تجاوز إلى المحتوى

من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

القاسم بن القاسم بن عمر بن منصور الواسطي

أبو محمد: مولده بواسط العراق في سنة خمسين وخمسمائة في ذي الحجة، ومات بحلب في يوم الخميس

رابع ربيع الأول سنة ست وعشرين وستمائة، أديب نحوي لغوي فاضل أريب، له تصانيف حسان ومعرفة بهذا الشان.

قرأ النحو بواسط وبغداد على الشيخ مصدق بن شبيب، واللغة على عميد الرؤساء هبة الله بن أيوب، وقرأ القرآن على الشيخ أبي بكر الباقلاني بواسط، وعلى الشيخ علي بن هياب الجماجمي بواسط أيضا، وسمع كثيرا من كتب اللغة والنحو والحديث على جماعة يطول شرحهم عليّ: منهم أبو الفتح محمد بن أحمد بن بختيار الماندائي وأحمد بن الحسين بن المبارك بن نغوبا، سمع عليه المقامات عن الحريري، فانتقل من بغداد إلى حلب في سنة تسع وثمانين وخمسمائة فأقام بها يقرىء العلم ويفيد أهلها نحوا ولغة وفنون علوم الأدب.

وصنّف بها عدة تصانيف وهي على ما أملاه عليّ هو بباب داره من حاضر حلب في جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة وستمائة: كتاب شرح اللمع لابن جني. كتاب شرح التصريف الملوكي لابن جني أيضا. كتاب فعلت وأفعلت بمعنى على حروف المعجم. كتاب في اللغة لم يتم إلى هذه المدة. كتاب شرح المقامات على حروف المعجم ترتيب العزيزي. كتاب شرح المقامات آخر على ترتيب المقامات. كتاب شرح المقامات آخر على ترتيب آخر. كتاب خطب قليلة. كتاب رسالة فيما أخذ على ابن النابلسي الشاعر في قصيدة نظمها في الامام الناصر لدين الله أبي العباس صلوات الله عليه أولها: الحمد لله على نعمه المتظاهرة، والصلاة على خير خلقه محمد وعترته الطاهرة، وبعد فإنه لما أخرت الفضائل عن الرذائل، وقدمت الأواخر على الأوائل، ونبذ عهد القدماء، وجهل قدر العلماء، وصار عطاء الأموال باعتبار الأحوال لا باختيار الأقوال، وظهر عظيم الاجلال بالأسماء لا بالأفعال، علمت أن الأقدار هي التي تعطي وتمنع، وتخفض وترفع، فأخملت عند ذلك من ذكري وقدري، وأخفيت من نظمي ونثري. «ولأمر ما جدع قصير أنفه».

(ومن شعر نفسه):

وما لي إلى العلياء ذنب علمتهولا أنا عن كسب المحامد قاعد

وقلت أصبر على كيد الزمان وكدّه، فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده:

فلو لم يعل إلا ذو محلّتعالى الجيش وانحطّ القتام

إلى أن بلغني ممن يعوّل عليه، ويرجع في القول إليه، عن بعض شعراء هذا الزمان، ممن يشار إليه بالبنان، أنه أنشد عنده بيت للوليد، يشهد له بالفصاحة والتجويد، وهو قوله:

إذا محاسني اللائي أدلّ بهاصارت ذنوبي فقل لي كيف أعتذر

فقال مقال المفتري، كم قد خرينا على البحتري، فصبرت قلبي على أذاته، وأغضيت جفني على قذاته، حتى ابتدرني بالبادرة، التي يقصّر عنها لسان الحادرة.

فلو كان النابلسيّ، كابن هانىء الأندلسي، لزلزلت الأرض زلزالها، وأخرجت الأرض أثقالها. فيا لله العجب متى أشرفت الظلمة على الضياء، أو علت الأرض على السماء، وأين السها من القمر؟ وكيف يضاهى الغمر بالغمر؟ فإنّا لله وأفوض أمري إلى الله، أفي كل سحابة أراع برعد، وفي كل واد بنو سعد:

وإني شقيّ باللئام ولا ترىشقيا بهم إلا كريم الشمائل
للشاعر الطرماح، من قصيدة «نبيت تميما تجتدي حرب طيئ»

لقد تحككت العقرب بالأفعى، واستنّت الفصال حتى القرعى.

وطاولت الأرض السماء سفاهةوفاخرت الشهب الحصى والجنادل
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة

وما ذلك التيه والصلف، والتجاوز للحدّ والسرف؟ إلّا لأنه كلما جرّ جريرا، اعتقد أنه قد جرّ جريرا، وكلما ركب الكميت، ظنّ أنه قد ارتكب الكميت، وكلما أعظم من غير عظم، وأكرم من غير كرم، شمخ بأنفه وطال، وتطاول إلى ما لن ينال، وزعم أنه قد بلّد لبيدا، وعبّد عبيدا، ولا والله ليس الأمر كما زعم، ولا الشعر كما نظم، ولكنها المكارم السلطانية الملكية الظاهرية التي نوّهت بذكره فسترها، ورفعت

من قدره فكفرها- بقوله ما أذكره إذا انتهيت إليه. ولما طلب العبد كراعا، فأعطي ذراعا، خرج على من يعرفه، وبهرج على من يكشفه، فقلت: لا مخبأ بعد بوس، ولا عطر بعد عروس:

وما أنا بالغيران من دون جارهإذا أنا لم أصبح غيورا على العلم
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أبا القاسم اسلم في وفود من القسم»

وقصدت قصيدا من شعره، يزعم أنها من قلائد درّه، قد هذّبها في مدة سنين، ومدح بها أمير المؤمنين، وقال فيها: فانظر لنفسك أي درّ تنظم:

فكان لعمري ناظما غير أنهكحاطب ليل فاته منه طائل
«فواعجبا كم يدّعي الفضل ناقصووا أسفا كم يظهر النقص فاضل»

وتتبعت ما فيها من غلطاته، وأظهرت ما خفي فيها من سقطاته، ولبست له جلد النمر، واندفقت عليه كالسيل المنهمر، بعد أن كتبها بخطه، وزيّنها بإعرابه وضبطه:

وابن اللبون إذا مالزّ في قرنلم يستطع صولة البزل القناعيس
للشاعر علي زيني، اقرأ القصيدة

فوجدته قد أخطأ منها في واحد وعشرين مكانا، عدم فيها تمكنا من العلم وإمكانا، فمنها ستة عشر موضعا توضحها الكتابة والنظر، ومنها خمسة توضحها المجادلة والنظر، فهذا من جيّد مختاره، وما يظهر على اختياره، وان وقع إليّ شيء من مزوّق شعره، أو منوّق مستعاره، لأعصبنّه فيه عصب السّلمة، ولأعذّبنه تعذيب الظّلمة:

فان قلتم إنا ظلمنا فلم نكنبدأنا ولكنّا أسأنا التقاضيا
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «وعدتم وأعطيتم مدى المطل حقه»

ولو أنه اقتصر على قصوره، وأنفق من ميسوره، وستر عواره، ولم يبد شواره، لطويته على غرّه، ولم أنبّه على عاره وعرّه، فان «من سلك الجدد أمن العثار» وسلم من سالم النقع المثار، ولكن كان «كالباحث عن حتفه بظلفه» فلحق

بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً

(الكهف:) وخطؤه في هذه القصيدة ينقسم قسمين: قسم فاته فيه أدب الدرس فيقسم أيضا قسمين قسم لفظي وقسم معنوي، فأما القسم اللفظي فانه ينقسم أيضا قسمين قسم لغويّ وقسم صناعي، فأما القسم اللغوي فانه كذا وكذا، لم يحتمل هذا المختصر ذكره.

وأنشدني لنفسه من قصيدة:

ديباج وجهك بالعذار مطرّزبرزت محاسنه وأنت مبرّز
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «ديباجُ وجهكَ بالعذارِ مطرّزُ»
وبدت على غصن الصبا لك روضةوالغصن ينبت في الرياض ويغرز
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «ديباجُ وجهكَ بالعذارِ مطرّزُ»
وجنت على وجنات خدك حمرةخجل الشقيق بها وحار القرمز
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «ديباجُ وجهكَ بالعذارِ مطرّزُ»
لو كنت مدعيا نبوة يوسفلقضى القياس بأن حسنك معجز

وأنشدني لنفسه من قصيدة:

زهر الحسن فوق زهر الرياضمنه للغصن حمرة في بياض
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «زهرُ الحسنِ فوق زَهْرِ الرياضِ»
قد حمى ورده ونرجسه الغضّ سيوف من الجفون مواضي
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «زهرُ الحسنِ فوق زَهْرِ الرياضِ»
فإذا ما اجتنيت باللحظ فاحذرما جنت صحة العيون المراض
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «زهرُ الحسنِ فوق زَهْرِ الرياضِ»
فلها في القلوب فتكة باغرويت عنه فتكة البرّاض
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «زهرُ الحسنِ فوق زَهْرِ الرياضِ»
وإذا فوّقت سهاما من الهدب رمين السهام بالأغراض
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «زهرُ الحسنِ فوق زَهْرِ الرياضِ»
واغتنم بهجة الزمان وبادرشمس أيامه الطوال العراض
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «زهرُ الحسنِ فوق زَهْرِ الرياضِ»
بشموس الكؤوس تحت نجومفي طلوع من أفقها وانقضاض
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «زهرُ الحسنِ فوق زَهْرِ الرياضِ»
واجل من جوهر الدنان عروسانطقت عن جواهر الأعراض
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «زهرُ الحسنِ فوق زَهْرِ الرياضِ»
كلما أبرزت أرتك لها وجهـ انبساط يعطيك وجه انقباض
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «زهرُ الحسنِ فوق زَهْرِ الرياضِ»
فعلى الأفق للغمام ملاءطرّزتها البروق بالايماض
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «زهرُ الحسنِ فوق زَهْرِ الرياضِ»
وكأن الرعود إرزام نوقفصلت دونها بنات المخاض
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «زهرُ الحسنِ فوق زَهْرِ الرياضِ»
أو صهيل الجياد للملك الظاهر تسري بالجحفل النهاض
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «زهرُ الحسنِ فوق زَهْرِ الرياضِ»

وأنشدني لنفسه يهجو ابن النابلسي [الشاعر]:

لا تعجبنّ لمدلويهـ إذا بدا شبه المريض
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «لا تعجبنّ لمدلوي»
قد ذاب من بخر بفيهـ بدا من الخلق البغيض
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «لا تعجبنّ لمدلوي»
وتكسّرت أسنانهبالعضّ في جعس القريض
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «لا تعجبنّ لمدلوي»
وتقطعت أنفاسهعرضا بتقطيع العروض
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «لا تعجبنّ لمدلوي»

وأنشدني لنفسه يهجو ابن النابلسي المذكور:

يا من تأمل مدلويهـ وشكّ فيما يسقمه
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «يا مَنْ تَأمّل مدلوي»
انظر إلى بخر بفيهـ وما أظنّك تفهمه
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «يا مَنْ تَأمّل مدلوي»
لا تحسبنّ بأنهنفس يغيره فمه
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «يا مَنْ تَأمّل مدلوي»
لكنما أنفاسهنتنت بشعر ينظمه
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «يا مَنْ تَأمّل مدلوي»

وأنشدنا لنفسه في ذي الحجة سنة عشرين وستمائة بحلب»

أرى بغضي على الجهلاء داءيموت ببعضه القلب العليل
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «أرى بغضي على الجهلاء داءً»
فهم موتى النفوس بغير دفنوأحياء عزيزهم ذليل
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «أرى بغضي على الجهلاء داءً»
يغطّون السماء بكلّ كفّلها في الطول تقصير طويل
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «أرى بغضي على الجهلاء داءً»
ويبدون الطلاقة من وجوهكما يبدو لك الحجر الصقيل
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «أرى بغضي على الجهلاء داءً»
إذا قاموا لمجد أقعدتهممسالك ما لهم فيها سبيل
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «أرى بغضي على الجهلاء داءً»
وإن طلبوا الصعود فمستحيلوان لزموا النزول فما يزول
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «أرى بغضي على الجهلاء داءً»
كذاك السّجل في الدولاب يعلوصعودا والصعود له نزول
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «أرى بغضي على الجهلاء داءً»

وأنشدنا لنفسه بالتاريخ:

لنا صديق به انقباضونحن بالبسط نستلذّ
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «لنا صديقٌ به انقباض»
لا يعرف الفتح في يديهإلا إذا ما أتاه أخذ
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «لنا صديقٌ به انقباض»
فكفه «كيف» حين يعطيشيئا وبعد العطاء «منذ»
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «لنا صديقٌ به انقباض»

وأنشدني لنفسه أيضا:

لا ترد من خيار دهرك خيرافبعيد من السراب الشراب
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «وقفنا على حكم الهوى نعلن الشكوى»
رونق كالحباب يعلو على الكاس ولكن تحت الحباب الحباب
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «وقفنا على حكم الهوى نعلن الشكوى»
عذبت في النفاق ألسنة القوم وفي الألسن العذاب العذاب

وأنشدني لنفسه أيضا موشحة على طريقة المغاربة:

في زهرة وطيببستاني من أوجه ملاح
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «في زهرة وطيب»
أجلو على القضيبريحاني والورد والاقاح
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «في زهرة وطيب»
ما روضة الربيعفي حلّة الكمال
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «في زهرة وطيب»
تزهو على ربيعمرّت به الشمال
في الحسن كالبديعبالحسن والجمال
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «في زهرة وطيب»
ناهيك من حبيبنشوان بالدلّ وهو صاح
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «في زهرة وطيب»
إن قلت والهيبيحيّاني من ثغره براح
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «في زهرة وطيب»
كم بتّ والكؤوستجلى من الدنان
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «في زهرة وطيب»
كأنها عروسزفّت من الجنان
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «في زهرة وطيب»
تبدو لنا الشموسمنها على البنان
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «في زهرة وطيب»
لم أخش من رقيبينهاني ألهو إلى الصباح
مع شادن ربيبفتان زندي له وشاح
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «في زهرة وطيب»
خيل الصبا بركضتجري مع الغواه
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «في زهرة وطيب»
في سنّتي وفرضيلا أبتغي سواه
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «في زهرة وطيب»
وحجتي لعرضيما تنقل الرواه
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «في زهرة وطيب»
عن عاقل لبيبأفتاني أنّ الهوى مباح
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «في زهرة وطيب»
والرشف من شنيبريان ما فيه من جناح
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «في زهرة وطيب»

وأنشدني لنفسه موشحة:

أي عنبريه في غلائل الغلسمن زبرجديه تنبه النّفس
جادها الغمامفانتشى بها الزّهر
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «أي عنبريّةِ»
وابتدا الكمامأعينا بها سهر
وشدا الحمامحين صفّق النهر
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «أي عنبريّةِ»
وارتدت عشيّه كملابس العرسحللا سنيّه ما دنت من الدّنس
واملأ الكؤوسافضة على الذهب
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «أي عنبريّةِ»
واجلها عروساتوّجت من الشهب
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «أي عنبريّةِ»
تطلع الشّموسافي سنا من اللهب
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «أي عنبريّةِ»
فلها مزيه في الدجى على القبسبحلى شهيّه كمحاسن الّلعس
يخبر سناهاعن تطاير الشرر
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «أي عنبريّةِ»
فاز من جناهامن قلائد الدّرر
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «أي عنبريّةِ»
فإذا تناهىفي الخلائق الغرر
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «أي عنبريّةِ»
قلت ظهريه أظهرت لملتمسمن علا أبيّه ما تنال بالخلس

وأنشدني لنفسه أيضا:

لا خير في أوجه صباحتسفر عن أنفس قباح
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «لا خير في أوجه صباحِ»
كالجرح يبنى على فسادبظاهر ظاهر الصلاح
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «لا خير في أوجه صباحِ»
فقل لمن ماله مصونأصبت في عرضك المباح
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «لا خير في أوجه صباحِ»

وأنشدني أيضا لنفسه:

جدّ الصبا في أباطيل الهوى لعبوراحة اللهو في حكم النهى تعب
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «جدَّ الصبَّا في أباطيل الهوى لعب»
وأقرب الناس من مجد يؤثلهمن أبعدته مرامي العزم والطلب
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «جدَّ الصبَّا في أباطيل الهوى لعب»
وقادها كظلام الليل حاملةأهلّة طلعت من بينها الشهب
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «جدَّ الصبَّا في أباطيل الهوى لعب»
منقضّة من سماء النقع في أفقشيطانه بغمام الدرع محتجب
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «جدَّ الصبَّا في أباطيل الهوى لعب»
واسودّ وجه الضحى مما أشار بهوأشرق الأبيضان الوجه والنسب
في موقف يسلب الأرواح سالبهاحيث المواضي قواض والقنا سلب
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «جدَّ الصبَّا في أباطيل الهوى لعب»
لا يرهب المرء ما لم تبد سطوتهلولا السنان استوى الخطيّ والقصب
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «جدَّ الصبَّا في أباطيل الهوى لعب»
إن النهوض إلى العلياء مكرمةلها التذاذان مشهود ومرتقب
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «جدَّ الصبَّا في أباطيل الهوى لعب»
والملك صنفان: محصول وملتمسوالمجد نوعان: موروث ومكتسب
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «جدَّ الصبَّا في أباطيل الهوى لعب»
والناس ضدان: مرزوق ومحترمتحت الخمول ومغصوب ومغتصب
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «جدَّ الصبَّا في أباطيل الهوى لعب»
والطاهر النفس لا ترضيه مرتبةفي الأرض إلا إذا انحطت لها الرتب
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «جدَّ الصبَّا في أباطيل الهوى لعب»
والفضل كسب فمن يقعد به نسبينهض به الأفضلان العلم والحسب
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «جدَّ الصبَّا في أباطيل الهوى لعب»
لله درّ المساعي ما استدرّ بهاخلف السيادة إلا أمكن الحلب
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «جدَّ الصبَّا في أباطيل الهوى لعب»
وحبذا همة في العزم ما انتدبتلمبهم الخطب إلا زالت الحجب
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «جدَّ الصبَّا في أباطيل الهوى لعب»
وموطنا يستفاد العزّ منه كماأفادت العزّ من سلطانها حلب

ومنها:

مؤيد الرأي والرايات قد ألفتذوائب القوم من راياتها العذب
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «جدَّ الصبَّا في أباطيل الهوى لعب»
إن نازلوه وقد حقّ النزال فمنأنصاره الخاذلان الجبن والرعب
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «جدَّ الصبَّا في أباطيل الهوى لعب»
أو كاتبوه فخيل من كتائبهتجيب لا المخبران الرسل والكتب
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «جدَّ الصبَّا في أباطيل الهوى لعب»
مغاور ينهب الأعمار ذابلهفي غارة الحرب والأموال تنتهب
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «جدَّ الصبَّا في أباطيل الهوى لعب»
في جحفل قابلوا شمس النهار علىمثل البحار بمثل الموج يضطرب
حتى كأنّ شعاع الشمس بينهمفوق الدّروع على غدرانها لهب
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «جدَّ الصبَّا في أباطيل الهوى لعب»
ما أنكر الهام من أسيافه ظبةوإنما أنكرت أسيافه القرب
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «جدَّ الصبَّا في أباطيل الهوى لعب»
ما يدفع الخطب إلا كلّ مندفعفي مدحه الأفصحان الشعر والخطب
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «جدَّ الصبَّا في أباطيل الهوى لعب»
ومن إذا ما انتمى في يوم مفتخرأطاعه العاصيان العجم والعرب
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «جدَّ الصبَّا في أباطيل الهوى لعب»

وأنشدني من قصيدة لنفسه أيضا:

أفي البان أن بان الخليط مخبّرعسى ما انطوى من عهد لمياء ينشر
نعم حركات في اعتدال سكونهاأحاديث يرويها النسيم المعطر
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «أفي البانِ أنْ الخليط مُخَبرُ»
يودّ ظلام الليل وهو ممسّكلذاذتها والصبح وهو مزعفر
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «أفي البانِ أنْ الخليط مُخَبرُ»
أحاديث لو أن النجوم تمتعتبأسرارها لم تدر كيف تغوّر
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «أفي البانِ أنْ الخليط مُخَبرُ»
يموت بها داء الهوى وهو قاتلويحيا بها ميت الجوى وهو مقبر
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «أفي البانِ أنْ الخليط مُخَبرُ»
فيا لنسيم صحّتي في اعتلالهوصحوي إذا ما مر بي وهو مسكر
كأن به مشمولة بابليةصفت وهي من غصن الشمائل تعصر
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «أفي البانِ أنْ الخليط مُخَبرُ»
إذا نشأت مالت بلبك نشوةكما مال مهزوز يماح ويمطر
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «أفي البانِ أنْ الخليط مُخَبرُ»

وقال يمدح الوزير جمال الدين القاضي الأكرم أبا الحسن علي بن يوسف بن ابراهيم الشيباني القفطي من صعيد مصر ويلتمس منه أن يرتبه في خدمة:

يا سيدي قد رميت من زمنيبحادث ضاق عنه محتملي
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «يا سيّدي قد رمُيتُ من زمني»
وأنت في رتبة إذا نظرتإليّ صار الزمان من قبلي
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «يا سيّدي قد رمُيتُ من زمني»
والنظم والنثر قد أجدتهمافيك فلا تترك الإجادة لي
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «يا سيّدي قد رمُيتُ من زمني»
فداك قوم إذا وقفت بهمرأيتني واقفا على طلل
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «يا سيّدي قد رمُيتُ من زمني»
تشغل أموالهم مساعيهمفهم عن المكرمات في شغل
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «يا سيّدي قد رمُيتُ من زمني»
تحمي حماها أعراضهم فإذاماتت حماها سور من البخل
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «يا سيّدي قد رمُيتُ من زمني»
معاول الذمّ فيه عاملةإعمالها في مغائر الجبل
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «يا سيّدي قد رمُيتُ من زمني»
نعلك تاج إذا رفعتهملرأس حاف منهم ومنتعل
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «يا سيّدي قد رمُيتُ من زمني»
فاسمع حديثي فلي مغازلةتبثّ شكوى في موضع الغزل
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «يا سيّدي قد رمُيتُ من زمني»
قد كنت في راحة مكمّلةأحيي المعالي بميّت الأمل
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «يا سيّدي قد رمُيتُ من زمني»
أرفل في عزة القناعة فيذيل على النائبات منسدل
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «يا سيّدي قد رمُيتُ من زمني»
فعندما طالت البطالة بيوصار لي حاجة إلى العمل
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «يا سيّدي قد رمُيتُ من زمني»
قال أناس نبّه لها عمرافقلت حسبي رأي الوزير علي
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «يا سيّدي قد رمُيتُ من زمني»

يعني عمر بن الوبار أحد حجاب أتابك طغرل شهاب الدين الخادم المستولي في أيامنا على حلب وقلعتها:

قد بتّ من وعده على ثقةأمنت في حليها من العطل
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «يا سيّدي قد رمُيتُ من زمني»
فالأكرم ابن الكرام لو سبقتوعوده بالشباب لم يحل
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «يا سيّدي قد رمُيتُ من زمني»
يفرّ من وعده المطال كماتفرّ آراؤه من الزلل
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «يا سيّدي قد رمُيتُ من زمني»
أخلاقه حلوة المذاق فلوشبهتها ما ارتضيت بالعسل
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «يا سيّدي قد رمُيتُ من زمني»
بمنطق لو سرت فصاحتهفي اللّكن لا ستعصمت من الخطل
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «يا سيّدي قد رمُيتُ من زمني»
تمجّ أخلاقه إذا كتبتماء المنى من أسنة الأسل
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «يا سيّدي قد رمُيتُ من زمني»
وان سطت في ملمة نسيتصفّين منها ووقعة الجمل
تنظم درّا على الطروس كماينظم درّ الحليّ في الحلل
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «يا سيّدي قد رمُيتُ من زمني»
مبيّن علمه لسائلهمسائلا أشكلت على الأول
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «يا سيّدي قد رمُيتُ من زمني»
لكلّ علم في بابه علميهدي إلى قبلة من القبل
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «يا سيّدي قد رمُيتُ من زمني»
أيّ جمال ما فيه أجملهعلى وجوه التفصيل والجمل
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «يا سيّدي قد رمُيتُ من زمني»
جلّ الذي أظهرت بدائعهمنه معاني الرجال في رجل
للشاعر القاسم بن القاسم الواسطي، من قصيدة «يا سيّدي قد رمُيتُ من زمني»

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «معجم الأدباء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.