آلى ابن عبد حين جاء محاربا

الشاعر: علي بن أبي طالب · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة هجاء

«آلى ابن عبد حين جاء محاربا» من شعر علي بن أبي طالب، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة هجاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

آلى اِبنُ عَبدٍ حينَ جاءَ مُحارِباً — وَحَلَفتَ فَاِستَمِعوا مِنَ الكَذّابِ

أَن لا يَفِرَّ وَلا يَمَلِّلَ فَاِلتَقى — أَسَدانِ يَضطَرِبانِ كُلُّ ضِرابِ

اليَومَ يَمنَعُني الفَرارُ حَفيظَتي — وَمُصَمِّمٌ في الرَأسِ لَيسَ بِنابِ

أَعليَّ تَقتَحِمُ الفَوارِسَ هَكَذا — عَنّي وَعَنهُم خَبِّروا أَصحابي

فَغَدَوتُ أَلتَمِسُ القِراعَ بِمُرهَفٍ — عَضبٍ مَعَ البَتراءِ في أَقرابِ

وَغَدَوتُ اَلتَمِسُ القِراعَ وَصارِمٌ — عَضبٌ كَلَونِ المِلحِ في اَقرابِ

عَرَفَ اِبنُ عَبدٍ حينَ أَبصَرَ صارِماً — يَهتَزُّ أَنَّ الأَمرَ غَيرُ لِعابِ

أَدّى عُمَيرٌ حينَ أَخلَصَ صَقلَهُ — صافي الحَديدَةِ يَستَفيضُ ثَوابي

أَردَيتُ عَمراً إِذ طَغى بِمُهَنَّدٍ — صافي الحَديدِ مُجَرَّبٍ قَصّابِ

فَصَدَدتُ حينَ تَرَكتُهُ مُتَجَدِّلاً — كَالجِذعِ بَينَ دَكادِكٍ وَرَوابي

وَعَفَفتُ عَن اَثوابِهِ وَلَوَ اَنَّني — كُنتُ المُقَطَّرَ بَزَّني أَثوابي

عَبدَ الحِجارَةَ مِن سَفاهَةِ رَأيِهِ — وَعَبَدتُ رَبَّ مُحَمَّدٍ بِصَوابي

لا تَحسَبَنَّ اللَهَ خاذِلُ دينِهِ — وَنَبِيَّهُ يا مَعشَرَ الأَحزابِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البتراء: البَتْراءُ : مذ أبْتَرُ.- من الحُجَج: الحُجّة النافذة القاطعة؛ تلك حجة بتراء.- من الخطب: ما لم تُفتتح باسم الله وحمده؛ اشتهر زياد ابن أبيه بخطبته البتراء.- من الدروع: القصيرة.
  • التمس: الْتَمَسَ يَلْتَمِسُ الْتِمـاســاً :- الشيءَ: طلبه؛ التمس المحكوم عليه العفو.
  • الفرار: [ف ر ر]. (مصدر فَرَّ). "لاَذَ بِالْفِرَارِ" : بِالْهُرُوبِ. "يُطْلِقُونَ سِيقَانَهُمْ فِرَاراً مِنْ خُشُونَةِ مُعَامَلاَتِهِ".
  • القراع: القَرَّاعُ : طائر بحجم الوروار من الفصيلة النّقْارية، يتسلق جذوع الأشجار وينقرها لاستخراج الدود من قشورها.-: الكثير القرع، أي الطرق والضرب؛ هو قَرّاعُ أبوابٍ .
  • الكذاب: الكِذابُ : الكَذِبُ، أي الإخبار عن الشيء لخلاف ما هو عليه في الواقع؛ هو كثير الكِذاب لا يُصَدَّق.
  • بمرهف: المُرْهَفُ :- من الرِّجال: الرّقيق.- من الحسِّ: اللَّطيف؛ للشّاعر والفنّان حسُّ مرهَف.- من الخيل: الخامِصُ البطن المتقاربُ الأضلاع وهو عيْبٌ فيه.- من الخصور: الضّامِرُ/ الأُذُنُ المُرْهَفة، هي الدَّقيقة.
  • بناب: النَّابُ [ نيب]: السِّنُّ بجانب الرَّباعيَة، ويوجَد لدى الإنسان نابان في كل فكٌّ؛ إذا رأيتَ نُيوب اللَّيْثِ بارزةً ** فلا تَظُننَّ أنّ الليث يبتسمُ / عضَّه الدهرُ بنابِه أى أصابه بشرِّه ج أَنبْابٌ ونُيوبٌ وأَنْيُبٌ.-: ال …

قصائد ذات صلة

  • وفي قبض كف الطفل عند ولاده
  • لو أن قومي طاوعتني سراقهم
  • ألا يا رسول الله كنت رجائيا
  • ولو أنا إذا متنا تركنا
  • ومحترس من نفسه خوف ذلة
  • اذا ما شئت أن تحيا
  • أنا مذ كنت صبيا
  • يا أيهذا المبتغي عليا