من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)
من كلام الحكماء والشعراء
- ومن كلام الحكماء: إن تيقنت لم يبق الهم.
- وأنشد أبو حاتم:
إذا اشتملت على اليأس القلوبوضاق بما به الصدر الرحيب
وأوطئت المكاره واطمأنّتوأرست في مكامنها الخطوب
ولم ير لانكشاف الضّرّ وجهاولا أغنى بحيلته الأريب
أتاك على قنوط منك غوثيمنّ به اللطيف المستجيب
وكلّ الحادثات إذا تناهتفمقرون بها فرج قريب
- وقال عبد الله بن الزبير الأسدي:
لا أحسب الشر جارا لا يفارقنيولا أحزّ على ما فاتني الودجا
ولا نزلت من المكروه منزلةإلا وثقت بأن ألقى لها فرجا
- وقال محمد بن بشير:
إن الأمور إذا انسدّت مسالكهافالصبر يفتح منها كل ما ارتتجا
لا تيأسنّ وإن طالت مطالبهإذا استعنت بصبر أن ترى فرجا
- آخر:
يا قارع الباب ربّ مجتهدقد أدمن القرع ثم لم يلج
فاطو على الهمّ كشح مصطبرفآخر الهمّ أول الفرج
- أنشد إبراهيم بن العباس قول الشاعر:
ربما تجزع النفوس من الأمر له فرجة كحلّ العقال
فقال إبراهيم بديهة:
ولربّ نازلة يضيق بها الفتىذرعا وعند الله منها المخرج
ضاقت فلما استحكمت حلقاتهافرجت وكان يظنها لا تفرج
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع