تجاوز إلى المحتوى

من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)

نعت القدور

قد أكثر الناس في وصفها وإنما يكنون بذلك عن سعة القرى وكمال المروءة.

- قال جحدر بن ربيعة العكلي:

وقدر كجوف الليل أنعمت غليهاترى الفيل فيها طافيا لم يفصّل
على راسيات بينهنّ خصاصةثلاث كأثباج النعامات مثّل
ومن كلّ قوم يعرفون عيالهاإذا الشول راحت كالحنيّ المعطل

- وقال ابن أحمر:

ودهم تصاديها الولائد جلّةإذا جهلت أجوافها لم تحلّم
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «ألم ترم الأطلال من حول جعشم»
ترى كلّ هرجاب لجوج لهمّةزفوف بشلو الناب هو جاء عيلم
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «ألم ترم الأطلال من حول جعشم»
لها لغط جنح الظلام كأنّهعجارف غيث رائح متهزّم

- وقال ربيع بن أصرم بن خارجة العنبري:

وسمحاء تستوفي الجزور نصبتهافجاءت كأجلاد الحصان المقيّد
تفرغ في الشيزى الجماع كأنهاإذا مدّت الأيدي شريعة مورد

- وقال أبو ذؤيب:

وسود من الصيدان فيها مذائبنضار إذا لم يستفدها نعارها

الصيدان: جمع صيداء وهي البرم، والمذانب: المغارف واحدتها مذنبة، والنضار: الاثل.

لهنّ نشيج بالنّشيل كأنّهاضرائر حرميّ تفاحش غارها
للشاعر أبو ذؤيب الهذلي، من قصيدة «هل الدهر إلا ليلة ونهارها»
إذا استعجلت بعد الهدوّ ترازمتكهزم الظّؤار جرّ عنها حوارها

الظؤار: جمع ظئر، وهي العاطفة على الفصيل. ورزمة الناقة: صوتها، يقال: أرزمت إرزاما: اذا حنت.

- وقال الفرزدق:

وقد علم الجيران أن قدورناضوامن للأرزاق والريح زفزف
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «وجاء قريع الشول قبل إفالها»
نرى حولهنّ المعتفين كأنهمعلى صنم في الجاهليّة عكّف

- وقال:

بعثت له دهماء ليست بلقحةتدرّ إذا ما هبّ نحسا عقيمها
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «وداع بلحن الكلب يدعو ودونه»
كأن المجال الغرّ في حجراتهاعذارى بدت لما أصيب حميمها
مخصّرة لا يجعل الستر دونهااذا المرضع الهوجاء جال بريمها

- وقال معن بن أوس:

إذا ما امتطاها الموقدون رأيتهالوشك قراها وهي بالجزل تشعل
سمعت لها لغطا إذا ما تغطمطتكهدر الجمال رزّما وهي تجفل
للشاعر معن بن أوس المزني، اقرأ القصيدة

- وقال أمية بن أبي الصلت:

وقدوره بفنائهللضيف مترعة زواخر
وكأنهن بما شجين وما حمين به ضرائر
زبد وقرقرة كقرقرة الفحول إذا تخاطر
للشاعر أمية بن أبي الصلت، من قصيدة «علم ابن جدعان بن عمرو»

يقال: خطر البعير بذنبه خطرا وخطرانا.

- وقال النابغة الذبياني:

له بفناء البيت سوداء ضخمةتلقّم أوصال الجزور العراعر
بقية قدر من قدور تورّثتلآل الجلاح كابرا بعد كابر
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «بخالة أو ماء الذنابة أو سوى»
يظل الإماء يبتدرن قديحهاكما ابتدرت كلب مياه قراقر

- وقال مسكين الدارمي:

كأنّ قدور قومي كلّ يومقباب الترك ملبسة الجلال
للشاعر مسكين الدرامي، من قصيدة «فان يبل الشباب فكل شيء»
كأن الموقدين بها جمالطلاها الزفت والقطران طال
بأيديهم مغارف من حديدأشبهها مقيّرة الدوالي
للشاعر مسكين الدرامي، من قصيدة «فان يبل الشباب فكل شيء»

- وقال ابن المعتز:

والسيف راعي ابلي في المحلسلّمها إلى قدور تغلي
مثل الليالي سامحت بهطلترقل فيها بالوقود الجزل

إرقالها في السير تحت الرحل

- وقال ابن حيان المغربي:

كأن الأثافي حول كلّ معرّسنزلناه غربان على الأرض جثّم

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التذكرة الحمدونية»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.