أَتَصبِرُ يا قَلبُ أَم تَجزَع
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَتَصبِرُ يا قَلبُ أَم تَجزَعفَإِنَّ الدِيارَ غَداً بَلقَعُ
غَداً يَتَفَرَّقُ أَهلُ الهَوىوَيَكثُرُ باكٍ وَمُستَرجِعُ
وَتَختَلِفُ الأَرضُ بِالظاعِنينَوُجوهاً تَشذُّ وَلا تُجمَعُ
وَتَفنى الطُلولُ وَيَبقى الهَوىوَيَصنَعُ ذو الشَوقِ ما يَصنَعُ
رَأَيتُكَ تَبكي وَهُم جيرَةٌفَكَيفَ تَكونُ إِذا وَدَّعوا
وَراحَت بِهِم أَو غَدَت أَينقٌتَخُبُّ عَلى الأَينِ أَو توضعُ
لَقَد صَنَعوا بِكَ ما لا يَحِلُّوَلَو راقَبوا اللَهَ لَم يَصنَعوا
أَتَطمَعُ بِالعَيشِ بَعدَ الفِراقِفَبِئسَ لَعَمرُكَ ما تَطمَعُ
تَرَجّي هُجوعَكَ مِن بَعدِهِموَأَنتَ مِنَ الآنَ ما تَهجَعُ
لَعَمري لَقَد قُلتَ يَومَ الوَداعِوَأَعلَنتَ قَولَكَ لَو يُسمَعُ
فَما عَرَّجوا حينَ نادَيتَهُموَلا آذَنوكَ وَلا وَدَّعوا
أَلا إِن بِالغورِ لي حاجَةًفَما يَستَقِرّ بِيَ المَضجَعُ
إِذا اللَيلُ أَلبَسَني ثَوبَهُتَقَلَّبَ فيهِ فَتىً موجعُ
فَإِن تُصبِح الأَرضُ عِريانَةًتَهُبُّ بِها الشَمأَلُ الزَعزَعُ
فَقَد كانَ ساكِنُها ناعِماًلَهُ مَحضَرٌ وَلَهُ مَربَعُ
وَمُغتَرِبٌ يَنقُضُ لَيلهُقنوتاً وَمُقلَتُهُ تَدمَعُ
يُبَرِّحُ بِالعاشِقينَ الهَوىإِذا اِشتَمَلَت فَوقَهُ الأَضلُعُ
وَلا يَستَطيعُ الفَتى سَترَهُإِذا جَعَلت عَينهُ تَدمَعُ
لَقَد زادَني طَرَباً بِالعِراقِ بارِقُ عوديةٍ يَلمَعُ
إِذا قُلتُ قَد هَدَأَت عارَضَتبِأَبيضَ ذي رَونَقٍ يَسطَعُ
وَدَويةٍ بَينَ أَقطارِهامَقاطِعُ أَرضَينِ لا تُقطَعُ
يَضَلُّ القَطا بَينَ أَرجائِهاإِذا ما سَرى وَالفَتى المُصقَعُ
تَجاوَزتُها فَوقَ عيرانَةٍمِنَ الريحِ في سَيرِها أَسرَعُ
إِلى جَعفَرٍ نَزَعَت رَغبَةٌوَأَيُّ فَتىً نَحوَهُ تَنزِعُ
إِذا وَضَعَت رَحلَها عِندَهُتَصَمَّنَها البَلدُ المُمرِعُ
هُوَ المَلكُ المُرتَجى الَّذيتَضيقُ بِأَمثالِهِ الأَدرُعُ
فَما دونَهُ لِاِمرئٍ مَطمَعٌوَلا لِامرئٍ غَيره مَقنَعُ
بَديهَتُهُ مِثلُ تَدبيرِهِمَتى رُمتَهُ فَهوَ مُستَجمَعُ
إِذا هَمَّ بِالأَمرِ لَم يُثنِهِهُجوعٌ وَلا شادِقٌ أَفرَعُ
شَديدُ العِقابِ عَلى عَفوِهِإِذا السوءُ ضَمَّنَهُ الأَخدَعُ
رَأَيتُ المُلوكَ تَغُضُّ العُيونَإِذا ما بَدا المَلكُ الأَتلَعُ
يَفوتُ الرِجالَ بِحُسنِ القوامِوَيَقصُرُ عَن شَأوِهِ المُسرِعُ
إِذا رَقَعَت كَفُّه مَعشَراًأَبى العِزُّ وَالفَضلُ أَن يوضَعوا
وَلا يَرفَعُ الناسُ مِن حَظّهُوَلا يَضَعونَ الَّذي يرفَعُ
فَفي كَفِّهِ لِلغِنى مَطلَبٌوَلِلسِرِّ في صَدرِهِ مَوضِعُ
يُريدُ المُلوكَ مَدى جَعفَرٍوَلا يَصنَعونَ كَما يَصنَعُ
وَكَيفَ يَتَبادَلونَ غاياتِهِوَهُم يَجمَعونَ وَلا يَجمَعُ
وَلَيسَ بِأَوسَعِهِم في الغِنىوَلكِنّ مَعروفَهُ أَوسَعُ
يَلوذُ المُلوكُ بِآرائِهِإِذا نالَها الحَدَثُ الأَفظَعُ
وَكَم قائِلٍ إِذ رَأى ثَروَتيوَما في فُضولِ الغِنى أَصنَعُ
غَدا في ظلالِ نَدى جَعفَرٍبِجَرِّ ثِيابِ الغِنى أَشجَعُ
كانَ أَبا الفَضلِ بَدر السَماءِلِعَشرٍ مَضَت بَعدَها أَربَعُ
فَقُل لِخَرلَمانَ يَحيا فَقَدأَتاها اِبنُ يَحيى الفَتى الأَروَعُ
عن القصيدة
«أَتَصبِرُ يا قَلبُ أَم تَجزَع» من شعر أشجَع السَلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٤٣ بيتًا. ورويّها حرف العين، وغرضها الغزل.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «خزانة الأدب»: الشاهد الثالث والأربعون، البيت ٢٧
أبيات مشهورة منها(٦)
- وَلَيسَ بِأَوسَعِهِم في الغِنى ... وَلكِنّ مَعروفَهُ أَوسَعُ
- يُريدُ المُلوكَ مَدى جَعفَرٍ ... وَلا يَصنَعونَ كَما يَصنَعُ
- إِذا اللَيلُ أَلبَسَني ثَوبَهُ ... تَقَلَّبَ فيهِ فَتىً موجعُ
- بَديهَتُهُ مِثلُ تَدبيرِهِ ... مَتى رُمتَهُ فَهوَ مُستَجمَعُ
- غَداً يَتَفَرَّقُ أَهلُ الهَوى ... وَيَكثُرُ باكٍ وَمُستَرجِعُ
- وَدَويةٍ بَينَ أَقطارِها ... مَقاطِعُ أَرضَينِ لا تُقطَعُ
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.