من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الألف (٣٣)
الحَرِيْرِيُّ:
أَشْكو إِلَى اللَّهِ اشْتِكَاءَ المَرِيْضِرَيْبَ الزَّمَانِ المُتَعَدِّي البَغِيْضْ
عَلِيّ بنُ مُحَمَّدِ العَلَوِيّ:
أَشْكو إِلَى اللَّهِ حَظًّا لَا يُبَلِّغُنِيحَظَّ البَلِيْغِ وَلَا حَظَّ المُزَجِّيْنَا
بَعْدهُ:
إِذَا هَمَمْتُ بِأَمْرٍ أَنْ أُزَخْرِفُهُسَدَّتْ سَمَاحَتُهُ عَنِّي النَّحَاسِيَنا
بَشَّارٌ:
أَشْكو إِلَى اللَّهِ هَمًّا مَا يُفَارِقُنِيوَشُرَّعًا فِي فُؤَادِي الدَّهْرَ تَعْتَلِجُ
وَمِنْ بَابِ (أَشْكُو) قَوْلُ ابن المُعْتَزِّ:
أَشْكُو إِلَى اللَّهِ هَوَى شَادِنٍأَصْبَحَ فِي هَجْرِي مَعْذُوْرَا
إِنْ جَاءَ فِي اللَّيْلِ تَجَلَّىوَإِنْ جَاءَ صَبَاحًا زَادَ نُوْرَا
فَكَيْفَ يَخَالُ إِذَا زَارَنيحَتَّى يَكُوْنُ الأَمْرُ مَسْتُوْرَا
وَمِنْهُ قَوْلُ:
أَشْكُو إِلَيْكِ وَمنْ هَوَاكِ شِكَايَتِيوَيَهُوْنُ عِنْدَكِ أبيتَ لِمَا بِي
يَا مَاطِلِي بِالدَّيْنِ وَهُوَ مُحَبَّبٌمَنْ لِي بِدَائِمِ وَعْدكِ الكذَّابِ؟
أَشْكو إِلَيْكَ أُمُوْرًا أَنْتَ تَعْلَمُهَامَا لِي عَلَى حَمْلِهَا صَبْرٌ وَلَا جَلَدُ
ابْنُ العَمِيْدِ:
أَشْكو إِلَيْكَ زَمَانًا ظَلَّ يَعْرِكنِيعَرْكَ الأَدِيْمِ وَمَنْ يُعْدِي عَلَى الزَّمَنِ
بَعْدهُ:
وَصَاحِبًا كُنْتُ مَغْبُوْطًا بِصُحْبَتِهِدَهْرًا فَقَدْ رَدَّنِي فَرْدًا بِلَا سَكَنِ
هَبَّتْ لَهُ رِيْحُ إِقْبَالٍ فَطَارَ بِهَاإِلَى السُّرُوْرِ وَالجانِي إِلَى الحَرَنِ
القَاضِي ابْنُ مُبَشِّرٍ:
أَشْكو إِلَيْكَ مَعَ البعَادِ صَبَابَةًأُصلَى بِهَا كلَهِيْبِ حَرِّ النَّارِ
بَعْدهُ:
وَإِذَا تَبَاعَدَتِ الدِّيَارُ فَإِنَّنِيأَرْضى وَأَقْنَعُ مِنْكَ بِالأَخْبَارِ
وَإِذَا الدِّيَارُ دَنَتْ بَعُدْتَ فَكَيْفَلِي بِدِنُوِّ قَلبُكَ مَعْ دُنُوِّ الدَّارِ
كَاتِبُه:
أَشْكو إلَيْكَ وَلَا أَشْكَو إِلَى أحَدٍمَا حَلَّ بِي مِنْ أُمُوْرٍ لَسْتُ أذْكرُهَا
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ:
أَشْكو إِلَيْهِ بَيَاضَ سُوْدِ مَفَارِقِيوَيَظَلُّ يَعْجَبُ مِنْ سَوَادِ البَاقِي
يَقُوْلُ مِنْهَا:
آهًا عَلَى نَفَحَاتِ نجْدٍ إِنَّهَارُسُلُ الهَوَى وَأَدِلَّةُ الأَشْوَاق
أَسُقِيْتَ بِالكَأسِ الَّذِي سُقِيْتهَاأمْ هَلْ خَطَّتْكَ إِلَيَّ كَفُّ السَّاقِي
أَشْكُو إِلَيْهِ بِيَاضَ سُوْدِ مَفَارِقِي. البَيْتُ
أَبُو نوَاسٍ:
أَشْمَتَّ حُسَّادِي بَغْيِهِمْوَرَفَعْتَهُمْ وَدَعَوْتَهُمْ بِاسْمِي
اشْمَتْ وَلَا تَرْثِ لِي ممَّا أُكَابِدُهُيَدِي لِحَيْنِيَ أَذْكَتْ نَارَ تَعْذِيْبي
أَحْمَدُ بن عَلِيٍّ:
أَشَوْقًا وَقَلْبِي لَا يُمَثِّلُ غَيْرَكُمْلِطَرْفِي إِذَا مَا غَابَ شَخْصُكُمُ عَنِّي
بَعْدهُ:
فَإِنْ نِمْتُ جَادَ الحِلْمُ لِي بِخِيَالِكُمْوَإِنْ لَمْ أَنَمْ أَدْنَى بِكُمْ وَلَهِي مِنِّي
المَجْنُوْنُ وَيُرْوَى لِجَمِيْلٍ:
أَشَوْقًا وَلمَّا يَمْضِ ليْ غَيْرُ لَيْلَةٍروَيْدَ الهَوَى حَتَّى تَغِبَّ لَيَالِيَا
بَعْدهُ:
لَحَا اللَّهُ أَقْوَامًا يَقُوْلُوْنَ إِنَّنَاوَجَدْنَا طَوِيْلَ النَّأيَ لِلحُبِّ شَافِيَا
وَمَا قَالَ جَمِيلُ أَيْضًا:
فَمَا سِرْتُ مِنْ مَيْلٍ وَلَا بتُّ لَيلَةًمِنْ الدَّهْرِ إِلَّا اعْتَادَنِي لَكِ طَائِفُ
وَلَا مَرَّ يَوْمٌ قَدْ تَرَاخَتْ بنا النَّوَىوَلَا لَيْلَةٌ إِلَّا هَوًى مِنْكَ رَادِفُ
أَبْيَاتُ المَجْنُوْنُ وَهِيَ طَوِيْلَةٌ يَقُوْلُ مِنْهَا:
أَشَوْقًا وَلَمَّا يَمْضِ لِي غَيْرَ لَيْلَةٍرُوَيْدَ الهوَى. البَيْتُ
وَبَعْدَهُ:
خَلِيْلَيَّ لَا وَاللَّهِ مَا أَمْلِكُ الهَوَىإِذَا عَلَم مِنْ أَرْضِ لَيْلَى بَدَا لِيَا
خَلِيلَيَّ لَيْلَى قُرَّةَ العَينِ فَانْظُرْاإِلَى العَيْنِ تُذْرِي مُسْتَهِلًّا مُدَانِيَا
يُقَالُ بِهِ دَاءٌ عَيَاءٌ أَصابَهُوَقَدْ عَلِمَتْ نَفْسِي مَكَانَ دَوَائِيَا
فَمَا طَلَعَ النَّجْمُ الَّذِي يُهْتَدَى بِهِوَلَا الصُّبْحُ إِلَّا هَيَّجَا ذِكْرهَا لِيَا
وَأَخْرجُ مِنْ بيْتِ البُيُوْتِ لَعَلَّنِيأُحَدِّثُ عَنْكِ النَّفْسُ يَالَيْلُ خَالِيَا
لَعمْرِي لَقَدْ أَبْكَيْتِنِي يَا حَمَامَةَالعَقِيْقِ وَأَبْكَيْتِ العُيُوْنَ البَوَاكِيَا
إِذَا اكْتَحَلَتْ عَيْنِي بِعَيْنِكِ لَمْ أَزَلبِخَيْرٍ وَجَلَّتْ غَمْرةً مِنْ فُؤَادِيَا
فَأَنْتِ الَّتِي إِنْ شِئْتِ أَشْقَيْتِ عِيْشَتِيوَإِنْ شِئْتِ بَعْدَ اللَّهِ أَنْعَمْتِ بَالِيَا
يَمِيْنًا إِذَا كَانَتْ يَمِيْنًا وَإِنْ يَكُنْشمَالًا يُنَازِعُنِي الهَوَى مِنْ شَمَالِيَا
هِيَ السِّحْرُ إِلَّا أَنَّ لِلسِّحْرِ رقْيَةًوَأَنِّي لَا أَلْقَى لِنَفْسِي رَاقِيَا
خَلِيْلَيَّ لِمْ أَدْلِيْتُمَانِي بِأحْبُلٍضعَافٍ وَلِمْ مَنَّيْتُمَانِي الأَمَانِيَا
وَخَبَّرْتُمَانِي أَنَّ تَيْمَاءَ مَنْزِلٌلِلَيْلَى إِذَا مَا الصَّيْفُ أَلْقَى المَرَاسِيا
وَهَذِي شُهُوْرُ الصَّيْفِ عَنَّا قَدِ انْقَضَتْفَمَا لِلنَّوَى تَرْمِي بِلَيْلَى المَرَاميَا
إِذَا نَحْنَ أَدْلَجْنَا وَأَنْتِ أَمامنَاكَفَى لِمَطَايَانَا بِذِكْرَاكِ حَادِيَا؟
ذَكَتْ نَارُ شَوْقِي فِي فُؤَادِي فَأَصْبَحَتْلَهَا وَهَجٌ مُسْتَضْرِمٌ فِي فُؤَادِيَا
أَرَانِي إِذَا صَلَّيْتُ يَمَّمْتُ نَحْوَهَاأَمَامِي وَإِنْ كَانَ المُصَلَّى وَرَائِيَا
وَمَا بِيَ إِشْرَاكٌ وَلَكِنَّ حُبَّهَاكَعُوْدِ الشَّجَى أَعْيَى الطَّبِيْبَ المُدَاوِيَا
أُحِبُّ مِنَ الأَسْمَاءِ مَا وَافَقَ أسْمهَاوَأَشبَهَهُ أَو كَانَ مِنْهُ مُدَانِيَا
سُحَيْمُ بنُ وَثِيْلٍ:
أَشَوْقًا وَلمَّا يَمْضِ غَيْرَ لَيْلَةٍفَكَيْفَ إذْا سَارَ المَطِيُّ بِنَا عَشْرَا
بَعْدهُ:
وَمَا كُنْتُ أَخْشَى مَالِكًا أَنْ يَبِيْعَنِيبِشَيءٍ وَلَوْ أَضْحَتْ أَنَامِلُهُ صِفْرَا
أَخُوْكُم وَمَوْلَاكُمْ وَكَاتِمُ سِرّكُمْوَمَنْ قَد نَشَأ فِيْكُمْ وَعَاشَرَكُمْ دَهْرَا
أَشَوْقًا وَمَا بَينِي وَبَيْنكَ بَلْدَةٌوَلَا مَهْمَة تَطْوِيْهِ أَيْدِي الرَّوَاحِلِ
بَعْدهُ:
حَلَلْنَا بِدَارٍ أَنْتَ مِنْهَا بِمَطْلَعٍفَإِنْ شِئْتُمُ كُنتمْ بِأَدْنَى المَنَازِلِ
سَلَامٌ عَلَيْكُمْ أَنْتُمْ غَايَةُ المُنَىوَلَا مَجْدَ إِلَّا مَجْدَ تِلْكَ الشَّمَائِلِ
البُسْتِيُّ:
أَشْهَدُ حَقًّا أَنَّ سُلْطَانَكُمْلَيْسَ بِظِلِّ اللَّهِ فِي الأَرْضِ
وَمِنْ بَابِ (أَشْهَدُ) قَوْلُ:
أُشْهِدُ اللَّهَ أَنِّي بِكَ صَبُّوَدُمُوْعِي إِذَا ذَكَرْتَ سَكْبُ
فَضَحَتْنِي شَوَاهِدُ الحُبِّ حَتَّىصَارَ بَيْنِي وَبَيْنَ جَفْنِي حَرْبُ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الوَليْدُ بن عَبْدِ المَلِكِ:
أُشْهِدُ اللَّهَ وَالمَلَائِكَةَ الأَبْرَارَ وَالصَّالِحِيْنَ أَهْلَ الفَلَاحِ
أَنَّنِي أَشْتَهِي المُزَاحَ وَأَهْوَى الرَّاحَوَالعَضَّ فِي الخُدْودِ المِلاحِ
وَالنَّدِيْمَ الظَّرِيْفَ وَالخَادِمَ الفَارِهَ يَسْعَى عَلَيَّ بِالأَقْدَاحِ
البُحْتُرِيُّ:
أَصَابَ الدَّهْرُ دَوْلَةَ آلِ وَهبٍوَنَالَ اللَّيْلُ مِنْهَا وَالنَّهَارُ
أَعَارَهُمْ رِدَاءَ العِزِّ حَتَّىتَقَاضاهُمْ فَرَدُّوا مَا اسْتَعَارُوا
كُثَيِّرٌ:
أَصَابَ الرَّدَى مَنْ كَانَ يَهْوَى لَكِ الرَّدَىوَجُنَّ اللَّوَاتِي قُلْنَ عَزَّةُ جُنَّتِ
قَيْسُ بنُ ذَرِيْحٍ:
أَصَابَ ذُبَابُ السَّيْفِ أَنْيَابِيَ العُلاوَأَنْيَابُ لَيْلَى وَاضِحَاتٌ مَلَائِحُ
مُوَفَّقُ الدِّيْنِ عَبْدُ العَامِرِيّ الفُوْطِيُّ:
أَصَابَ فِي الرَّأي مَنْ دَعَاكَ لَهَاوَأَنْتَ لَمَّا أَجَبْتَ لَمْ تُصِبِ
وَمِنْ بَابِ (أَصَابَ):
أَصَابَنِي بَعدَكَ ضرُّ الهَوَىوَمَسني كَرَبٌ وَإقْلَاقُ
وَيَعْلَمُ اللَّهُ وَحَسْبي بِهِأَنِّي إِلَى وَجْهِكِ مُشْتَاقُ
مُسْلِمُ بن الوَليْدِ:
أَصَابُوا حَلِيْمًا فَاسْتَعَدُّوا بِجَاهِلٍإِذَا الحِلْمُ لَمْ يَنْفَعْكَ فَالجَّهْلُ أَحْزَمُ
بَعْدهُ:
وَردْنَا وَفِي أطْرَافِنَا جَاهِلِيَّةٌوَغِشْمٌ وَفِيْنَا جُرْأةٌ وَتَقَحُّمُ
وَكُنْتُ امْرَأً آبَى الدَّنِيَّةَ شَامِخًاوَأُظْلُمُ أَحْيَانًا وَلَا أَتَظَلَّمُ
إِذَا مَا قَرَنْتَ الجهْلَ بِالجهْلِ قَادَهُخَلِيْقَةِ حِلْمٍ سمّحَتْ أَو تَحَلُّمُ
أَبُو حَيَّةَ النُّمَيْرِيُّ:
أَصَابُوا رِجَالًا آمِينِيْنَ وَرُبَّمَاأَصَابَ بَرِيْئًا جُرْمُ مَنْ كَانَ جَانِيَا
أَبُو فِرَاسٍ:
أُصَاحِبُ كلَّ خِلٍّ بِالتَّجَافِيوَآسُو كُلَّ دَاءٍ بِالسَّمَاحِ
عَمْرُو بن جَابِرٍ الحَنَفِيُّ:
أُصَاحِبُهُ وَأَعْلَمُ أَنَّ كُلًّاعَلَى مَا سَاءَ صَاحِبِهِ حَرِيْصُ
جَعْفَرُ بنُ شَمْسِ الخلَافَةِ:
أَصَاخَتْ إِلَى قَوْلُ الوُشَاةِ وَمَا رَثَتْلِتَعْذِيْبِ قَلْبِي حِيْنَ رَثَّتْ حِبَالُهَا
أَبُو الطَّيِّبِ المُتُنَبِّي:
أُصَادِقُ نَفْسَ المَرْءِ مِنْ قَبْلِ وَجْهِهِفَأَعْرِفُهَا مِنْ فِعْلِهِ وَالتَّكَلُّمِ
أَبْيَاتُ أَبُو فِرَاسٍ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَفْخَرُ فِيْهَا أَوَّلها.
أَقِلِّي فَأَيَّامِ المُحِبِّ قَلَائِلُوَفِي قَلْبِهِ شغْل عَنِ اللَّوْمِ شَاغِلُ
يَقُوْلُ مِنْهَا فِي الغَزَل:
أَقرُّ بِذَنْبٍ عِنْدَهُ مَا اجْتَرَمْتُهُوَبِالظِّلْمِ أَحْيَانًا وَأَنِّي لَعَاذِلُ
وَحُجَّتُهُ العُلْيَا عَلَى كُلِّ حَالَةٍفَبَاطِلُهُ حَقّ وَحَقِّي بَاطِلُ
يَقُوْلُ مِنْهَا فِي الفَخْرِ:
تُطَالِبُنِي البيْضُ الصَّوَارِمُ وَالقَنَابِمَا وَعَدَت جَدَّيَّ فِيَّ المَخَائِلِ
وَوَاللَّهِ مَا قَصَّرْتُ عَنْ طَلَبِ العُلَىوَلَكِنَّ هَذَا الدَّهْرُ عَنِّي غَافِلُ
مَوَاعِيْدُ أَيَّامٍ تُمَاطِلُنِي بِهَامَرَايَاهُ أَزْمَانٍ وَدَهْرٌ مُخَاتِلُ
وَأَخْلَافُ أَيَّامٍ مَتَى مَا انْتَجَعْتُهَاجَلَبْتُ بِكُتَّابٍ وَهُنَّ حَوَافِلُ
تُدَافِعُنِي الأيَّامُ عَمَّا أُرِيْغهُكَمَا دَفَعَ الدَّيْنَ الغَرِيْمُ المُمَاطِلُ
خَلِيْلَيَّ أَغْرَاضِي بعِيْدٌ مَرَامُهَافَهَلْ فِيْكُمَا عَوْنٌ عَلَى مَا أُحَاوِلُ
فَمِثْلِي مَنْ نَالَ المَعَالِي بِسَيْفِهِوَرُبَّمَا غَالتهُ عَنْهُ الغَوَائِلُ
فَمَا كُلُّ طُلَّابٍ مِنَ المَجْدِ بَالِغٌوَلَا كُلُّ سَيَّارٍ إِلَى المَجْدِ وَاصِلُ
وَمَا أَنَا إِلَّا حُيْثُ يَجْعَل نَفْسَهُوَأَنِّي لَهَا فَوْقَ السِّمَاكَيْنِ جَاعِلُ
وَلِلْوَفْرِ مِتْلَاف وَلِلْجْدِ جَامِعٌوَلِلشَّرِّ تَرَّاكٌ وَلِلْخَيْرِ فَاعِلُ
يَنَالُ اخْتِيَارُ الصّفْحِ عَنْ كُلِّ مُذْنِبٍلَهُ عِنْدَنا مَا لَا تَنَالُ الوَسَائِلُ
أَنَا عقب الأَمْرُ الَّذِي فِي صُدُوْرِهتُطَاوِلُ أَعْنَاقَ العِدَى وَالكَوَاهِلُ
أَصَاغِرُنَا فِي المَكْرُمَاتِ أَكَابِر. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
إِذَا صِلْتُ يَوْمًا لَمْ أَجِدْ لِي مُصَاوِلًاوَإِنْ قُلْتُ قَوْلًا لَمْ أَجِدْ مَنْ يُقَاوِلُ
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ:
أَصَاغِرُنَا فِي المَكْرُمَاتِ أَكَابِرٌوَآخِرُنَا فِي المأثُرَاتِ أَوَائِلُ
أُصَافِي المَرْءَ يَألفُنِي فَنَجْرِيجَمِيْعًا بِاخْتِلَافٍ وَاتِّفَاقِ
بَعْدهُ:
وَردْنَا وَفِي أطْرَافنَا جَاهِلِيَّةٌوَغِشْمٌ وَفِيْنَا جُرْأةٌ وَتَقَحُّمُ
وَكُنْتُ امْرَأً آبَى الدَّنِيَّةَ شَامِخًاوَأُظْلُمُ أَحْيَانًا وَلَا أَتَظَلَّمُ
إِذَا مَا قَرَنْتَ الجَهْلَ بِالجَّهْلِ قَادَهُخَلِيْقَةِ حِلْمٍ سمّحَتْ أَو تَحَلُّمُ
أَبُو يَعْقُوْبٍ الخُزَيْمِيُّ:
أُصَانع عَنْهُ الدَّهْرَ أَرْجُو بَقَاءَهُوَنَفْسِي مِنَ الأُخْرَى شعَاعًا تَطَلَّعُ
ابْنُ السَّاعَاتِيّ:
أُصَانِعُ فِيْهَا الصَّبْرَ لَوْ أَسْتَطِيْعُهُوَأنْشدُ عَنْهَا سَلْوَةً لَوْ أُصِيبُهَا
الرَّضِيُّ المُوْسَوِيُّ:
أَصَبَابَةٌ مِنْ بَعْدِ مَا ذَهَبَ الهَوَىطَلقًا وَأَعْوَزُ مَا يُرَامُ الذَّاهِبُ
أَبْيَاتُ السَّيِّدِ الرّضِيِّ مِنْ قَصِيْدَةٍ أَوَّلُهَا:
مَثْوَايَ إِمَّا صَهْوَةٌ أَو غَارِبُوَمُنَايَ إِمَّا رَاعِف أَو قَاضِبُ
فِي كُلِّ يَوْمٍ يَنتضِيْنِي عَزْمَةٌوَيمُدُّ أَعْنَاقَ الرَّجَاءِ مَآرِبُ
مَا مَذْهَبِي إِلَّا التَّقَحُّمَ بِالقَنَابَيْنَ الضُّلُوْعِ وَلِرِّجَالِ مَذَاهِبُ
وَعلَّ فِي هَذَا المَقَالِ عَضَاضَةٌإِنْ لَمْ يُسَاعِدُنِي الفَضَاءُ الغَالِبُ
أَصَبَابَةً مِنْ بَعْدِ مَا ذَهَبَ الصِّبَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
الذَّنْبُ لِي أَنِّي جَزَعْتُ وَعَنْوَنَتْعَنِّي دُمُوْعُ العَيْنِ وَهْيَ سَوَاكِبُ
مِنْ أَجْلِ هَذَا النَّاسِ أَبْعَدْتُ الهَوَىوَرَضِيْتُ أَنْ أَبْقَى وَمَا لِي صَاحِبُ
هَيْهَاتَ يَا دُنْيَا وَبَرْقُكِ صَادِقٌأَرْجُو فَكَيْفَ إِذًا وَبَرقكِ كَاذِبُ
وَالنَّاسُ إِما قَالِعٌ أَو طَالِبٌأَو عَاجِزٌ أَو رَاهِبٌ أَو رَاغِبُ
فَإِذَا نَعِمْتَ فَكُلُّ شيْءٍ مُمْكِنٌوَإِذَا شَقِيْتَ فَكُلُّ شَيْءٍ عَازِبُ
مُحَمَّد بن شِبْلٍ:
أَصِبْ بِسَيْفِكَ ذَا بُخْلٍ وَذَا كَرَمٍفَقَاسِمِ الرِّزْقِ فِيْهِ ضَامِنُ الدَّرَكِ
بَعْدهُ:
فَاللَّيْثُ لَيْس يُبَالِي نَالَ حَاجَتَهُمِنْ مُهْجَةِ العِيْرِ أَو مِنْ مُهْجَةِ المَلِكِ
وَاحْفَظْ قَلِيْلكَ لَا يَغْرِرْكَ ذُو جِدَةٍفَكثْرَةُ المالِ غلْطَاتٌ مِنْ الفَلَكِ
فَالبَحْرُ يُرْزَقُ قَوْمٌ مِنْهُ جَوْهَرهُوَرِزْقُ قَوْمٍ بِهِ فِي أَعْيُنِ السَّمَكِ
وَلَا تَعِدَّنْ رِزْقًا مَا ظَفِرْتَ بِهِإِلَّا الَّذِي دَارَ بَيْنَ الفَكِّ وَالحَنَكِ
الوَزِيْرُ ظهِيْرُ الدِّيْنِ أَبُو شُجَاعٍ:
أَصَبْتُ صُنُوْفَ المَالِ مِنْ كلِّ وَجْهةفَمَا نِلْتُهُ إِلَّا بِكَفِّ كَرِيمِ
أَحْمَدُ بن أَبِي طَاهِرٍ:
أَصَبْتُ مَكَانَ المَدْحِ فِيْكَ وَأَنْتَ قَدْأَصَبْتَ مَكَانًا للصَّنِيْعَةِ فَاصْنَعِ
قَبْلهُ:
أَبَيْتَكَ لَمْ أَطْمَعْ إِلَى غَيْرِ مَطْمَعَكَرِيْمٍ وَلَمْ أَفْزَعْ إِلَى غَيْرِ مَفْزَعِ
أَصبْتُ مَكَانَ المَدْحِ. البَيْت
أَصْبَحَ أَعْدَاؤُهُ عَلَى ثِقَةٍمِنْهُ وَإِخْوَانهُ عَلَى وَجَلِ
أَصبَحْتُ أَجْحَدُ أنّنَي لَكَ عَاشِقٌوَالعَيْنُ تُخْبِرُهُ بِأَنِّي كَاذِبُ
ابْنُ بَابِكَ:
أَصبَحْتُ أَحْلُبُ تَيْسًا لَا مَدَرَّ لَهُوَالتَّيْسُ مَنْ ظَنَّ أَنَّ التَّيْسَ مَحْلُوْبُ
بَعْدهُ:
وَكَيْفَ يَطْمَعُ فِي الأَرْزَاقِ مِنْ رَجُلٍلَا تَطْمَعُ الطَّيْرُ فِيْهِ وَهُوَ مَصْلُوْبُ
البُحْتُرِيُّ:
أَصبَحْتُ أَرْفَعُهُ حَمْدًا وَيَخْفِضُنُيذَمًّا وَأَمْدَحُهُ جُهْدِي وَيَهْجُوْنِي
السَرِيُّ الرَّفَاء:
أَصبَحْتُ أُظْهِرُ شكْرًا عَنْ صَنَائِعِهِوَأُضْمِرُ الوُدَّ فِيْهَا أَيَّ إِضْمَارِ
من قصيدة يمدح بها الأمير أبا البركات لطف اللَّه بن ناصر الدولة بن حمدان البيت. وبعده:
كيانع النخل يبدي للعيون ضُحًى طلعًا نضيدًا أو يخفي غضّ جُمَّارِ قَوْلُ السَّرِيُّ الرَّفَاء. أَصْبَحَتْ أظْهرُ أُظْهِرُ شُكْرًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
كَيَانِعِ النَّحْلِ. البَيْتُ
وَقَدْ كَرَّرَهُ بِذاتِهِ فِي قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا أَبَا الفَوَارِسِ سَلَامَةَ بن فَهْدٍ أَوَّلُهَا:
مَا سَرَّهُ إذ ذَاعَ مِنْ أَسْرَارِهِمَا غَيَّبَ الكِتمَانُ مِنْ إِضْمَارِهِ
يَأبَى العِبَارَةَ عَنْ هَوَاهُ فَيَنْبَرِيجَفْنٌ يُعَبِّرُ عَنْهُ فِي اسْتِعْبَارِهِ
وَيَقَوْلُ مِنْهَا فِي المَدْحِ:
وَأَغَرَّ مَا طَلعَتْ أَسُرَّةُ وَجْهِهِإِلَّا اسْتَسَرَّ البَدْرُ قَبْلَ سِرَارِهِ
إِنْ لَاحَ فَهْوَ الصُّبْحُ فِي أَنْوَارِهِأَو فَاحَ فهو الرَّوْضُ فِي نوَّارِهِ
عَزْمٌ يَذُبُّ عَنِ العُلَى بِذِبَابِهِأَبَدًا وَيَحْمِي غِرّهَا بِغِرَارِهِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
بكر الثَّنَاءُ عَلَيْكَ فَاخْلَع عُونَهُوَالْبِسْ جَدِيْدَ الحِلَى مِنْ أَبْكَارِهِ
وَتَملّهَا مِنْ عَائِدٍ بكَ وَاتِرٍدَهْرًا سِهَامَ الظِّلْمِ فِي أَوْتَارِهِ
قَدْ كَانَ هِيْضَ جِنَاحُهُ فَجَبَرْتَهُبِنَدَاكَ حَتَّى طَارَ فِي أَوْطَارِهِ
فَجَفَا الأَحِبَّةً وَالمَوَاطِنَ نَاسِيًامَنْ لَا يَفِيْقُ الدَّهْرُ مِنْ تِذكَارِهِ
لَولَا رَبِيْعُ نَوَالِكَ الغَمْرِ النَّدَىمَا كَانَ يَذْهَلُ عَنْ رَبِيْعِ دِيَارِهِ
نَشَرَ الثَّنَاءَ فَكَانَ مِنْ إعْلَانِهِوَطَوَى الوِدَادَ فَكَانَ مِنْ أَبْرَارِهِ
كَالنَّخْلِ يبْدِي الطَّلْعَ مِنْ أَثْمَارِهِحُسْنًا وَيُخْفَى الغَضَّ مِنْ جمّاره
هذان البيتان الأخيران قد كرر فيهما معنى البيتين الأخيرين ذاتهما.
أَبُو العتَاهِيَةِ:
أَصْبَحَتِ الدُّنْيَا لَنَا عِبْرَةًوَالحَمْدُ للَّهِ عَلَى ذَلِكَا
قَدْ أَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى ذَمِّهَاوَلَا أَرَى مِنْهُمُ لَهَا تَارِكَا
الشَّيْخُ مُحَمَّدُ الوَاعِظُ ﵀:
أَصبَحْتُ أَلْطَفَ مِنْ مَرِّ النَّسِيْمِ سَرَىعَلَى الرِّيَاضِ يَكَادُ الوَهْمُ يُؤْلِمُنِي
بَعْدهُ:
مِنْ كُلِّ مَعْنًى لَطِيْفٍ أَجْتَنِيقَدَحًا وَكُلُّ فِي الكَوْنِ تُطْرِبُنِي
وَربّ وَقْتٍ وُجُوْدِي فِيْهِ أَسْأمُهُدعَ الأَجَانِبَ بَلْ رُوْحِي تُرَاحِمُنِي
الأُحْوَصُ:
أَصبَحْتُ أَمْنَحُكَ الصُّدُوْدَ وَإِنَّنِيقَسَمًا إِلَيْكَ مَعَ الصُّدُوْدِ لأَمْيَلُ
مُنْقِذٌ الهِلَالِيُّ:
أَصبَحْتُ بَعْدَ أَخِي وَمَصْرَعِهِكالصَّقْرِ خَانَ جَنَاحَهُ الكَسْرُ
وَمِنْ بَابِ (أصبحت) قَوْلُ أحْمَد بن إِبْرَاهِيْم وَيُرْوَى للـ...:
أَصْبَحَتْ بَيْنَ حَسِيْبٍ مَا لَهُ أدَبٌيَسْمُو بِهِ وَأَدِيْبٍ غَيْرَ ذِي حَسَبِ
فَصَارَ يَحْسِدُنِي هُنَا عَلَى الحَسَبِ الزَّاكِي وَيحْسِدُنِي هَذَا عَلَى الأَدَبِ
ابْنُ الرُّوْمِيُّ:
أَصبَحْتُ بَيْنَ خَصَاصَةٍ وَتَجَمُّلٍوَالمَرْءُ بَيْنَهُمَا يَمُوْتُ هَزِيْلَا
بَعْدَهُ:
فَامْدُدْ إِلَيَّ يَدًا تعوَّدَ بَطْنُهَابَذْلَ النّوَالِ وَظَهْرُهَا التَّقِبِيْلَا
أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ إِبْرَاهِيْم بن العَبَّاسِ الصُّوْلِيّ وَهُوَ:
تفضل بن سَهْلٍ يَدٌتَقَاصَرَ عَنْهَا المَثَلْ
فَبَاطِنُهَا لِلنَّدَىوَظَاهِرُهَا لِلقُبَل
وَبَسْطَتُهَا لِلغِنَىوَسَطْوَتهَا للأَجَلْ
المُتُنَبِّي:
أَصبَحْتَ تَأمُرُ بِالحِجابِ لِخَلْوَةٍهَيْهَاتَ لَسْتَ عَلَى الحجَابِ بِقَادِرِ
بَعْدهُ:
مَنْ كَانَ ضوءُ جَبِينِهِ وَنَوَالهُلَمْ يحْجبَا لَمْ يَحْتَجِبْ عَنْ نَاظِرِ
وَإِذَا حجبتَ فَأَنْتَ غَيْرُ مُحَجَّبٍوَإِذَا بَطَشْتَ فَأَنْتَ عَيْنُ الظَّاهِرِ
يُخَاطِبُ بَدْرَ بن عمَّارٍ وَقَدْ أمر بِالحِجَابِ.
أَصبَحْتَ تَنْفُخُ فِي رمَادِكَ بَعْدَمَاضَيَّعْتَ حَظَّكَ مِنْ وُقُوْدِ النَّارِ
أَبُو تَمَّامٍ:
أَصبَحْتَ حَاتِمهَا جُوْدًا وَأَحْنَفَهَاحِلْمًا وَكيِّسَهَا عِلْمًا وَدَغْفَلَهَا
إبْرَاهِيْمُ الغَزِّيُّ:
أَصبَحْتُ حَيْرَانَ لَا نَفْسِي مُعَوّلَةٌعَلَى المُقَامِ وَلَا شَدٌّ وَتَرحَالِ
بَعْدهُ:
وَقَدْ يشِيْمُ بُرُوْقِ الغَيْثِ مَنْتَجَعٌوَإِنْ تَيَقَّنَ أَنَّ الغَيْثَ هَطَّالُ
إِسْحَاقُ المُوْصِليُّ:
أَصبَحْتَ رَاعِينَا وَحُارِسَ دِيْنِنَاوَاللَّهُ مِنْ عَرَضِ الرَّدَى لَكَ حَارِسُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَعْشَى هَمَدَانَ:
أَصْبَحْتُ رَهْنَاَّ فَي الحَدِيْدِ مُكَبَّلًاأُمْسِي وَأُصبِحُ فِي الأَدَايِمِ أَرْسفِ
لَقَدْ أَرَانْي قَبْلَ ذَلِكَ نَاعِمًاجَذلَانَ أَكْرَهُ أَنْ أَنَامَ وَآسِفُ
وَمِنَ البَابِ قَبْلَهُ قَوْلُ أَبِي العَلَاءِ الأَصْفَهَانِيّ:
أَصبَحْتُ صَبًّا دَنَفًابين عَنَاءٍ وَكَمَدْ
أَعُوْذ مِنْ شَرِّ الهَوَىبِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد
وَمِنَ البَابِ بَعْدَ قَوْلُ:
أَصبَحْتُ فِي دَارِي بِآياتِأَدْفَعُ آفَاتٍ بِآفَاتِ
أَصبَحْتَ عَنْدِي حَصَاةً لَا انْتِفَاعَ بِهَاوَكنْتَ أَعْظَمَ فِي عَيْنِي مِنَ الجَبَلِ
ابن الرُّوْمِيُّ فِي طَيْلَسَانِهِ:
أَصبَحْتُ فِي رَفْوِكَ مِثْلَ الَّذِييَطْلِبُ زُبْدَ المَاءِ بِالمَخضِ
ابْنُ الرُّوْمِيُّ أَيْضًا:
أَصبَحْتُ فِي مِحَنٍ لِلدَّهْرِ أَعْظَمُهَاجَفَاءُ مُثْلِكَ مِثلِي فِي نَوَائِبِهَا
بَعْدهُ:
أَمَّا عَجَائِبُ دُنْيَانَا فَقَدْ خُلِقَتْوَالظُّلْمُ مِنْكَ جَدِيْدٌ مِنْ عَجَائِبِهَا
فِي العِتَابِ.
جَحْظَةُ البَرْمَكِيُّ:
أَصْبَحْتُفِي مَعْشَرٍ شَتِيْمَتُهُمْفَرْض مِنْ اللَّهِ لآزِبٌ وَاجِبُ
جَعْفَرُ المِصْرِيُّ:
أَصْبَحْتَ فِي هَيْأَةِ المَرْأَةِ يُخْبِرُنَاصَفَاؤهَا كُلَّ مَا فِيْنَا مِنْ الكَدَرِ
أَصبَحْتَ كَالشَّمْسِ لَاتَخْفَى عَلَى أَحَدٍلكنَّ مَطْلَبَهَا فِي سُرَّةِ الفَلَكِ
قَبْلهُ:
يَا أَيُّهَا المَلِكُ المَحْجُوْبُ إِنَّ لنَاعَنْ دُوْنِ بَابِكَ سِرّ غَيْرُ مُشْتَرِكِ
أَصْبَحْتَ كَالشَّمْسِ. البَيْتُ.
أَصبَحْتُ كَالطَّائِرِ فِي وَكْرِهقَدْ قَضَتِ الأَيَّامُ مِنْهُ الجَنَاحْ
بَعْدهُ:
لَا نَائِلِي يُرْجَى وَلَا سَطْوَتِيتُخْشَى وَلَا تَصْبُو إِلَيّ المِلَاحُ
أَصبَحْتَ لِلْمَجْدِ وَالعُلا سَنَدًافَابْقَ عَلَى الدَّهْرِ سَالِمًا أَبَدَا
بَعْدهُ:
أَلْبَسَكَ اللَّهُ الجَّدِيْدَيْنثِيَابًا مِنْ حفْظِهِ جُدَدَا
حَالكَ اليَوْمَ غَيْرُ حَالِكَ بِالأَمــسِ وَنَرْجُو المَزِيْدَ غَدَا
ابْنُ أَبِي حَفْصَةَ:
أَصبَحْتُ مَحْسُوْدًا عَليْكَ فَعِشْتَ لِيحَتَّى أَعِيْشَ مُنَعَّمًا مَحْسُوْدَا
وَلَهُ أَيْضًا:
أَصبَحْتَ مَحْسُوْدًا عَليْكَ وَوَاجِبٌمَنْ كُنْتَ أَنْتَ نَصِيْبَهُ أَنْ يُحْسَدَا
الإِمَامَ الشَّافِعِيُّ ﵀:
أَصبَحْتَ مُطَّرَحًا فِي مَعْشَرٍ جَهِلُواحَقَّ الأَدِيْبِ فَبَاعِوا الرَّأسَ بِالذَّنَبِ
بَعْدَهُ:
وَالنَّاسُ يَجْمَعهُمْ شَمْلٌ وَبَيْنَهُمُفِي العَقْلِ فَرْن وَفِي الآدَابِ والحَسَبْ
كَمِثْل مَا الذَّهَب الإبْرِيْز يَشركهُفِي لَوْنِهِ الصُّفْرُ والتَّقْبيْلُ لِلذَّهَبْ
وَالعُوْدُ لَو لَمْ تَطِبْ مِنْهُ رَوَائِحُهُلَمْ يُفَرِّقِ النَّاسُ بَيْنَ العُودِ وَالحَطَبْ
العديل بن الفرخ العجليّ:
أَصبَحْتُ مِنْ حَذَرِ الحَجَّاجِ مُنْتَحِبًاكَالعيْرِ يَضْرِطُ وَالمُكْوَاةَ فِي النَّارِ
فِي المَثَلِ:
قَدْ يَضْرِطُ العِيْرُ وَالمُكْوَاةُ فِي النَّارِ
وَحَدِيثُ ذَلِكَ أَنَّ مُسَافِرَ بن أَبِي عَمْرُو بن أَمَيَّةَ وَفَدَ عَلَى النُّعْمَانِ بن المُنْذِرِ وَكَانَ بَيْنَهمَا رَحمٌ مِنْ قِبَلِ الأُمَّهَاتِ فَمَرِضَ مُسَافِرٌ عِنْدَهُ فَدُعِيَ لَهُ بِطَبيْبٍ فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالكَيِّ فَقَالَ دُوْنَكَهُ لَا وَعَى مِنَ الرَّبْطِ فَإِنَّ لِلكَيِّ لَذْعًا فَقَالَ: العِيْرُ يُرْبَطُ فَجَعَلَ الطَّبيْبُ يَحْمِي مَكَاوِيْهِ وَيُمِرُّهَا عَلَى مَرَاقِهِ وَبِالقُرْبِ مِنْهُ رَجُل يَنْظِرُ إِلَيْهِ فَأَرْسَلَهَا عَاصِفَةً كَرَدْمَةِ العِيْرِ فَقَالَ مُسَافِرٌ: قَدْ يَضْرِطُ العِيْرُ وَالمُكْوَاةُ فِي النَّارِ. فَذهَبَتْ كَلِمتُهُ مَثَلًا.
إبراهيمُ الصوليّ:
أَصبَحْتُ مِنْ رَأيِ أَبِي جَعْفَرٍفِي هَنَةٍ تُنْذِرُ بِالصَّيْلَمِ
يَقُوْلُ إبْرَاهِيْمُ بن العَبَّاسِ الصُّوْليُّ ذَلِكَ فِي ابنِ الزَّيّاتِ الوَزِيْرِ بَعْدَهُ:
مِنْ غَيْرِ مَا جُرْمٍ وَلَكِنَّهَاعَدَاوَةُ الزِّنْدِيْقِ لِلْمُسْلِمِ
أَصبَحْتُ مِنْ مِحَنِ الأَيَّامِ فِي سِيَرٍيَكلُّ فِيْهَا لِسَانُ الوَصْفِ إِنْ سَرَحَا
أَبُو العتَاهِيَةِ:
أَصبَحْتُ وَاللَّهِ فِي مَضِيْقِهَلْ مِنْ دَلِيْلٍ عَلَى الطَّرِيْقِ
قَالَ الرَّبِيع الحَاجِبُ لأَبِي العَتَاهِيَةِ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ فَقَالَ: أَصْبَحْتُ وَاللَّهِ فِي مَضيْقِ. البَيْتِ وَبَعْدَهُ
أُفٍّ لِدُنْيَا تَلَاعَبَتْ بِيتَلَاعُبَ المَوْجِ بِالغَرِيْقِ
الرّبِيْعُ بنُ ضَبُعٍ الفَزَارِيُّ:
أَصبَحْتُ لَا أَحْمِلُ السِّلَاحَ وَلَاأَمْلِكُ رَأسَ البَعِيْرِ إِنْ نَفَرَا
قِيْلَ لأَبِي عَمرُو بن العَلَاءِ: كَيْفَ أَصبَحْتَ؟ فَقَالَ: أَصبَحْتُ كَمَا قَالَ الرَّبِيعُ الفَزَارِيُّ: أَصْبَحْتُ لَا أحْملُ السِّلَاحَ. البَيْتِ. وَأَوَّلُ الأَبْيَاتِ:
أَصْبَحَ مِنِّي الشَّبَابُ مُتَنَكِّرًاأَنْ يَنْأ مِنِّي فَقَدْ ثَوَى عَصْرَا
وَدَّعَنِي قَبْلَ أَنْ أُوَدِّعَهُلَمَّا قَضَى مِنْ مَقَامِهِ وَطَرَا
أَصْبَحْتُ لا أَحْمِلُ السِّلَاحَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَالذِّئْبُ أَخْشَاهُ إِنْ مَرَرْتُ بِهِوَحْدِي وَأَخْشَى الرِّيَاحَ وَالمَطَرَا
مِن بَعْدِ مَا قُوَّةٍ أُسرُّ بِهَاأَصبَحْتُ شَيْخًا أُعَالِجُ الكبَرَا
هَا أَنَا أَرْتَجي الخُلُوْدَ وقَدأَدْرَكَ سِنِّي وَمَوْلدِي حُجُرَا
أبا امرئ القيس فهل سمعت بههيهات هيهات كان ذا عُمَرا
ابْنُ هِنْدُو وَقِيْلَ ابْنُ مسْهَرٍ:
أَصبَحْتُ لَا أَدْرِي وَلَا ليلَى دَرَتْمِنْ طُوْلِ تَدْاَبِ الحَوَادِثِ من أَنَا
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ ابْنُ مُسَهَّرٍ الكَاتِبُ:
أَصبَحْتُ لَا أَدْرِي بِأَيِّ وَسِيْلَةٍأَجِدُ السَّبيْلَ إِلَى مَسَاطَةِ الوَرَى
أَنَا بَائِعٌ شكْرِي بِمَالِي فيْهموَمِنَ العَجَائِبِ أَنَّهُ لَا يُشتَرَى
لَا غَرْوَ أنْ جَهِلَ الحَسُوْدُ فَضائِلِيإِنَّ الثُّرَيَّا مِن حَوَاسِدِهَا الثَّرَى
البُحْتُرِيُّ:
أَصبَحْتُ لَا أَطْمَعُ فِي وَصْلِهَاحَسْبِيَ أَنْ يَبْقَى لِيَ الهَجْرُ
أَبُو العتَاهِيَةِ:
أَصبَحْتَ لَا تَعْرِفُ الجَمِيْلَ وَلَاتَفْرقُ بَيْنَ القَبِيْحِ وَالحَسَنِ
بَعْدهُ:
وَإِنَّ مَنْ يَأتِي يَرْتَجِيْكَ كَمَنْيَحْلِبُ تَيْسًا مِنْ شَهْوَةِ اللَّبَنِ
وَيُرْوَيَانِ لِجَحْظَةَ. وَيُرْوَيَانِ لِلنَّاجِمِ.
أَبُو نَصْر بن نُبَاتَةَ:
أَصبَحْتَ لَا رَجُلًا يَغْدُو لِحَاجَتِهِوَلَا قَعِيْدَةَ بَيْتٍ تُحْسِنُ العَمَلَا
قَيْسُ بنُ الأَسْلَتِ:
أَصبَحْتَ لَا فَاجِرًا تُخْشَى عَدَاوَتُهُوَلَا تَقِيًّا صَحِيْحَ العِرضِ فِي الدَّارِ
بَعْدهُ:
مُقَصِّرًا فِي مَسَاعِي المَجْدِ قَد عَلِمُواوَأَنْتَ فِي اللَّوْمِ ذُو شُدٍّ وَإِحْضَارِ
أَصبَحْتَ تُنْغِصُكَ الأَحْيَاءُ كلُّهُمُلَمْ يَرْفَعِ اللَّهُ بِالبَغْضَاءِ إِنْسَانَا
أَصبَحْتُ يَظْلِمُنِي مَنْ لَا أُعَاتِبُهُعِتَابَ مَنْ لَا يُبَالِي سَلْبَ عُرْيَانِ
ابْنُ الرُّوْمِيُّ:
أَصْبَحَ فِي النَّاسِ مَحْسُوْدًا لِسُؤْدَدِهِلَا زَالَ مُكْتَسِيًا سِرْبَالَ مَحْسُوْدِ
السَرِيُّ الرَّفَاء:
أَصْبَحُوا فِي النَّدَى غُيُوْثًا وَفِي الرَّوْعِ لُيُوْثًا وَفِي الحُلُوْمِ جِبَالَا
الحَسَنُ بن وَهَبٍ:
اصْبِرْ أَبَا أَيُّوْبَ صَبْرًا يُرْتَضَىفَإِذَا جَزَعْتَ مِنَ الخُطُوْبِ فَمَنْ لَهَا
بَعْدهُ:
اللَّهُ يَفْرِجُ بَعْدَ ضيْقٍ كَرْبَهَاوَلَعَلَّهَا أَنْ تَنْجَلِي وَلَعَلَّهَا
كَتَبَ بِهُمَا الحَسَنُ بن وَهَبٍ إِلَى أَخِيْهِ سُلَيْمَان بن وَهَبٍ وَقَدْ نَكَبَهُ الوَاثِقُ وَهُوَ فِي حَبْسِ ابن الزَّيَّاتِ.
يُقَالُ إِنَّ الرَّشِيْدَ بن المَهْدِيّ نَقَمَ عَلَى عَامِلٍ لَهُ يُعْرَفُ بِأَبِي أَيُّوْبَ فَصَادَرَهُ وَحَبَسَهُ فَطَالَ حَبْسُهُ فَأَتَتْهُ زَوْجَتُهُ فَمُنِعَتْ مِنَ الدُّخُوْلِ إِلَيْهِ فَتَوَصَّلَت حَتَّى اسْتَأذَنُوا لَهَا الرَّشِيْدَ فَأَذِنَ لَهَا وَجَلَسَ فِي مَوْضِعٍ لِيَسْمَعَ مَا يَجْرِي بَيْنَهُمَا وَهُمَا لَا يَعْلَمَانِ فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَى زَوْجَهَا شَكَا إِلَيْهَا مَا يَحِدُهُ مِنَ الحَبْسِ وَالتَّضْيِيْقِ عَلَيْهِ فَبَكَتْ وَجَعَلَتْ تَقُوْلُ:
أَصَبْرًا أَبَا أَيّوْبَ صَبْرَ مُلَجْلِجٍفَإِذَا عَجِزْتَ عَنِ الأُمُوْرِ فَمَنْ لَهَا
أَصْبِرْ لهل فَلَعَلَّهَا أَنْ تَنْجَلِيبَلْ لَا أَقُوْلُ لَعَلَّهَا فَأُعِلّهَا
إِنَّ الَّذِي عَقَدَ الدُّنَا انْعَقَدَتْ لَهُعُقَدُ المَكَارِمِ قُلْ سَالِيْكَ حَلّهَا
إِنَّ الأُمُوْرَ إِذَا الْتَوَتْ وَتَعَقَّدَتْنَزَلَ القَضَاءُ مِنَ السَّمَاءِ فَحَلَّهَا
قَالَ: فَرَقَّ الرَّشِيْدُ لِكَلَامِهَا وَأَمَرَ بِإطْلَاقِهِ وَخَلَعَ عَلَيْهِ وَرَدَّهُ إِلَى عَمَلِهِ وَأَمَرَ بِخَمْسِمِائَةِ دِيْنَارٍ وَكِسْوَةٍ فَاخِرَةٍ وَقَالَ لَهَا هَذِهِ قَدْ نَزَلَ القَضَاءُ مِنَ السَّمَاءِ فَحَلَّهَا. فَانْصَرَفَا دَاعِيْنَ شَاكِرِيْنَ للَّهِ تَعَالَى وَلإنْعَامِهِ عَلَيْهُمَا.
أبو نُواس:
اصْبِرْ إِذَا عَضَّكَ الزَّمَانُ وَمَنْأَصْبَرُ عِنْدَ الزَّمَانِ مِنْ رَجُلِهْ
ابْنُ هِنْدُو:
اصْبِرْ إِذَا مَا عَرَتْكَ نَائِبَةٌلَا تَسْتَعِنْ سَاقِطًا وَلَا تَخْضَع
بَعْدهُ:
فَالمَوْتُ فِي ماءِ دِجْلَةٍ غَرقًاأَوْلَى من المُسْتَغَاثِ بِالضّفْدَعِ
المِيكَالِيُّ:
اصْبِرْ إِذَا نَابَتْكَ مِنْ خطَّةٍفهي سَوَاءٌ وَالَّتِي وَلَّتِ
بَعْدهُ:
وَارهفِ العَزْمَ فَلَيْسَ الظُبَىتَفرِي وتَمْضِي كَالَّتِي كَلَّتِ
عَبَيْدُ بنُ الأَبْرَصِ:
أُصَبِّرُ النَّفْسَ عِنْدَ كلِّ مَهمِّنْإِنَّ فِي الصَّبْرِ حِيْلَةُ المُحْتَالِ
بَعْدهُ:
رُبَّمَا تَجْزَعُ النُّفُوْسُ مِنَ الأَمْرِلَهَا فُرْجَةٌ كَحَلِّ العَقالِ
خَالِدُ بنُ يَزِيْدُ المُهَلَّبِيُّ:
اصْبِرْ عَلَى الدَّهْرِ إِنَّ الدَّهْرَ ذُو غِيَرٍوَإِنَّمَا الدِّيْنُ وَالدُّنْيَا لِمَنْ صَبَرَا
بَاقِي الأَبْيَاتُ مَكْتُوْبَةٌ بِبَابِ أَقْبل مَعَاذِيْرَ مَنْ يَأتِيْكَ مُقْتَدِرًا. فتطْلَبُ مِنْ هُنَاكَ.
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ الحِيْصِ بِيْصِ:
اصْبِرْ عَلَى الشّدَّةِ تَجِدِ العُلَىبِكَلِّ قَاصٍ عِنْدَهُ وَالصَّبْرُ دَان
مَا لَقَى الضَّامِرُ مِنْ جُوْعِهِحَوَى لَهُ السَّبْقَ لِيَوْمِ الرِّهَان
إسْجَعْ وَجُدْ تَحْظَ بِفَضلِهِمَافَكُلَّمَا قَدَّرَهُ اللَّهُ كَان
لَو نَفَعَ البُخْلُ وَجُبْنُ الفَتَىمَا نفد المُكَنّزِ وَمَاتَ الجبَان
صاحِبْ أَخَا الشَّرِّ لِتَسْطُو بِهِيَوْمًا عَلَى بَعْضِ شِرَارِ الزَّمَان
فَالرُّمْحُ لَا يُرْهِبُ انبوبهإِلَّا إِذَا رُكّبَ فِيْهِ السِّنَان
إِنْ شَارَكَ الادوان أهْلُ العُلَىوَالفَضْلُ فِي تَسْمِيّةٍ بِاللِّسَانِ
فَمَا عَلَى أَهْلِ العُلَى سُبَّةٌأَنَّ يَجُور العُوْدِ بَعْضَ الدُّخَانِ
اصْبِرْ عَلَى الظُّلْمِ وَلَا تَنْتَصِرْفَالظّلْمُ مَرْدُوْدٌ عَلَى الظَّالِمِ
اصْبِرْ عَلَى القَدَرِ المَحْتُوْمِ وَارْضَ بِهِوَإِنْ أَتَاكَ بِمَا لَا تَشْتَهِي القَدَرُ
بَعْدهُ:
فَمَا صفَا لامْرِىٍ عَيْشٌ يُسَرُّ بِهِإِلَّا سَيَتْبَعُ يَوْمًا صَفْوُهُ كَدَرُ
اصْبِرْ عَلَى ضِيْقِ المَكَارِهِ كُلّهَافَلَعَلَّهَا قَدْ تَنْجَلِي وَلَعَلَّهَا
بَشَّارٌ:
اصْبِرْ عَلَى غِيَرِ الزَّمَانِ فَإِنَّمَافَرَجَ النَّوَائِبِ مِثْلُ حَلِّ عِقَالِ
بَعْدهُ:
وَإِذْ خَشِيْتَ تَعَذُّرًا فِي بَلْدَةٍفَاشْدُدْ يَدَيْكَ بِعَالِجِ التّرْحَالِ
إِنَّ المَقَامَ عَلَى الهَوَانِ مَذَلَّةٌوَالعَجْزُ آفَةُ حِيْلَةَ المُحْتَال
ابن المُعْتَزِّ:
اصْبِرْ عَلَى كَيْدِ العَــدُوِّ فَإِنَّ صَبْرَكَ قَاتِلُه
بَعْدهُ:
فَالنَّارُ تأَكلُ نَفْسَهَاإِنْ لَمْ تَجِدْ مَا تأَكُلُه
اصْبِرْ عَلَى مَضَضِ الزَّمَانِ وَلَوْ رَمَى بِكَ فِي اللُّجَجِ
بَعْدهُ:
فَلَعَلَّ طَرْفكَ لَا يَعُوْدُ إِلَيْكَ إِلَّا بِالفَرَجِ
يُرْوَى لأَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ ﵇:
اصْبِرْ عَلَى مضَضِ الإدْلَاجِ فِي السَّحَرِوَللرّوَاحِ عَلَى الرَّوْحَاتِ وَالبُكَرِ
اصْبِرْ فَفِي الصَّبْرِ كلُّ خَيْرٍوَكُلُّ خَيْرٍ بِهِ مَصُوْنُ
بَعْدهُ:
اصْبِرْ وَإِنْ طَالَتِ اللَّيَالِيفَرُبَّمَا طَاوَعَ الحَرُوْنُ
اصْبِر فَقَدْ نِيلَ اصطِبَارٍ. البَيْتُ. وَهُوَ الثَّالِثُ.
اصْبِرْ فَقَدْ نِيْلَ بِاصْطِبَارٍمَا قِيْلَ هَيْهَاتَ لَا يَكُوْنُ
اصْبِرْ فَقَدْ يُدْرِكُ الآمَالَ مَنْ صَبَرَاوَقَدْ يَنَالُ الفَتَى فِي صَبْرِهِ الظَّفَرَا
فِي المَثَلِ: اللَّيْلُ طَوِيْلٌ وَأَنْتَ مُقْمِرٌ. يُضْرَبُ عنَ الأَمْرِ بِالصَّبْرِ وَالتَّأنِّي فِي طَلَبِ
الحَاجَةِ قَالَ المُفَضَّلُ كَانَ السُّلَيْكُ بن السُّلَكَةِ السَّعْدِيّ نَائِمًا مُشْتَمِلًا فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا جَثَمَ رَجُلٌ عَلَى صَدْرِهِ ثُمَّ قَالَ اسْتَأسِرْ فَقَالَ لَهُ السُّلَيْكُ: إِنَّ اللَّيْلَ طَوِيْلٌ وَأَنْتَ مُقْمِرٌ. أي إنَّكَ تَجِدُ غَيْرِي فَتَعَدّنِي فَأَبَى فَلَمَّا رَأَى سُلَيْكٌ ذَلِكَ التوَى عَلَيْهِ وَتَسَنَّمَهُ.
بعضُ البَصْرِيِّيْنَ:
اصبِرْ كَأَنَّكَ بِالفَرَجوَكَأَنَّ صَدْرَكَ قَدْ ثَلَجْ
بَعْدهُ:
وَكَانَ مَا أَصْبَحْتَ فِيْهِمِنْ الهُمُوْمِ قَدِ انْفَرَج
اصْبِرْ لِدَهْرٍ نَالَ مِنْــكَ فَهَكَذَا مَضتِ الدُّهُوْر
بَعْدهُ:
فَرَحٌ وَحزْنٌ تَارَةً لاالحزْنَ دَامَ وَلَا السُّرُوْرُ
أَبُو العتَاهِيَةِ:
اصْبِرْ لِكُلِّ مُصِيْبَةٍ وَتَجَلَّدِوَاعْلَمْ بِأَنَّ المَرْءَ غَيْرُ مُخَلَّدِ
بَعْدهُ:
وَإِذَا ذَكَرْتَ مَصِيْبَةً تَشْجَى بِهَافَاذْكُرْ مُصابَكَ بِالنَّبِيِّ مُحَمَّدِ
ﷺ أَنَّهُ لِمَا تَوَفَّى المُطَّلِبِ ﵁ أَجْلَسَ وَلَدَهُ عَبدُ اللَّهِ بن عَبَّاسٍ لِلعَزَاءِ:
اصبرْ نَكُنْ بِكَ صابِرِيْنَ. البَيْتَانِ.
وَيُرْوَى عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ تَعَزّوا عَنْ مَصَائِبكُمْ بِي.
مُحَمَّدُ بنُ بَشيْرٍ:
اصْبِرْ لِمُرِّ قَضَاءِ الحَقِّ مُعْتَرِفًافَقَدْ صَبَرْنَا لِطُوْلِ المَطْلِ مُذ حِيْنِ
أَعْرَابِيٌّ:
اصْبِرْ نَكُنْ بِكَ صَابِرِيْنَ فَإِنَّمَاصَبْرُ الرَّعِيَّةِ بَعْدَ صَبْرِ الرَّاسِ
بَعْدهُ:
خَيْرٌ مِنَ العَبَّاسِ أجرُكَ بَعْدَهُوَاللَّهُ خَيْر مِنْكَ لِلْعَبَّاسِ
اصْبِرْ وَإِنْ طَالَتِ اللَّيَالِيفَرُبَّمَا طَاوَعَ الحَرُوْنُ
اصْبِرْ وَكُلُّ فَتًى لا بُدَّ مُحْتَرَمُوَالمَوْتُ أَجْمَلُ مِمَّا أَمَّلَتْ جُشَمُ
بَعْدهُ:
وَالمَوْتُ أَجْمَلُ مِنْ إِعْطَاءِ مَنْقِصَةٍإِنْ لَمْ تَمُتْ عبطة فَالغَايَةُ الهُرم
كَتَبَ عَبْدُ المَلِكِ بن مَرْوَانَ إِلَى الحَجَّاجِ أَنْ أَعْطِ ابْنُ الزُّبَيْرَ الأَمَانَ فَلَمَّا عَرَضُوا ذَلِكَ عَلَيْهِ قَالَ لأَصحَابِهِ: مَا تَرَوْنَ؟ فَقَالوا: نَرَى أَنْ تَقبَلَ وَنُطْفِىَ هَذِهِ النَّائِرَةِ. فَقَالَ: لَا أخْلَعْهَا حَتَّى يَخْلَعَهَا المَوْتُ وَلَو فَعَلْتُ مَا بَقِيْتُ إِلَّا قَلِيْلًا حَتَّى أَفوْتَ لَقَدْ كَبرَتْ سِنِّي وَمَا يُبَالِي المَيْتُ أَبِسَيْفٍ مَاتَ أَمْ بِسَوْطٍ أَمْ حتفَ أَنْفِهِ وَاللَّهِ لَضَرْبَةُ سَيْفٍ فِي عِزًّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حَيَاةٍ فِي ذُلٍّ. ثُمَّ قَالَ مَتَمَثِّلًا: أَصبِرْ وَكُلُّ فَتَى لَا بُدَّ مُخْتَرَمٌ. البَيْتَانِ.
اصحَبِ الدُّنْيَا مُيَاوِمَةًوَادْفَعِ الأَيَّامَ تَنْدَفِع
بَعْدهُ:
وَإِذَا مَا شَدَّهُ عَرَضَتْفَالْقهَا بِالصبْرِ تتَسِعُ
مِسْكِيْنُ الدَّارِمِيُّ:
اصْحَبِ الأَخْيَار وَارْغَبْ فِيْهُمُرُبَّ مَنْ صُحْبَتُهُ مِثْلَ الجَرَبْ
بَعْدهُ:
ودَعِ النَّاسَ وَلَا تَشْتِمُهُمْوَإِذَا شَاتَمْتَ فَاشْتِمْ ذَا حسَبْ
إِنَّ مَنْ سَبَّ لَئِيْمًا كَالَّذِييَشْتَرِي الصّفر بِأعْيَار الذَّهبْ
وَاصدُقِ النَّاسَ إِذَا حَدَّثْتهُمْوَدَعِ الكذْبَ [لمن شاء كذبْ]
رُبَّ مَهْزُوْلٍ سَمِيْن عِرْضهُوَسَمِيْن الجسم مهزول النّسبْ
البُحْتُرِيُّ:
أَصِحُّ فَلَا أُمْنَى بِشَكْوَى مِنَ الهَوَىوَأَصْحُو فَلَا أَصْبُو وَلَا أَتَوَلَّعُ
المُتُنَبِّي:
أَصَخْرَةٌ أَنَا مَا لِي لَا تُغَيِّرُنِيهَذِي المُدَامُ وَلَا هَذِي الأَغَارِيْدُ
جِرَّانُ العَوْدِ:
أَصُدُّ بِأَيْدِي العِيْسِ عَنْ قَصْدِ دَارِهَاوَقَلبِي إِلَيْهَا بِالمُوَدَّةِ قَاصِدُ
قَبْلهُ:
وَنَارٍ كسحرِ العُوْدِ يَرْفَعُ ضوْؤهَامَعَ اللَّيْلِ هَبَّاتُ الرِّيَاحِ الصَّوَارِدِ
أَصُدُّ بِأَيْدِي العِيْسِ. البَيْتُ
الأَقْرَعُ بنُ حابِسٍ:
أَصُدُّ صُدُوْدَ امْرِيءٍ مُجْملٍإِذَا حَالَ ذُو الوُدِّ عَنْ حَالِهِ
بَعْدَ قَوْلِ الأَقْرَعُ بن حَابِسٍ: أَصُدُّ صُدُوْدَ امْرِئٍ مُجملٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَسْتُ بِمُسْتَعْتِبٍ صَاحِبًاإِذَاجَعَلَ الهَجْرَ مِنْ بَالِهِ
وَلَكِنَّنِي قَاطِعٌ حَبْلهُوَذَلِكَ فِعْلِي بِأَمْثَالِهِ
وَإِمَّا أَدَلَّ بِحَقٍّ لَهُعَرِفْتُ لَهُ حَقّ إدْلَالِهِ
لأَنِّي عَلَى كُلِّ حَالٍلَهُ مِنْ إدْبَارِ وَدٍّ وَإقْبَالِهِ
لَرَاعِ مَا أُحْسِنَ مَا بَيْنَنَابِحَفْظِ الإِخَاءِ وَإجْلَالِهِ
وَيُرْوَى لِعَبْد اللَّهِ بن مُعَاوِيَةَ بن عَبْد اللَّهِ بن جَعْفَر بن أَبِي طَالِبٍ.
أَصُدُّ عَنِ الدُّنْيَا إِذَا كُنْتَ عَاتِبًاوَأرْضَى عَنِ الدُّنْيَا إِذَا كُنْتَ رَاضِيَا
مَجْنُوْنُ بَنِي جَعْدَةَ:
أَصُدُّ وَأَخْشَى النَّاسَ فِي أُمِّ خَالِدٍصُدُوْدَ المُعَدَّى عَنْ نِطَافٍ يُرِيْدُهَا
أَصُدُّ وَبِي مِثْلُ الجنُوْنِ لكي تَرَىرُوَاةُ الخَنَا أَنِّي لِبَيْتكِ هَاجِرُ
أَبُو حَيَّةَ النُّمَيْرِيُّ:
أَصُدُّ وَمَا الصَّدُّ الَّذِي تَعْلَمِيْنَهُعَزاءٌ بِنَا إِلَّا اجْتِرَاعُ العَلَاقِمِ
بَعْدهُ:
حَيَاءً وَبُقْيَا أَنْ تَشِيْعَ نَمِيْمَةٌبنا وَبِكُمْ أُفٍّ لأَهْلِ النَّمَائِمِ
أَبُو العَمَيْثَلِ في عبد اللَّه بن طاهر:
اصْدُقْ وَعَفَّ وَبَرَّ وَانْصُرْ وَاحْتَمِلْوَاحْلُمْ وَكُفَّ وَدَارِ وَاسْمَحْ وَاشْجُعِ
قَبْلهُ:
يَا مَنْ يُؤمّلُ أَنْ تَكُوْنَ خِصَالُهُكَخِصَالِ عَبْد اللَّهِ أَنْصتْ وَاسْمَعِ
فَلأَنْصَحنَّكَ فِي المَشُوْرَةِ وَالَّذِيحَجَّ الحَجِيْجُ إِلَيْهِ فَاسْمَعْ أَو دَعَ
أَصْدِقْ وَعَفَّ. البَيْتُ
أَخَذَ ذَلِكَ مِنْ قَوْل عُرْوَة بن الزبير حَيْثُ قَالَ:
يَا أَيُّهَا المُتَمَنِّي أَنْ يَكُوْنَ فَتًىمِثْلَ ابنِ زَيْدٍ لَقَدْ خَلَّى لَكَ السُّبُلَا
أعدُد نَظَائِرَ أَخْلَاقٍ عُدِدْنَ لَهُهَلْ سبّ مِنْ أَحَدٍ أَو لسُبَّ أَو بَخُلَا
أَبُو سَعِيد بن خَلَف الهَمذَانِي:
أُصَرِّحُ بِالشَّكْوَى وَلَا أَتَأَوَّلُإِذَا أَنْتَ لَمْ تَجْمِلْ فَلِمْ تجَمَّلُ
قَوْلُ أَبِي سَعِيْدٍ:
أُصَرِّحُ بِالشَّكْوَى وَلَا أَتَأَوَّلُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
مِنْ هَوَاكَ تَجَامُل عَلَيَّوَمِنِّي كُلّ يَوْمٍ يَحْمُلُ
... مِنْكَ لَصابِرٌوَإِنْ كَانَ من أَدْنَاهُ يَذْبُلُ يَذْبُلُ
.... مَا هِيَ النَّفْسُمَا حَمَّلْتهَا تَتَحَمَّلُ
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع