من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
المعانقة
قال إبراهيم الصولي:
ساعدنا الدهر فبتنا معانحمل ما نجني على السّكر
فكنت كالماء له قارعاوكان في الرقّة كالخمر
قال الأخطل:
وإنّي وإياها إذا ما لقيتهالكالماء من صوب الغمامة والخمر
قال الجاحظ:
كم بين قول امرئ القيستقول وقد مال الغبيط بنا معا
وبين قول علي بن الجهم:
سقى الله ليلا ضمنا بعد هجعةوأدنى فؤادا من فؤاد معذّب
فبتنا جميعا لو تراق زجاجةمن الراح فيما بيننا لم تسرّب
وقال:
فبتنا على رغم الحسود كأنّناخليطان من ماء الغمامة والخمر
قال البحتري:
وربت ليلة قد بت أسقىبعينيها وكفّيها المداما
قطعنا الوصل لثما واعتناقاوأفنيناه ضمّا والتزاما
قال ابن المعتز:
كأنني عانقت ريحانةتنفّست في ليلها البارد
فلو ترانا في قميص الدجاحسبتنا من جسد واحد
قال ابن طباطبا:
وضيّقت فيه من عناق معانقيفظنّ وشاتي أنني نائم وحدي
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع