قَــدْ بِــتُّ رَبّ الخَــيْــلِ يَــومَ أقُـصّهـا
الشاعر: أبو دؤاد الإيادي · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر أبو دؤاد الإيادي، من قبل الإسلام، وتقع في 8 أبيات. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قَــدْ بِــتُّ رَبّ الخَــيْــلِ يَــومَ أقُـصّهـا — بـمَـجـامـعِ الفـيـفـاءِ يُـلْقينَ الحَصى
يَــجْــعَــلْنَ جــنْــدلَ حَــائرٍ لمُــتُــونِهِ — فـكـأنّـمَـا تُـذْكِـي سـنـابِـكُهَـا حُـبَـى
ولقــدْ صـمَـمْـنَ فـمـا يـجْـبـن مُـؤيّهـا — ولقد نَحِلْنَ من القيادِ على الوجَى
فـــي كـــلِّ مَـــنْـــزِلةٍ وكُـــلِّ مُـــعَــرَّسٍ — سَـخْـلٌ تـنـاسَـلَهُ الزّجَـاجُ مِـنَ الصّـلا
مُهْـــرٌ يُـــؤبّــنُ هــالكــاً أو مــهــرةٌ — كـالفـلقِ سُـلَّ مـن القرابِ قد انْحَنى
وكـــأنّ أسْـــلاءَ الجــيــادِ شــقــائِقٌ — أو عُــتْـرُفَـانٌ قـدْ تَـحـشْـحَـشَ للبـلَى
بَــكــرَتْ بــأيْــديــهــمْ تــوَجّــسُ حُــرّةٌ — نُــفــسَــاءٌ شــاخِـصَـةٌ تَـلَفّـعُ بِـالسّـلا
يَــقِــفُــونَهــا بِـالزّادِ وهـي أثـيْـرةٌ — مَـعْـصُـوبَـةُ الحِقْوينِ من حذرِ الخَوَى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الزجاج: الزُّجَاجُ : جسمٌ شفَافٌّ صلب سهل الانكسار يُصنع من الرمل والقِلَى؛ تُصنع كؤوس الشراب من الزُّجاج / البِلَّورُ نوع من الزُّجاج.
- الصلا: صلَا: الصَّلاةُ: الرُّكوعُ والسُّجودُ. فأَما قولُه، ﷺ: لَا صَلاةَ لجارِ المَسْجِد إِلَّا فِي المسْجِد، فَإِنَّهُ أَراد لَا صلاةَ فاضِلَةٌ أَو كامِلةٌ، وَالْجَمْعُ صَلَوَات. والصلاةُ: الدُّعاءُ والاستغفارُ؛ قَالَ الأَعشى: …
- الفيفاء: الفَيْفَاءُ والفَيْفَاةُ : الفَيْفُ ج الفَيَافِي.
- القراب: القُرابُ : القريب جئته قُرابَ اللَّيل/ ما هو بعالم ولا قرابِ عالِم.
- القياد: القِيَادُ [ قود]: حبلٌ يُقَاد به؛ هو سهلُ القِياد، أي يطيع مَنْ يأمره؛ إنَّه شعبٌ سهلُ القياد/ سلَّم قيادَه لشريكه، أي سلّمه توجيهه وإدارةَ أموره وأذعن له.
- بالزاد: زأد: زأَده يزْأَدُه زَأْداً وزَأَداً وزُؤْداً؛ مُخَفَّفٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وزُؤُوداً أَي أَفزعه، وَقِيلَ: اسْتَخَفَّهُ. الْكِسَائِيُّ: زُئِدَ الرجلُ زُؤْداً فَهُوَ مزْؤُود أَي مَذْعُورٌ إِذا فَزِعَ. وَفِي الْحَدِيثِ …
- بالسلا: سلأ: سَلَأَ السَّمْنَ يَسْلَؤُه سَلْأً واسْتَلَأَه: طَبَخَه وعالَجَه فأذابَ زُبْدَه، وَالِاسْمُ: السِّلاءُ، بِالْكَسْرِ، مَمْدُودٌ، وَهُوَ السَّمْنُ، وَالْجَمْعُ: أَسْلِئَةٌ. قَالَ الْفَرَزْدَقُ: كانُوا كَسالِئةٍ حَمْقاء …