِلَهَ لَهُوَاقْعُدْ بِقَدْرِ فَوَاقٍ بَيْنَ خِلَّيْنِ
مَنْ زَارَ غِبًّا أَخًا دَامَتْ مَوَدَّتُهُوَكَانَ ذَاكَ سِلَاحًا لِلْفَرِيْقَيْنِ
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع