تجاوز إلى المحتوى

من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

الشَّاهِد الثَّالِث وَالْأَرْبَعُون

فيه ٣٦ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

وَأنْشد بعده وَهُوَ الشَّاهِد الثَّالِث وَالْأَرْبَعُونَ

كَأَن لم يمت حَيّ سواك وَلم تقمعلى أحد إِلَّا عَلَيْك النوائح
للشاعر أشجَع السَلمي، اقرأ القصيدة

على أَنه إِذا وَقع مَرْفُوع بعد الْمُسْتَثْنى فِي الشّعْر أضمروا لَهُ عَاملا من جنس الأول أَي قَامَت النوائح وَالْمَسْأَلَة مفصلة فِي الشَّرْح وَهَذَا الْبَيْت من أَبْيَات مَذْكُورَة فِي الحماسة لأشجع السّلمِيّ وَهِي

مضى ابْن سعيد حِين لم يبْق مشرقوَلَا مغرب إِلَّا لَهُ فِيهِ مادح
للشاعر أشجَع السَلمي، اقرأ القصيدة
وَمَا كنت أَدْرِي مَا فواضل كَفهعلى النَّاس حَتَّى غيبته الصفائح
للشاعر أشجَع السَلمي، اقرأ القصيدة
فَأصْبح فِي لحد من الأَرْض مَيتاوَكَانَت بِهِ حَيا تضيق الصحاصح
للشاعر أشجَع السَلمي، اقرأ القصيدة
سأبكيك مَا فاضت دموعي فَإِن تغضفحسبك مني مَا تجن الجوانح
للشاعر أشجَع السَلمي، اقرأ القصيدة
وَمَا أَنا من رزء وَإِن جلّ جازعوَلَا لسرور بعد موتك فارح
للشاعر منصور النمِري، اقرأ القصيدة
لَئِن حسنت فِيك المراثي وَذكرهَالقد حسنت من قبل فِيك المدائح
للشاعر أشجَع السَلمي، اقرأ القصيدة

كَأَن لم يمت حَيّ سواك الْبَيْت والصفائح أَحْجَار عراض يسقف بهَا الْقَبْر والصحاصح جمع صحصح وَهِي الأَرْض المستوية الواسعة وتغيض تنقص يُقَال غاض المَاء وغضته وَقَوله كَأَن لم يمت كَأَن مخففه وَاسْمهَا ضمير شَأْن يَقُول أفرط الْحزن عَلَيْك حَتَّى كَانَ الْمَوْت لم يعْهَد قبل موتك وَكَأن النِّيَاحَة لم تقم على من سواك وَأَشْجَع هُوَ ابْن عَمْرو السّلمِيّ ويكنى أَبَا الْوَلِيد من ولد الشريد بن مطرود السّلمِيّ وَتزَوج أَبوهُ امْرَأَة من أهل الْيَمَامَة فشخص مَعهَا إِلَى بَلَدهَا فَولدت لَهُ هُنَاكَ أَشْجَع وَنَشَأ بِالْيَمَامَةِ ثمَّ مَاتَ أَبوهُ فَقدمت بِهِ أمه الْبَصْرَة فطلبت مِيرَاث أَبِيه وَكَانَ لَهُ هُنَاكَ مَال فَمَاتَتْ بهَا وربي أَشْجَع وَنَشَأ بِالْبَصْرَةِ فَكَانَ من لَا يعرفهُ يدْفع نسبته ثمَّ كبر وَقَالَ الشّعْر فأجاد وعد فِي الفحول وَكَانَ الشّعْر يؤمئذ فِي ربيعَة واليمن وَلم يكن لقيس عيلان شَاعِر فَلَمَّا نجم أَشْجَع افتخرت بِهِ قيس واثبتت نسبه ثمَّ خرج أَشْجَع إِلَى الرقة والرشيد بهَا فَنزل على بني سليم ومدح البرامكة وَانْقطع إِلَى جَعْفَر خَاصَّة فوصله الرشيد فأثرى وَحسنت حَاله وَلما ولى الرشيد جَعْفَر بن يحيى خُرَاسَان جلس لتهنئة النَّاس وأنشده الشُّعَرَاء وَدخل فِي آخِرهم أَشْجَع فَقَالَ لتأذن فِي إنشاد شعر قضيت بِهِ حق سوددك وكمالك وخففت بِهِ ثقل أياديك عِنْدِي فَقَالَ هَات يَا أَبَا الْوَلِيد فأنشده

أتصبر يَا قلب أم تجزعفَإِن الديار غَدا بلقع
للشاعر أشجَع السَلمي، اقرأ القصيدة
غَدا يتفرق أهل الْهوىوَيكثر باك ومسترجع
للشاعر أشجَع السَلمي، اقرأ القصيدة

إِلَى أَن بلغ قَوْله

ودوية بَين أقطارهامقاطع أَرضين لَا تقطع
للشاعر أشجَع السَلمي، اقرأ القصيدة
تجاوزتها فَوق عيرانةمن الرّيح فِي سَيرهَا أسْرع
للشاعر أشجَع السَلمي، اقرأ القصيدة
إِلَى جَعْفَر نزعت رَغْبَةوَأي فَتى نَحوه تنْزع
للشاعر أشجَع السَلمي، اقرأ القصيدة
فَمَا دونه لامرئ مطمعوَلَا لامرئ غَيره مقنع
للشاعر أشجَع السَلمي، من قصيدة «أَتَصبِرُ يا قَلبُ أَم تَجزَع»
وَلَا يرفع النَّاس مَا حطهوَلَا يضعون الَّذِي يرفع
يُرِيد الْمُلُوك مدى جَعْفَروَلَا يصنعون كَمَا يصنع
للشاعر أشجَع السَلمي، اقرأ القصيدة
وَلَيْسَ بأوسعهم فِي الْغنىوَلَكِن معروفه أوسع
للشاعر أشجَع السَلمي، اقرأ القصيدة
يلوذ الْمُلُوك بآرائهإِذا نالها الْحَدث الأفظع
للشاعر أشجَع السَلمي، اقرأ القصيدة
بديهته مثل تَدْبيرهمَتى رمته فَهُوَ مستجمع
للشاعر أشجَع السَلمي، اقرأ القصيدة
وَكم قَائِل إِذْ راى ثروتيوَمَا فِي فضول الْغنى أصنع
للشاعر أشجَع السَلمي، اقرأ القصيدة
غَدا فِي ظلال ندى جَعْفَريجر ثِيَاب الْغنى أَشْجَع
للشاعر أشجَع السَلمي، اقرأ القصيدة
فَقل لخراسان تحيا فقدأَتَاهَا ابْن يحيى الْفَتى الأروع
للشاعر أشجَع السَلمي، اقرأ القصيدة

فَأقبل عَلَيْهِ جَعْفَر يخاطبه مُخَاطبَة الْأَخ أَخَاهُ ثمَّ أَمر لَهُ بِأَلف دِينَار قَالَ الصولي فِي الورقات قَالَ لي يَوْمًا عبد الله بن المعتز من أَيْن أَخذ أَشْجَع قَوْله

وَلَيْسَ بأوسعهم فِي الْغنى الْبَيْت

فَقلت من قَول مُوسَى شهوات لعبد الله بن جَعْفَر بن أبي طَالب ﵁

وَلم يَك أوسع الفتيان مَالاوَلَكِن كَانَ ارحبهم ذِرَاعا

فَقَالَ أصبت هَكَذَا هُوَ ا. هـ.

وَرَأَيْت فِي الحماسة فِي بَاب الأضياف وَقَالَ أَبُو زِيَاد الْأَعرَابِي الْكلابِي

لَهُ نَار تشب على يفاعإِذا النيرَان ألبست القناعا
للشاعر موسى شهوات، اقرأ القصيدة
وَلم يَك أَكثر الفتيان مَالا الْبَيْت

وَإِنَّمَا لقب مُوسَى بشهوات لِأَن عبد الله بن جَعْفَر كَانَ يشتهى عَلَيْهِ الشَّهَوَات فيشتريها لَهُ مُوسَى ويتربح عَلَيْهِ وَهُوَ مولى لبني سهم وَأَصله من أذربيجان كَذَا فِي كتاب الشُّعَرَاء لِابْنِ قُتَيْبَة

وَقَالَ أَبُو عبيد الْبكْرِيّ فِي شرح أمالي القالي مُوسَى شهوات هُوَ مُوسَى ابْن يسَار مولى قُرَيْش وَيُقَال مولى بنى سهم وَيُقَال مولى بني تيم كَانَ يجلب إِلَى الْمَدِينَة القند وَالسكر من أذربيجان فَقَالَت امْرَأَة مَا يزَال مُوسَى يجلب إِلَيْنَا الشَّهَوَات فغلب عَلَيْهِ وَقَالَ أبن شبة كَانَ مُوسَى سؤولا ملحفا فَإِذا رأى مَعَ أحد شَيْئا يُعجبهُ من ثوب أَو مَتَاع أَو دَابَّة تباكى فَإِذا قيل لَهُ مَالك قَالَ أشتهي هَذَا فَسمى مُوسَى شهوات وَقَالَ ابْن الْكَلْبِيّ سمي بذلك لقَوْله فِي يزِيد بن مُعَاوِيَة

لست منا وَلَيْسَ خَالك منايَا مضيع الصَّلَاة بالشهوات
للشاعر موسى شهوات، اقرأ القصيدة

يُقَال مُوسَى شهوات على الصّفة وعَلى الْإِضَافَة وَهُوَ أصح ويكنى أَبَا مُحَمَّد وَهُوَ أَخُو إِسْمَاعِيل بن يسَار ا. هـ.

وَبَيت مُوسَى شهوات نسبه السعد فِي المطول وَصَاحب الْمعَاهد فِي شَوَاهِد التَّلْخِيص إِلَى أبي زِيَاد الْأَعرَابِي الْكلابِي كَمَا فِي الحماسة قَالَ الصولي بعد أَن تصرف جَعْفَر بِالْأَمر وَالنَّهْي وَالتَّوْلِيَة والعزل بدا للرشيد عَزله فَعَزله عَن خُرَاسَان فَاغْتَمَّ لذَلِك جَعْفَر فَدخل عَلَيْهِ أَشْجَع فَقَالَ

أمست خُرَاسَان تعزى بِمَاأخطأها من جَعْفَر المرتجى
للشاعر أشجَع السَلمي، اقرأ القصيدة
كَانَ الرشيد المعتلى أمرهولى على مشرقها الأبلجا
ثمَّ أرَاهُ رَأْيه أَنهأَمْسَى إِلَيْهِ مِنْهُم أحوجا
للشاعر أشجَع السَلمي، اقرأ القصيدة
كم فرق الدَّهْر بأسبابهمن مُحصن أَهلا وَكم زوجا
للشاعر أشجَع السَلمي، اقرأ القصيدة
وَكم بِهِ الرَّحْمَن من كربَةفِي مُدَّة تقصر قد فرجا
للشاعر أشجَع السَلمي، اقرأ القصيدة

فَقَالَ لَهُ جَعْفَر قُمْت وَالله بالعذر لأمير الْمُؤمنِينَ وأصبت الْحق وخففت عَليّ الْعَزْل فَأمر لَهُ بِأَلف دِينَار أُخْرَى

وَلما دخل أَشْجَع على الرشيد بالرقة كَانَ قد فرغ من قصره الْأَبْيَض فأنشده

قصر عَلَيْهِ تحيه وَسَلامفِيهِ لأعلام الْهدى أَعْلَام
نشرت عَلَيْهِ الأَرْض كسوتها الَّتِينسج الرّبيع وزخرف الأوهام
للشاعر أشجَع السَلمي، اقرأ القصيدة

إِلَى أَن قَالَ

وعَلى عَدوك يَا ابْن عَم مُحَمَّدرصدان ضوء الصُّبْح والإظلام
للشاعر أشجَع السَلمي، اقرأ القصيدة
فَإِذا تنبه رعته وَإِذا غفاسلت عَلَيْهِ سيوفك الأحلام
للشاعر صريع الغواني، من قصيدة «فإذا تنبه رعته وإذا»

قَالَ الصولي فِي الورقات بِسَنَدِهِ إِلَى أَشْجَع إِن الرشيد قَالَ لي من أَيْن أخذت قَوْلك وعَلى عَدوك الْبَيْتَيْنِ فَقلت لَا أكذب وَالله من قَول النَّابِغَة

فَإنَّك كالليل الَّذِي هُوَ مدركيوَإِن خلت أَن المنتأى عَنْك وَاسع
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «عفا ذو حساً من فرتنى فالفوارع»

فَقَالَ صه هُوَ عِنْدِي من كَلَام الأخطل لعبد الْملك بن مَرْوَان وَقد قَالَ لَهُ أَنا مجيرك من الجحاف فَقَالَ من يجيرني مِنْهُ إِذا نمت وترجمة أَشْجَع مُطَوَّلَة فِي الورقات للصولي وَفِي الأغاني للأصبهاني وَأَشْجَع لَيْسَ مِمَّن يستشهد بِكَلَامِهِ فَكَانَ يَنْبَغِي تَأْخِيره عَن الْبَيْت الَّذِي بعده

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «خزانة الأدب»