شهدت لقد لبست أبا سعيد

الشاعر: أبو تمام · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح

«شهدت لقد لبست أبا سعيد» من شعر أبو تمام، من العصر العباسي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

شَهِدتُ لَقَد لَبِستَ أَبا سَعيدٍ ... مَكارِمَ تَبهَرُ الشَرَفَ الطُوالا

إِذا حَرَّ الزَمانُ جَرَت أَيادي ... نَداهُ فَغَشَّتِ الدُنيا ظِلالا

وَإِن نَفسُ اِمرِئٍ دَقَّت رَأَينا ... بِعَرصَةِ جودِهِ كَرَماً جُلالا

وَقاكَ الخَطبَ قَومٌ لَم يَمُدّوا ... يَميناً لِلفَعالِ وَلا شِمالا

أَحينَ رَفَعتَ مِن نَظَري وَعادَت ... حُوَيلي في ذَراكَ الرَحبِ حالا

وَحَفَّت بي العَشائِرُ وَالأَقاصي ... عِيالاً لي وَكُنتُ لَهُم عِيالا

فَقَد أَصبَحتُ أَكثَرَهُم عَطاءً ... وَقَبلَكَ كُنتُ أَكثَرَهُم سُؤالا

إِذا شَفَعوا إِلَيَّ فَلا خُدوداً ... يَقونَ مِنَ الهَوانِ وَلا نِعالا

أُتَعتِعُ في الحَوائِجِ إِن خِفافاً ... غَدَوتُ بِها عَلَيكَ وَإِن ثِقالا

إِذا ما الحاجَةُ اِنبَعَثَت يَداها ... جَعَلتَ المَنعَ مِنكَ لَها عِقالا

فَأَينَ قَصائِدٌ لي فيكَ تَأبى ... وَتَأنَفُ أَن أُهانَ وَأَن أُذالا

مِنَ السِحرِ الحَلالِ لِمُجتَنيهِ ... وَلَم أَرَ قَبلَها سِحراً حَلالا

فَلا يَكدُر غَديرُكَ لي فَإِنّي ... أَمُدُّ إِلَيكَ آمالاً طِوالا

وَفِر جاهي عَلَيكَ فَإِنَّ جاهاً ... إِذا ما غَبَّ يَوماً صارَ مالا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • الرحب: رحب: الرُّحْبُ، بِالضَّمِّ: السَّعةُ. رَحُبَ الشيءُ رُحْباً ورَحابةً، فَهُوَ رَحْبٌ ورَحِيبٌ ورُحابٌ، وأَرْحَبَ: اتَّسَعَ. وأَرْحَبْتُ الشيءَ: وسَّعْتُه. قَالَ الحَجّاجُ، حِينَ قَتَلَ ابْنَ القِرِّيَّة: أَرْحِبْ يَا غُلا … (لسان العرب)
  • تبهر: بهر: البُهْرُ: مَا اتَّسَعَ مِنَ الأَرض. والبُهْرَةُ: الأَرضُ السَّهْلَةُ، وَقِيلَ هِيَ الأَرض الْوَاسِعَةُ بَيْنَ الأَجْبُلِ. وبُهْرَةُ الْوَادِي: سَرارَتُه وَخَيْرُهُ. وبُهْرَةُ كُلِّ شَيْءٍ: وسطُه. وبُهْرَةُ الرَّحْلِ … (لسان العرب)
  • حويلي: الحيلة بالفتح: المعزى الكثيرة. والحِيلَةُ بالكسر: الاسمُ من الاحتيال، (212 صحاح 4) وهو من الواو، وكذلك الحيل والحول. يقال: لا حيل ولا قوة، لغة في حول. قال الفراء: يقال هو أَحْيَلُ منك، أي أكثر حِيلَةً. وما أَحْيَلَهُ لغة … (الصحاح)

قصائد ذات صلة

  • البين جرعني نقيع الحنظل
  • السيف أصدق أنباء من الكتب
  • ألم يأن تركي لا علي ولا ليا
  • كذا فليجل الخطب وليفدح الأمر
  • أبو علي وسمي منتجعه
  • سرت تستجير الدمع خوف نوى غد
  • خشنت عليه أخت بني خشين
  • يا ربع لو ربعوا على ابن هموم