تجاوز إلى المحتوى

من «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر» لمحمد أمين المحبي (ت ١١١١هـ)

حرف الْمِيم (١٩)

الصفحة ٢ من ٢

مُحَمَّد بن الْقَاسِم الملقب شمس الدّين بن المنقار الحلبى ثمَّ الدمشقى الحنفى الْعَالم البارع المناظر القوى الساعد فى الْفُنُون كَانَ من أَعْيَان الْعلمَاء الْكِبَار ذكره الخفاجى فَقَالَ فى حَقه صدر من صُدُور دهره مخلط مزيل سَابق فى حلبة عصره روض تجاذبت الاخبار اذيال فضائله واهتزت أَغْصَان الربى اذا حدث النسيم عَن شمايله تزينت بتاج ذكره هام الايام وتاهت بِهِ على سَائِر الْبلدَانِ بقاع الشَّام صدحت ورق فَصَاحَته فى ناديها وسارت محاسنه رائحها وغاديها وأثمرت أَقْلَام الْفَتْوَى بشمس آفَاق لَهُ ارْتَفَعت فيا لَهَا من أَغْصَان أثمرت من بعد مَا قطعت وَنور فَضله بادى لكل حَاضر وبادى

كَالشَّمْسِ فى كبد السَّمَاء وضوءهايغشى الْبِلَاد مشارقا ومغاربا
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

قَوْله مخلط مزيل يضْرب للذى يخالط الامور ويزايلها ثِقَة بِعِلْمِهِ واهتدائه اليها انْتهى قَالَ النَّجْم فى تَرْجَمته ولد بحلب وَنَشَأ بهَا ولازم لرضى بن الحنبلى وَغَيره ثمَّ وصل الى دمشق فى سنة احدى وَسِتِّينَ وَتِسْعمِائَة وتدبرها ورافق الشَّيْخ اسمعيل النابلسى والعماد الحنفى والمنلا أَسد وطبقتهم فى الِاشْتِغَال على الْعَلَاء بن الْعِمَاد وَالشَّيْخ أَبى الْفَتْح الشبشيرى وَغَيرهمَا وَحضر دروس شيخ الاسلام الْوَالِد وَرَأَيْت فى بعض مجاميع الطارانى انه درس بعدة مدارس وَمَات عَن تدريس القصاعية والوعظ بالعمارتين السليمانية والسليمية والبقعة بالجامع الأموى وَغير ذَلِك من الْجِهَات والحوالى وَأفْتى على مَذْهَب الامام أَبى حنيفَة وَكَانَ يدرس فى البيضاوى وَأخذ عَنهُ جمع كثير مِنْهُم التَّاج الْقطَّان وَالْحسن البورينى وَالشَّمْس

الميدانى وَالشَّيْخ عبد الرَّحْمَن العمادى والشسم مُحَمَّد الحادى وَغَيرهم وَكَانَ عَالما متضلعا من عُلُوم شَتَّى الا ان دَعْوَاهُ كَانَت أكبر من علمه وَكَانَ يزْعم ان من لم يقْرَأ عَلَيْهِ ويحضر درسه فَلَيْسَ بعالم وَكَانَ كثير اللهج بِذكر شَيْخه ابْن الحنبلى الْمَذْكُور والاطراء فى الثَّنَاء عَلَيْهِ وانما يقْصد بذلك التميز على أقرانه والانفراد عَنْهُم بِهِ وَكَانَت بَينه وَبَين رَفِيقه النابلسى والمنلا أَسد مهاجرات بِسَبَب المناظرة حَتَّى يُؤدى ذَلِك الى المنافرة وَكَانَ النابلسى يلائمه وَيَأْخُذ بخاطره لانه كَانَ أنبل مِنْهُ وأوسع جاها وَأطلق لِسَانا وَكَانَ كثير الْمُخَاصمَة والجدال يحب التصدر على اعلام الشُّيُوخ فى الْمجَالِس الحافلة ويتمثل بأشعار الْجَاهِلِيَّة وَغَيرهم كَقَوْل سحيم

أَنا ابْن جلا وطلاع الثنايامَتى أَضَع الْعِمَامَة تعرفونى
للشاعر سليمان الباروني، من قصيدة «لبست التاج تاج الفخر كيما»

وَقَول أَبى الطّيب

أَنا صَخْرَة الوادى اذا مَا زوحمتواذا نطقت فاننى الجوزاء
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أمن ازديارك في الدجى الرقباء»

وَكَانَ كثيرا مَا يلهج بِأَبْيَات أَبى الْعَلَاء المعرى فى قصيدته اللامية الْمَشْهُورَة

اذا وصف الطائى بالشح مادروعير قسا بالفهاهة بَاقِل
وطاولت الارض السَّمَاء سفاهةوفاخرت الشهب الْحَصَى والجنادل
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة
وَقَالَ السهى للشمس أَنْت خُفْيَةوَقَالَ الدجى للصبح لَو أَنَّك حَائِل
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة
فيا موت زر ان الْحَيَاة ذميمةوَيَا نفس جدى ان دهرك هازل
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة

وَكَانَ اذا وصل الى قَوْله وَقَالَ السهى للشمس يضع يَده على صَدره مُشِيرا الى نَفسه الى غير ذَلِك وَكَانَ مَعَ مَا اتّصف بِهِ من التفاخر مبغضا لمن يَتَّصِف بفضيلة وَجرى لَهُ فى أَيَّام سُلَيْمَان باشا ابْن قباد بن رَمَضَان لما كَانَ نَائِبا بِدِمَشْق فى سنة تسع وَثَمَانِينَ وَتِسْعمِائَة أَنه تعصب على الشَّمْس مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن دَاوُد المقدسى الآتى ذكره بِسَبَب قِرَاءَة الحَدِيث بالجامع الاموى بَين العشاءين على أسلوب الاستاذ الْكَبِير مُحَمَّد بن أَبى الْحسن البكرى بالديار المصرية وَمنعه من ذَلِك وشق على أهل الْعلم مَا فعله فَقَالَ السَّيِّد مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن على بن خصيب القدسى نزيل دمشق الآتى ذكره هَذِه الابيات يُخَاطب ابْن المنقار بهَا

منعت ابْن دَاوُد الحَدِيث بجلقوَمَا مثله فى الشَّام وَالله من فار
وتزعم حصر الْعلم فِيك بجلقفتنقر أهل الْعلم فِيهَا بمنقار
سيأتيه من ربى بلَاء وفى غَدستلقى بِوَجْه يَا ابْن منقار وَمن قار

ثمَّ عظم الامر بَين ابْن المنقار والداودى وَلَا زَالَ يبلغهُ غليظ مَا يكره حَتَّى قَالَ فِيهِ الداودى قصيدة رائية أَولهَا

يَا سخطَة من عَظِيم الْقَهْر جَبَّارحلى بِسَاحَة من يدعى ابْن منقار

مِنْهَا

يصفر من حسد حَتَّى كَأَن بِهِربعا قديمَة عهد ذَات أدوار
ويعتريه اضْطِرَاب فى مفاصلهكَأَن أفكل فى أَعْضَائِهِ سَار

وَرَأَيْت بِخَط الطارانى قَالَ وَمن أعجب مَا وَقع لى مَعَه أننى مدحته بقصيدة سيمية بديعة أَولهَا

سقى مربع الاحباب ودق الغمائموجادت عَلَيْهِ هاطلات السواجم

وَبَيت المخلص

سفرن بدورا عَن محيا كَأَنَّهُسنا نور شمس الدّين عين الاكارم

فَمَا كَانَت جائزتى مِنْهُ غير الذَّم والمقابلة بِمَا لَا يَلِيق وقصة حطه على النَّجْم الغزى مَشْهُور وملخصها كَمَا قَالَ النَّجْم فى تَرْجَمته كَانَ يعظ وَيقْرَأ الحَدِيث فى الْجَامِع وَكَانَت الشَّمْس كسفت وَصلى الشهَاب العيثاوى اماما بِالنَّاسِ صَلَاة الْكُسُوف بمحراب الشَّافِعِيَّة ثمَّ حضر الشّرف الْحَكِيم الْخَطِيب بالجامع وَصلى وَحضر ابْن المنقار وَلما فرغ النَّاس من الصَّلَاة أَخذ فى الانكار على العيثاوى والنجم فى الصَّلَاة وَعطف عَلَيْهِ انه علم النَّجْم وَقواهُ على النّظم والتدريس فَاجْتمع بِهِ العيثاوى والنجم فَلَمَّا تكالموا ثارت الْعَوام عَلَيْهِ وألجأوه حَتَّى خرج من بَاب الْبَرِيد حافيا وَهُوَ بعمامة صَغِيرَة غير عمَامَته الْمُعْتَادَة وهم يصيحون بِهِ ثمَّ آل الامر أَن عقد لَهُ مجْلِس عِنْد قاضى الْقُضَاة مصطفى بن بُسْتَان وَحضر جمَاعَة من أَعْيَان الْعلمَاء مِنْهُم الْجد القاضى محب الدّين والشهاب العيثاوى فأصلحوا بَينهمَا ثمَّ طلبُوا المناظرة بَينهمَا فتناظرا فى عبارَة من تَفْسِير البيضاوى وَكَانَت الْغَلَبَة للنجم وَألف العيثاوى رِسَالَة حافلة فِيمَا وَقع بَينهمَا وَكَانَ ذَلِك الْيَوْم قد ظَهرت نُجُوم السَّمَاء نَهَارا لقُوَّة الْكُسُوف فَقَالَ بعض الادباء مصراعا أَجَاد فِيهِ وَهُوَ قَوْله وَعند كسوف الشَّمْس قد ظهر النَّجْم فسبكه النَّجْم فى أَبْيَات هى قَوْله

بعام ثَمَان بعد تسعين حجَّةوتعمى مرت جرى الامر وَالْحكم
بَان حضر الشَّمْس ابْن منقار الذىتحرى جد الا حِين زايله الحزم
وناظرنا يَوْم الْكُسُوف فَلم يطقلنا جدلا بل خانه الْفِكر والفهم
فَقيل وَبَعض القَوْل لَا شكّ حِكْمَةوَعند كسوف الشَّمْس قد ظهر النَّجْم
وَلَوْلَا تلافى الله ﷻأصَاب تلافا حِين تَابعه الرَّجْم

وَالْحَاصِل انه كَانَ ضيق الْخلق وَأما علمه فَسلم عِنْد من يعرفهُ وان طعن فِيهِ طَاعن فَعَن عَدَاوَة وحسد وَله أشعار كَثِيرَة وقفت فى بعض المجاميع على أَبْيَات لَهُ كتبهَا الى قاضى الْقُضَاة بِالشَّام الْعَلامَة الْمولى على بن اسرائيل الْمَعْرُوف بِابْن الحنائى وَكَانَ وَقع لَهُ وَهُوَ قاضى بِدِمَشْق أَنه اخْرُج عَن رجل بعض الْوَظَائِف فَكتب الرجل محضرا فى شَأْن نَفسه واستكتب الاعيان فَكتب لَهُ بعض من كَانَ يظْهر الصداقة والمودة للقاضى الْمَذْكُور فَبَلغهُ ذَلِك فَقَالَ مضمنا

لنا فى الشَّام اخوانبِظهْر الْغَيْب خوان
فأبدوا فى الجفا شانابِهِ وَجه الصَّفَا شانوا
وظنوا أَنهم ذهلواوَمَا غدروا وَمَا خانوا

(وَلما ان رَأينَا الذهل طبع النَّاس مذ كَانُوا ...)

صفحنا عَن بنى ذهلوَقُلْنَا الْقَوْم اخوان

وأبيات الشَّمْس هى هَذِه

لِسَان العدا ان سَاءَ فَهُوَ كليلقصير وَلَكِن يَوْم ذَاك طَوِيل
وَأَقْلَام من ناواك ضلت وأخطأتوَلَيْسَ لَهُم فى ذَا السَّبِيل دَلِيل
لقاليك شان شانه سوء فعلهوَفعل الذى والى علاك جميل
فَلَا تحتفل مولاى ان قَالَ قَائِلستنشدهم عِنْد اللقا وَتقول
وننكران شِئْنَا على النَّاس قَوْلهموَلَا يُنكرُونَ القَوْل حِين نقُول
اذا طلعت شمس النَّهَار تساقطتكواكب ليل للافول تميل
وَهل يغلب الْبَحْر الْمُعظم جدولوَهل يدعى قهر الْعَزِيز ذليل
وَهل لجهول أَن يُقَاوم عَالماوَلَيْسَ سَوَاء عَالم وجهول
فَلَا عجب ان خَان خل وَصَاحبلَان وجود الصَّادِقين قَلِيل
على أننى أَصبَحت للْعهد حَافِظًاوحاشا لدينا أَن يضيع جميل
صُفُونا وَلم نكدر وأخلص ودناوَفَاء عهود قد مَضَت وأصول
وانا الْقَوْم لَا نرى الْغدر سنةاذا مَا رَآهُ صَاحب وخليل
نعم قد كبا عِنْد الطراد جوادهموَأَنت كريم لَا بَرحت تقيل

وَكَانَ بَينه وَبَين جدى القاضى محب الدّين مراجعات ومطارحات كَثِيرَة لما كَانَ بَينهمَا من سالف مَوَدَّة واخاء ثمَّ تغيرا وانحرفا كَمَا سأذكره وَلَقَد ذكر الْجد فى رحلته قطعا من تِلْكَ المراجعات وَرَأَيْت الْفَقِير بِخَط الْجد فى بعض مجاميعه أبياتا كتبهَا اليه الشَّمْس مسائلا فَأَجَابَهُ عَنْهَا الْجد بِأَبْيَات من نظمه فَأَما أَبْيَات الشَّمْس فهى هَذِه وتاريخ كتَابَتهَا سنة سِتّ وَسبعين وَتِسْعمِائَة وهى قَوْله

أيا فَاضلا أثنت عَلَيْهِ الافاضلوشاعت وذاعت عَن علاهُ الفواضل
جمعت علوما ثمَّ رحت تفيدهافَأَصْبَحت فَردا فى الورى لَا تماثل
وَكم غصت فى الْقَامُوس نَحْو صحاحهفأخرجت در الْيَسْ يحويه فَاضل
ففى نظمك الدّرّ النضيد منظموفى النثر منثور الْجَوَاهِر حَاصِل
حللت محب الدّين فى الشَّام فانثنتتتيه بكم اذ زينتها الْفَضَائِل
وَلَا بدع أَنْت الْبَحْر فى الْعلم والندىوَكم عَم طلاب الْقرى مِنْك نائل
رقيت مقَاما فى الفصاحة ساميايقصر عَن غاياته المتطاول
لبيد بليد وامرؤا لقيس مطرقلَدَيْهِ وسحبان الفصاحة بَاقِل
وَقد أرسل الممولك نَحْوك سَائِلًاسُؤال محب للحبيب يسائل
لانك فى الْفِقْه الامام مُحَمَّدلذَلِك قد قَامَت عَلَيْهِ الدَّلَائِل
فأى وَكيل لَا مجَال لعزلهوان مَاتَ ذُو التَّوْكِيل فَهُوَ يزاول
بعثت سؤالا عاطلا نَحْو ربعكموَلكنه يَرْجُو الحلى ويحاول
وَقد جَاءَكُم عبد يروم كِتَابَةويكفيه فخرا أَنه بك نَازل
تَأَخَّرت فى عصر وَأَنت مقدموفزت بِمَا لم تستطعه الاوائل
فجد بِجَوَاب لَا بَرحت تفيدنالانك شيخ فى الْحَقِيقَة كَامِل

وَأما أَبْيَات الْجد فَهَذِهِ وهى قَوْله

أهذى سطور أم قدود عواملوَتلك شموس أم بدور كوامل
وَهل هَذِه الالفاظ أزهار رَوْضَةسَقَاهَا من المزن الغدير هواطل
وَتلك الْمعَانى أنجم مستنيرةأم القاصرات الطّرف فِيهَا تغازل
وَبعد فيا رب الْفَضَائِل والندىوَيَا بَحر علم مَا لفضلك سَاحل
لَئِن كَانَ مَا أظهرت فى الطرس أنجمافانك شمس فى سما الْفضل رافل
وان كَانَ مَا رصعت درا منظمافانك بَحر فى الْحَقِيقَة كَامِل
لقد أفحم النظام مَا أَنْت ناظموأعجز أهل الْفضل مَا أَنْت قَائِل
أَشرت بالغاز وَحسن تلطفالى لغز فِيهِ الْعُيُون تغازل
وَصورته مولَايَ تَوْكِيل رَاهنلمرتهن فى بيع رهن يزاول
وَقد شَرط التَّوْكِيل فى عقد رَهنهفان مَاتَ قبل البيع لَا عزل حَاصِل
فجد وتفضل بِالْقبُولِ فاننىلعبد فَقير خامد الْفِكر خامل
وسامح لهَذَا العَبْد ان بضاعتىلفى الشّعْر مزجاة وحظى سافل
فوابل نظمى عنْدك الطل قد غَداكَمَا ان يَا مولاى طلك وابل
فَلَا زلت فى أوج الْفَضَائِل سامياوفى ذرْوَة الْمجد الرفيع تحاول
وَلَا زلت صَدرا للعلوم وموردافَلَا غرو إِن طابت لديك المناهل

وَمن ألطف شعره أَيْضا قَوْله من قصيدة كتب بهَا الى الاديب مُحَمَّد بن نجم الدّين الهلالى الصالحى الآتى ذكره ان شَاءَ الله تَعَالَى ومطلعها

وقفت على ربع الحبيب أسائلهودمعى بالمكتوم قد باح سائله
وَقلت لَهُ منى اليك تَحِيَّةأما هَذِه أوطاونه ومنازله
أما مَاس فى روضاتها بَان قدهومالت لَدَى مر النسيم شمايله
فمالك قد أَصبَحت قفرا وطوفتطوائح دهرى فِيك ثمَّ زلازله
فَقَالَ سرى عَنى الحبيب وفاتنىسنا برق شمس الدّين ثمَّ هواطله

النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.