من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)
حرف الراء
رامين: من عمل كرمان، بناها بهمن بن اسفنديار، وهي كبيرة، وحواليها ضياع ورساتيق عظيمة مقدار أربعمائة ضيعة.
الران: مدينة من بلاد أرمينية.
رأس الماء: على مسيرة عشرة أيام من غانة في بلاد السودان وهناك تلقى النيل خارجاً من بلاد السودان وعليه قبائل من البربر مسلمون وبازائهم من الشط الثاني مشركو السودان.
رأس المحجمة: جبل عال في بلاد عمان، عال على ضفة البحر ويندفن في الماء فلا يعلم حيث يصل وربما تكسرت المراكب عليه، وفي رأس المحجمة مغايص اللؤلؤ.
رأس قنديلة: هو أنف جبل خارج في البحر، بحر فاران، يتصادم فيه ريحان: ريح تأتي من بحر أيلة، وريح تأتي من بحر القلزم فتلتقي فيه أمواج متضادة ويعظم الخطب هناك فتنشب السفن هناك، وتنتظر الريح المساعدة فإن خالفت الريح السفينة بعد خروجها عن المرسى هلكت إن لم يمكنها الرجوع.
الرانج: جزائر الرانج كثيرة وأرضها واسعة، وهي تقابل بلاد الزنج الساحلية وأهلها سمر، ويقال إنه لما اضطرب أمر الصين وكثر الظلم والتخليط فيه صير أهل الصين تجاراً إلى الرانج وغيرها من جزائرها وعاملوا أهلها وأنسوا إليهم لعدلهم وحسن معاملتهم فهي لذلك عامرة والمسافر إليها كثير.
راتج: تاؤها منقوطة باثنتين من فوق، أطمة من آطام المدينة لأناس من اليهود ثم لحلفاء بني الأشهل، وهو الذي عنى قيس بن الخطيم في قوله:
ألا إن بين الشرعي وراتج... البيت
ربعات: بتشديد الباء المدينة العظمى للحبشة ولما أغارت الحبشة زمن عمر بن الخطاب ﵁ بعث إليهم علقمة بن مجزز في جمع كثير سنة عشرين فلما قرب من مدينتهم هذه وكانوا قد سموا المياه فمات أكثرهم ونجا علقمة في نفير وقال:
أقول وقد شربن بربعاتأبالغة بنا اليمن الركاب
الرجان: أول مدن فارس بل هي كورة فيها مدن كثيرة منها صغار وكبار، وهي حد ما بين فارس وخوزستان، وهي مدينة حسنة في غاية الطيب ولها رساتيق ونخل وكروم وفواكه كثيرة مثل الجوز والأترج والخوخ والزيتون الكثير والزيت، وماؤها غير طيب ولا شروب. وعلى باب الرجان مما يلي خوزستان على نهر طاب قنطرة تنسب إلى الديلمى طبيب الحجاج بن يوسف، وهي طاق واحد سعتها بين عموديها على وجه الأرض ثمانون خطوة وارتفاعها مقدار ما يخرج منها راكب الجمل وبيده أطول الأعلام، والرستاق باللسان الفارسي هو الإقليم، ومدينة الرجان مدينة جليلة أكثر أهلها العجم والفرس والمجوس.
رحبة مالك بن طوق: هي مدينة في شرقي الفرات حصينة عامرة عليها سور تراب ولها أسواق وعمارات وكثير من التمر، ومنها مع الفرات إلى الخابور مرحلتان.
رخج: بضم أوله وتشديد ثانيه وهو خاء منقوطة بعدها جيم، كورة من كور فارس، ورأيت في موضع آخر أنها من أعمال سجستان.
ردمان: باليمن، فيه مات عبد المطلب بن هاشم، وفي ذلك يقول الشاعر يرثي من مات له:
ميت بردمان وميت بسل؟مان وميت بين غزات
الرذ: قرية من ماسبذان، فيها مات المهدي الخليفة العباسي سنة تسع وستين ومائة، وقبره هناك، ويقال إنه أحد المسمومين، سمته حسنة جاريته لغيرة نالتها فأصابه ذلك.
ركلة: مدينة بالأندلس بقرب سرقسطة وقلعة أيوب، عالية البنيان على وادي شلون، وبساتينها تسقى منه. ونزل بمدينة ركلة في أيام بني هود برد عظيم حطم أغصان شجر الكمثرى حتى تركها دون أغصان، وجد في زنة واحدة منها في اليوم الثاني من نزوله ثلاثة أرطال بالبغدادي، فسبحان من له القدرة الباهرة.
الرمادة: موضع بين الإسكندرية وبرقة، وهي أول منزل من منازل البربر يسكنها قوم من مزاتة وغيرهم من العجم الفدم وبها قوم من العرب من بلي وجهينة وبني مدلج وأخلاط.
وأعوام الرمادة في زمان عمر ﵁ أعوام جدب تتابعت على الناس وجعلت الأرض رماداً.
ويوسف بن هارون الكندي الرمادي الشاعر القرطبي أظن أصله من الرمادة هذه، وكان معاصراً للمتنبي، وهو القائل:
لا تنكروا غزر الدموع فكل ماينحل من جسمي يصير دموعا
والعبد قد يعصي وأحلف أننيما كنت إلا سامعاً ومطيعا
قولوا لمن أخذ الفؤاد مسلماً ... يمنن علي برده مصدوعا وقال أبو عبيد: الرمادة مدينة بالشام افتتحها أبو عبيدة هي واليرموك والجابية.
الرمانية: هي جزائر تنيف على ثلثمائة وخمسين جزيرة من عمل صاحب القسطنطينية، والروم يحذرون أهلها كحذر المسلمين لأنهم لا صلح بينهم.
رندة: بالأندلس من مدن تاكرنا، وهي مدينة قديمة بها آثار كثيرة، وهي على نهر ينسب إليها، واجتلب الماء إليها من قرية بشرقيها ومن جبل طلوبرة بغربيها، فيوافي الماء داخلها من شرقيها وغربيها، ويتوارى نهرها في غار فلا ترى جريته أميالاً ثم يظهر حتى يقع في نهر لكه. وبقرب مدينة رندة عين تعرف بالبراوة وتجري من أول الربيع إلى آخر الصيف فإذا دخل الخريف نضب ماؤها فلا تبض بقطرة إلى أول الربيع من عام ثان.
رضاء: بيت كان لبني ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، كانوا يعبدونها في الجاهلية وفيها يقول المستوغر بن ربيعة حين هدمها الإسلام:
ولقد شددت على رضاء شدةفتركتها قفراً بقاع أسحما
رضوى: جبل ضخم من جبال تهامة وهو من ينبع على يوم ومن المدينة على تسع مراحل ميامنة طريق المدينة وعلى ليلتين من البحر وبقرب خيبر، وهو جبل منيف ذو شعاب وأودية ورأسه من ينابيع الماء كخضرة البقل، وغلاة الشيعة تزعم أن محمد بن الحنفية لم يمت وأنه حي بجبل رضوى، وفي ذلك يقول السيد الحميري في كلمة له:
وما ذاق ابن خولة طعم موتولا وارت له أرض عظاما
لقد أمسى بمورق شعب رضوىتراجعه الملائكة السلاما
وإن له لرزقاً من طعاموأشربة يعل بها الطعاما
الرقمتان: تثنية رقمة، موضعان، قال مالك بن الريب:
فلله دري يوم أترك طائعاًبني بأعلى الرقمتين وماليا وقال زهير:
ودار لها بالرقمتين كأنها ... مواضع وشم في نواشر معصم وقيل هما روضتان: إحداهما قريب من البصرة والأخرى بنجد، وقيل: بل كل روضة رقمة، وقيل: الرقمتان في أطراف اليمامة، وفي شعر مهيار الديلمي:
سقى دارها بالرقمتين وحياهاملث يحيل الترب في الدار أمواها
رسوب: هو جبل الأحقاف في عمان، وقد تقدم ذكر الأحقاف وقوم عاد في حرف الألف، ورسوب متصل بأرض الأحقاف، وهو بلد واسع غلب عليه الرمل بسوافي الرياح فعفا أثره، وهو الذي ذكره الله ﷿، والبحر يضرب بسفح الجبل، ويركب منه البحر إلى جزيرتين ينزلهما قوم من مهرة بأغنامهم، طولهما اثنا عشر فرسخاً.
رشيد: من مدن البلاد المصرية كبيرة على كثيب رمل عظيم،
إذا هبت الريح الغربية ملأت عليهم سككهم وبيوتهم رملاً، فلا يقدرون على التصرف في أسواقهم، وهي على ضفة النيل، وضفة النيل من مصر إلى مدينة رشيد هذه من أعجب متنزهات الدنيا، وليس لغلات هذه الناحية نظير في الدنيا، ورئي في تلك الجهات ضيعة لأحد المصريين يغل رمانها وموزها خاصة خمسة عشر ألف مثقال في العام، وهناك كانت ضيعة الليث بن سعد وكان يقول: يدخل علي كل سنة خمسون ألف دينار ما وجبت علي زكاتها قط.
رهاط: بضم أوله، قرية جامعة على ثلاثة أميال من مكة بها كان سواع، صنم لهذيل، وقال أبو صخر:
فماذا ترجي بعد آل محرقعفا منهم وادي رهاط إلى رحب
روذبار: هو اسم لساحل جيحون كله.
روذان: بلدة حسنة من كور الجبل، وهي إقليم حسن وناحية شريفة، ومنها إلى نهاوند عشرون ميلاً، وبينها وبين همذان ثلاثة فراسخ، ويعمل بها الزعفران، فهي تعرف ببلد الزعفران.
الرويثة: بضم أوله وفتح ثانيه وبالثاء المثلثة، قرية جامعة بينها وبين المدينة سبعة عشر فرسخاً، وعن ابن عمر ﵄ قال: إن رسول الله ﷺ كان ينزل تحت سرحة ضخمة عن يمين الطريق، ووجاه الطريق، في مكان سهل حتى يفضي من أكمة دون الرويثة بميلين وتكون الرويثة آهلة أيام الحاج، وفيها برك للماء يقال لها الأحساء، ومن الرويثة إلى العرج أربعون ميلاً.
رودس: بضم أوله جزيرة في البحر من الثغور الشامية، افتتحها جنادة بن أبي أمية عنوة في خلافة معاوية. وعن مجاهد قال، قال لي شيخ في غزوة رودس وقد كان أدرك الجاهلية، قال: كنت أسوق لأى لنا، يعني بقرة، فسمعت من جوفها: يال ذريح، قول نصيح، رجل يصيح، يقول: لا إله إلا الله، قال: فقدمنا فوجدنا النبي ﷺ قد خرج بمكة.
ورودس هو حصن إغريقيا، وهو في الأرض الكبيرة مقدار عشرين ميلاً، وبينها وبين قبرس عشرون ميلاً، وبين ساحل الإسكندرية أربعة أيام. وذكر أبو نصر الفارابي أن هذه الجزيرة كانت مقراً لتعليم الفلسفة قبل انتقال التعليم إلى الإسكندرية، ورودس بلغة الإغريقيين: الورد.
الرود: جزيرة في البحر المحيط أو غيره من البحار فيها الرود، وهم خلق ذوو أجنحة وشعور وخراطيم يمشون على رجلين كمشي الناس، وعلى أربع كالبهائم ويطيرون في الهواء مع الطير.
ريدان: بلد باليمن، وهو قصر المملكة بظفار.
الريدال: بالألف واللام، موضع فيه كانت بساتين القيروان وجناتها ومتنزهاتها زمان عمارتها وعظم شأنها.
ريا: مدينة على رأس قنديلة حيث بحر فاران الذي فيه غرق فرعون، وهي مدينة صغيرة لها رساتيق ونخل ومياه طيبة على قرب متناول، وبها مسجد جامع متقن البناء، ولها ساحل.
ريه: كورة من كور الأندلس في قبلي قرطبة نزلها جند الأردن
من العرب، وهي كثيرة الخيرات.
ريو: مدينة من بلاد قلورية على ضفة المجاز إلى صقلية، وبين ريو ومدينة مسيني من جزيرة صقلية سبعة أميال، وذلك سعة المجاز بين المدينتين. وريو مدينة صغيرة فيها فواكه كثيرة وبقول وهي متحضرة ولها أسواق عامرة وحمامات، وسورها حجر، وهي على نحر البحر في الضفة الشرقية من المجاز.
الريب: موضع باليمن، وأنشدوا لبعض بني قشير:
خليلي ممن يسكن الريب قد بداهواي ولا أدري على م هواكما
فإن كنتما مثلي مصابين في الهوىفروحا فإني قد مللت ثواكما
ريام: بيت كان لحمير باليمن يعظمونه في الجاهلية ويتجرون عنده ويكلمون منه إذ كانوا على شركهم، فقال لتبع ملك اليمن حبران من يهود المدينة كان استصحبهما: إنما هو شيطان يعينهم فحل بيننا وبينه، قال: فشأنكما به، فاستخرجا منه، فيما يزعم أهل اليمن، كلباً أسود فذبحاه ثم هدما البيت فبقاياه فيها أثر الدماء التي كانت تهراق عليه، كذا حكى ابن إسحاق.
ريغة: قرية ريغة بقرب مليانة، وبالقرب من جبل وانشريس، وهي قرية أرضها متسعة ذات حروث ممتدة وفواكه كثيرة وبساتين، ولها سوق في كل يوم جمعة تقصد من الجهات، وبها مياه كثيرة وعيون مطردة.
ريميه: مدينة بالأندلس تعرف بمدينة بني راشد، بها أنشام عادية تأوي إليها عقبان كثيرة فلا تؤذيهم في شيء من دجاجهم وهي تأتي على ما في سائر القرى المجاورة لها، وإذا حصرها الثلج هناك ومنعها من التصرف صرصرت من الجوع وارمقت بأصواتها فيلقي إليها أهل ريميه من فضول ما عندهم فتأكل وتسكن.
ريزو: جزيرة في بحر إفريقية تتصل بجزيرة جربة من بعض نواحيها، وقد تقدم ذكرها مع جربة في حرف الجيم.
الزابان: ويقال الزابيان بزيادة الياء، نهران أسفل الفرات، قال محمد بن سهل: هي ثلاثة زواب معروفة من سواد العراق: الزاب الأعلى
النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع