تجاوز إلى المحتوى

أحب امرئ حبت الأنفس

المتنبيالمتقاربالعصر العباسي

اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه

عن القصيدة

«أحب امرئ حبت الأنفس» من شعر المتنبي، من العصر العباسي، وتقع في ٤ أبيات. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف السين.

بحر المتقارب: فعولن فعولن فعولن فعولن · قصائد أخرى رويّها السين

من هذه القصيدة في كتب التراث

معنى قول المتنبي

أَحَبُّ اِمرِئٍ حَبَّتِ الأَنفُسُ

وَأَطيَبُ ما شَمَّهُ مَعطِسُ

قال الواحدي في «شرح ديوان المتنبي»: يقول أنت أحب امرىء احبته النفوس وهذا الند اطيب رائحةٍ شمها الأنف وحذف المبتدأ من الجملتين لأن المخاطبة والحال دلتا عليه وحبت غير مستعمل وإن استعمال المحبوب وإنما يستعمل ذلك شاذا

شرح القصيدة بيتًا بيتًا
  1. ١

    أَحَبُّ اِمرِئٍ حَبَّتِ الأَنفُسُ

    وَأَطيَبُ ما شَمَّهُ مَعطِسُ

    الواحدي: يقول أنت أحب امرىء احبته النفوس وهذا الند اطيب رائحةٍ شمها الأنف وحذف المبتدأ من الجملتين لأن المخاطبة والحال دلتا عليه وحبت غير مستعمل وإن استعمال المحبوب وإنما يستعمل ذلك شاذا

    العكبري: الْإِعْرَاب أحب وَأطيب ابتداءان محذوفا الْخَبَر لِأَن الْحَال دلّت عَلَيْهِ الْغَرِيب حب وَأحب لُغَتَانِ والأفصح أحب يُقَال أحبه يُحِبهُ فَهُوَ محب وحبه يُحِبهُ بِالْكَسْرِ فَهُوَ مَحْبُوب قَالَ غيلَان بن شُجَاع النهشلى (أُحِبُّ أَبَا مَرْوَانَ مِنْ أجْلِ تَمْرِهِ ... وأعْلَمُ أنَّ الجارَ بالجارِ أرْفَقُ) (فَوَاللهُِ لَوْلا تَمْرُهُ مَا حَبِبْتُه ... وَلَا كَانَ أدْنَى مِن عُبَيدٍ ومُشْرِقِ) وَهَذَا شَاذ لِأَنَّهُ لم يَأْتِ فى المضاعف يفعل بِالْكَسْرِ إِلَّا ويشركه يفعل بِالضَّمِّ إِذا كَانَ مُتَعَدِّيا إِلَّا هَذَا الْحَرْف والمعطس الْأنف لِأَنَّهُ يأتى العطاس مِنْهُ الْمَعْنى يَقُول هَذَا الممدوح هُوَ أحب شئ أحبته النُّفُوس وَهَذَا البخور أطيب رَائِحَة شمها الْأنف فَجعله أحب الْأَشْيَاء إِلَى الْأَنْفس وبخوره أطيب رَائِحَة إِلَى الأنوف

  2. ٢

    وَنَشرٌ مِنَ النَدِّ لَكِنَّما

    مَجامِرُهُ الآسُ وَالنَرجِسُ

    العكبري: الْإِعْرَاب وَنشر مَعْطُوف على خبر الْمُبْتَدَأ الْمَحْذُوف كَأَنَّهُ قَالَ وَأطيب مَا شمه الْأنف هَذَا البخور وَنشر من الند وَالْوَاو زَائِدَة كَمَا فى قَوْله تَعَالَى ﴿حَتَّى إِذا جاءوها وَفتحت أَبْوَابهَا﴾ وروى أحب وَأطيب بِالنّصب على النداء الْغَرِيب الند هُوَ ضرب من الطّيب لَيْسَ هُوَ بعربى والآس نبت مَعْرُوف وَكَذَلِكَ النرجس وهما طيبا الرَّائِحَة والمجامر جمع مجمرة وهى مَا يوضع عَلَيْهِ البخور الْمَعْنى يَقُول هَذَا النشر وَهُوَ الرَّائِحَة من الند إِلَّا أَن مجامره الآس والنرجس وليسا بمعروفين أَن يخرج مِنْهُمَا الدُّخان

  3. ٣

    وَلَسنا نَرى لَهَباً هاجَهُ

    فَهَل هاجَهُ عِزُّكَ الأَقعَسُ

    الواحدي: يقول لا نرى نارا هيجت ريح هذا الند فهل هاجته نار عزك يقال عز أقعس وعزة قعساء وهي الثابتة وقيل أنه العالي المرتفع الذي لا يوضع ظهره على الأرض كالأقعس الذي لا ينال ظهره الأرض

    العكبري: الْغَرِيب الأقعس الثَّابِت يُقَال عز أقعس وَعزة قعساء وَقَالَ قوم هُوَ العالى الْمُرْتَفع الذى لَا يوضع مِنْهُ وَمِنْه الأقعس الذى لَا ينَال ظَهره الأَرْض الْمَعْنى يَقُول نَحن لَا نرى نَارا هيجت ريح الند فَهَل هاجه عزك الثَّابِت أَو الْمُرْتَفع العالى على التفسيرين

  4. ٤

    وَإِنَّ الفِئامَ الَّتي حَولَهُ

    لَتَحسُدُ أَرجُلَها الأَرؤسُ

    العكبري: الْإِعْرَاب الضَّمِير فى أرجلها للرءوس الْغَرِيب الفئام بِكَسْر الْفَاء وبالهمز هم الْجَمَاعَات وَلِهَذَا قَالَ الَّتِى لتأنيث الْجَمَاعَة وصحفه بَعضهم فَقَالَ بِالْقَافِ وَلَا يجوز بِالْقَافِ إِلَّا إِن قَالَ الَّذين حوله وَكَانَ مِمَّن يقْرَأ عَلَيْهِ الدِّيوَان الْمَعْنى يَقُول الرُّءُوس وَيجمع رَأس على فعول وأفعل تحسد أَقْدَامهَا لما وقفت فى خدمته على الأَرْض ودت أَن تكون هى الْقَائِمَة فى خدمته وَقَالَ أَبُو الْفَتْح لِأَنَّهَا تباشر الأَرْض الذى بَاشَرَهَا الممدوح لسعيها إِلَيْهِ فهى كَقَوْلِه أَيْضا (خَيْرُ أعْضَائِنا الرُّءوسُ وَلَكِنْ ... فَضَلَتْها بِقَصْدِكَ الأَقْدَامُ)

هذه القصيدة بشرح الواحدي، والعكبري

أبيات مشهورة منها(١)
التعليقات(٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.