من «الشكوى والعتاب» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
الباب الثالث
في العداوة والجسد والبغضاء والشماتة وذكر الأضغان والطوائل والوعيد والتهديد قال النبي ﷺ: "أعدى عدوك نفسيتك التي بين جنبيك".
وقال أبو بكر الصديق ﵁: "العداوة تتوارث".
وقال ابن مسعود ﵁: " اللهم إني لأستعديك على نفسي عدوى لا عقوبة فيها".
وقال داود ﵇: "لا تشتر عداوة واحد بصداقة ألف".
وقال: الحارث بن أبي شمر الغساني من اغتر بكلام عدوه فهو أعدى عدو لنفسه".
وقال أعرابي: "كبت الله كل عدو لك إلا نفسك".
أراد كسرى أن يتزوج بنت بزر جمهر بعد قتله فقالت: "لو كان ملككم حازماً ما جعل بينكم وبين شعاره موتورة".
وقال زياد بن عبيد الله بن عبد المدان خال أبي العباس السفاح وكان ولاه المدينة فعزله المنصور عنها وعذبه،
فأنشد
فلو أني بليت بهاشميخؤولته بنو عبد المدان
صبرت على عداوته ولكنتعالوا وانظروا بمن ابتلاني
يقول: لو بليت بهذا من السفاح الذي أخواله كرام لكان أهون علي من أن أبلى به ممن أمه أمه، يعني المنصور.
شعر:
ولا غرو أن يبلى شريف بخاملفمن ذنب التنين تنكسف الشمس
بث رجل في وجه أبي عبيدة مكروهاً فأنشأ يقول: شعر
فلو أن لحمي إذا وهى لعبت بهسباع كرام أو ضباع وأذؤب
لهون وجدي أو لسلى مصيبتيولكنما أودى بلحمي أكلب
كان حاتم أسيراً في بلاد عنزة فلطمته أمه لهم فقال:
عذرت البزل إذ هي خاطرتنيفما بالي وبال ابن اللبون
وقال عبد الله بن الحسن بن الحسن: " إياك ومعاداة الرجال فإنك لن تعدم مكر حليم أو مفاجأة لئيم".
وقال أبو شروان: " العدو الضعيف المحترس من العدو القوي أحوى للسلامة من العدو القوي المغتر بالعدو الضعيف".
وقال صالح بن سليمان: لا تستصغروا عدواً. فإن العزيز ربما شرق بالذباب".
تقول العرب: "أصبحنا يتكاشحان ولا يتناصحان، ويتكاشران ولا يتعاشران".
قيل لكسرى: " أي الناس أحب إليك أن يكون عاقلاً؟ قال: عدوي. قال: لأنه إذا كان عاقلاً كنت منه في عافية".
دريج بن جابر الغيداقي:
إذا المرء عادى من يودك صدرهوسالم ما اسطاع الذين تحارب
فلا تفله عما يجن ضميرهفقد جاء منه بالشناءة راكب
ذؤيب بن حبيب الخزاعي:
قلبي إلى ما ضرني داعييكثر أحزاني وأوجاعي
كيف احتراسي من عدوي إذا=كان عدوي بين أضلاعي فيلسوف: كونوا من المسر المدغل أخوف من المكاشف المعلن فإن مداواة العلل الظاهرة أهون من مداواة ما خفي وبطن.
وعنه:"إياك أن تعادي من إذا شاء طرح ثيابه ودخل مع الملك في لحافه".
وعن محمد بن يزداد الكاتب: إذا لم تستطع أن تعض يد عدوك فقبلها".
حكيم: إني لأغتنم من عدوي أن ألقي عليه النملة وهو لا يشعر فتؤذيه". كتب مروان الحمار إلى الخارجي الشيباني: أنا وإياك كالحجر والزجاجة، إن وقع عليها رضها وإن وقعت عليه فضها".
نازع غلام من بني أمية عبد الملك بن مروان فأربى عليه، فقيل لعبد الملك: " لو تظلمت منه إلى عمه فقال: لا أرى انتقام غيري انتقاما".
وقال الواثق بالله وأجاد:
تنح عن القبيح ولا تردهومن أوليته حسناً فزده
ستكفى من عدوك كل كيدإذا كاد العدو ولم تكده
كانت جليلة بنت مرة أخت جساس تحت كليب فقتل أخوها زوجها وهي حبلى بهجرس بن كليب، فلما شب
أنشد يقول:
أصاب أبي خالي وما أنا بالذيأميل بين خالي ووالدي
وأورث جساس بن مرة غصةإذا ما اعترتني حرها غير بارد
ثم قال:
يا للرجال لقلب ما له آسيكيف العزاء وثأري عند جساس
ثم قتله وأنشد:
ألم تراني ثأرت أبي كليباًوقد يرجى المرشح للذحول
غسلت العار عن جشم بن بكربجساس بن مرة في التبول
بكت يوماً لقتلته أناسلعمر الله للجذع الأصيل
وعن علي ﵁ وذكر عثمان: " وكان طلحة والزبير أهون سيرهما فيه الوجيف، وأرفق حدائهما العنيف". أراد أنهما كان يجدان في عداوته.
وعنه: "جد على عدوك بالفضل فإنه أحلى الظفرين.
مراجل أحقادهم تفور وطوالع إضغانهم لا تغور".
هبت عليهم ريح الأعادي فسفتهم عن البوادي.
من كثر غمره لم يطل عمره.
دار عدوك لأحد أمرين: إما لصداقة تؤمنك أو لفرصة تمكنك.
لكل إبراهيم نمرود ولكل موسى فرعون.
محاسبة الصديق دناءة وترك الحق للعدو غباء سويد بن منجوف لمصعب:
فأبلغ مصعباً عني رسولاوهل يلقى النصيح بكل وادي
لتعلم أن أكثر من تناجيوإن ضحكوا إليك هم الأعادي
أنشد الجاحظ:
الناس أمثال السباع فانشمرفمنهم السبع ومنهم النمر
والضبع العرجاء والليث الحمر " فلان كثير المزاق مر المذاق ".
وقال النبي ﷺ: "ألا أخبركم بأشراركم، من أكل وحده، وشرب وحده، وضرب عبده، ومنع رفده. ألا أخبركم بشر من ذلك، من يبغض الناس ويبغضونه" وقال الحجاج لخارجي: "والله إني لأبغضكم. قال: أدخل الله أشدنا بغضاً لصاحبه الجنة".
وقال وكيع: "جئنا مرة إلى الأعمش فلما سمع حسنا قام ودخل فلم يلبث أن خرج فقال: رأيتكم فأبغضتكم فدخلت إلى من هو أبغض منكم فخرجت إليكم".
[أراد] أنو شروان أن يقلد ولده هرمز ولاية العهد فاستشار عظماء مملكته فأنكروا عليه، وقال بعضهم: إن الترك ولدته وفي أخلاقهم ما علمت. فقال: الأبناء ينسبون إلى الآباء لا إلى الأمهات. وكانت أم قباذ تركية وقد رأيتم من حسن سيرته وعدله ما رأيتم. فقيل: هو قصير وذلك يذهب ببهاء الملك. فقال: إن قصره من رجليه ولا يكاد يرى إلا جالساً أو راكباً ولا يستبين [ذلك فيه. هو بغيض في الناس. فقال: أوه، أهلكت ابننا
هرمز، فقد قيل إن من كان فيه خير] واحد ولم يكن ذلك الخير للمحبة في الناس فلا خير فيه. ومن كان به عيب واحد ولم يكن ذلك العيب مبغضةً في الناس فلا عيب فيه".
وقال عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب في الفضل:
رأيت فضيلاً كان شيئاً ملفلفاًفكشفه التمخيض حتى بدا ليا
أأنت أخي ما لم تكن لي حاجةفإن عرضت أيقنت أن لا أخا ليا
ولست براء عيب ذي الود كلهولا بعض ما فيه إذا كنت راضيا
فعين الرضا عن كل عيب كليلةولكن عين السخط تبدي المساويا
وقال غيره:
وعين البعض تبرز كل عيبوعين الحب لا تجد العيوبا
وقال: "ابن عمر ﵄ يقول: "نعوذ بالله من قدر وافق إرادة حسود".
قيل لأرسطالين: "ما بال الحسود أشد غماً؟ قال: لأنه يأخذ بنصيبه من غموم الدنيا ويضاف إلى ذلك غمه بسرور الناس".
وقال النبي ﷺ: "استعينوا على حوائجكم بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود".
تذاكر قوم من ظرفاء البصرة الحسد فقال رجل: إن الناس لربما حسدوا على الصلب. فأنكروا ذلك. ثم جاءهم بعد أيام فقال: إن الخليفة قد أمر بصلب الأحنف ومالك بن مشمع وقيس بن الهيثم وحمدان الحجام. فقالوا: هذا الخبيث يصلب مع هؤلاء؟ فقال: ألم أقل لكم إن الناس يحسدون على الصلب".
وقال منصور الفقيه:
منافسة الفتى فيما يزولعلى نقصان همته دليل
ومختار القليل أقل منهوكل فوائد الدنيا قليل
المغيرة بن حبناء شاعر أبي المهلب:
آل المهلب قوم إن مدحتهمكانوا المكارم أبناء وأجدادا
إن العرانين تلقاها محسدةولا ترى للئام القوم حسادا
وقال عثمان ﵁: "يكفيك من الحاسد أن ينعم وقت سرورك".
وقال مالك بن دينار: شهادة القراء مقبولة في كل شيء إلا شهادة بعضهم على بعض فإنهم أشد تحاسداً من السوس في الوبر.
وقال أنس رفعة: "إن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب".
وقال بعض حكماء العرب: "الحسد داء منصف يفعل في الحاسد أكثر من فعله في المحسود. يقول الله ﷿: "الحاسد عدو نعمتي، متسخط لفعلي، غير راضي بقسمتي التي قسمت بين عبادي".
وقال عبد الله بن شداد بن الهاد صاحب رسول الله ﷺ لابنه: "يا بني إن سمعت كلمة من حاسد فكن كأنك لست بشاهد، فإنك إن أمضيتها صار جميع العيب على من قالها".
وقال الأصمعي: "رأيت أعرابياً قد بلغ عمره مائة سنة فقلت له: ما طول عمرك؟ قال: تركت الحسد فبقيت".
وقال أعرابي: "ما رأيت ظالماً أشبه بمظلوم من الحاسد".
شعر:
تراه كأن الله يجدع أنفهوأذنيه إذ مولاه بات له وفر
وقال أبو الطيب المتنبي وأجاد:
ما لقيت من الدنيا وأعجبهاأني بما أنا باك منه محسود
[ابن الحجاج]:
لا تحسدوني فلا والله ما بلغتلولا الخساسة حالي موضع الحسد
وإنما في يدي عظم أمششهمن المعاش بلا لحم ولا غدد
لا يخلو السيد من ودود يمدح [وحسود يقدح].
لا يسلم الفاضل من قادح يقدح، وإن غدا أقوم من قدح".
وقال ابن مسعود ﵁: "ألا لا تعاد نعم الله. قيل: ومن يعادي نعم الله؟ قال: الذين يحسدون الناس على ما آتاهم الله".
كان يقال: "إياك والحسد فإنه يتبين فيك ولا يتبين في محسودك".
وقال حكيم: "الحسد خلق دنيء، ومن دناءته أنه يبدأ بالأقرب فالأقرب".
وقيل لعبد الله بن عروة: "لزمت البدو وتركت قومك. قال: وهل بقي إلا حاسد على نعمة أو شامت على نكبة؟ ".
وعنه: "الحسود غضبان على القدر، والقدر لا يعتبه".
بينما عبد الملك بن صالح العباسي يسير مع الرشيد في موكبه إذا هتف
هاتف: "يا أمير المؤمنين طأطئ من إشرافه، وقصر من عنانه واشدد من شكاله. فقال الرشيد ما يقول هذا؟ فقال عبد الملك: مقال حاسد، ودسيس حاسد. قال: صدقت، نقص القوم وفضلتهم، وتخلفوا وسبقتهم حتى برز شاؤك وقصر عنك غيرك، ففي صدورهم جمرات التخلف وحزازات التبلد. فقال عبد الملك: يا أمير المؤمنين فأضرمها عليهم بالمزيد" شعر:
يا طالب العيش في أمن وفي دعةرغدا بلا قتر صفواً بلا رنق
خلص فؤادك من غل ومن حسدفالغل في القلب مثل الغل في العنق
عباد بن ثعلبة وهو أنف الكلب حسده بنو أخيه فقال:
قد كنت أحسبكم أو خلتكم ولدافاليوم أعلم أن لستم بأولادي
الله يعلم غيبي كيف كان لكموالله يعلم ما غبتم لعباد
كتب عبد الملك إلى الأحنف يستدعيه فقال: يدعوني ابن الزرقاء إلى ولاية أهل الشام، فو الله لوددت أن بيننا وبينهم جبلاً من نار، فمن أتانا منهم احترق ومن أتاهم منا احترق".
وقال ابن حيان: قال لقمان: نقلت الصخر، وحملت الحديد فلم أر شيئاً أثقل من الدين، وأكلت الطيبات وعانقت الحسان فلم أر ألذ من العافية.
وأنا أقول: لو مسح القفار ونزح البحار وأحصى القطار لوجدها أهون من شماتة الأعداء خاصة إذا كانوا مساهمين في نسب أو مجاورين في بلد".
"اللهم إني أعوذ بك من تتابع الإثم وسوء الفهم وشماتة ابن العم".
قيل لأيوب ﵇: أي شيء كان عليك في بلائك أشد؟ قال: شماتة الأعداء".
وقال واثلة بن الأشقع رفعه: "لا تظهر الشماتة بأخيك المسلم فيرحمه الله ويبتليك".
أنشد الجاحظ:
تقول العاذلات تسل عنهاوداو غليل قلبك بالسلو
فكيف وقبلة منها اختلاساألذ من الشماتة بالعدو
الخبز أرزي:
شماتتكم من فوق ما قد أصابنيوما بي دخول النار في طنز مالك
ابن أبي عيينة المهلبي:
كل المصائب قد تمر على الفتىفتهون غير شماتة الأعداء
وقال أعرابي: "نبو الطرف عنوان الشر".
وقال الجاحظ: "ما رأيت سناناً هو أنفذ من شماتة الأعداء".
قيل لأفلاطون: "بم ينتقم الإنسان من عدوه؟ قال: بأن يزداد فضلاً في نفسه".
وقال النبي ﷺ: " [خير] ما أعطي المؤمن من خلق حسن، وشر ما أعطي الرجل قلب سوء في صورة حسنة".
سئل الحسن: أيحسد المؤمن؟ قال: وما أنساك لبني يعقوب! ".
لو كانت المشاجرة شجرة لم تثمر إلا صخراً.
إذا رأى نعمة بهت، وإذا رأى عثرة شمت.
الخلاف غلاف الشر.
شعر:
من العداوة آباء لنا سلفوافلن تبيد وللآباء أبناء
بلغ عمرو بن عتبة شماتة قوم به في مصائب، فقال: "والله لئن عظم مصابنا يموت رجالنا لقد عظمت النعمة علينا بما أبقى الله لنا شباباً يشبون الحروب وسادة يشدون المعروف. وما خلقنا ومن شمت بنا إلا للموت".
لما قبض رسول الله ﷺ سمع بموته نساء من كندة وحضرموت فخضبن أيديهن وضربن بالدفوف. فقال رجل منهم: شعر
أبلغ أبا بكر إذا ما جئتهأن البغايا رمن أي مرام
أظهرن في موت النبي شماتةوخضبن أيديهن بالعلام
فاقطع هديت أكفهن بصارمكالبرق أومض في متون غمام
فكتب أبو بكر ﵁ إلى المهاجر عامله، فأخذهن وقطع أيديهن.
وقيل: "فلان يتربص بك الدوائر، ويتمنى لك الغوائل، ولا يؤمل صلاحاً إلا في فسادك، ولا رفعة إلا في سقوط حالك".
كتب عبد الحميد عن مروان إلى أبي مسلم كتاباً قد نفث خراشي صدره. وكان من كبر حجمه قد حمل على جمل، فدعا أبو مسلم بنار
فطرحه فيها إلا قدر ذراع كتب فيه هذين البيتين يقول:
محا السيف أشطار البلاغة وانتخىعليك ليوث الغاب من كل جانب
فإن تقدموا نعمل سيوفاً شحيذةيهون عليها العتب من كل عاتب
قيل لعبد الملك بن صالح الهاشمي: "إنك لحقود. فتمثل بقول:
إذا ما امرؤ لم يحقد الوتر لم يكنلديه لدى النعمى جزاء ولا شكر
غيره:
فدع الوعيد فما وعيدك ضائريأطنين أجنحة الذباب يضير
وقال علي كرم الله وجهه: "لأضغطن الكوفة ضغطة تحبق لها البصرة" عمارة بن عقيل:
يا أيها الراكب الماضي لطيتهبلغ حنيفة وانشر فيهم الخبرا
مهلاً حنيفة إن الحرب إن طرحتعليكم بركها أسرعتم الضجرا
مغلس بن لقيط السري:
قرينين كالذئبين يعتوراننيوشر صحابات الرجال ذئابها
إذا رأيا بي غرة أغريا بهاأعادي والأعداء تعوي كلابها
وإن رأياني قد نجوت تلمسالرجلي مغواة هياماً ترابها
حكيم: "لا تأمنن الضعيف فإن القناة قد تقتل وإن عدمت السنان والزج".
إذا ما رآني مقبلاً شان نبلهويرمي إذا وليت ظهري بأسهم
النابغة الجعدي:
وراثة نقص من أبيك ورثتهافلا برحت حتى تلاقي المنخلا
عمرو بن معدي كرب:
عجبت نساء بني زياد عجةكعجيج نسوتنا غداة الأرنب
طفيل الغنوي:
فذوقوا كما ذقنا غداة محجرمن الغيظ في أكبادنا والتحوب
أوس بن حجر:
رأيت يزيداً يزدريني بعينهتشاوس رويداً إنني متأمل
وله:
فمن لم يكن منكم مسيئاً فإنهيشد على كف المسيء فيجلب
السمهري العكلي:
إذا خرسي قعقع الباب أرعدتفرائص أقوام وطارت قلوبها
فإن يك عكل سرها ما أصابنيفقد كنت مصبوياً على من يريها
عبيد الله بن سليمان بن وهب:
كاد الأعادي فلا والله ما تركواقولاً وفعلاً وتلقيناً وتهجينا
ولم نزد نحن في سر وفي علنعلى مقالتنا يا ربنا اكفينا
قدامة بن موسى المدني:
إن بدراً نعمة سابغةخصنا الله بها حين قسم
فضل الله بها أهل التقىوبنى الله بيوتاً وهدم
إنما يحسد أو يبغضناكشفاء الجد أعداء النعم
في نوابغ الكلم: "الحسد حسك، من تعلق به هلك".
نصير بن سيار:
إني نشأت وحسادي ذوو عدديا ذا المعارج لاتنقص لهم عددا
إن يحسدوني على ما بي لما بهمفمثل ما بي مما يجلب الحسدا
معن بن زائدة: إني حسدت فزاد الله في حسدي=لا عاش من عاش يوماً غير محسود
حسيل بن عرفطة الأسدي:
ليهنئك بغض في الصديق وظنهوتحديك الشيء الذي أنت كاربه
وإنك مشنوء إلى كل صاحببلاك، ومثل الشر يكره راكبه
فلم أر مثل الجهل أدنى إلى الردىولا مثل بغض الناس غمض صاحبه
وقال الحسن: "الكبش يعتلف، والسكين تحد، والتنور يسجر".
كتب علي ﵁ إلى أهل البصرة: "فإن خطت بكم الأهواء الردية
والآراء الجارية إلى منابذتي وخلافي فها أنا إذاً قد قرب جيادي ورحلت ركابي. ولئن ألجأتموني إلى المسير معكم لأوقعن بكم وقعة لا يكون يوم الجمل إليها إلا كلعقة لاعق، مع أني عارف لذي الطاعة منكم فضله، ولذي النصيحة حقه، غير متجاوز متهماً إلى بريء، ولا ناكثاً إلى وفي".
عقال بن شبة: "كنت رديف أبي فلقيه جرير فحياه ولاطفه. فقلت له: أبعد ما قال؟ قال: يا بني أفأوسع جرحي؟ ".
قال السفاح لسديف حين أغراه على بني مروان: "يا سديف خلق الإنسان من عجل".
ثم قال:
أحيا الضغائن آباء لنا سلفوافلن تبد وللآباء أبناء
عن المنصور: "إذا مد عدوك إليك يده فاقطعها إن أمكنك، وإلا فقلبها".
النص من طبعة المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالكويت (١٤٢١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع