أيدري ما أرابك من يريب

الشاعر: المتنبي · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر المتنبي، من العصر العباسي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أيدري ما أرابك من يريب ... وهل ترقى إلى الفلك الخطوب

وجسمك فوق همّة كلّ داءٍ ... فقرب أقلّها منه عجيب

يجشّمك الزّمان هوىً وحبّاً ... وقد يؤذي من المقة الحبيب

وكيف تعلّك الدّنيا بشيءٍ ... وأنت بعلّة الدّنيا طبيب

وكيف تنوبك الشّكوى بداءٍ ... وأنت المستغاث لما ينوب

مللت مقام يومٍ ليس فيه ... طعانٌ صادقٌ ودمٌ صبيب

"وأنت الملك تمرضه الحشايا ... لهمّتهـ، وتشفيه الحروب"

وما بك غير حبّك أن تراها ... وعثيرها لأرجلها جنيب

مجلّحةً لها أرض الأعادي ... وللسّمر المناحر والجنوب

فقرّطها الأعنّة راجعاتٍ ... فإنّ بعيد ما طلبت قريب

إذا داءٌ هفا بقراط عنه ... فلم يعرف لصاحبه ضريب

بسيف الدّولة الوضّاء تمسى ... جفوني تحت شمسٍ ما تغيب

"فأغزو من غزا، وبه اقتداري ... وأرمى من رمى وبه أصيب"

وللحسّاد عذرٌ أن يشحّوا ... على نظري إليه وأن يذوبوا

فإنّي قد وصلت إلى مكانٍ ... عليه تحسد الحدق القلوب

"@ فديت، بماذا يسرّ الرّسول ... وأنت الصّحيح بذا لا العليل"

عواقب هذا تسوء العدوّ ... وتثبت فيك وهذا يزول

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • بداء: بدأ: فِي أَسماء اللهِ عزَّ وَجَلَّ المُبْدئ: هُوَ الَّذِي أَنْشَأَ الأَشياءَ واخْتَرَعَها ابْتِداءً مِنْ غيرِ سابقِ مِثَالٍ. والبَدْء: فِعْلُ الشيءِ أَوَّلُ. بَدأَ بهِ وبَدَأَهُ يَبْدَؤُهُ بَدْءاً وأَبْدَأَهُ وابْتَدَأَه … (لسان العرب)
  • تعلك: تعل: ابْنُ الأَعرابي: التَّعَل حَرَارة الحَلْق الهائجةُ، تفرَّد به الأَزهري. (لسان العرب)
  • تمرضه: مرض: الْمَرِيضُ: مَعْرُوفٌ. والمَرَضُ: السُّقْمُ نَقِيضُ الصِّحَّةِ، يَكُونُ للإِنسان وَالْبَعِيرِ، وَهُوَ اسْمٌ لِلْجِنْسِ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: المرَضُ مِنَ المَصادِرِ الْمَجْمُوعَةِ كالشَّغْل والعَقْل، قَالُوا أَمْراضٌ … (لسان العرب)
  • تنوبك: نبك: النَّبَكَة: أَكَمة مُحَدَّدة الرأْس، وَرُبَّمَا كَانَتْ حَمْرَاءَ وَلَا تَخْلُو مِنَ الْحِجَارَةِ، وَقِيلَ: هِيَ الأَرض فِيهَا صَعُود وهَبُوط، وَالْجَمْعُ نَبَك، بِالتَّحْرِيكِ، ونِباكٌ. الأَزهري: شَمِرٌ فِيمَا قرأَ … (لسان العرب)
  • جنيب: جنب: الجَنْبُ والجَنَبةُ والجانِبُ: شِقُّ الإِنْسانِ وَغَيْرِهِ. تَقُولُ: قعَدْتُ إِلَى جَنْب فُلَانٍ وَإِلَى جانِبه، بِمَعْنًى، وَالْجَمْعُ جُنُوبٌ وجَوانِبُ وجَنائبُ، الأَخيرة نَادِرَةٌ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، … (لسان العرب)
  • صبيب: صبب: صبَّ الماءَ وَنَحْوَهُ يَصُبُّه صَبًّا فَصُبَّ وانْصَبَّ وتَصَبَّبَ: أَراقه، وصَبَبْتُ الماءَ: سَكَبْتُه. وَيُقَالُ: صَبَبْتُ لِفُلَانٍ مَاءً فِي القَدَح لِيَشْرَبَهُ، واصْطَبَبْتُ لِنَفْسِي مَاءً مِنَ القِربة لأَشْ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أغالب فيك الشوق والشوق أغلب
  • بم التعلل لا أهل ولا وطن
  • القلب أعلم يا عذول بدائه
  • نعد المشرفية والعوالي
  • واحر قلباه ممن قلبه شبم
  • قصيدة
  • نرى عظما بالبين والصد أعظم
  • الخيل والليل والبيداءُ تعرفني