يا عارضا متلفعا ببروده
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا عارِضاً مُتَلَفِّعاً بِبُرودِهِيَختالُ بَينَ بُروقِهِ وَرُعودِهِ
لَو شِئتَ عُدتَ بِلادَ نَجدٍ عَودَةًفَنَزَلتَ بَينَ عَقيقِهِ وَزَرودِهِ
لِتَجودَ في رَبعٍ بِمُنعَرَجِ اللِوىقَفرٍ تَبَدَّلَ وَحشَهُ مِن غيدِهِ
رَفَعَ الفِراقُ قِبابَهُم فَتَحَمَّلوابِفُؤادِ مُختَبِلِ الفُؤادِ عَنيدِهِ
وَأَنَ الفِداءُ لِمُرهَفٍ غَضِّ الصِباتوهيهِ حَملُ وِشاحِهِ وَعُقودِهِ
قَصُرَت تَحِيَّتُهُ فَجادَ بِخَدِّهِيَومَ الفِراقِ لَنا وَضَنَّ بِجيدِهِ
عُنِيَت بِهِ عَينُ الرَقيبِ فَلَم تَدَعمِن نَيلِهِ المَطلوبِ غَيرَ زَهيدِهِ
وَلَوِ اِستَطاعَ لَكانَ يَومُ وِصالِهِلِلمُستَهامِ مَكانَ يَومِ صُدودِهِ
ما تُنكِرُ الحَسناءُ مِن مُتَوَغِّلٍفي اللَيلِ يَخلِطُ أَينَهُ بِسُهودِهِ
قَد لَوَّحَت مِنهُ السُهوبُ وَأَثَّرَتفي يُمنَتَيهِ وَعَنسِهِ وَقُتودِهِ
فَلِفِضَّةِ السَيفِ المُحَلّى حُسنُهُمُتَقَلَّداً وَمَضاؤُهُ لِحَديدِهِ
أَعلى بَنو خاقانَ مَجداً لَم تَزَلأَخلاقُهُم حُبُساً عَلى تَشييدِهِ
وَإِلى أَبي الحَسَنِ اِنصَرَفتُ بِهِمَّتيعَن كُلِّ مَنزورِ النَوالِ زَهيدِهِ
أُثني بِنِعمَتِهِ الَّتي سَبَقَت لَهُوَمَزيدِهِ مِن قَبلِ حينِ مَزيدِهِ
وَعُلُوِّهِ في المَكرُماتِ فَجودُهُفيها طَوالَ الدَهرِ فَوقَ وُجودِهِ
إِن قَلَّ حَمدٌ عادَ في تَكثيرِهِأَو رَثَّ مَجدٌ عادَ في تَجديدِهِ
حِفظاً عَلى مِنهاجِهِ المُفضي إِلىأَمَدِ العُلى وَتَقَيُّلاً لِجُدودِهِ
وَإِذا أَشارَ إِلى الأَعاجِمِ أَعرَبَتعَن طارِفِ الحَسَبِ الكَريمِ تَليدِهِ
عَن مُستَقِرٍّ في مَراتِبِ مَجدِهِمفي بازِخٍ نائي المَحَلِّ بَعيدِهِ
تَجري خَلائِقُهُ إِذا جَمَدَ الحَيابِغَليلِ شانِئِهِ وَغَيظِ حَسودِهِ
يَفدي عُبَيدَ اللَهِ مِن حُسّادِهِمَن باتَ يَربَأُ عَنهُمُ بِعَبيدِهِ
أَرِجُ النَدى يَنبَثُّ في مَعروفِهِمِن عَرفِهِ وَيَزيدُ في تَوكيدِهِ
وَمُبَجَّلٌ وَسَطَ الرِجالِ خُفوفُهُملِقِيامِهِ وَقِيامُهُم لِقُعودِهِ
وَالدَهرُ يَضحَكُ مِن بَشاشَةِ بِشرِهِوَالعَيشُ يَرطُبُ عَن نَضارَةِ عودِهِ
وَنَصيحَةُ السُلطانِ مَوقِعُ طَرفِهِوَنَجِيُّ فِكرَتِهِ وَحُلمُ هُجودِهِ
إِن أَوقَعَ الكُتّابَ أَمرٌ مُشكِلٌفي حَيرَةٍ رَجَعوا إِلى تَسديدِهِ
وَالحَزمُ يَذهَبُ غَيرَ مُلتاثٍ إِلىتَصويبِهِ في الرَأيِ أَو تَصعيدِهِ
أَوفى عَلى ظُلَمِ الشُكوكِ فَشَقَّهاكَالصُبحِ يَضرِبُ في الدُجى بِعَمودِهِ
نَعتَدُّهُ ذُخرَ العُلا وَعَتادَهاوَنَراهُ مِن كَرَمِ الزَمانِ وَجودِهِ
فَاللَهُ يُبقيهِ لَنا وَيَحوطُهُوَيُعِزُّهُ وَيَزيدُ في تَأييدِهِ
عن القصيدة
«يا عارضا متلفعا ببروده» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٣٠ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الدال
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ما أخذه البحتري من معاني أبي تمام خاصة مما نقلته من صحيح ما خرجه أبو الضياء بشر بن تميم الكاتب، البيت ٢٣
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: الدعاء للديار بالسقيا والخصب والنبات، الأبيات ١ و٢ و٣
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: بكاء النساء المفارقات، البيت ٨
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: باب الشحوب والتغير من الأسفار، الأبيات ٩ و١٠ و١١
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: في مراعاة أمر الدنيا والإضطلاع بالأمور وحسن الكفاءة، الأبيات ٢٥ و٢٧ و٢٨
- «دلائل الإعجاز»: القول في حذف المفعول به، البيت ٢
- «المنتحل»: الباب الرابع في مكارم الأخلاق والمديح ونحوهما، البيت ٢٣
- «دلائل الإعجاز»: فصل «هذا كلام في النكرة إذا قدمت على الفعل، أو قدم الفعل عليها»، البيت ٢
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.