من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الألف (٤٠)
المُتَوَكِّلُ اللَّيثِيُّ:
الزَّاجِرُوْنَ عَنِ الفَحْشَاءِ جَاهِلَهُمإِنَّ الخَنَا لَا يُوَاتِي صَالِحَ الشّيَمِ
إِلزَم الصَّمْتَ مَا وَجَدْتَ زِمَامًالَيْسَ يَجْنِي صَمْتٌ عَليْكَ جِنَايَه
ابْنُ زيدون:
أَلْزَمْتَنِي الذّنْبَ الَّذِي جِئْتَهُصَدَقْتَ فَاصْفَحْ أَيُّهَا المُذْنِبُ
قَبْلَهُ:
يَا قَمَرًا مَطْلعُهُ المَغْرِبُقَدْ ضاقَ بِي فِي حُبّكَ المَذْهَبُ
وَإِنَّ مِنْ أَعْجَب مَا مَرَّ بِيإِنَّ عَذَابِي فِيْكَ مُسْتَعْذَبُ
أَلْزَمَتْنِي الدُّنْيَا الَّذِي جِئْتَهُ. البَيْتُ
وَلَهُ أَيْضًا فِي المَعْنَى:
وَبِنَفْسِي وَإِنْ أَضَرَّ بِنَفْسِيقَمَرًا لا يَنَالُ مِنْهُ السِّرَارُ
عَاثِرًا فِي الحِجَالِ يَهْفُو وشَاحَاهُإِذَا عَضَّ حَجْلُهُ وَالسِّوَارُ
جَالَ مَاءُ النَّعِيْمِ مِنْهُ بِخَدٍّفِيْهِ لِلْمُسْتَشِفِّ مَاءٌ وَنَارُ
مُتَجَنٍّ يَحْلُو تَجَنَيْهِ عِنْدِيفَهْوَ يَجْنِي وَمِنِّي الاعْتِذَارُ
وهو أبو الوليد عبد اللَّه بن زيدون القرطبي منسوب إلى قرطبة المغرب وزير آل عباد ملوك المغرب.
أَلْزَمْتَنِي ذَنْبًا وَعَاقَبْتَنِيمِنْ قَبْلِ أَنْ تَسْمَعَ لِي عُذْرَا
الْزَمْ مَكَانًا وُلِدْتَ فِيْهِبَيْنَ أَهَالِيْكَ فَهْوَ أَصْوَبُ
بَعْدهُ:
فَالبَدْرُ بَيْنَ النُّجُوْمِ أَبْهَىوَالوَرْدُ بَيْنَ الغُصوْنِ أَرْطَبُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ:
السَّبَبُ المَانِعُ رِزْقُ العَاقِلُهُوَ الَّذِي يَسُوْقُ رِزْقُ الجاهلُ
المُتنَبِّيّ يَصِفُ شِعْرَهُ:
أَلَسْتُ إِذَا مَا قُلْتُ بَيْتًا تَنَاوَحَتْبهِ الرِّيْحُ فِي شَرْقِيِّهَا وَالمَغَارِبِ
بَعْدهُ:
يِقَصِّرُ لِلسَّارِيْنَ مِنْ لَيْلَةِ السُّرَىوَتَغْدُو عَلَيْهِ بِالقِيَانِ الضَّوَارِبِ
الخَوَارِزْمِيُّ:
أَلَسْتَ تَرَى اسْتِرَاقَ الدَّهْرِ حَظِّيوَكَيْفَ يَعِيْثُ فِي أَدَبِي الخُمُوْلُ
بَعْدهُ:
أأبْغِي العَوْنَ من وَهُوَ خصْمِيكَمَا اسْتَبْكَتْ ضرَائِرَهَا الثّكُوْلُ
وَيُرْوَيَانِ لِعَابِدَةَ المُهَلَّبِيَّةِ. ابن المُعْتَزِّ:
أَلَسْتَ تَرَى مَوْتَ العُلا وَالمَحَامِدِوكف دَفَنَّا الخَلقَ فِي شَخْصِ وَاحِدِ
بَعْدهُ:
وَلِلدَّهْرِ أَيَّامٌ يَسِئْنَ عَوَائِدًاوَيُحْسِنَّ إِنْ أَحَسنَّ غَيْرَ عَوَائِدِ
وَلَهُ أَيْضًا:
أَلَسْتَ تَرَى يَا صَاحِ مَا أَعْجَبَ الدَّهْرافَذَمًّا لَهُ لَكِنَّ لِلْخَالِقِ الشُّكْرَا
بَعْدهُ:
لَقَدْ حَبَّبَ المَوْتَ البَقَاءُ الَّذِي أَرَىفَيَا حَاسِدًا مِنِّي لِمَنْ يَسْكُنُ القَبْرَا
وَسُبْحَانَ رَبِّي رَاضِيًا بِقَضائِهِكَأَنَّ اتّقَايَ الشَّرِّ يُغْرِي بِيَ الشَرَّا
أَلَسْتُمْ أَقَلَّ النَّاسِ تَحْتَ لِوَائِهِمْوَأَكثَرَهُم عِنْدَ الذَّبِيْحَةِ وَالقِدْرِ
بَعْدهُ:
وَمَا أمكم تَحْتَ الخَوَافِقِ وَالكلَىبِثَكْلَى وَلَا زَهرَاءُ مِنْ نُسْوَةٍ زُهْرِ
عَنْتَرَةُ العَبْسِيُّ:
أَلَسْتُمْ بِالدِّيْونِ إِذَا الْتَقَيْنَاوَجَدْنَاكُمْ أَندَّ مِنَ النَّعَامِ
جَرِيْرٌ:
أَلَسْتُمْ خَيْرَ مَنْ ركبَ المَطَايَاوَأَنْدَى العَالَمِيْنَ بُطُوْنَ رَاحِ
يُقَالُ إِنَّ هَذَا البَيْتُ أَمْدَحُ بَيْتٍ قَالَتهُ العَرَبُ لأَنَّهُ جَمَعَ فِيْهِ أَنْوَاع المَمَادِحِ كُلَّهَا لأَنَّ الخَيْرَ يَدْخُلُ تَحْتَهُ كُلُّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاع المَدْحِ مَجْدًا وَكَرَمًا إِلَى أَشْيَاءَ كَثيْرَةً لا تَسْتَوْفِيْهَا الإِطَالَةُ وَلَا تَسْتَغْرِقُها المُبَالغَةُ وَإِنَّمَا أَخَذَ جَرِيْرٌ وَذَلِكَ مِنْ قَوْلِ الأَعْشَى:
يَا خَيْرُ مَنْ رَكبَ [المطيَّ ولا][يشربُ] كَأْسًا بِكَفِّ مَنْ بَخُلَا
فَقَوْلهُ يَدُكَ الَّتِي تَشْرَبُ بِهَا الكَأسُ ........ بِالمَمْدُوْحِ....
أعْشَى هَمْدَانَ:
أَلَسْتَ مُنْتَهِيًا عَنْ نَحْتِ اثْلَتِنَاوَلَسْتَ ضَائِرَهَا مَا أَطَّتِ الإِبْلُ
بَعْدهُ:
كَنَاطِحِ صَخْرَةٍ يَوْمًا لِيَفْلِقَهَافَلَمْ يَضرّهَا وَأَوْهَى قَرْنَه الَوعَلُ
السِّرُّ إِفْشَاؤُهُ لَا يُسْتَفَادُ بِهِنُجحٌ وَكِتْمَانُه عَوْنٌ عَلَى الظَّفَرِ
قَالَ يَعْمُرَ بن تَوْبَةَ القُشَيْرِي فِي السّرِّ وَكِتْمَانِهِ:
إِذَا السّرُّ عِنْدِي مِنْ خَلِيْلٍ تَضَمَّنَتْبِهِ النَّفْسُ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ الدَّهْرُ عَالِمُ
ثَوَى بَيْنَ أَحْنَاءِ الفُؤَادِ وَضَمَّهُإِلَى القَلْبِ أحْنَاءُ الضُّلُوْعِ الكَوَاتِمِ
العَبَّاسُ بن مَرْدَاسٍ:
السِّلْمُ تَأَخذُ مِنْهَا مَا نَشِطْتَ لَهُوَالحَرْبُ يَكْفِيْكَ مِنْ أَنْفَاسهَا جُرَعُ
يُضْرَبُ فِي الأَمْرِ بِإِيْثَارِ السِّلْمِ وَتَرْكِ الشَّرِّ مَا أَمكَنَ وَالتَّخْوِيْفِ مِنْ عَوَاقِبِهِ وَمَا يَتَوَلَّدُ مِنْهُ.
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ:
السَّيْفُ أَدْنَى نُصْرَةً مِنْ صَاحِبِيوَمنْ بَنِي عَمِّي وَمنْ أَقَارِبِي
قَبْلهُ:
مَا رَهجت إِلَّا سَرَتْ رَكَائِبِيوَلَا مَمًا إِلَّا جَرَتْ قَوَاضِبِي
السَّيْفُ أَدْنَى نَصْرُهُ مِنْ صَاحِبِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
مَا لَبِسَ الدّرع كَمِثْلِي بَطَلٌمَرَّ عَلَى عُجْبٍ مِنَ العَجَائِبِ
وَإِنْ هَمَمْتُ بِالمَسِيْرِ لَمْ أَكُنْإِلَّا كَنَجْمٍ فِي السَّمَاءِ ثَاقِبِ
الشَّرْقُ مَمْلُوْءٌ بِخَيْلِي جَزَعًاوَالغَرْبُ مِنِّي خَائِفُ الجوَانِبِ
قَدْ لَصقَ الدِّرع بِكَفِّي وَيَدِيوَالسَّيْفُ مِنْ كَرِّي عَلَى الكَتَائِبِ
قَالَ أَبُو بَكْرِ بن دُرَيْدٍ: السَّيْفِ مُشْتَقٌّ مِن أَحَدِ شَيْئَيْنِ مِنَ السَّوَافِ وَهُو دَاءٌ يُصِيْبُ الإِبْلِ تهلكُ مِنْهُ كَأَنَّ السَّيْفُ سَبَبٌ لِلْهِلَاكِ. وَالآخِرُ أَنَّهُ مِنَ السَّيْفِ وَهُو شَاطِئُ البَحْرِ كَأَنَّهُ يَطُوْلُ كَهَيْئَةِ السَّيْفِ كَمَا شَبَّهُوْهُ بِالعَقِيْقَةِ وَهِيَ البَرْقَةُ المُسْتَطِيْلَةُ فِي الغَيْمِ.
أَبُو تَمَّامٍ:
السَّيْفُ أَصْدَقُ إنْبَاءً مِنَ الكُتُبِفِي حَدِّهِ الحَدُّ بَيْنَ الجدِّ وَاللَّعِبِ
بَعْدَهُ:
بِيْضُ الصَّفَائِحِ لَا سُوْدُ الصَّحَائِفِفِي مُتُوْنهِنَّ جِلَاء الشَّكِّ وَالرِّيَبِ
وَالعِلْمُ فِي شُهُبِ الأَرْمَاحِ لَامِعَةًمِنَ الخَمِيْسَيْنِ لَا فِي السَّبْعَةِ الشُّهُبِ
أَيْنَ الرّوَايَةُ أَم أَيْنَ النُّجُوْمُ وَمَاصَاغُوْهُ مِنْ زُخْرفٍ فِيْهَا وَمِنْ كَذِبِ؟
تَحَرُّصًا وَأَحَادِيْثًا مُلَفَّقَةًلَيْسَتْ بِنَبْعٍ إِذَا عُدَّتْ وَلَا غَرَبِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
مَا رِبْعُ ميّة مَعْمُوْرٌ يَطِيْفُ بِهِغَيْلَانُ أَبْهَى رُبَا مِنْ رَبْعِهَا الخَرَبِ
وَلَا الخُدُوْدُ وَإِنْ أَدْمَيْنَ مِنْ خَجَلٍأَشْهَى إِلَى نَاظِرِي مِنْ حَدِّهَا التِّرَبِ
لَمَّا رَأَتْ أُخْتَهَا بِالأَمْسِ قَد خَرَبَتْكَانَ الخَرَابُ لَهَا أَعْدَى مِنَ الجرَبِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
لَو لَمْ يقُد جَحْفَلًا يَوْمَ الوَغَى لَغَدَامِنْ نَفْسِهِ وَحْدَهَا فِي جَحْفلٍ لَجِبِ
إِنَّ الأُسُوْدَ أُسُوْد الغَابِ همَّتهَايَوْمَ الكَرِيْهَةِ فِي المَسْلُوْبِ السّلَبِ
وَحُسْنُ مُنْقَلِبٍ تَبْقَى عَوَاقِبُهُجَاءَتْ بَشَاشَتُهُ مِنْ سُوْءِ مُنْقَلَبِ
وَلَهُ أَيْضًا:
السَّيْف مَا لَمْ يُلْفَ فِيْهِ صَقْيلٌمِن سنْخهِ لَمْ يَنْتَفِعْ بِصِقَالِ
يَقُوْلُ قَبلَهُ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ فِيْهَا المُعْتَصمِ بِاللَّهِ:
مَا طَالَ بَغيٌّ قَطُّ إِلَّا غَادَرَتْغَلْوَاؤُهُ الاعمارِ غَيْرَ طوَالِ
إِنَّ الرّمَاحَ إِذَا غرَسْنَ بِمَشْهَدٍفَجَنَى العَوَالِي فِي ذُرَاه مَعَالِي
السَّيْفُ مَا لَمْ يُلْفَ فِيْهِ صَقِيْل. البَيْتُ
مُحَمَّد بن عَلِيّ الحِمَّانِيُّ:
السَّيْفُ وَالرّمْحُ خُدَّامٌ لَهُ أَبَدًالَا يَبْلُغَانِ لَهُ جِدًّا وَلَا لَعِبَا
... بن عُثْمَان التجيبي يَصِفُ سَيْفهُ:
أَخَانَنِي مُذْ حَمَلْتهُوَلَا كَانَ إِلَّا مُسعدًا لِي عَلَى الدَّهْرِ
... إِنْ كُنْتُ فَوْقَهُثبَاتًا إِذَا مَا قُوْبِلَ الأَمْرُ بِالأَمْرِ
... وَلَو غَدَاضَجِيْعِيَ فِي قَبْرِي لَمَا هَالَنِي قَبْرِي
..........ظَلامَةُ زوال أَو مُبَادَهَةِ الفَقْرِ
أَخَذَهُ عَبْدُ اللَّهُ بن طَاهِرٍ فَقَالَ:
وَمَا أَخَذْتُ كَفِّي بِقَائِمٍ نَصْلِهِفَحَدَّثْتُ نَفْسِي بِانْهِزَامٍ وَلَا فَرِّ
السَرِيُّ الرَّفَاء:
السَّيْفُ يُبْدِي ابْتِسَامًا عِنْدَ هِزَّتِهِوَقَدْ أَسَرَّ المَنَايَا أَيَّ إِسْرَارِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
فَلَا يَغرَّنكُمْ أَمْطَارُ مُبْتَسِمٍتُخْشَى الصَّوَاعِقُ فِي أَثناءِ أَمْطَارِ
أَبُو بَكْرٍ الخَوَارِزْمِيّ:
السَّيْفُ يَمْضِي وَبِهِ انْفِلَالُوَالحُرُّ يُعْطِي وَبِهِ إِقْلَالُ
ابْنُ شمسِ الخلافة:
السَّيِّدُ الأَيِّدُ الَّذِي شَهِدَ البَدْوُلَهُ بِالفَخَارِ وَالحَضَر
الشَّتْمُ لمَّا أَنْ شَتَمْتُكَ قَالَ لِيلِمْ ذَا تُشاتِمَنِي بِمَنْ هُوَ دُوْنِي
بَعْدهُ:
وَالهَجْوُ لَمَّا إِنْ هَجَوْتُكَلَمْ تَهْجُهُ بِي بَلْ بِهِ يَهْجُوْنِي
وَمِنْ هَذَا البَاب قَوْلُ المَعَرِّيّ:
الشَّرُّ طَبْعٌ وَدُنْيَا المَرْءِ قَائِدَهُإِلَى دَنَايَاهُ وَالأَهْوَاءُ أَهْوَالُ
حَالٌ وَحَوْلٌ عَلَى أَنْ يَذْهَبَا خُلُقًافَمَا تَدُوْمُ عَلَى الأحْوَالِ أَحْوَالُ
الشَّرُّ مِنْكَ لِمَنْ يَرْجُوْكَ تَبْذُلَهُوَالخَيْرُ مِنْكَ عَزِيْز غَيْرُ مَوْجُوْدِ
بَعْدهُ:
فَإِنْ بَقِيْتَ فَمَا صَفْعَةٍوَإِنْ هَلَكْتَ فَشَخْصٌ غَيْرُ مَوْدُوْدِ
طَرَفَةُ:
الشَّرُّ يَبْدَؤُهُ فِي النَّاسِ أَصْغَرُهُوَلَيْسَ يَصْلَى بِحَرِّ الحَرْبِ جَانِيْهَا
بَعْضُ المَغَارِبَةِ:
الشَّرْقُ غَرْبٌ حَيْثُ لَسْتَ بِهِوَالغَرْبُ حِيْنَ حَلَلْتَهُ شَرْقُ
قَبْلهُ:
مَا بَيْنَ وَجْهَكَ وَالضُّحَى فَرْقُبَلْ يَسْتَحِيْلُ وَنُوْرُكَ الحَقُّ
مَا فِيْكَ إِلَّا مَا يَقَالُ لَهُسُبْحَانَ مَنْ هَذَا لَهُ خَلقُ
الشَّرْقُ غَرْبٌ حَيْثُ لَمسْتَ بِهِ. البَيْتُ
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ:
الشَّرْقُ مَمْلُوْءٌ بِخَيْلِي جَزَعًاوَالغَرْبُ مِنِّي خَائِفُ الجوَانِبِ
السَرِيُّ الرَّفَاء:
الشّعْرُ بَحْرٌ نِلْتُ أَنْعَسَ حليهِوَتَنَافَسَ الشُّعَرَاءُ فِي حَصْبَائهِ
الحُطَيْئَةُ:
الشِّعْرُ صَعْبٌ وَطَوِيْل سُلّمُهُإِذَا ارْتَقَى فِيْهِ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ
بَعْدهُ:
زَلَّتْ بِهِ إِلَى الحَضِيْضِ قَدَمُهيُرِيْدُ أَنْ يُعْرِبُهُ فَيُعْجِمُه
المُتَوَكِّلُ اللَّيْثِيّ:
الشِّعْرُ لُبُّ المَرْءِ يَعْرِضُهُوَالقَوْل مِثْلُ مَوَاقِعِ النَّبلِ
عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد:
الشِّعْرُ مَا قَوَّمْتَ زَيْغَ صدرِهُوَشَدَدْتَ بِالتَّهْذِيبِ أَمْرَ متوْنِهِ
الشِّعْرُ مُشْتَرَك كُلٌّ يَهِيْمُ بِهِمِنْهُ الغُثاءُ وَيَبقَى بَعْضُهُ مَثَلَا
الشَّوْقُ أَعْظَمُ إِنْ يُبْدِيْهِ وَاصِفُهُكلِّي إِلَيْكَ مَعَ السَّاعَاتِ مُشْتَاقُ
قَبْلهُ:
وَافَى كِتَابكَ وَالأَشْوَاقُ مُقْلِقَةٌفَكَانَ قَلبِي لَدِيْغًا وَهُوَ دِرْيَاقُ
الشَّوْقُ أَعْظَمَ أَنْ تَبْدِيْهِ جَارِحَة. البَيْتُ
الشَّوْقُ أَعْظَمُ مِنْ وَصْفِي الَّذِي أَصِفُيَكَادُ يَعْجِزُ عَنْ تَبْلِيْغِهِ الصُّحُفُ
بَعْدهُ:
كَمْ ذَا البُعَادُ مَتَى نُوْرُ الدِّيَارُ لَقَدْأَوْجَعْتَ قَلْبِي وَهَذَا كُلُّهُ سَرَفُ
مَحْمُوْدُ الوَرَّاقُ:
الشَّيْبُ إِحْدَى الميْتَتَيْنَ تَقَدَّمَتْأُوْلَاهُمَا وَتَأَخَّرَتْ أُخْرَاهمَا
بَعْدهُ:
وَكَأَنَّ مَنْ جَلَّتْ صُغْرَاهُمَايَوْمَاَّ فًقَدْ حَلَّتْ بِهِ كُبْرَاهُمَا
قَالَ الثَّعَالِبِيُّ: هما لِطرْمَاحِ بن إِسْمَاعِيْل وَيُرْوَيَانِ لِغَيْلَانِ بن حُرَيْثٍ.
وَمِنْهُ أَخَذَ مَحْمُوْدٌ فَقَالَ: الشَّيْبُ
آخَرُ الشَّيْبُ سَاحِلُ المَيَاهُ وإلا....
قَالَ بَعْضُ الحُكَمَاءِ الشَّيْبُ:...، كَرَمٌ، وَفِي القَفَاءِ لُؤمٌ، وَفِي الهَامَةِ وَقَارٌ، وَفِي الفُودَيْنِ...، وَفِي الصُّدْغَيْنِ شحٌ، وَفِي الشَّارِبِ فحشٌ.
قَالَ الأَصْمَعِيّ: دَخَلْتُ عَلَى الرَّشِيْدِ وَفِي يَدِهِ مِرْآةٌ يَتَأَمَّلُ فِيْهَا مَشِيْبَهُ فَأَنْشَدْتَهُ:
الشَّيْبُ إِنْ يَحْلِلْ فَإِنَّ وَرَاءَهُ .. عُمْرًا يَكُوْنُ خِلَالَهُ مَتُنَفَّسُ
لَمْ يَنتقِصْ مِنِّي المَشِيْبُ قلَامَةًوَالآنَ حِيْنَ بَدَا أَلَبُّ وَأَكْيَسُ
فَقَالَ: مَا عَزَّانِي أَحَدٌ عَن شَيْبِي أَحْسَنَ مِنْ هَذَا، ثُمَّ أَمَرَ لِي بِجَائِزَةٍ وَقَالَ لَكَ ضِعْفُهَا وَعَلَيْكَ غِرْمُهَا إِنْ عَرِفْتَ المَوْضِعَ الَّذِي أُخِذَ هَذَا مِنْهُ أَو لَمْ تَعْرِفهُ. قَالَ فَقُلْتُ مِنْ قَوْلِ امْرِىِ القَيْسِ:
ألا إِنَّ بَعْدَ العُدْمِ لِلْمَرْءِ قِنْيَةًوَبَعْدَ المَشِيْبِ طُوْلَ عُمْرٍ وَمَلْبَسَا
فَقَالَ للَّهِ: دَرُّكَ مِنْ فَارِسِ شِعْرٍ، وَأَمَرَ لِي بإضْعَافِ الجَائِزَةِ.
وَمِمَّا قِيْلَ فِي الشَّيْبِ: نَقَلْتُ مِنْ خَطِّ أَبِي إِسْحَاق الصَّابِئ لِغَيْرِهِ:
أَهْلًا بِحَادِثَةٍ فِي الرَّأسِ نَازِلَةٍتَنْعِي الشَّبَابَ وَتَنْهَانَا عَنِ الغَزَلُ
أَمَّا الشَّبَابُ فَقَدْ وَفَّاكَ عُقْبَتهُوَعُقْبَةُ الشَّيْبِ تَسْتَوْفِي مَعَ الأَجَلِ
أَنْشَدَ أَبُو بَكْر بن دُرَيْدٍ لِنَفْسِهِ:
أَرَى الشَّيْبَ مُذْ جَاوَزْتُ خَمْسِيْنَ دَائِبًايدبُّ دَبِيْبَ الصُّبْحِ فِي غَسَقِ الظُّلْمِ
هُو السُّقْمُ إِلَّا أَنَّهُ غَيْرُ مُؤْلمٍوَلَمْ أَرَ مِثْلَ الشَّيْبِ سُقْمٌ بِلَا أَلَمِ
أَنْشَدَ ابن الأَنْبَارِيّ قَالَ أَنْشَدَني أَبِي ﵀ فِي مَدْحِ الشَّيْبِ:
لا يَرُعْكِ المَشِيْبُ يَا ابْنَةَ عَبْــد اللَّهِ فَالشَّيْبُ جِلْيَةٌ وَوَقَارُ
إِنَّمَا تحسنُ الرِّيَاضُ إِذَا مَاضَحِكَتْ فِي خِلَالِهَا الأَنْوَارُ
غَيْلَانُ بنُ سَلَمَةُ:
الشَّيْبُ أَنْ يَحْلُلْ فَإِنَّ وَرَاءَهُعُمُرًا يَكُوْنُ خِلَالَهُ مُتَنَفَّسُ
بَعْدهُ:
لَمْ يَنْتَقِصْ مِنِّي المَشِيْبُ قُلَامَةًوَالآنَ حِيْنَ بَدَا أَكَبُّ وَأكْيَسُ
أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
الشَّيْبُ ضَيْف إِذَا مَا حَلَّ رَبْعَ فَتًىأَعْيَا تَرَحُّلُهُ أَو يَرْحَلَانِ مَعَا
فَقَلْتُ مِنْ خَطِّ أَبِي إِسْحَاقَ الصَّابِئُ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
وَاسَوْءتَا لِمَشِيْبٍ حَلَّ أَرْحُلَنَالَمْ نَقْرِهِ نَهيُهُ مِنَّا وَلَا وَدَعَا
وَالضَّيْفُ مِنْ حَقِّهِ يَضِيْفُ ثَالِثَةٍثَمَّ الرَّحيْلُ فَإِمَّا طَارَ أَو وَقَعَا
وَالشَّيْبُ ضَيْفٌ إِذَا مَا حَلَّ رَبع فَتًى. البَيْتُ
مُسْلِمُ بن الوَليْدِ:
الشَّيْبُ كُرْهٌ وكُرْهٌ أَنْ يُفَارِقَنِيأُعْجِبْ بِشَيْءٍ عَلَى البَغْضَاءَ مُوْدُوْدُ
بَعْدهُ:
يَمْضِي الشَّبَابُ وَيَأتِي بَعْدَهُ خَلَفٌوَالشَّيْبُ يَذْهَبُ مَفْقُوْدًا بِمَفْقُوْدِ
وَيُرْوَيَانِ لِبَشَّارٍ. وَمِنَ البَيْتِ الأَوَّلِ أَخَذَ القَائِلُ:
وَلِي صَاحِبٌ مَا كُنْتُ أَهْوَى اقْتِرَابُهُفَلَمَّا التقَيْنَا كَانَ أَكْرَمَ صَاحِبِ
عَزِيْزٌ عَلَيَّ أَنْ يُفَارِقُ بَعْدَمَاتَمَنَّيْتُ دَهْرًا أَنْ يَكُوْنَ مُجَانِبِي
وَكَذَلِكَ قَوْلُ أَبِي الفتح البُسْتِيّ.
يَا شِيْبتي دُوْمِي وَلَا تترحلّيوَتَيَقَّنِي أَنِّي بِوَصْلِكِ مُوْلَعُ
قَدْ كُنْتُ أَجْزَعُ مِنْ حُلُوْلكَ مَرَّةًفالآنَ مِنْ خَوْفِ ارْتِحَالِكَ أَجْزَعُ
وَقَالَ طَرِيْحٌ:
الشَّيْبُ غَايَةَ مَنْ تَأَخَّرَ حِيْنُهُلَا يَسْتَطِيْعُ دِفَاعَهُ مَنْ يَجْزَعُ
وَالشَّيْبُ لِلحُلمَاءِ مِنْ صِفَةِ الصّبَىبَدَلَّ تَكُوْنُ لَهُ الفَضِيْلَةُ مقنعُ
إِنَّ الشَّبَابَ لَهُ لَذَاذَةُ حدّهِوَالشَّيْبُ مِنْهُ فِي المَغَبَّةِ أَنْفَعُ
لَا يُبْعِدُ اللَّهَ الشَّبَابَ وَمَرْحَبًابِالمَشِيْبِ حِيْنَ أَرَى إِلَيْهِ المَرْجِعُ
العُتْبِيُّ:
الشَّيْبُ لِي وَاعِظٌ لَوْ كُنْتُ مُتَّعِظًاوَفِي التَّجَارِبِ لِي نَاهٍ وَمُزْدَجِرُ
الشَّيْبُ مَوْتٌ وَلَكِنْ فِي إِمَاتَتِهِمَحْيَا لَيَالٍ قَلِيْلَاتٍ وَأَيَّامِ
القَاضِي عَبْدُ الوَهَابِ بن مُحَمَّد النِّيْسَابُوْرِيّ:
الصَّبْرُ أَجْمَلُ بِالفَتَىوَالصَّبْرُ مِفْتَاحُ الفَرَجْ
المُتُنَبِّيّ:
الصَّبْرُ أَجْمَلُ بِي مِمَّا أُحَاذِرُهُأَنَا الغَرِيْقُ فَمَا خَوْفِي مِنَ البَلَلِ
غَانِمُ بنُ الوَليْدِ:
الصَّبْرُ أَوْلَى بِوَقَارِ الفَتَىمِنْ قَلَقٍ يَهْتِكُ سِتْرَ الوَقَارِ
هو ابن محمد غانم بن الوليد بن عمر بن عبد الرحمن المخزومي النحوي المالقي.
قَالَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيُّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇: الصَّبْرُ ثَلاثَةٌ صَبْرٌ عَنِ المَعْصِيَةِ وَصَبْر عَلَى الطَّاعَةِ وَصَبْرٌ عَلَى المُصِيْبَةِ فَالصَّبْرُ عَلَى المُصِيْبَةِ ثَلَاثمائَةِ دَرَجَةٍ وَالصَّبْرُ عَلَى الطَّاعَةِ ستّمِائَةِ دَرَجَةٍ وَالصَّبْرُ عَنِ المَعْصِيَةِ تِسْعُ مِائَةِ دَرَجَةٍ. وَقَالَ آخَرُ الصَّبْرُ صَبْرَانِ صَبْرٌ عَلَى مَا تَكْرَهُ وَصَبْرٌ عَمَّا تُحِبُّ وَالرَّجُلُ مَنْ جَمَعَهُمَا وَقَالَ آخَرُ إِنَّكُمْ لَا تُدْرِكُوْنَ مَا تَأمَلُوْنَ إِلَّا بِالصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُوْنَ وَلَا تَبْلغُوْنَ مَا تُرِيْدُوْنَ إِلَّا بِتَرْكِ مَا تَشْتَهُوْنَ. أَنْشَدَ أَبُو عَبْد اللَّهِ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّد بن عَرَفَةَ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَد بن غنِّي ثَعْلَبٌ:
أمَا وَالَّذِي لا خُلْدَ إِلَّا لِوَجْهِهِوَلَمْ يَكُ فِي العِزِّ المَنِيْعِ لَهُ كُفْوُ
لَئِنْ كَانَ طَعْم الصَّبْرِ مُرًّا فَعِفْتُهُلَقَدْ تجْتَنَى مِنْ غبّه الثَمَرُ الحُلْوُ
قَالَ عَبْدُ اللَّه بنُ المُعْتَزِّ:
اصْبِرْ لَعَلَّكَ عَنْ قَلِيْلٍ بَالِغٌبِتَفَضُّلِ الوَهَّابِ ذِي الإِحْسَانِ
فَرَجًا يُضِيءُ لَكَ انْفِتَاقَ صبَاحِهِمُتَبَلِّجًا فِي ظلْمَةِ الأَحْزَانِ
يُقَالُ فِي المَثَلِ: ثَمَرَةُ الصَّبْرِ نُجْحُ الظَّفَرِ. يُضْرَبِ عند التَّرْغِيْبِ فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا يُكْرَه.
الصَّبْرُ بَعْدَكَ مَذْمُوْمٌ عَوَاقِبُهُوالصَّبْرُ فِي سَائِرِ الأَحْوَالِ مَحْمُوْدِ
قَبلَهُ:
...... إِنْ غَابَشَخْصُكَ فَالتِّذْكَارُ مَوْجُوْدُ
الصَّبْرُ بَعْدكَ مَذْمُوْمٌ. البَيْتُ
أَبُو تَمَّامٍ:
الصَّبْرُ كَاسٍ وَبَطْنُ الكَفِّ عَارِيَةٌوَالعَقْلُ عَارٍ إِذَا لَمْ يُكْسَ بِالنَّشَبِ
الصَّبْرُ مِثْلُ اسْمِهِ فِي كُلِّ نَائِبةٍلكِنْ عَوَاقبُهُ أَحْلَى مِنْ العَسَلِ
الصَّبْرُ مَحْمُوْدٌ إِلَى غَايَةٍفَبَيَّنِ الغَايَةَ حَتَّى مَتَى
أَبُو العتَاهِيَةِ:
الصَّبْرُ مُرّ لَيْسَ يَقْوَى بِهِإِلَّا رَحيْبُ البَاعِ وَالصَّدْرِ
قَبْلَهُ:
لَيْسَ لِمَا لَيْس لَهُ حِيْلَةمَوْجُوْدَةٌ خيرٌ مِنَ الصَّبْرِ
الصَّبْرُ مُرٌّ لَيْسَ يَقْوَى بِهِ. البَيْتُ
الصَّبْرُ مِفْتَاحُ الظَّفَرْوَالنّجْحُ عُقْبَى مَنْ صَبَرْ
بَعْدهُ:
وَلِكُلِّ طَالِبِ حَاجَةٍوَقْت يُحَرِّكُهُ القَدَر
الإمَامُ الشَّافِعِيُّ ﵀:
الصَّبْرُ مِفتَاحُ مَا يُرَّجَّىوَكُلُّ أَمْرٍ بِهِ يَهُوْنُ
بَعْدهُ:
فَاصْبِرْ وَإِنْ طَالَتِ اللَّيَالِيفَرُبَّمَا طَاوَعَ الحَرُوْنُ
وَرُبَّمَا نِيْلَ بِاصْطِبَارٍمَا قِيْلَ هَيْهَاتَ لَا يَكُوْنُ
ابْنُ البَيَاضِيُ:
الصَّبْرُ لَا شَكَّ مَحْمُوْدٌ عَوَاقِبُهُلَكِنَّنِي خَائِفٌ أَنْ يَنْقَضي الأجَلُ
قَبْلَهُ:
قَالُوا اصْطبِرْ أَيُّهَا المُضْنَى فَقَلْتُ لَهُمْكَيْفَ اصْطِبَارِي وَقَلْبِي خَائِفٌ وَجلُ
الصَّبْرُ لَا شَكَّ محمودٌ عَوَاقِبُهُ. البَيْتُ
عُمَرُ بنُ أَبِي رَبِيْعَةَ وَقِيْلَ لأَبِي نوَاسٍ:
الصَّبْرُ يَحْسُنُ فِي موَاطنِهِمَا لِلْفَتَى المَشْغوفِ والصَّبْرِ
قَالَ أَبُو نواس فِي جَارِيَةٍ اسْمُهَا رَحْمَةُ:
حَسبِي جَوًى إِنْ ضَاقَ بِي أَمْرِيذِكْرِي لِرَحْمَةَ وَهِيَ لَا تَدْرِي
وَأَخَافُ أَنْ أبْدِي مَوَدّتهَافَيَغَارُ مَوْلَاهَا وَيَسْتَشْرِي
وَأَكُوْنُ قَدْ سَبَّبْتُ فِرقَتنَاوَخَطِيْتُ مُجْتَهِدًا عَلَى ظَهْرِي
وَيَلُوْمُنِي فِي حُبِّهَا نَفَرٌخَالُوْنَ مِنْ شَجْوِي وَمِنْ ضُرِّي
لَمْ يَعْرِفُوا حُرْقَ الهَوَىفلحوا لَو جَرَّبُوهُ تَبَيَّنُوا عُذْرِي
إِنِّي لأَبْغضُ كُلَّ مُصْطَبِرٍعَنْ إلفِهِ فِي الوَصْلِ وَالهجْرِ
الصَّبْرُ يحْسُنُ فِي مَوَاضعِهِمَا لِلْفَتَى المُشْتَاقِ وَالصَّبْرِ
العَرْزَمِيُّ:
الصَّبْرُ يُحْمدُ فِي المَوَاطِنِ كلِّهَاإِلَّا عَليْكَ فَإِنَّهُ مَذْمُوْمُ
قَبْلَهُ:
أَمْسَى بِخَدِّي لَلدُّمُوْعِ رُسُوْمُأَسَفًا عَلَيْكَ وَفِي فُؤَادِي كُلُوْمُ
الصَّبْرُ. البَيْتُ
قَدْ وعدَ الصَّابِرُوْنَ أَجْرًاوَالصَّبْرُ
وَقَرِيْبٌ مِنْهُ قَوْلُ أَبِي تَمَّامٍ:
وَالصَّبْرُ أَجْمَلُ غَيْرَ أَنَّ تَلَذُّذًافِي الحبِّ أوْلَى أَنْ يَكُوْنَ جَمِيْلَا
أَخَذَهُ أَبُو تَمَّامٍ مِنْ قَوْلِ الشَّنْفَرَى يَصِفُ قَرِيْبًا:
شَكَا وَشَكَتْ ثُمَّ ارْعَوَى وَارْعَوَتْ لَهُوَللصَّبْرُ إِنْ لَمْ يَنْفَعِ الشّكْو أَجْمَلُ
وَيُقَالُ إِنَّ بَيْتَ العَرْزَمِيَّ وَهُو قَوْلِهِ: الصَّبْرُ يُحْمَدُ. البَيْتُ قَالَهُ عَبْدُ العَزِيْزِ بن عَبْدِالرَّحِيْمِ بن جَعْفَرَ يَرْثِي أَبَا عَبْدَ الرَّحِيْمِ بن جَعْفَرَ بن سُلَيْمَانَ بن عَلِيّ بن عَبْدِ اللَّهِ بن العَبَّاسِ وَكَانَ عَبْدُ الرَّحِيْمِ هَذَا مِنْ جُلَّةِ أَهْلِهِ لسنًا ونعْمَةً وَسَنَاءً وَولَايَةً وَأُمّ
جَعْفَرَ بن سُلَيْمَانَ أُمّ الحَسَنِ بِنْتُ جَعْفَرِ بن الحُسَنِ بن الحَسَنِ بن عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇ وَمَاتَ عَبْدُ الرَّحِيْمِ المَذْكُوْرُ مَعْزُوْلًا عَنِ اليمن فِي حَبْسِ الخَلِيْفَةِ. وَيُرْوَى قَوْلهُ الصَّبْرُ يحمد أَيْضًا لِلعُتْبِي.
وَقَالَ إِبْرَاهِيْمُ بن إسْمَاعِيْلَ وَهُو مِنْ هَذَا البَابِ:
الصَّبْرُ يُحْمَدُ فِي المَوَاطِنِ كُلِّهَاوَالصَّبْرُ أَنْ نَبكِي عَلَيْك وَنَجْزَعَا
وَمِثْلهُ لأَبِي تَمَّامٍ:
وَقَدْ كَانَ يُدْعَى لَابِسُ الصَّبْرِ حَازِمًافَأَصْبَحَ يُدْعَى حَازِمًا حِيْنَ يَجْزَعُ
وَقَالَ ابْنُ شَمْسُ الخلَافَةِ:
وَالصَّبْرُ يَجْمِلُ فِي المَوَاطِنِ كُلِّهَاإِلَّا عَليْكَ فَإِنَّهُ لَا يَجْملُ
وَقَالَ إبْرَاهِيْمُ بن إِسْمَاعِيْل:
وَالصَّبْرُ يَجْمِلُ فِي المَوَاطِنِ كُلِّهَاوَالصَّبْر أَنْ نَبْكِي عَلَيْكَ وَنَجْزَعَا
فَهَؤلَاءِ كُلُّهُمْ مُتَقَارِبُوْنَ فِي الأَقْوَالِ.
الصَّبْرُ يُحْمَدُ فِي المَوَاطِنِ كُلِهَاإِلَّا عَليْكَ وَحَقُّنَا أَنْ نَحزَنَا
الصَّدْرُ مَهْجوْرٌ وَلَكِنَّهُيَصْلُحُ للفَائِقِ وَالمَائِقِ
سَابِقٌ البَرْبَرِيُّ:
الصِّدْقُ أَحسَنُ بِالفَتَىعِنْدِي وَأَزْيَنُ مِنْ يَمِينِه
بَعْدهُ:
والصَّمْتُ أَجْمَلُ بِالفَتَىمِنْ مَنْطِقٍ فِي غَيْرِ حِيْنِه
لَا خَيْرَ فِي حَشْوِ الكَلَامِإِذَا اهْتَدَيْتَ إِلَى عُيُوْنِه
كُلُّ امْرِىٍ فِي نَفْسِهِ أَعْلَىوَأَشْرَفُ مِنْ خَدِينه
وَعَلَى الفَتَى مِنْ خُلْقِهِسِمَة تَلُوْحُ عَلَى جَبِيْنه
ومَنِ الَّذِي يَخْفِى عَليْكَ إِذَا نَظَرْتَ إِلَى قَهِيْنِه
رُبَّ امْرِئٍ. البَيْتَانِ بَعْدَهُ:
رُبَّ امْرِئٍ مُتَيَقِّنٍغَلَبَ الشَّقَاءُ عَلَى يَقِيْنِه
فارا لَهُ عَنْ دِيْنهِفَابْتَاعِ دُنْيَاهُ بِدِيْنِه
أَنْشَدَ الشَّمْشَاطِيُّ:
الصِّدْقُ أَنْجَا وَأَرْجَا إِنْ رَضِيْتَ بِهِمِنْ الْتِجَاءٍ الَى زُوْرٍ وَبُهْتَانِ
بَعْدهُ:
أَلَيْسَ مَا مَدَحَ اللَّهُ العِبَادَ بِهِخَيْرٌ وَأَجْمَلُ مِنْ إِفْكٍ وَعُدْوَانِ
مَنْصُورُ الفَقِيْهُ:
الصِّدْقُ فِي النَّاسِ لَهُ جَوهَرٌيَحْسُدُهُ اليَاقُوْتُ وَالدُّرُ
قَبْلهُ:
الصِّدْقُ يَحْلُو وَهُوَ المُرُّوَالصُّدْقُ لَا يَتْرُكُهُ الحُّرُّ
الصِّدْقُ فِي النَّاسِ لَهُ جَوْهَر. البَيْتُ
وَيُرْوَى:
جَوْهَرَةُ الصّدْقِ لَهَا جَوْهَرٌ. البَيْتُ
قَال عَبْدُ اللَّهِ بن عُمَرَ ﵄ جَاءَ رَجُل إِلَى النَّبِيّ ﷺ فَقَال يَا رَسُوْلُ اللَّهِ مَا عَمَلُ أَهْلُ الجَنَّةِ فَقَال الصِّدْقُ إِذَا صَدَق العَبْدُ بَرَّ وَإِذَا بَرَّ آمَنَ وإذَا آمَنَ دَخَل الجّنَّةَ قَالَ يَا رَسُوْلُ اللَّهِ مَا عَمَلُ أَهْلِ النَّارِ قَال الكَذِبُ إِذَا كَذَبَ العَبْدُ فَجَرَ وإذَا فَجَرَ كَفَرَ وَإِذَا كَفَرَ دَخَلَ النَّارَ. وَقَدْ قَال البُلَغَاءُ فِي الصِّدْقِ كَثيْرًا. قَال ابْنُ المُعْتَزِّ تَمَامُ الصّدْق مَا تَحْتَمِلهُ العُقُوْلُ وَقَالَ أَيْضًا لَو تَمَيَّزَتِ الأَشْيَاءُ كَانَ الصِّدْق مَعَ الشُّجَاعَةِ وَالكَذِبُ مَعَ الجُّبْنُ وَالتَّعَبُ مَعَ الطَّمَعِ وَالرَّاحَةُ مَعَ اليَأسِ والحُرْمَانُ مَعَ الحرْصِ وَالذُّلُ مَعَ الدَّيْنِ. وَقَال المُتُنَبِّيّ فِي الصِّدْق:
الصدق فِي قَوْلِي وَعَادَتِهِرَغِبْتُ عَنْ شِعْرٍ فِي الوَجْهِ مَكْذُوْبِ
كل من نسيت مموهةتَرَكْتُ لَوْنَ مَشِيْبِي غَيْرَ مَخْضُوْبِ
... مَكْتُوْبًا. الصِّدْق مِيْزَانُ اللَّهِ الَّذِي يَدُوْرُ عَلَيْهِ العَدْل وَالكَذِبُ مِيْزَانُ الشَّيْطانِ الَّذِي يَدُوْرُ عَلَيْهِ الجُّوْرُ... الكرب عَلَى الصّدْق رَجَحَ الجُوْرُ عَلَى العَدْل فَقُوْلُوا الصِّدْق وَلَو بِمِقْيَاسِ الذرّ فَإِنَّهُ نُورُ اللَّهِ تَعَالَى وَاتَّقوا الكَذِبَ وَلَو بِمِقْيَاسِ الذرّ... صدقُ صِدْقًا وَلَا تَكُوْنُوا كَذَّابِيْنَ فَتَجْلِبُ عَلَيْكُمْ اللَّعْنَةَ وَكُوْنُوا أَيُّهَا العُلَمَاءُ صدِّيْقِيْنَ تَمْتَلِئُ أَفْوَاهَكُمْ نُوْرًا فَإِنِّي أَمُتِنْتُ بِاللَّهِ كلا...
مَحْمُوْدُ الوَرَّاقُ:
الصِّدْقُ مَنْجَاةٌ لأَصْحَابِهِوَقُرْبَةٌ تُدْنِي إِلَى الرَّبِّ
مَنصوْرُ الفَقِيْهِ:
الصِّدْقُ يَحْلُو وَهُوَ المُرُّوالصِّدْقُ لَا يَتْركَهُ الحُرُّ
الصَّدَى تَسْمَعُ مِنْهُ صَوْتَهُفَإِذَا طَالَبْتَهُ لَمْ يَسْتَبِن
أَبُو الحَسَنِ بن أَبِي البَغلِ:
الصَّعْوُ يَرْتَعُ فِي الرِّيَاضِ وَإِنَّمَاحُبِسَ الهَزَارُ لأَنَّهُ يَتَرَنَّمُ
بَاقِي الأَبْيَاتُ بِبَابِ: الدَّهْرُ حَرْبُ ذَوِي المَحَامِدِ وَالحجَى. البَيْتُ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ:
تَظَلُّ الطَّيْرُ تَهْدِرُ آنِسَاتٍ وَفِيالتَّغْرِيْدِ مَا حَبَسَ الهِزَارُ
الصُّفْحُ عَنْ زَلَلِ الصَّدِيْقِ وَإِنْأَعْيَاكَ خَيْر مِنْ عَدَاوَتهِ
بَعْدهُ:
وَمَتَى هَفَا فأقله هفوتهحَتَّى يَعُوْدَ أَخًا كَعَادَتِهِ
ابْنُ رفَاعَةَ المِصْرِيُّ:
الصَّمْتُ سَمْتُ سَلَامَةٍطُوْبَى لِنَدْبٍ تقْتَفِيْه
بَعْدهُ:
عرف.... فَدَامَفِيْه فَدامُ فِيْه
هُوَ أَبُو قاسم عَبْدُ الرَّحْمَن بن هِبَةِ اللَّهِ بن الحَسَنِ بن رفَاعَةَ المِصْرِيّ.
الصَّابِئ:
الضَّبُّ وَالنُّوْنُ قدْ يُرْجَى التِقَاؤُهُمَاوَلَيْسَ يرجى الْتِقَاءُ اللُّبِّ وَالذَّهَبِ
قَوْلُ أَبِي إِسْحَاق إِبْرَاهِيْمُ بن هَلِيْلِ الصَّابِئ الحَرَّانِيُّ أَوْحَدُ عَصْرِهِ فِي البَلَاغَةِ وَمَا زَالَ عَلَى دِيْوَانِ الرَّسَائِلِ وَأَرَادَهُ بختيَارُ بن بُوَيْه للإسْلَامِ وَضَمِنَ لَهُ أَنْ يُسَّلِّمَ إِلَيْهِ وِزَارتهُ فَلَمْ يُوَفَّق لِذَلِكَ وَلَمْ يَهْتَدِ. الضَّبُّ وَالنُّوْنُ. البَيْتُ قَبْلَهُ:
قَدْ كُنْتُ أَعْجبُ مِنْ مَالِي وَكِثْرَتِهِوَكَيْفَ تغفلُ عَنْهُ حِرْفَةُ الأَدَبِ
حَتَّى انثْنَتْ وَهِيَ كَالغضْبَى تُلَاحِظنِيشَزْرًا فَلَمْ تُبْقِ لِي شَيْئًا مِنَ النَّسَبِ
وَاسْتَيْقَنَتْ أَنَّهَا كَانَتْ عَلَى غَلَطٍفَاسْتَدْرَكَتْهُ وَأَمْضَتْ بِي إِلَى الحَرَبِ
الضبّ وَالنُّوْنُ. البَيْتُ
الحسينُ بنُ محمدٍ العجليّ:
الضَّيْفُ مُرْتَحِلٌ وَالمَالُ عَارِيَةٌوَإِنَّمَا النَّاسُ فِي الدُّنْيَا أَحَادِيْثُ
بَعْدهُ:
فَلَا تَغُرَّنَّكَ الدُّنْيَا وَكَثْرَتُهَافَإِنَّهَا بَعْدَ أَيَّامٍ مَوَارِيْثُ
وَكُلُّ وَارِثِ مَالٍ عَنْ أَقَارِبِهِمِنْ نَسْلِ آدَمَ يَوْمًا فهُوَ مَوْرُوْثُ
فَاعْمَلْ لِنَفْسِكَ خَيْرًا تَلْقَ نَائلهُفَالخَيْرُ وَالشَّرُّ بَعْدَ المَوْتِ مَبْثُوْثُ
هُوَ أَبُو القاسَمِ الحُسَيْنِ بنُ مُحَمَّد بن القَاسَمِ العَجْلِيُّ.
يُرْفَعُ بِالإِسْنَادِ إِلَى أَنَسِ بن مَالِكٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُوْل اللَّه ﷺ إِنَّ اللَّهَ ﷿ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَبْعثَ ضَيْفًا إِلَى أَهْلِهِ بَعَثَ طَائِرًا أَبْيَضَ يُسَمَّى ضيْفًا قَبْلَ ذَلِكَ بِأَرْبَعِيْنَ صَبَاحًا فَيَجِيءُ الطَّائِرَ فَيَقُوْمُ عَلَى عَتَبَةِ بَابِهِمْ وَعظمُ ذَلِكَ الطَّائِرُ مَسِيْرَة سَبْعِيْنَ عَامًا قَالَ فَيُنَادِي أَهْلَ الدَّارِ وَلَيْسَ يُجِيْبُهُ أَحَدٌ فَيَسْكتُ سَاعَةً ثُمَّ يُنَادِي الثَّانِيَةَ بِأَعْلَا صَوْتِهِ فَيَسْمَعُ صَوْتَهُ جَمِيع أَهْلِ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَالأَرْضِ السَّابِعَةِ مَا خَلَا أَهْلُ الثَّقَلَيْنِ فَيُجِيْبُهُ جِبْرِيْلُ مِنْ فَوْقِ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ مِنْ تَحْتِ عَرْشِ الخَالِقِ ﷿ لَبَّيْكَ يَا رُسُوْلَ رَبِّ العَالَمِيْنَ مَا حَاجَتُكَ إِلَى أَهْلِ الدَّارِ فَيَقُوْلُ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي رَسُوْلًا إِلَى أَهْلِهَا وَهُو يَقْرَأُ ﵈ وَيَقُوْلُ إِنَّ فُلَانًا ضَيْفًا إِلَى أَرْبَعِيْنَ صَبَاحًا وَهَذِهِ بَرَكَتهُ وَرِزْقهُ مِنَ الجنَّةِ فَيَقُوْلُ جِبْرِيْلُ نَاوِلْنِيْهِ لأَقْبِضَهُ فِيْنَاوَلَهُ جِبْرِيْلُ فَيَقُوْلُ مَا هَذِهِ الرُّقْعَةِ فِي مِنْقَارِكَ فَيَقُوْلُ إِنَّهَا
بَرَاءَةٌ لَهُمْ مِنَ النَّارِ فَيَقُوْلُ لَهُ جِبْرِيْلُ نَاوِلْنِيْهَا فَيُنَاوِلُهُ فَيَقْرَؤهَا فَيَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ جِبْرِيْلُ فَيَقُوْلُ الطَّائِرُ العَجَبُ مِنْ هَذَا إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُجْرِي عَلَيْهِمْ حَسَنَاتِهِمْ وَلَا أُجْرِي عَلَيْهِمْ سَيِّئَاتِهِمْ مَا دَامَ الضَّيْفُ فِيْهِمْ فَإِذَا خَرَجَ الضَّيْفُ مِنْ عِنْدِهِم خَرَجَ بِذُنُوْبِ صَغِيْرهِمْ وَكَبِيْرهِمْ وَرِجَالِهِمْ وَنسَائِهِمْ وَإِمَائِهِمْ وَعَبِيْدِهِمْ وَحَيِّهِمْ وَمَيِّتِهِمْ وَإِنَّمَا سُمِّيَ الضَّيْفُ ضَيْفًا بِذلِكَ الطَّائِرِ.
ابْنُ هِنْدُو:
الضَّيْمُ وَالمَوْتُ عِنْدَ الحُرِّ فِي قَرَنٍسِيَّانَ مَاتَتْ عُلًا أَو مَاتَ جُثْمَانُ
الرَّضِيُّ المُوْسَوِيُّ:
الطَّاعِنُ الطَّعْنَةَ النَّجْلَاءَ عَنْ جَلَدٍكالقاَئلِ القَوْلَةَ الغَرَّاءَ عَنْ لَسَنِ
قَبْلهُ:
يُخَاطِبُ أَبَا إِسْحَاقَ الصَّابِئ:
مَسُوْدٌ قَصَبَ الأَقْلَامِ نَالَ بِهَانَيْلَ المُحَمِّرِ أَطْرَافَ القَنَا اللَّدُنِ
أَلَا تَكُنْ تُوْرِدُ الأَرْمَاحَ غَايَتهَافَمَا عَدَلَتْ إِلَى الأَقْلَامِ عَنْ جُبُنِ
الطَّاعِنُ الطَّعْنَةَ النَّجْلَاءَ. البَيْتُ
الطَّرْفُ يَجْرِي وَبِهِ هُزَالُوَالحُرُّ يُعْطِي وَبِهِ إقْلَالُ
هَذَا غَيْرُ البَيْتِ المَتَقَدِّمِ: وَهُوَ السَّيْفُ يَمْضي وَبِهِ انْفِلَالُ المُتُنَبِّيّ فِي سَيْفِ الدَّوْلَةِ:
الطِّيْبُ أَنْتَ إِذَا أَصَابَكَ طِيْبُهُوالماءُ أَنْتَ إِذَا اغْتَسَلْتَ الغَاسِلُ
الصَّنَوْبَرِيُّ:
الطِّيبُ يُهْدَى وَتُسْتَهْدَى طَرَائِفُهُوَأَشْرَفُ النَّاسِ يُهْدِي أشَرَفَ الطِّيْبِ
بَعْدهُ:
وَالمِسْكُ أَشْبَهُ شَيْءٍ بِالشَّبَابِ فَهَبْبَعْضَ الشَّبَابِ لِبَعْضِ المَعْشَرِ الشِّيْبِ
مَا زِلْتَ ذَا أَدَبٍ فِي الجوْدِ مُنتسِبٍأَكْرِمْ بِذِي أَدَبٍ مِنْ غَيْرِ تَأدِيْبِ
قَالَهُ أَبُو بَكْرٍ الصَّنَوْبَرِيّ يَسْتَهْدِي مِسْكًا مِنْ بَعْضِ الأَشْرَافِ.
أَحْمَدُ بن المُؤَمَّلِ العدوَانِيّ البَغْدَادِيّ:
الطَّيْرُ جِنْسُ وَاحِدٌ لَكِنَّمَالِلُغَاتِهِنَّ حُبِسْنَ فِي الأَقْفَاصِ
أَعْرَابِيٌّ يَمْدَحُ:
الطَّيِّبِيْنَ مِنَ الرِّجَالِ مآزِرًاوَالطَّيِّبَاتِ مِنَ النِّسَاءِ حُجُوْرَا
قَالَ الرِّيَاشِيُّ قَالَ الأَصْمَعِيّ كَانَ هَذَا الرَّجُل كاتبًا لبنِي قُتَيْبَةَ مِنْ بَاهِلَةَ فَعَجزَ عَنْ كِتَابَتِهِ فَأَتَى بَنِي حَنِيْفَةَ فَأَكْتَبُوْهُ فَقَالَ:
لَمَّا رَأَيْتُ بَنِي قُتَيْبَةَ أَحْجَمَتْعَنِّي وَخِفْتُ مِن العُدَاةِ ضَرِيْرَا
قُلْت الغَطَارِفُ مِنْ حَنِيْفَةَ لَنْ يَرُوافكي وَلَا منّا عَلَيّ
الطَّيِّبِيْنَ مِنَ الرِّجَالِ مَآزِرًا. البَيْتُ قَالَ الرِّيَاشِيّ قَالَ الأَصْمَعِيّ مَا سَمِعْتُ قَطُّ بِأَمْدَحِ مِنْ هَذَا البَيْتِ، وَصفهم بِالعفَّةِ رِجَالَهُمْ وَنِسَائَهُمْ. أَخَذَهُ الشَّاعِرُ فَقَالَ:
وَالفَاضِلَاتُ ضرَائِبًا وَخَلَائِقًالِلفَاضلِيْنَ مَنَاصِبًا وَمَحَاتِدَا
البَبَّغَاءُ:
الظُّلْمُ بَيْنَ الأَقْرَبِيْنَ مَضَاضَةٌوَالذُّلُّ مَا بَيْنَ الأَباَعِدِ أَرْوَحُ
بَعْدهُ:
وَإِذَا أَتَتْكَ مِنَ الرجَالِ قَوَارِصٌفَسِهَامُ ذِي القُرْبَى القَرِيْبَةِ أَجْرَحُ
أنشدَ إبراهيمُ بن أدهم، ﵀:
العَارُ فِي قَصْدِي لِغَيْرِكَ فَاكْفِنِيبِالجوْدِ مِنْكَ تَحَمُّلِي لِلعَارِ
وَيُرْوَى لِلخَلِيْعِ الشَّامِيّ. وَبَاقِي الأَبْيَاتُ بباب: أَنَا حَامِدٌ بِمَا فِيْهَا مِنَ الحِكَايَةِ.
العَبْدُ عَبْدُ النَّفْسِ فِي شَهَوَاتِهَاوَالحُرُّ يَشْبَعُ تَارَةً وَيَجُوْعُ
عَنترَةُ العَبْسِيُّ:
العَبْدُ عَبْدُكُمُ وَالمَالُ مَالُكُمُفَهَلْ عَذَابُكَ عَنِّي اليَوْمَ مَصْرُوْفُ
قَبْلهُ:
أَمِنْ سُميّة دَمْعُ العَيْنِ تَذْرِيْفُلَوْ أَنَّ ذا مِنْكَ قَبْلَ النَّوْمِ مَعْرُوْفُ
تَجَلَّلَتْنِي إِذَا هوى العَصَا قَبْلِيكَأَنَّهَا رَشَاءٌ فِي البَيْتِ مَطْرُوْفُ
العَبْدُ عَبْدَكُمُ. البَيْتُ
المُتُنَبِّيّ فِي كَافُوْرٍ:
العَبْدُ لَيْسَ لحُرٍّ صَالِحٍ بِأَخٍلَوْ أَنَّهُ فِي ثِيَابِ الحُرِّ مَوْلُوْدُ
بَعْدهُ:
لَا تَشْتَرِ العَبْدَ إِلَّا وَالعَصَا مَعَهُإِنَّ العَبيْدَ لأَنْجَاسٌ مَنَاكِيْدُ
إِنَّ امْرَأً أمُّه حُبْلَى تدَبِّرُهُلَمُسْتَضَامٌ سَخِيْنُ العَيْنِ مَفْؤُوْدُ
وَلَهُ أَيْضًا فِيْهِ:
العَبْدُ لا تَفْضلُ أُخْلَاقُهُعَنْ فَرْجِهِ المُنْتِنِ أَو ضِرْسِهِ
أَبْيَات المُتُنَبِّيّ أَوَّلُهَا:
أَنوكُ مِنْ عَبْدٍ وَمِنْ عُرْسِهِمَنْ حَكَّمَ العَبْدَ عَلَى نَفْسِهِ
وَإِنَّمَا يُظْهِرُ تَحْكِيْمَهُلِيَحْكُمَ الإِفْسَاد فِي حِسِّهِ
مَا مَنْ يَرَى أَنَّكَ فِي وَعْدِهِكَمَنْ يَرَى أَنَّكَ فِي حَبْسِهِ
العَبْدُ لَا تَفْضُلُ أَخْلَاقُهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
لا ينْخزُ المِيْعَادَ فِي يَوْمِهِوَلَا يَعِي مَا قَالَ فِي أَمْسِهِ
وَإِنَّمَا يَحْتَالُ فِي جَذْبِهِكَأَنَّهُ المِلَاحُ فِي قِلّسِهِ
فَلَا تَرَجَّ الخَيْرَ عَنْدَ امْرِئٍمَرَّتْ يَدُ النَّخَاسِ فِي رَأْسِهِ
وَإِنْ عَرَاكَ الشَّكُّ فِي نَفْسِهِبِحَالِهِ فَانظُرْ إِلَى جِنْسِهِ
فقل مَنْ يَلْؤُم فِي ثَوْبِهِإِلَّا الَّذِي يَلْؤُمُ فِي غَرْسِهِ
يَزِيْدُ بن مفزّغ الحِمَيْرِيّ:
العَبْدُ يُقْرَعُ بِالعَصَاوَالحُرُّ تَكْفِيْهِ المَلَامَه
بَعْدهُ:
لَهَفِي عَلَى الأَمْرِ الَّذِيكَانَتْ عَوَاقِبُهُ نَدَامَه
أَخَذَ بَشَّارٌ البَيْتَ الأَوَّلَ فَقَالَ:
الحُرُّ يُلْحَى وَالعَبْدُ لِلْعَصَا
مَثَلٌ وَقَوْلهُ: وَللحُرِّ تَكْفِيْهِ المَلَامَةُ مَثَلٌ آخَر.
سَعِيدٌ بن حُمِيْدٍ:
العُذْرُ عِنْدِي لَكَ مَبْسُوْطُوَالذَّنْبُ عَنْ مَثْلِكَ مَحْطُوْطُ
بَعْدهُ:
لَيْسَ بِمَسْخُوْطٍ فِعالُ امْرِئٍكُلُّ الَّذِي تَأتِيْهِ مَسْخُوْطُ
العُذْرُ فِي الظُّهْرِ عِنْدَ الحُرِّ مُنْبَسِطٌإِذَا رَأَى سَطَوَاتِ الدَّهْرِ بِالنِّعَمِ
بَعْدَهُ:
لَوْ كَانَ يَصْلحُ خَدِّي مَا جَرَى قَلَمِيإِلَّا عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ المِدَادُ دَمِي
وَيُرْوَى:
وَمَا أضِنُّ بِخَدِّي لَوْ جَرَى قَلَمِيعَلَيْهِ يَوْمًا وَلَوْ كَانَ المدَادُ دَمِي
قَالَ بَعْضُ البُلَغَاءِ أَفْضَلُ المَعْرُوْفِ نَصْرَةُ المَلْهُوْفِ.
وَقَالَ آخَرُ: لا يَسُوْدُ الرَّجُل حَتَّى يَكُوْنَ بِالمَعْرُوْفِ مَعْرُوْفًا.
وَقَالَ آخَرُ: أحْيِي المَعْرُوْفَ بإمَاتِةِ ذِكْرِهِ وَعَظِّمْهُ بِتَصْغِيْرِهِ وَشَهِّرْهُ بِتَسْتِيْرِهِ.
وَقَالَ آخَرُ: اصْنَعِ المَعْرُوْفَ إِلَى مَنْ يَذْكُرُهْ وَاطْلُبُهُ مِمَّنْ يَنْسَاهُ.
وَقَالَ آخَرُ: صَنَائِعُ المَعْرُوْفِ تَقِيْ مصَارِعُ السُّوْءِ.
وَقَالَ آخَرُ: لِلحَازِمِ كَنْزَانِ كنْزٌ فِي الآخِرَةِ مِنْ عَمَلِهِ وَكنزٌ فِي الدُّنْيَا مِنْ مَعْرُوْفِهِ.
وَقَالَ آخَرُ: مَنْ لَمْ يُرَبّ مَعْرُوْفَهُ فَكَأن لَمْ يَصنَعُهُ.
قَالَ أَبُو هلَالٍ العَسْكَرِيُّ:
وَالعُرْفُ إِنْ لَمْ تَكُنْ تُتمِّمُهُصارَ قَرِيْبَ المَعْنَى مِنَ النُّكُرِ
وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي ضِنَّةَ وَسَعْدُ بنُ هَذِيْم فِي عَبْدِ المَلِكِ بن مَرْوَانَ وَقَدْ كَانَ مَدَحَهُ فَأَجَازَهُ فَأَتَاهُ فِي العَامِ المُقْبِلِ فَقَالَ:
يَرُبّ النَّدَى يَأتِي مِنَ الخَيْرِ أَنَّهُإِذَا فَعَلَ المَعْرُوْف زَادَ وَتَمَّمَا
وَلَيْسَ كَبَانٍ حِيْنَ تَمَّ بنَاؤهُيتبعهُ بالنقصِ حَتَّى تَهَدَّمَا
فَضَاعَفَ عَبْدُ المَلِكِ لَهُ جَائِزتهُ وَكَانَتْ أَلْفَ دِيْنَارٍ.
العُذْرُ مَبْسَوْطٌ وَلَكِنَّهُشَتَّانَ بَيْنَ الشّكْرِ وَالعُذْرِ
مُحَمَّدُ بن داوود الأَصْفَهَانِيّ:
العُذْرُ يَلْحَقُهُ التَّحْرِيْفُ وَالكَذِبُوَلَيْسَ فِي غَيْرِ مَا يُرْضِيْكَ لِي أَرَبُ
بَعْدهُ:
وَقَدْ أَسَاءَتْ... الَّتِي سَاءَتْإِلَّا مَنَنْتَ بِعَفْوٍ مَالَهُ سَبَبُ
العِرْضُ لَيْسَ يَصُوْنَهُ مَالٌ إِذَامَا المالُ عِنْدَ حُقُوْقِهِ لَمْ يُبْذَلِ
ابْنُ أَبِي البَغْلِ:
العُرْفُ أَهْنَاهُ مَا يَأتِيْكَ عَاجِلُهُوَالمَطْلُ آفتهُ إِنْ قَلَّ أَو كَثُرَا
قَبْلهُ:
وَمَا آسَيْتُ عَلَى شَيْءٍ أَفَأتُ بِهِإِلَّا عَلَى مَاءِ وَجْهِي إِذَا جَرَى دِرَرَا
بَذَلْتُ مِنْهُ مَصُوْنًا ليت أَنَّ دَمِيقَبْلُ ابْتَدَا لِي لَهُ مِنْ أَكْحَلَيَّ جَرَى
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع