من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
الطَّبَقَةُ الثَّامِنَةُ وَالعِشْرُوْنَ
ابن أبي تليد موسى بن عبد الرحمن بن خلف: الشَّيْخُ، الصَّدُوْقُ، أَبُو عِمْرَانَ مُوْسَى بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ خَلَفِ بن مُوْسَى بن أَبِي تليد الشَّاطبِي.
مُكْثِر عَنْ: أَبِي عُمَرَ بن عَبْد البَرِّ، وَسَمَاعُهُ بِخُطُوط الثِّقَات.
أَثْنَى عَلَيْهِ ابْنُ الدَّبَّاغ، وَقَالَ: سَمِعَ كِتَاب (الاسْتذكَار)، وَرَوَى
عَنْهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ زرقُوْنَ، وَطَائِفَة.
تُوُفِّيَ: سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مائَة، وَكَانَ جَدُّهُم أَبُو تليد مِمَّنْ رَحَلَ، وَسَمِعَ مِنَ النَّسَائِيّ.
الحلواني أبو سعد يحيى بن علي: العَلاَّمَةُ، أَبُو سَعْدٍ يَحْيَى بن عَلِيٍّ الحُلْوَانِيّ، الشَّافِعِيّ، مُصَنّف كِتَاب (التَّلويح) فِي المَذْهَب.
كَانَ مِنْ كِبَارِ تَلاَمذَةِ الشَّيْخ أَبِي إِسْحَاقَ، لزمَه مُدَّةً، وَكَانَ مِنْ فُحُوْل المنَاظرِيْنَ.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي جَعْفَرٍ بن المُسْلِمَة، وَغَيْرهِ.
قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: قَدِمَ مَرْو إِلَى خَاقَان صَاحِب مَا وَرَاء النَّهْر رَسُوْلاً، فَسَمِعْتُ مِنْهُ جُزْءاً، وَكَانَ سَيِّئَ الخُلُقِ، مُتَكَبِّراً عَسِراً، مَاتَ بِسَمَرْقَنْدَ، فِي رَمَضَانَ، سَنَةَ عِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
الطرقي أبو العباس أحمد بن ثابت بن محمد: الحَافِظُ، أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ ثَابِتِ بنِ مُحَمَّدٍ الأَصْبَهَانِيّ.
وَطَرْق: مِنْ قُرَى أَصْبَهَان.
سَكَنَ برد، وَكَانَ مُتَفَنِّناً، لَهُ تَصَانِيْفُ، إِلاَّ أَنَّهُ جَهِلَ، وَقَالَ بِقِدَمِ الرُّوْحِ.
سَمِعَ: عَبْدَ الوَهَّابِ بنَ مَنْدَة وَطَبَقَتَه، وَجَال فِي الطَّلَب، وَلحق أَبَا القَاسِمِ بن البُسْرِيِّ.
تُوُفِّيَ: فِي شَوَّالٍ، سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
خوارزمشاه أبو الفتح محمد بن نوشتكين: الملكُ، العَالِمُ، أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بنُ نُوْشْتِكِين، ديِّنٌ فَاضِل، خَيِّرٌ تَقِي، سَخِيٌّ، كَثِيْرُ التِّلاَوَة وَالغَزْو، عَارِفٌ بِالتَّفْسِيْر، كَانَ يَقُوْلُ:
سَمِعْتُ نِظَامَ المُلك يَقُوْلُ: صَلاَةُ الصُّبْح بِغَلَسٍ تُذْهِبُ ظُلْمَةَ القَبْر.
تُوُفِّيَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ، فِي شَوَّال، وَكَانَتْ دَوْلَتُهُ بِخُوَارزم ثَلاَثِيْنَ سَنَةً، كَانَ مِنْ أَعْدَلِ المُلُوْك، وَتَسَلْطَنَ بَعْدَهُ ابْنُهُ أَتسز.
العطار أبو غالب أحمد بن عبد الباقي بن أحمد: الشَّيْخُ، المُعَمَّرُ، أَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي بن أَحْمَدَ بنِ بِشْرٍ الكَرْخِيّ، البَغْدَادِيّ، العَطَّار.
سَمِعَ: أَبَا طَالب بن غَيْلاَنَ، وَالجَوْهَرِيّ.
وَعَنْهُ: أَبُو المُعَمَّر الأَنْصَارِيُّ، وَأَبُو العَلاَءِ بنُ عَقِيْلٍ.
أَعرض عَنْهُ المُحَدِّثُونَ، لأَنَّ السَّمْعَانِيّ قَالَ: سَأَلت أَبَا المُعَمَّر الأَنْصَارِيّ عَنْ أَبِي غَالِبٍ بن بِشْرٍ، فَقَالَ: كَانَ يَشْرَبُ إِلَى أَنْ مَاتَ - يَعْنِي: الخَمْرَ -.
مَوْلِدُهُ: فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَمَاتَ: فِي جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَةَ عِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
البطليوسي أبو محمد عبد الله بن محمد بن السيد: العَلاَّمَةُ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ السَّيِّد النَّحْوِيّ، اللُّغَوِيّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ.
أَقرَأَ الآدَابَ، وَشَرَحَ (المُوَطَّأ)، وَلَهُ كِتَاب (الاقتضَاب فِي شرح أَدب الكِتَاب)، وَكِتَاب (الأَسبَاب الموجبَة لاخْتِلاَف
الأَئِمَّة)، وَأَشيَاء، وَنظمٌ فَائِق.
مَاتَ:فِي رَجَب، سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
ابن صدقة أبو علي الحسن بن علي النصيبي: الوَزِيْرُ الكَبِيْرُ، جلاَلُ الدِّين، أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ صَدَقَة النَّصِيْبِيّ.
تَنَقَّل فِي الأَعْمَال، ثُمَّ تَزَوَّجَ بِبنتِ الوَزِيْر ابْنِ المُطَّلِبِ، وَوَلِيَ
الحِلَّةَ، ثُمَّ وَزَرَ بَعْدَ أَبِي شُجَاعٍ، وَكَانَ شَهْماً كَافِياً مَهِيْباً سَائِساً، فَوَزَرَ ثَلاَثَةَ أَعْوَامٍ، وَأُمْسِكَ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ، وَنُهِبَتْ دَارُه، وَسُجِنَ، ثُمَّ احتَاجُوا إِلَيْهِ بَعْدَ عَام، وَوَزَرَ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ فِي رَجَب، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَلَهُ يَد بَيضَاءُ فِي النَّظمِ وَالنَّثرِ، عَاشَ ثَلاَثاً وَسِتِّيْنَ سَنَةً.
حمزة بن هبة الله: ابْنِ مُحَدِّثِ نَيْسَابُوْرَ مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ بنِ دَاوُدَ العَلَوِيّ، الحُسَيْنِيّ، النَّيْسَابُوْرِيّ، شَيْخٌ حُسْنُ السِّيْرَةِ، تَفَرَّد بِأَشيَاءَ.
سَمِعَ: ابْنَ مَسْرُوْرٍ، وَعبدَ الغَافِر الفَارِسِيّ، وَعبدَ الرَّحْمَن بن مُحَمَّدٍ الأَنْمَاطِيّ صَاحِب الإِسْمَاعِيْلِي، وَمُحَمَّدَ بنَ الفَضْلِ النَّسوِي، وَسَمِعَ بِبَغْدَادَ، وَكَانَ زَيدياً.
قَالَ السَّمْعَانِيّ: حَدَّثَنَا عَنْهُ جَمَاعَةٌ، عَاشَ سِتّاً وَتِسْعِيْنَ سَنَةً.
تُوُفِّيَ: فِي المُحَرَّمِ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
ابن ملوك أبو المواهب أحمد بن محمد بن عبد الملك: الشَّيْخُ الصَّالِحُ، الثِّقَةُ، أَبُو الموَاهِب أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مُلُوْك البَغْدَادِيّ، الوَرَّاق، شَيْخٌ خَيِّر، صَحِيْحُ السَّمَاع.
سَمِعَ: القَاضِي أَبَا الطَّيِّب الطَّبَرِيّ، وَأَبَا مُحَمَّدٍ الجَوْهَرِيّ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو القَاسِمِ ابنُ عَسَاكِرَ، وَعبدُ الخَالِق بن هِبَةِ اللهِ البُنْدَار، وَعُمَرُ بنُ طَبَرْزَدَ، وَجَمَاعَة، عِنْدَهُ (جُزْء الغِطْرِيْفِيّ).
تُوُفِّيَ: فِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَلَهُ خَمْسٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً.
وَقَالَ ابْنُ النَّجَّار: تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ.
ابن صاعد محمد بن أحمد بن محمد الصاعدي: قَاضِي نَيْسَابُوْر، وَصدرُهَا وَكَبِيْرُهَا، أَبُو سَعِيْدٍ مُحَمَّدُ ابنُ القَاضِي أَحْمَد بن مُحَمَّدِ بنِ صَاعِدٍ الصَّاعدي.
سَمِعَ: أَبَاهُ، وَعَمَّه يَحْيَى، وَعُمَرَ بنَ مَسْرُوْر، وَأَبَا عُثْمَانَ الصَّابونِي، وَعَبْد الغَافِرِ بن مُحَمَّد.
وَحَدَّثَ بِبَغْدَادَ، فَرَوَى عَنْهُ ابْنُ نَاصر، وَغَيْرُهُ، وَابْن السَّمْعَانِيّ.
مَاتَ: فِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، عَنْ بِضْع وَثَمَانِيْنَ سَنَةً.
ابن قبليل أبو جعفر أحمد بن عمر بن خلف: شَيْخُ المَالِكِيَّة، أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ عُمَرَ بنِ خَلَفِ بنِ قِبْلَيل الهَمَذَانِيّ، الغَرْنَاطِي، الفَقِيْه.
تَحَمَّل عَنْ: مُحَمَّدِ بنِ فَرج الطلاعِي، وَأَبِي عَلِيٍّ الغَسَّانِيّ الحَافِظ، وَأَصْبَغ بن مُحَمَّد.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحِيْمِ، وَأَبُو خَالِدٍ بن رِفَاعَةَ، وَأَبُو جَعْفَرٍ بنُ البَاذَش، وَأَبُو القَاسِمِ بنُ بَشْكُوَال.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَبَّار: دَارت عَلَيْهِ الفُتْيَا، وَكَانَ مِنْ جِلَّةِ الفُقَهَاء المُشَاورِيْنَ.
تُوُفِّيَ: فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
تاج الملوك سيف الدولة بدران: فَشَاعِرٌ مُحسن، تَحَوَّل بَعْدَ مَوْتِ أَبِيْهِ إِلَى مِصْرَ، فَأَقْبَلُوا عَلَيْهِ مُدَّة، ثُمَّ نُفِيَ إِلَى حلب.
مَاتَ بَعْدَ دُبيس بِسَنَةٍ، وَسِيرَةُ دُبيس وَأَقَارَبِه تَحْتمل أَنْ تُعْمَل فِي مُجَيْلِيدٍ.
ابن آسة أبو محمد علي بن عبد القاهر بن الخضر: الإِمَامُ، العَالِمُ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ القَاهِرِ بن آسَة، وَاسْمُهُ الخَضِرُ بنُ عَلِيٍّ المَرَاتِبِيّ، الفَرَضِيّ، تِلْمِيْذُ أَبِي حَكِيْم الخبْرِي.
سَمِعَ مِنْ: عبد الصَّمد بن المَأْمُوْن، وَأَبِي الحُسَيْنِ بن الْمُهْتَدي بِاللهِ، وَابْن النَّقُّوْرِ، وَأَلَّف فِي الفَرَائِضِ، وَكَانَ خَيِّراً صَالِحاً.
رَوَى عَنْهُ: هِبَة اللهِ بن الحَسَنِ السِّبْط، وَطَائِفَة.
عَاشَ: خَمْساً وَثَمَانِيْنَ سَنَةً.
تُوُفِّيَ: فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ ثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ ﵀.
المزرفي أبو بكر محمد بن الحسين بن علي: الإِمَامُ، شَيْخُ القُرَّاءِ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيٍّ
البَغْدَادِيّ.
وَمِزْرفَةُ: دُوْنَ عُكبرَا.
وُلِدَ: سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ: أَبَا حَفْصٍ بن المُسْلِمَة وَطَبَقَته، وَتَلاَ عَلَى أَصْحَابِ الحمَامِي.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُ عَسَاكِر، وَابْنُ أَبِي عَصْرُوْنَ، وَأَبُو مُوْسَى المَدِيْنِيّ، وَابْنُ الجَوْزِيّ، وَأَبُو الفَتْحِ المَنْدَائِيُّ.
وَكَانَ ثِقَةً، مُتْقِناً.
تُوُفِّيَ: سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
الحاكمي أبو القاسم إسماعيل بن عبد الملك بن علي: العَلاَّمَةُ، أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ عَلِيٍّ الطُّوْسِيُّ، الحَاكمِيُّ، الشَّافِعِيُّ، صَاحِبُ إِمَامِ الحَرَمَيْنِ.
سَمِعَ: أَحْمَدَ بنَ الحَسَنِ الأَزْهَرِيَّ، وَأَبَا صَالِحٍ المُؤَذِّنَ.
وَبَرَعَ فِي المَذْهَبِ، وَسَافَرَ إِلَى العِرَاقِ وَالشَّامِ مَعَ الغَزَّالِيِّ، وَهُوَ مَدْفُوْنٌ إِلَى جَنْبِهِ.
تُوُفِّيَ: سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، عَنْ سنٍّ عَالِيَةٍ.
الأمين أبو منصور علي بن علي بن عبيد الله: الشَّيْخُ، أَبُو مَنْصُوْرٍ عَلِيُّ بنُ عَلِيِّ بنِ عُبَيْدِ اللهِ البَغْدَادِيُّ، الأَمِيْنُ، رَاوِي (الجعديَّات) عَنِ ابْنِ هَزَارْمَرْدَ الصِّرِيفِيْنِيّ.
وَسَمِعَ أَيْضاً مِنَ: النِّعَالِيِّ، وَجَعْفَرٍ السَّرَّاجِ.
رَوَى عَنْهُ: وَلدُه أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ سُكَيْنَةَ، وَأَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، وَأَبُو مُوْسَى المَدِيْنِيُّ، وَابْنُ الجَوْزِيِّ، وَآخَرُوْنَ.
وَكَانَ نَاظَرَ الأَيْتَامِ، دَيِّناً خَيِّراً، مُتَعَبِّداً صَوَّاماً، ثِقَةً مُتَوَاضِعاً.
مَاتَ: فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، فِي عَشْرِ التِّسْعِيْنَ.
جمال الدين محمد أبو المظفر: وَأَخُوْهُ الملكُ جَمَالُ الدِّيْنِ، أَبُو المُظَفَّرِ مُحَمَّدٌ.
قِيْلَ: هُوَ عمِلَ عَلَى أَخِيْهِ، ثُمَّ تَملَّكَ، فَأَسَاءَ السِّيرَةَ، فَمَا مَتَّعَهُ اللهُ، فَمَاتَ بَعْدَ مَحْمُوْدٍ بِعَشْرَةِ أَشهُرٍ، فَأَجلسُوا فِي المُلكِ وَلدَه أَبق وَهُوَ مُرَاهِقٌ، وَدُفِنَ بِتربَةِ جدِّهِ طُغْتِكِين بِظَاهِرِ دِمَشْقَ.
ابن خفاجة إبراهيم بن أبي الفتح بن عبد الله: شَاعِرُ وَقتِهِ، أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَبِي الفَتْحِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ خَفَاجَةَ الأَنْدَلُسِيُّ.
لَهُ (دِيْوَانٌ) مَشْهُوْرٌ، وَلَمْ يَتعرَّضْ لِمَدحِ مُلُوْكِ الأَنْدَلُسِ، وَهُوَ القَائِلُ:
وَالشَّمْسُ تَجْنَحُ لِلْغُرُوْبِ عَلِيلَةًوَالرَّعدُ يَرقِي وَالغَمَامَة تَنْفُثُ
تُوُفِّيَ: سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَلَهُ ثَلاَثٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً.
الموسوي أبو البركات مهدي بن محمد الحسيني: الوَاعِظُ الكَبِيْرُ، أَبُو البَرَكَاتِ مَهْدِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الحُسَيْنِيُّ، المُوْسَوِيُّ.
وُلِدَ: بِأَصْبَهَانَ، وَنَشَأَ بِبَغْدَادَ.
وَسَمِعَ: ابْنَ طَلْحَةَ النِّعَالِيَّ، وَابْن البَطِرِ.
قَالَ السَّمْعَانِيُّ: كَتَبْتُ عَنْهُ، وَخُسِفَ بِجَنْزَةَ، فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، فَهَلَكَ فِيْهَا عَالَمٌ لاَ يُحْصَوْنَ مِنَ المُسْلِمِيْنَ، مِنْهُم هَذَا الوَاعِظُ.
ابن بطريق أبو القاسم يحيى بن بطريق الطرسوسي: المُسْنِدُ، المُقْرِئُ، أَبُو القَاسِمِ يَحْيَى بنُ بِطْرِيْقٍ الطَّرَسُوْسِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ.
قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: مَسْتُوْرٌ، حَافِظٌ لِلْقُرْآنِ، سَمِعَ: أَبَا الحُسَيْنِ مُحَمَّدَ بنَ مَكِّيٍّ، وَأَبَا بَكْرٍ الخَطِيْبَ، تُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
قُلْتُ: رَوَى عَنْهُ: ابْنُ عَسَاكِرَ، وَعَبْدُ الخَالِقِ بنُ أَسَدٍ، وَالقَاسِمُ بنُ الحَافِظِ، وَآخَرُوْنَ.
ابن عطاف محمد بن محمد بن محمد الهمداني: الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الصَّادِقُ، أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَطَّافٍ الهَمْدَانِيُّ، الجَزَرِيُّ، ثُمَّ المَوْصِلِيُّ.
قَدِمَ بَغْدَادَ، وَسَمِعَ مِنْ: مَالِكٍ البَانِيَاسِيِّ، وَطِرَادٍ الزَّيْنَبِيِّ، وَابْنِ طَلْحَةَ النِّعَالِيِّ، فَمَنْ بَعْدَهُم.
وَعَمِلَ (المُعْجَمَ) وَ (الطِّبَّ النَّبَوِيَّ)، وَغَيْرَ ذَلِكَ.
وَارْتَحَلَ إِلَى الكُوْفَةِ، وَآمُلَ، وَهَمَذَانَ.
رَوَى عَنْهُ: وَلَدُهُ؛ سَعِيْدٌ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، وَأَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ.
مَاتَ: فِي شَوَّالٍ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَلَهُ سَبْعُوْنَ سَنَةً.
ابن باجة محمد بن يحيى بن الصائغ السرقسطي: فَيْلَسُوْفُ الأَنْدَلُس، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ الصَّائِغِ السَّرَقُسْطِيُّ، الشَّاعِرُ.
كَانَ يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ فِي الذَّكَاءِ، وَآرَاءِ الأَوَائِلِ، وَالطِّبِّ، وَالمُوْسِيْقَا، وَدَقَائِقِ الفَلْسَفَةِ.
يُنَظَّرُ بِالفَارَابِيِّ، وَقَدْ سَعَوْا فِي قَتْلِهِ.
وَعَنْهُ أَخَذَ: ابْنُ رُشْدٍ الحَفِيْدُ، وَابْنُ الإِمَامِ الكَاتِبُ.
مَاتَ: بِفَاسَ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَلَمْ يَتكهَّلْ.
الفتح بن محمد بن عبد الله بن خاقان القيسي: الأَدِيْبُ الكَبِيْرُ، مُصَنِّفُ كِتَابِ (قَلاَئِدِ العِقْيَانِ)، أَبُو نَصْرٍ الفَتْحُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ خَاقَانَ القَيْسِيُّ، الإِشْبِيْلِيُّ.
جَمَعَ فِي كِتَابِهِ عِدَّةً مِنْ شُعَرَاءِ المَغْرِبِ، وَتَرْجَمَهُم.
وَلَهُ كِتَابُ (مُلَحِ أَهْلِ الأَنْدَلُسِ).
وَكَانَ كَثِيْرَ التِّرحَالِ، مِنْ أَذكيَاءِ الرِّجَالِ، وَكَانَ لَعَّاباً، خَلِيعَ العِذَارِ.
أَمَرَ بِقَتْلِهِ المَلِكُ عَلِيُّ بنُ يُوْسُفَ بنِ تَاشفِيْنَ، فَذُبِحَ بِالخَانِ، بِمَرَّاكُشَ، سَنَة خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَقِيْلَ: بَلْ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ - فَاللهُ أَعْلَمُ -.
ملك الخطا كوخان: طَاغِيَةُ التُّركِ وَالخَطَا، مِنْ أَبْطَالِ المُلُوْكِ.
أَقْبَلَ فِي ثَلاَثِ مائَةِ أَلْفِ فَارِسٍ - فِيْمَا قِيْلَ - وَكسرَ السُّلْطَانَ سَنْجَرَ السَّلْجُوْقِيَّ، وَاسْتَوْلَى عَلَى بُخَارَى وَسَمَرْقَنْدَ فِي سَنَةِ سِتٍّ، فَمَا أَمهلَهُ اللهُ،
وَهَلَكَ فِي رَجَبٍ، سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَكَانَ سَائِساً، مُحِبّاً لِلْعدلِ، دَاهِيَةً.
وَحكمتِ الخَطَا عَلَى بِلاَدِ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ، إِلَى أَنْ تَملَّكَ عَلاَءُ الدِّيْنِ خُوَارِزْمْشَاه، فَاسْتردَّ ذَلِكَ.
أكز حسام الدين الحاجب: وَاقفُ المَدْرَسَةِ الأَكزِيَّةِ بِدِمَشْقَ، حُسَامُ الدّينِ الحَاجِبُ.
مِنْ كُبَرَاءِ أُمَرَاءِ دِمَشْقَ.
أُمسِكَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَلاَثِيْنَ، وَسُمِلَتْ عَينَاهُ، وَسُجِنَ، وَأُخِذتْ أَمْوَالُهُ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع