ألا من لهم أبى لم يرم
الشاعر: العديل بن الفرخ العجلي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر العديل بن الفرخ العجلي، من العصر الأموي، وتقع في ٤٩ بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ألا من لهم أبى لم يرم ... ضميرك بات رفيقاً لهم
أبيت اكابده موهنا ... ونــــام الخــــلي ولما أنم
رأيت الهموم تشين الفتى ... ولو كان ذا أمره أو عزم
أرى الدهــــر يــــومــــن رذاله ... فيوما بئيسا ويوما نعم
رهين المنايا فان عفته ... وأخطأنه لم يدعه الهرم
كأن لم يعش قبلها ساعة ... اذا كانت النفس عند الكظم
وأيقن أصحابه بالفرا ... ق وأضحى ثوي ضريح الرجم
فأن أك ودعت جهل الصبا ... ورث قوى حبله فأنحزم
تناسيته بعد أجداده ... ليخلق حتى وهي فانصرم
فقد أستبي البيض مثل الدمى ... عليهن خز فريد العجم
سجدن لنا بلذيذ الحديث ... وهن لنا غير ذاكم حرم
أوانس من يلتمس سترها ... يجد ذاك حل محل العصم
بكل قطوف اناة القيا ... م رقود الضحى عبلة كالصنم
رداح التــــوالي اذا ادبــــرت ... هضيم الحشا شحتة الملتزم
منعمة لم تلحمها السمو ... م يضيء سنا وجهها في الظلم
تغول حتى تروق الحليم ... وذا الجهل تورث خبل السقم
تكون أمانية ان نأت ... وان تدن منه يكن كالسدم
وتبسم عن واضح لونه ... شتيت كلون أقاحي الرهم
كأن الجمان على مغزل ... خذول لها رشأ قد قرم
تظل تصفق من حوله ... وتحنو اليه اذا ما بغم
وقد أعمل العيس حتى تو ... ؤب حسيرا تجر نعال الخدم
بدأت بها وهي ملمومة ... كناز البضيع وآاة زيم
فما أبت حتى أرعوى جهلها ... وآضت لهيدا كعود السلم
ركبت بها كل مجهولة ... قفار وهاجرة كالضرم
يحار الدليل نهارا بها ... اذا ما التوى آلها بالعلم
اذا ما توقل حرباؤها ... على الجذل ثم نما واصطخم
فأبقى على ذاك مني الزما ... ن كريم الاخاء ركوب البهم
سبوقا لغايات يوم المدى ... اذا ما الجياد علكن اللجم
فما المتجرد في عصره ... اذا ما ارتدى زبدا واستجم
باجود مني لدى غاية ... ومد اليدين ونعت الكرم
أجيء اليها امام الجيا ... د اذا ما البطيء كبا أو قحم
هني العنان ولم أجتهد ... اذا رفعوا فوقهن الجذم
منازل أنزلنيها ابي ... ومن يبتني مثلها لا يلم
عــــلي تــــعــــطــــف مــــن وائل ... اذا قمت كل جواد خضم
بهم يكسر العظم من غيرهم ... ويرأب منهم اذا ما انفصم
نحمل على الثغر عند الحروب ... فننكى العدو ونحوي الغنم
لنا سرة الارض قد تعلمون ... ونار الملوك وارض النعم
نفينا القبائل عن حرها ... بارعن ذي غابة كالأجم
كثير الدواعي بعيد المسير ... كمثل الظلام اذا ما ادلهم
متى تتابع اخاديده ... تجده يسعر أعلى الأكم
ومــــلك أقمنا له رأسه ... وان كان من قبلنا لم يقم
عدلنا صراه بنشاحة ... تمج النجيع كشدق الأصم
وجيش غزانا كثير الصهيل ... فلاقى الذي كان منا أجترم
قرينا النسور صناديده ... ووكن البغاث وجون الرخم
ونحن اذا سنة امحلت ... وآضت محولا كلون الادم
وزف القريع أمام الافال ... وينسى التخيل عند القطم
وردحــــت الشــــول في اثره ... وصف الاماء عليها الحزم
وأمست تروح حطابها ... بنكباء عادية في شبم
نقيم فنطعم لحم السنا ... م اذا ما الشتاء علينا أذم
على أيّ بحرٍ نُظمت هذه القصيدة؟
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.
ما معاني ألفاظها الغريبة؟
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:
- اكابده: كبد: الكَبِدُ والكِبْدُ، مِثْلُ الكَذِب والكِذْب، وَاحِدَةُ الأَكْباد: اللُّحْمَةُ السوْداءُ فِي الْبَطْنِ، وَيُقَالُ أَيضاً كَبْد، لِلتَّخْفِيفِ، كَمَا قَالُوا للفَخِذ فَخْذ، وَهِيَ مِنَ السَّحْر فِي الْجَانِبِ الأَيمن، … (لسان العرب)
- الرجم: رجم: الرَّجْمُ: الْقَتْلُ، وَقَدْ وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ الرَّجْمُ الْقَتْلُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنَ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وإِنما قِيلَ لِلْقَتْلِ رَجْمٌ لأَنهم كَانُوا إِذا قتلوا رجلًا رَمَوْهُ بِالْحِجَارَةِ ح … (لسان العرب)
- الكظم: كظم: اللَّيْثُ: كَظَمَ الرَّجُلُ غيظَه إِذَا اجْتَرَعَهُ. كَظَمَه يَكْظِمُه كَظْماً: ردَّه وحبَسَه، فَهُوَ رَجُلٌ كَظِيمٌ، وَالْغَيْظُ مَكْظُوم. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ؛ فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ … (لسان العرب)
- الهرم: هرم: الهَرَم: أقْصى الكِبَر، هَرِمَ، بِالْكَسْرِ، يَهْرَمُ هَرَماً ومَهْرَماً وَقَدْ أَهْرَمَه اللهُ فهو هَرِمٌ، مِنْ رِجَالٍ هَرِمِينَ وهَرْمَى، كُسِّر عَلَى فَعْلى لأَنه مِنَ الأَسماء الَّتِي يُصابُون بِهَا وَهُمْ لَهَ … (لسان العرب)
- بالفرا: فرأ: الفَرَأُ، مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ: حمارُ الوَحْشِ، وَقِيلَ الفَتيُّ مِنْهَا. وَفِي الْمَثَلِ: كلُّ صَيْدٍ فِي جَوْفِ الفَرَإِ[[. قوله [في المثل إلخ] ضبط الفرأ في المحكم بالهمز على الأَصل وكذا في الحديث.]]. وَفِي الْحَدِ … (لسان العرب)
- تشين: (شَيَنَ) : الشِّينُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى خِلَافِ الزِّينَةِ. يُقَالُ شَانَهُ خِلَافُ زَانَهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ. (مقاييس اللغة)
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.