قد أضاء الزمان بالمستضيء
الشاعر: عماد الدين الأصبهاني · البحر: الخفيف
«قد أضاء الزمان بالمستضيء» من شعر عماد الدين الأصبهاني، من العصر الأيوبي، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قد أضاء الزمان بالمستضيء — وارث البرد وابن عم النبي
جاء بالحق والشريعة والعدل — فيا مرحبا بهذا المجيء
رتع العالمون من عدله الشامل — في المرتع الهني المريء
ورعوا منه في مراد خصيب — لا وخيم ولا وبيل وبيء
رقدوا بعد طول خوف مقض — في ذرا الأمن والمهاد الوطيء
فهنيئا لأهل بغداد فازوا — بعد بؤس بكل عيش هنيء
سأوافي فناءه عن قريب — مسرعا كي أفوز غير بطيء
وأحلي عيشي بجد جديد — وأهني فضلي بحظ طريء
وتريني الأيام نقدا من الآمال — ما كان قبله في النسيء
وأماني سوف يظهر منها — عند قصدي ذراه كل خبيء
عاد حظي من النحوس بريئا — وغدا السعد منه غير بريء
ولقيت الدهر العبوس وقد عاد — بوجه طلق إلي وضيء
ومضيء إن كان في الزمن المظلم — فالعود في الزمان المضيء
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشامل: الشَّامِلُ : فا. ـ من الأمور: العامُّ؛ مَسَّ النّاسَ خيرٌ شامِلٌ/ شاملاتُ الكَفِّ، هي رُتَيبةُ طيْرٍ من كَفّيات القَدَم فيها البَجَعُ والغَاقُ.
- المجيء: [ج ي أ]. (مصدر جَاءَ). "يَنْتَظِرُ مَجِيئَهُ" : وُصُولَهُ.
- المرتع: المَرْتَع : الموضع الذي تَرْتَع فيه الماشية وغير ذلك، أي ترعى كيف شاءت في سعة؛ أصبحت المدينة مرْتعاً للهْوِ والمتْعة.
- المريء: (مَرِيَ) الْمِيمُ وَالرَّاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ يَدُلُّ [أَحَدُهُمَا] عَلَى مَسْحِ شَيْءٍ وَاسْتِدْرَارٍ، وَالْآخَرُ عَلَى صَلَابَةٍ فِي شَيْءٍ. فَالْأَوَّلُ الْمَرْيُ: مَرْيُ النَّاقَةِ، وَذَل …
- الهني: الهَنِيءُ: ما يُفرِحُ وتقبله النَّفْسُ؛ هنيئاً لك بعودة ابنك من المهجر.-: السائغ كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ هنِيئاً مَرِيئاً؛ دعاء بالخير للأكل.
- الوطيء: وطي: وَطِيتُهُ وَطْأً: لغة في وَطِئْتُهُ.