تجاوز إلى المحتوى

من «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر» لمحمد أمين المحبي (ت ١١١١هـ)

حرف الْمِيم (١٥)

الصفحة ٢ من ٢

( ... ومنعت عينى ان تشاهد منْظرًا ... يحلو لَهَا أَو حسن روض مونق)

أسفا على تِلْكَ الليالى ليتهاطَالَتْ وليل الْوَصْل فِيهَا قد بقى

فَكتب الى بعد مُدَّة الْجَواب ورقم فى أَوله هَذِه الابيات مُشِيرا الى أَمر أوهم خاطره حُصُول بعض الْمُضْمرَات فَقَالَ

قَالَ العداة واكثروا لَا امهلواوجوانحى حذرا عَلَيْك تحرق
أَمْسَى وَأصْبح والها متنسماخَبرا بِروح نسيمه أترفق
هَذَا ولى جسم أَسِير قلبهبيد الهموم ودمع عينى مُطلق
ولسان سرى لَا يزَال مكررايَا رب صنه على مِمَّا أشْفق

قَالَ فأجبته بمكتوب كتبت فى صَدره هَذِه الابيات مُشِيرا لى رد مَا توهمه من الْمُضْمرَات على حِكَايَة بعض الحساد لَا فازوا بِحُصُول مُرَاد فَقلت

كذبت ظنون الحاسدين وأخفقواوتعذبوا طول المدى وتحرقوا
لَا كَانَ مَا راموه من آمالهموَتَفَرَّقُوا أيدى سبا وتمزقوا
يلغون فى حقى وَذَلِكَ منهموسَبَب لاظهار الْكَمَال مُحَقّق
مَاذَا يروم الحاسدون من الذىطول الزَّمَان لَهُ الصفاء الْمُطلق
مَا كَانَ مِنْهُ الْكسر يَوْمًا لامرئمن دهر مفيه انكسار موبق
بل دأبه جبر الْقُلُوب وَهَذِهصفة بهَا كل الْخَلَائق تنطق
يَا سيدى وَأَنا الذى أختارهيشفى وداد فى فؤادى يورق
وصلت رِسَالَتك الَّتِي أبدعهاوبضمنها روض الْكَمَال منمق
وافت وَكنت مُسَافِرًا فلقيتهاوَقت الْقدوم وفى الْفُؤَاد تشوق

(فقنعت مِنْهَا بِالسَّلَامِ وَمن لقا ... أهل لَهُم طول المدى أتشوق فَبَقيت مِنْهَا بِالسَّلَامِ وَمن لقا ... أهل لَهُم طول المدى أتشوق)

فَبَقيت تحفظ للصديق ودادهواليك أحداق السَّعَادَة تحدق

وَمن شعره مَا كتبه الى البورينى أَيْضا فى صدر كتاب

يَا سادتى قسما بلطف صنيعكموَهُوَ الْيَمين لَدَى لما أَحْلف
مَا حلت عَن عهد الْمَوَدَّة لَحْظَةوَالله يشْهد والملائك تعرف

قلت وَأورد فى شرح الْبردَة عِنْد الْكَلَام على قَوْله

فَكيف تنكر حبا بَعْدَمَا شهِدتبِهِ عَلَيْك عدُول الدمع والسقم
للشاعر معروف النودهي، من قصيدة «لمَّا علمت بطرفٍ منك منسجم»

بَيْتَيْنِ ونسبهما لنَفسِهِ وهما فى غَايَة الرقة

قلبى وطرفى ذَا يسيل دَمًا وَذَادون الورى أَنْت الْعَلِيم بقرحه
للشاعر ابن الجواد الكاظمي، اقرأ القصيدة
وهما بحبك شَاهِدَانِ وانماتَعْدِيل كل مِنْهُمَا فى جرحه

ثمَّ رأيتهما فى أَمَاكِن كَثِيرَة منسوبين للظهير الاربلى وَذكر فى بعض مروياته فى شرف الْعلم وان الارض قد حرم عَلَيْهَا أَن تَأْكُل أجساد الْعلمَاء كَمَا ورد فى الحَدِيث قَالَ أنشدنا شَيخنَا النسفى الشافعى قَالَ أنشدنا القاضى زَكَرِيَّاء قَالَ أنشدنا شَيخنَا ابْن كَمَال باشا من نظمه

لَا تَأْكُل الارض جسما للنبى وَلَالعالم وشهيد الْقَتْل معترك
وَلَا لقارئ قُرْآن ومحتسبأَذَانه لَا لَهُ مجْرى الْفلك

وللبهائى صَاحب الترجمه

تعلم فان الْعلم زين لاهلهوَصَاحبه مَا زَالَ قدما مبجلا
وانى بتقوى الله أوصيك دَائِماوبالجد فى الْعلم الشريف لتفضلا
وَلَا تتركن الْعلم يَوْمًا وَكن فَتىحَرِيصًا على جمع الْعُلُوم فتكملا
ويشركنى فى صَالح من دُعَائِهِفظهرى بأوزار غَدا متثقلا

وَله غير ذَلِك وَكَانَت وَفَاته ببعلبك نَهَار الِاثْنَيْنِ سَابِع وعشرى شهر ربيع الآخر سنة أَربع وَعشْرين وَألف رَحمَه الله تَعَالَى

مُحَمَّد بن على بن ابراهيم الاسترابادى نزيل مَكَّة المشرفة الْعَالم الْعَلامَة صَاحب

كتب الرِّجَال الثَّلَاثَة الْمَشْهُورَة لَهُ مؤلفات كَثِيرَة مِنْهَا شرح آيَات الاحكام ورسائل مفيدة وَصيته بِالْفَضْلِ التَّام شَائِع ذائع وَكَانَت وَفَاته بِمَكَّة لثلاث عشرَة خلون من ذى الْحجَّة سنة ثَمَان وَعشْرين وَألف

الامير مُحَمَّد بن على السيفى الطرابلسى أحد أُمَرَاء بنى سَيْفا حكام طرابلس الشَّام وولادتها الْمَشْهُورين بِالْكَرمِ والادب كَانَ هَؤُلَاءِ الْقَوْم فى هَذَا الْعَصْر كبنى برمك فى عصرهم فضلا وكرما ونبلا مَا برحوا فى طرابلس لَهُم الْعِزَّة الزاهره وَالْحُرْمَة الباهره والدولة الظاهره وهم مقصد كل شَاعِر ومورد كل مادح ومدحهم شعراء كَثِيرُونَ قصدوهم وَكَانَ يُعْطون أعظم الجوائز وَكَانَ الامير مُحَمَّد بَينهم كالفضل فى بنى برمك وَكَانَ من أهل الادب الظَّاهِر وَالْفضل السامى أديبا فَاضلا بليغا ولى حُكُومَة طرابلس بعد الامير يُوسُف السيفى الآتى ذكره ان شَاءَ الله تَعَالَى وبذل العطايا وَكَانَت احساناته تستغرق الْعد ويحكى عَنهُ من ذَلِك مَا يبعد وُقُوعه فَمن ذَلِك مَا حَكَاهُ الاديب الشَّاعِر مُحَمَّد بن ملحة العكارى وَكَانَ من شعراء الامير المختصين بِهِ قَالَ لما دهم الامراء بنى سَيْفا الْخطب من فَخر الدّين بن معن وَركب عَلَيْهِم وحار بهم كنت اذ ذَاك فى خدمَة الامير مُحَمَّد فَمَا بَرحت أدافع عَنهُ بالمقاتلة حَتَّى لقينى رجل من عَسْكَر ابْن معن فضربنى على رجلى بِسيف فجرحها فَبعث بى الامير الى منزله وَأمر بمعالجة رجلى حَتَّى برأت وَكَانَ أَمرهم انْتهى الى الصُّلْح والصافاة فَخرج الامير يَوْمًا الى التَّنَزُّه وَأَنا مَعَه وَكَانَ الْفَصْل فصل الرّبيع وَقد أزهرت الاشجار فَجَلَست الى جَانب شَجَرَة مزهرة فسألنى عَن رجلى فَقلت قد برأت وَأُرِيد أَن أريك قوتها ثمَّ ضربت بهَا تِلْكَ الشَّجَرَة فَتَنَاثَرَ من نوارهاشئ كثير فسر بذلك وَأمر لى بجائزة من الدَّنَانِير بِمِقْدَار مَا سقط من النوار وَكَانَ شَيْئا كثيرا واختص بِهِ جمَاعَة من الشُّعَرَاء كحسين بن الجزرى الحلبى وسرور ابْن سِنِين وَكَانَ يَقع بَينهمَا محاورات بِحَضْرَتِهِ حَتَّى خَاطب الامير مُحَمَّد بن الجزرى بقوله معرضًا بسرور وَقد كَانَ انْقَطع عَن الْمجْلس أَيَّامًا

وحقك مَا تركت عَن ملالوسهو أَيهَا الْمولى الامير
وَلَكِن مذ ألفت الْحزن قدماأنفت مواطنا فِيهَا سرُور

وأنشده بديهة فى مجْلِس شراب وسرور حَاضر وَقد ألْقى فرَاش نَفسه الى النَّار

يظنّ الْفراش اللَّيْل سجنا مُؤَبَّدًاعَلَيْهِ وضوء الشَّمْس من سجنه بَابا
للشاعر ابن الجزري، من قصيدة «يظن الفراش الليل سجنا مؤبدا»
كَذَاك السخيف الْعقل يقصى مهذباكَرِيمًا ويدنى نَاقص الْعقل مُرْتَابا

وَطلب الامير حُسَيْنًا لَيْلَة للشُّرْب فَجَاءَهُ وَهُوَ سَكرَان فأنشده ارتجالا

يَا ابْن المكارم والعلاانى أريك الذَّنب منى
للشاعر ابن الجزري، من قصيدة «يا ابن المكارم والعلا»
فَلَقَد ثملت بليلتىفى منزلى من خمردنى

(وَالْعَفو من شيم الْكِرَام فان تشَاء عَفَوْت عَنى)

وأنشده بديهة فى مجْلِس شراب

خلونا بدار للمدام تكَاد أَنتماثلها الافلاك لَوْلَا نعيمها
للشاعر ابن الجزري، من قصيدة «خلونا بدار للمدام تكاد أن»

(فهذى الندامى كالبدور شمسها الامير وأقداح المدام نجومها ...)

وَكَانَ مَعَه فى قبولا بجبل عكار فَأوقد نَار اشعاعها مُتَّصِل بالجو فأنشده بِأَمْر مِنْهُ

كَأَن نارك يَا مولاى قلب شجبِهِ الصبابة تعلو حِين تشتعل
للشاعر ابن الجزري، من قصيدة «كأن نارك يا مولاي قلب شج»
وَمن أشعتها فى الجو أَلْسِنَةتَدْعُو الاله ببقياكم وتبتهل
للشاعر ابن الجزري، من قصيدة «كأن نارك يا مولاي قلب شج»

وسافر الامير مُحَمَّد الى حلب فى عَاشر ذى الْحجَّة سنة أَربع وَعشْرين وَألف فَبلغ حَسبنَا أَن بعض حساده اكثروا الوقيعة فِيهِ عِنْده فأنشده قصيدته الْمَشْهُورَة

هلما نحييها ربى وربوعاوهيا نسقيها دَمًا ودموعا
للشاعر ابن الجزري، من قصيدة «هلما نحييها ربى وربوعا»

وهى من أعذب شعره وأحلاه وَلَوْلَا شهرتها لذكرتها بِتَمَامِهَا وللامير مُحَمَّد بن القريض مواليا كثير وَلم أظفر لَهُ بشئ من الشّعْر وَلَعَلَّه كَانَ ينظم وَكَانَت وَفَاته فى سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَألف بِمَدِينَة قونية مسموماً وَكَانَ مُتَوَجها الى الرّوم هَكَذَا رَأَيْته بِخَط الاديب عبد الْكَرِيم الطارانى وَلما بلغ ابْن الجزرى خبر وَفَاته قَالَ يرثيه

(وَلما احتوت أيدى المنايا مُحَمَّد الامير بن سَيْفا طَاهِر الرّوح وَالْبدن)

تعجبت كَيفَ السَّيْف يغمد فى الثرىوَكَيف يوارى الْبَحْر فى طية الْكَفَن
للشاعر ابن الجزري، من قصيدة «ولما احتوت أيدي المنايا محمد ال»

حكى ان أُخْتا للامير مُحَمَّد سَمِعت بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ فَبعثت الى ابْن الجزرى بسبعمائة قِرْش وَفرس وَكَانَ الامير الْمَذْكُورَة نظام الْبَيْت السيفى وَمن بعده تقلب بهم الزَّمَان وَخرجت عَنْهُم الْحُكُومَة وَتَفَرَّقُوا أيادى سبا وَحكى لى بعض الادباء قَالَ أخبرنى بعض الادباء قَالَ أخبرنى بعض الاخوان انه جاور مِنْهُم امْرَأَة بِدِمَشْق وَكَانَت تعرف الشّعْر حق المعرة قَالَ فسألتها يَوْمًا عَن دولتهم وَمَا كَانُوا فِيهِ من النِّعْمَة فتنهدت وأنشدت

كَانَ الزَّمَان بِنَا غرافا فَمَا بَرحتبِهِ الليالى الى أَن فطنته بِنَا

مُحَمَّد بن على بن أَحْمد الْمَعْرُوف بالحريرى وبالحرفوشى العاملى الدمشقى اللغوى النحوى الاديب البارع الشَّاعِر الْمَشْهُور كَانَ فى الْفضل نخبة أهل جلدته وَله تصانيف كَثِيرَة مِنْهَا شرح الاجرومية فى مجلدين سَمَّاهُ اللآلى السّنيَّة وَشرح شرح الفاكهى وَشرح التَّهْذِيب وحاشية شرح الْقَوَاعِد ونهج النجاه فِيمَا اخْتلف فِيهِ النحاه وَشرح الزبدة فى الاصول وطرائف النظام ولطائف الانسجام فى محَاسِن الاشعار وَغير ذَلِك قَرَأَ بِدِمَشْق وَحصل وسما وَحضر دروس العمادى الْمُفْتى وَكَانَ العمادى يجله وَيشْهد بفضله وَطَلَبه الْمولى يُوسُف بن أَبى الْفَتْح لاعادة درسه فحضره أَيَّامًا ثمَّ انْقَطع فَسَأَلَ الفتحى عَن سَبَب انْقِطَاعه فقيله انه لَا يتنزل لحضور درسك فَكَانَ ذَلِك الْبَاعِث على اخراجه من دمشق وسعى الفتحى عِنْد الْحُكَّام على قَتله بِنِسْبَة الرَّفْض اليه وَتحقّق هُوَ الامر فَخرج من دمشق الى حلب هَارِبا ثمَّ دخل بِلَاد الْعَجم فَعَظمهُ سلطانها شاه عَبَّاس وصيره رَئِيس الْعلمَاء فى بِلَاده وَكَانَ وَهُوَ بِدِمَشْق خامل الذّكر وَكَانَ يصنع القماش العنايات الْمُتَّخذ من الْحَرِير وَلذَلِك قيل لَهُ الحريرى وَكَانَ كثير من الطّلبَة يقصدونه وَهُوَ فى حانوته يشْتَغل فيقرؤن عَلَيْهِ وَلَا يشْغلهُ شاغل عَن الْعلم وَكَانَ فى الشّعْر مكثرا محسنا فى جَمِيع مقاصده وَقد جمعت من أشعاره أَشْيَاء لَطِيفَة فَمن ذَلِك قَوْله

حبانى الوجد والحرقاوأودع مقلتى الارقا
وروع بالجفا قلبابِغَيْر هَوَاهُ مَا علقا
رنا بصوارم خدمتسمت بَيْننَا حدقا
حمى أوراد وجنتهبأسود خَاله ووقا
ولاح بواضح أضحىلَهُ شمس الضُّحَى شفقا

(لَهُ خصر بألحاظ الورى مَا زَالَ منتطقا ...)

هَذَا كَقَوْل المتنبى

وخصر تثبت الاحداق فِيهِكَانَ عَلَيْهِ من حدق نطاقا

وَفِيه تعَارض مَعَ السرى الرفاقى قَوْله

أحاطت عُيُون العاشقين بخصرهفهن لَهُ دون النطاق نطاق
للشاعر السري الرفاء، من قصيدة «ألست ترى ركب الغمام يساق»
فيا لله من بدرغَدا قلبى لَهُ أفقا
أَلا يَا حبذا زمنحظيت بِهِ ونلت لقا
زمَان لم أجد مِنْهُلشمل الْوَصْل مفترقا
أهيم بسالف حلكوأهوى وَاضحا يققا
تولى مسرعا عنقًاوَمر كطارق طرقا
وطبع الدَّهْر لَا يبْقىعلى حَال وان رفقا
فَكُن خلوا بِهِ فَرداوسرفى الارض مُنْطَلقًا

(وَكن جلد لَا ذَا مَا الدَّهْر أبدى مشربا رنقا ...)

وَقَوله

يَا ليتها اذ لم تَجِد بوصالسمحت بوعد أَو بطيف خيال
جنحت لما رقش الوشاة ونمقوامن اننى سَالَ وَلست بسال
كَيفَ السلو ولى فؤادى لم يزلبجحيم نيران الصبابة صالى
ومدامعى لَوْلَا زفيرى لم يكدينجو الورى من سحها المتوالى
ونحول جسم وَاحْتِمَال مكارهوسهاد جفن وَاد كار ليالى
فالام أظمأ فى الْهوى ومواردىفِيهِ سراب أَو لموع الْآل
وَلم اختيارى عَن فؤادى كل منألْقى وقلبى عِنْد ذَات الْخَال

أَخذه وَلم يحسن الاخذ من قَول الباخرزى

قَالَت وَقد فتشت عَنْهَا كل منلاقيته من حَاضر أَو بادى
للشاعر الباخرزي، من قصيدة «أقوت معاهدهم وشط الوادي»
أَنا فى فُؤَادك فارم طرفك نَحوهترنى فَقلت لَهَا وَأَيْنَ فؤادى
هيفاء رنحها الدَّلال فأخجلتهيف الغصون بقدها الميال
فى خدها الْورْد الجنى وثغرهايحوى لذيذ الشهد والجريال
حجبت محياها الدجميل ببرقعكرقيق غيرم فَوق بدر كَمَال
ونضت من الاجفان بيض صوارمنصرت بِهن وَلم تناد نزال

وَقَوله من قصيدة طَوِيلَة يتفخر فِيهَا وهى من غرر قصائده ومستهلها

الْحَمد لله أحرزت الْكَمَال وَمَاأرجوه مِمَّا لَدَى أهل الْعلَا حسن
وطلت فَوق السهى قدرا ومنزلةأصَاب أهل المعالى دونه الوهن
وطبت أصلا وقدرى قد زكا شرفاوحرت مجدا بِهِ الْعرْفَان مقترن
ونلت فضلا بِهِ الاعداء قد شهِدتوأعلنت وَكفى من يُنكر العلن
فالشمس ينكرها الخفاش لَيْسَ لَهَافى ذَاك مَنْفَعَة تلفى فتمتهن
أَنا ابْن قوم اذا مَا جَاءَ يسألهمذُو فاقة وهبوا مَا عِنْدهم وغنوا
يعفون عَمَّن أَتَى فى حَقهم سفهاوهم على الْجُود وَالْمَعْرُوف قد مرنوا
ويرغبون شِرَاء الْمجد مكرمَةمِنْهُم وجودا وَلَو أَرْوَاحهم وزنوا
لَكِن دهرى لم ينْهض بكلكهعَنى وَلَا ارْتَفَعت من صرفه المحسن

النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.